أطلقت الهيئة العامة للزكاة بالشراكة مع وزارة الصحة مشروعاً نوعياً يقوم على تحويل الزكاة إلى أدوية أساسية لمرضى الأمراض المزمنة والحالات النفسية، يتم إنتاجها محلياً في المصانع الوطنية. ويأتي هذا المشروع في مرحلته الأولى بأمانة العاصمة، ليشكل خطوة عملية نحو ربط التكافل الاجتماعي بالصناعة الوطنية، وتخفيف الأعباء عن الفقراء والمحتاجين. وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان أوضح أن المبادرة تمثل ترجمة مباشرة لتوجيهات القيادة الثورية والسياسية، وتهدف إلى ضمان وصول العلاج إلى الفئات الأكثر هشاشة، عبر آلية توزيع منظمة تعتمد قاعدة بيانات دقيقة للمستفيدين. وأكد أن المرحلة الثانية ستتوسع لتشمل المحافظات الأخرى بالتعاون مع هيئة البريد والجهات المعنية. من جانبه، شدد رئيس هيئة الزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان على أن المشروع ثمرة دراسة مشتركة مع وزارة الصحة واتحاد منتجي الأدوية، ويعكس حرص الدولة على تشجيع التصنيع المحلي وتوطين الصناعات الطبية، وصولاً إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي. كما أشاد بدور الشركات الوطنية التي ساهمت في توفير الأدوية الحيوية، مؤكداً أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام مبادرات مماثلة في قطاعات أخرى. ويرى خبراء الدواء أن المشروع يمثل نقلة في مفهوم الزكاة، حيث يتحول العطاء إلى علاج منقذ للحياة، ويعزز مكانة المصانع الوطنية كرافعة أساسية للاقتصاد الصحي.