شهدت أسعار النفط تراجعا حادا، اليوم الجمعة، بعدما أعلنت إيران فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة السفن التجارية خلال ما تبقى من فترة وقف إطلاق النار، في تطور خفف فورا من مخاوف الأسواق بشأن اضطراب الإمدادات عبر واحد من أهم الممرات البحرية في العالم. وجاء الإعلان على لسان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي أكد أن مرور السفن التجارية سيتم عبر مسار منظم ومعلن مسبقا من طرف السلطات الإيرانية المختصة، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة مباشرة إلى عودة قدر من الاستقرار إلى حركة الشحن والطاقة في المنطقة. وانعكس هذا التطور بسرعة على أسعار الخام، إذ هبط خام برنت بمقدار 12 دولارا، أو نحو 12 %، ليستقر عند 86 دولارا للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 10.80 دولارات، أو نحو 11.4%، إلى 83.89 دولارا للبرميل، ليسجل الخامان أدنى مستوياتهما منذ 11 مارس. ولم يقتصر أثر الخبر على سوق النفط فقط، بل امتد إلى الأسواق المالية العالمية، حيث صعدت الأسهم وتراجعت عوائد السندات مع تنامي الرهانات على انحسار التوترات الجيوسياسية. كما هبط خام برنت في وقت من التعاملات إلى حدود 90 دولارا، بينما تراجع الخام الأمريكي إلى نحو 81.5 دولارا، في دلالة على قوة رد الفعل داخل الأسواق بعد الإعلان الإيراني. ورغم هذا الانخفاض القوي، فإن الأسعار ما تزال أعلى من المستويات التي كانت مسجلة قبل تصاعد الحرب في المنطقة، ما يعكس استمرار الحذر بين المتعاملين، خاصة أن عودة الملاحة الكاملة عبر مضيق هرمز لا تعني بالضرورة انتهاء جميع المخاطر المرتبطة بالإمدادات والطاقة في المدى القريب. وهذا الاستنتاج الأخير قراءة تحريرية مبنية على بقاء الأسعار فوق المستويات السابقة للأزمة وعلى استمرار متابعة المستثمرين لأي تطور جديد في الملف.