في تطور دراماتيكي لمسار الأزمة الإقليمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس 16 أبريل/نيسان 2026، عن توصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق لزيادة "بناء الثقة" يقضي بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام. وبالتزامن مع هذا الإعلان، كشف ترامب عن ترتيبات لعقد اجتماع مرتقب بين الولاياتالمتحدةوإيران مطلع الأسبوع المقبل، ما عزز التفاؤل الدولي بقرب وضع حد للنزاع العسكري مع طهران. شروط نتنياهو من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على الهدنة المؤقتة، مشيراً إلى أنها تأتي لمنح الفرصة اللازمة لتنفيذ مبادرة الرئيس ترامب الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام شامل. وفي بيان مصور، وضع نتنياهو محددات للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن أي اتفاق نهائي يجب أن يضمن تفكيك البنية العسكرية لحزب الله اللبناني، و بقاء القوات الإسرائيلية في مواقعها بجنوب لبنان لضمان الأمن. اختراق في "عقدة" إسلام آباد النووية وعلى صعيد الملف الإيراني، أشار الرئيس ترامب في تصريحات من أمام البيت الأبيض إلى وجود ليونة في موقف طهران، مؤكداً أن إيران عرضت تجميد طموحاتها النووية لأكثر من عشرين عاماً. ويأتي هذا التصريح بعد جولة مفاوضات شاقة شهدتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تركزت حول الجدول الزمني لتعليق الأنشطة النووية. وقال ترامب: "نحن قريبون جداً من اتفاق تاريخي. نجاحنا في ذلك سيعني انخفاضاً حاداً في أسعار النفط والتضخم، والأهم من ذلك، تجنب كارثة نووية وشيكة." ورغم تفاؤله، أبدى ترامب تحفظاً بشأن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لما بعد الأسبوع المقبل، معتبراً أن "القصف المكثف والحصار القوي" خلال الأسابيع الأربعة الماضية هما ما دفعا طهران للجلوس بجدية على طاولة المفاوضات. مقترحات "حل وسط" و نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة ملامح التسوية المقترحة التي نوقشت في إسلام آباد، حيث تقترح واشنطن تعليقاً للأنشطة النووية لمدة 20 عاماً، بينما تطالب طهران بمدة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات. وبخصوص اليورانيوم المخصب، هناك ثمة بوادر "حل وسط" تقضي بشحن جزء من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وهو تنازل إيراني لم يكن مطروحاً سابقاً. وبشأن المطالب الإيرانية؛ تصر طهران على الرفع الكامل للعقوبات الدولية والحصول على ضمانات أممية بعدم تعرضها لهجمات مستقبلية مقابل فتح مضيق هرمز. تحركات دبلوماسية مكثفة وعلى المسار الدبلوماسي، كلف ترامب فريقاً رفيع المستوى يضم نائبه جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس الأركان دان كين، للتنسيق مع الأطراف المعنية. ومن المتوقع دعوة الرئيس اللبناني جوزاف عون وبنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض خلال الأسبوعين المقبلين. وفي طهران، قاد الوسيط الباكستاني، قائد الجيش عاصم منير، محادثات وصفت بالمتجذرة لحلحلة "القضايا الشائكة". ورغم التقدم، حذر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث من أن القوات الأمريكية تظل في حالة تأهب قصوى لاستئناف العمليات القتالية في حال تعثر المسار السياسي.