توفي في العاصمة المصرية القاهرة الفنان اليمني الكبير عبد الرحمن عبد الله بن طاهر الحداد، بعد مسيرة فنية وإعلامية امتدت لعقود، شكل خلالها واحدًا من أبرز أعلام الأغنية اليمنية وروادها. وأفاد أحد أقاربه، حسن محمد العطاس، في منشور نعي، بوفاة الفقيد معبرًا عن بالغ الحزن والأسى، وداعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان. وشكّل رحيل الحداد صدمة في الأوساط الفنية والإعلامية اليمنية والعربية، حيث نعاه فنانون وإعلاميون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن وفاته تمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية اليمنية. ويُعد الفنان الراحل من أبرز رواد الأغنية اليمنية، وارتبط اسمه بلقب "فنان المواعيد" نسبة إلى عدد من أشهر أعماله مثل: "على ميعاد"، و"تأجل الميعاد"، و"يا محلى اللقاء حتى بلا ميعاد". وتميّز الحداد بتقديم اللون الغنائي الحضرمي وسائر الألوان اليمنية، وحقق انتشارًا واسعًا على المستويين الخليجي والعربي، مقدّمًا أعمالًا خالدة من أبرزها: "يا لاقي الضايعة"، "حرام عليك"، "ليالي الهنا"، و"ما فات مات". كما ارتبط فنيًا بالشاعر الكبير حسين أبوبكر المحضار، حيث شكّلا معًا ثنائيًا غنائيًا قدّم مجموعة من أبرز روائع الأغنية اليمنية. وُلد الفنان الراحل عام 1950 في حضرموت، وبدأ مشواره الفني في ستينيات القرن الماضي، وتميز بصوت قوي وأداء فني رفيع، ما جعله من الأسماء البارزة في المشهد الغنائي اليمني. ولم يقتصر عطاؤه على الغناء، إذ عمل أيضًا في المجال الإعلامي مذيعًا ومقدمًا للبرامج في إذاعتي المكلا وعدن، ثم في صنعاء، كما حصل على وسام الفنون والآداب من الدرجة الأولى عام 1989، تقديرًا لإسهاماته الفنية والثقافية. وبرحيل عبد الرحمن الحداد، تفقد الساحة الفنية اليمنية أحد أبرز رموزها الذين جمعوا بين الأصالة والتجديد، وتركوا بصمة واضحة في ذاكرة الأغنية اليمنية الحديثة.