يبدو أن الحدوتة التي صدعنا بها العالم (اصل العرب) قد نساها أربابها أو لعلهم باعوها بثمن بخس في سوق العبودية الرخيص..هاهم (الفرس) يحلون محل اصل العرب .. والإيمان أصبح إيراني والحكمة خمينية ..وفي الجانب الآخر هناك من يسعى لجلب الاتراك وتسليمة ماتبقى من وطن تحت حجة الخلافة الاخوانية.. يستحيل ان يسقط بلد بأكمله في ظرف أسابيع بيد مليشيات قليلة العدة والعدد وبدون مقاومة ما لم يكن هذا البلد بيئة خصبة لهم بكل ماتحمله الكلمة من معنى والأحداث شاهدة حتى يومنا هذا. ولعل الادهى والامر ان احدا منهم لا يريد التحرر والخلاص من قيود الفرس الذي جاء يحتل أرضهم باسم الإمام الجديد الذي مات عهده وحكمه منذ مايزيد عن خمسين عام وهاهو يعود للواجهة بوجهه الفارسي الشيعي.. وليس لديهم النية للاستفادة من دعم الاشقاء والعالم الذي اعطاهم مدد وقوة وقدرة على المواجهة بل سخروه لبناء إمبراطورياتهم المالية الشخصية في أنقرة والدوحة والقاهرة وكوالالمبور وغيرها من عواصم العالم واعتبروه فيد لهم يسرقونه وينهبونه لإفشال دول التحالف التي تدعمهم بالمال والخبرات والمواقف بل ويسعون بكل جهدهم وحقارتهم وتأمرهم لتسليم( الجنوب العربي ) الذي يهيمن على باب المندب وبحر العرب للأتراك. وقد أبى شعب الجنوب العربي ان يكون فارسيا ولم ينسى شعب الجنوب أصله العربي الاصيل فقاوم وانتصروا وقدموا آلاف الشهداء ليقطع المد الفارسي وهاهو يقاوم المد الفارسي والتركي معا. من يقتنع ان هؤلاء هم اصل العرب وهل هناك عربي اصيل يسلم ارضه وبلده للاستعمار الفارسي والتركي برضاه واختياره مقابل حفنة من المال ؟ هكذا في عرفهم اصبحت الامارات العربية المتحدة والسعودية الدول العربية الشقيقة التي تدعمهم منذ عقود من الزمن في كل نواحي الحياه( دول استعمارية )أي والله هكذا اصبح هؤلاء يصفون الشقيق بالمستعمر ويصفون الأعجمي الدخيل بالمنقذ وهم يقيمون في بلادهم وفنادقهم ويستلمون ميزانية وزرائهم ومرتباتهم وصرفيات جيشهم الوهمي الذي لايعرف غير الهزائم والانكسارات المتعمدة. هكذا نجد المتباكيين على السيادة الوطنية أنهم مجرد مرتزقة يذرون الرماد على العيون لانهم سلموها للفرس وهاهم يعملون جاهدين لتسليم الباقي للأتراك الاستعمار الذي عانى منه الوطن العربي كله طيلة قرون من الزمن .. هكذا أصبح لافرق بين الحوثي الفارسي الشيعي أو بين الاخوان المتاسلمين الذين يدعون لتأسيس الخلافة الاخوانية وتسليم الأتراك وطن الأحرار الذي لا يملكونه وليس لهم حق فيه من قريب أومن بعيد. وهكذا عرفنا رفضهم مواجهة الحوثي في الشمال وتسليم الاسلحة باتفاقات سرية سافرة لانهم ينتمون لنفس الفصيل ويسعون لذات الهدف ولكن ابناء الجنوب العربي الاحرار الذين قطعوا يد الفرس وأخرجوهم صاغرين من الجنوب وباب المندب لهم بالمرصاد والله على نصرهم قدير.