span style=\"color: #ff0000\"حياة عدن تناولت عدد من الصحف العالمية الأوضاع الجارية على الساحة اليمنية خصوصا الخلافات القائمة في طريقة نقل السلطة أو عدم نقلها ، في ظل خروج الرئيس اليمني "علي عبدالله صالح" للعلاج بأحد المستشفيات السعودية منذ أسابيع. البعض من الصحف رأي أن الفرصة سانحه من أجل ترك الخلافات جانباً بين أطراف العمل السياسي باليمن والتوجه نحو بناء اليمن الذي يشهد اضطرابات واسعة سواء في شمال الوطن أو جنوبه. span style=\"color: #ff0000\"«الغارديان»: ذهب صالح ما التالي بالنسبة لليمن؟ برحيل الرئيس علي عبد الله صالح للعلاج في السعودية، يملك اليمنيون الآن فرصة لحل الأزمة السياسية التي سببت الاضطراب في البلاد منذ شهر شباط. بخلاف الرواية الرسمية التي تقول إنه عانى من مجرد خدوش أو جرح طفيف في الرأس إثر الانفجار يوم الجمعة، فإن التقارير الواردة مؤخرا تفيد بأنه مصاب بحروق من الدرجة الثانية في وجهه وصدره، بالإضافة الى شظية استقرت الى جانب قلبه وهي تؤثر على تنفسه- رغم ذلك، يقال إن صالح، البالغ تسعة وستين عاما، كان قادرا على السير خارج الطائرة حين هبط في الرياض. وقد لحقت به طائرة ثانية، يقال إنها كانت تحمل أربعة وعشرين شخصا من عائلته. هذه إشارة الى أن عهد صالح انتهى تقريبا. ومن غير المرجح أن يعود الى اليمن كرئيس- كما أن السعوديين والأميركيين سيعملون خلف الكواليس لضمان ألا يفعل ذلك. تجدر الإشارة إلى أن من بين جرحى الانفجار رئيس الوزراء ونائبه ورئيس البرلمان ومحافظ صنعاء، العاصمة. لقد غادر بعضهم أيضا الى السعودية من أجل العلاج. يقال إن نجل صالح، قائد القوات الخاصة، قد قُتل. لذا -باستثناء صالح نفسه- فإن ما تبقى من نظامه يعاني من ارتباك حاد. نظرا للمأزق الخطير الذي يعاني منه اليمن، فإن هذا يتيح الإمكانية الأفضل للمضي قدما بالنسبة للبلاد. هناك فرصة جيدة الآن بأن يهدأ القتال المسلح. الأمر غير مؤكد على الإطلاق- واليمن لا يخلو أبدا من الأزمات بصورة تامة- لكن فرص الهدوء النسبي أفضل بكثير الآن مما لو بقي صالح في صنعاء كي يقاتل من أجل التشبث بالسلطة. ثانيا، يمكن البدء في العمل على الانتقال السياسي، بالاستفادة من بعض بنود الخطة التي تم التفاوض عليها سابقا عبر مجلس التعاون الخليجي- تلك التي رفضها صالح في اللحظات الأخيرة قبل التوقيع بعد أن كان وافق عليها شفهيا. بعيدا عن عدم قيام صالح بالتوقيع، كانت هنالك مشكلتان رئيسيتان في الخطة جعلتاها تبدو غير قابلة للتطبيق في ذلك الوقت، رغم أن كلتيهما تعدان الآن نظريتين بطريقة أو بأخرى. كانت إحداها وجوب أن يقوم البرلمان بمنح صالح الحصانة من الملاحقة القضائية قبل أن يتزحزح من مكانه. أحزاب المعارضة الرسمية في اليمن قبلت هذا الشرط على مضض، رغم أن المتظاهرين في الشوارع، بالإضافة الى منظمات حقوق الإنسان الدولية، اعتبروه أمرا مقيتا. بخروج صالح من البلاد الآن، لم يعد هناك حاجة الى أن تكون موضع خلاف. العقبة الرئيسية الثانية في خطة مجلس التعاون الخليجي هي أنها وضعت تصورا لفترة استقالة/انتقال مطولة. بعد منحه الحصانة يقوم صالح بتقديم الاستقالة الى البرلمان- رغم أن البرلمان، حيث يملك حزب صالح أغلبية كاسحة، لديه الصلاحيات لرفضها ما لم يقدم استقالته للمرة الثانية. في غضون ذلك، وضعت الخطة تصورا بأن صالح يمكن أن يستمر في السلطة، ويعمل مع حكومة انتقالية جديدة تضم أحزاب المعارضة. أي شخص على دراية بأسلوب صالح في العمل يمكن أن يدرك أن هذا الأمر لن ينجح. كان سيستخدم كل وسيلة متاحة لديه لمنع تنفيذها بنجاح، وقد أعطته الخطة ذاتها مساحة واسعة للقيام بذلك.غم ذلك، فإن الهدف الرئيسي لخطة مجلس التعاون الخليجي- وهو تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير للانتخابات- كان (وما زال) الأسلوب العملي الوحيد لإحراز تقدم في ظل الظروف، بخاصة في ضوء المخاوف الدولية حيال تزعزع الاستقرار في اليمن. إنه بعيد عن كونه مثاليا، لأن سياسيي المعارضة المعروفين موجودون منذ سنين، بعضهم فاسدون كأصدقاء صالح تماما، وهم يفتقرون في العموم الى أفكار جديدة لمعالجة المشكلات المتنوعة في البلاد. اذن فالأمل يكمن في أن يكون هذا بالفعل انتقالا قصير الأمد وأن تضخ الانتخابات في النهاية دما جديدا يعكس طموحات الملايين من اليمنيين الذين خاطروا بأرواحهم لفترة طويلة أثناء التظاهر في الشوارع.حتى الآن، يبدو أن الإجراءات الدستورية تأخذ مجراها، ومن المأمول أن يقوم نسيب صالح، علي محسن الأحمر، وزعماء القبائل ذوو النفوذ بالسماح بحدوث ذلك من خلال البقاء بعيدا عن مجرى الأحداث. عبد ربه منصور الهادي، نائب الرئيس، الذي عينه صالح والعسكري سابق من الجنوب، يفتقر الى الشخصية القوية، تولى السلطة مؤقتا كما يقتضي الدستور. كخطوة تالية، يجب عليه أن يشكل حكومة جديدة من كافة الأطياف السياسية. من الواضح أن وضع الهادي غير ثابت في ضوء الاضطراب الأخير، لكن يمكنه على الأقل أن يعتمد على الدعم الدولي في الوقت الراهن- خصوصا من الولاياتالمتحدة والسعودية. الدستور ينص على ان الانتخابات الرئاسية يجب إجراؤها خلال ستين يوما بعد استقالة صالح. من المحتمل أن يكون اليمن غير مستعد للانتخابات بعد وحيث أنه قد ابتعد بالفعل فليس هناك حاجة مباشرة الى أن يستقيل صالح رسميا. من المؤكد أن تلك لن تكون مهمة سهلة، وهناك كم هائل مما يمكن أن يفشل. لكن مغادرة صالح الى الرياض توفر فرصة حقيقية للتوصل الى حل، ويجب على اليمنيين، الى جانب أصدقائهم في الخارج أن ينتهزوا هذه الفرصة. span style=\"color: #ff0000\" نيويورك تايمز : الاعتصامات الاحتجاجية في المدن الرئيسية تشكل وحدة يمنية جديدة بعد أكثر من 4 أشهر من الاحتجاجات والاعتصامات، ربما يبدو هذا البلد المهتاج أكثر انقساما من ذي قبل، مع استمرار المجموعات المتنافسة في محاصرة العاصمة كل أسبوع وتبادل إطلاق النار بكثافة في الشمال والجنوب. غير أن الاعتصامات الاحتجاجية في مدن اليمن الرئيسية قد وحدت اليمنيين معا بصور جديدة مميزة، مشكلة مجتمعات بديلة تتلاشى فيها الفروق القديمة القائمة على أساس القبيلة والإقليم والعشيرة والنوع. «سيتي سكيب جدة»: هل ستطفئ المشاريع المطروحة نار الطلب الملتهبة؟ ففي المدينة التي نصبت فيها الخيام خارج جامعة صنعاء، أقسم رجال القبائل الأنداد اليمنيين لبعضهم البعض بالجلوس وتناول الطعام والرقص معا. ويتحدث طلاب الجامعة إلى الثوار الزيديين من الشمال ليكتشفوا في حقيقة الأمر أنهم ليسوا بالوحشية التي تصورها الصحف الحكومية. وتوجه النساء اللاتي أمضين حياتهن في المنازل كلمات متأججة بالمشاعر للجموع المندهشة. وتصدر 4 صحف يومية الآن في «ساحة التغيير»، مثلما يطلق عليها، فضلا عن نحو 20 صحيفة أسبوعية. ماذا تشتري؟ منزل من 4 طوابق ب1.4 مليون دولار في ضاحية ثرية بأثينا وربما يكون طول مدة المظاهرات في اليمن - التي زادت على أيام انتفاضة ميدان التحرير في مصر التي استمرت 18 يوما - قد أسهم في توطيد روابط جديدة والقضاء على الانشقاقات المتأصلة داخل الدولة، حتى مع استمرار النخب السياسية في اليمن (وأنصارهم) في تبادل إطلاق النار وسقوط قتلى بين صفوفهم على المدى القريب. قصور ريفية فرنسية بأسعار تبدأ من نصف مليون يورو «إنني سعيد بدرجة ما أن الثورة ممتدة لتلك الفترة الطويلة، لأن الاجتماعات والمناقشات ظاهرة صحية»، هذا ما قالته أطياف الوزير، المدونة والناشطة اليمنية. وأضافت: «لا يمكننا أن نقول إن كل شيء تغير، لكن بذور التغيير موجودة». تزايد إقبال الهنود على شراء منازل ثانية الاعتصامات تجري مجراها في مختلف أنحاء اليمن، وفي بعض المناطق، أبرمت اتفاقات للسماح لرجال القبائل بالانضمام إلى المظاهرات دون أن يخشوا التعرض لهجوم من قبل منافسيهم. وقد ترك كثيرون وظائفهم، الأمر الذي زاد من حجم الانهيار الاقتصادي الذي يهدد اليمن في الوقت الراهن. وفي صنعاء، تتمثل منطقة التظاهر في المدينة نفسها، إلى جانب المطاعم والعيادات الطبية والمسارح والحدائق. وهناك عدد كبير من المتاحف الفنية والمعارض التي تشملها المظاهرات، إلى جانب عدد لا حصر له من الندوات والمحاضرات. وعلى عكس ميدان التحرير في القاهرة، لا يقتصر نطاق المظاهرات في صنعاء على ساحة رئيسية فحسب، بل هي ممتدة في مجموعة كبيرة من الشوارع المحاذية لجامعة صنعاء - التي توجد بها محال ومساكن ومكاتب - وبالتالي فهي أكثر قابلية للبقاء كمجتمع. وفي كل خيمة تقريبا توجد تلفزيونات ووصلة إنترنت، وأسلاك وكابلات تمتد من فوق الخيام إلى المباني المجاورة. وقد قل عدد المتظاهرين في الساحة نوعا ما في الأسابيع الأخيرة، بسبب حرارة الصيف الشديدة، واشتعال القتال في العاصمة ونقص الوقود. وربما تكون قد ثبطت عزائم بعض المتظاهرين بسبب انتظارهم لوقت طويل، وكذلك بفعل الفراغ السياسي المقلق في اليمن. إن الرئيس علي عبد الله صالح يخضع للعلاج في المملكة العربية السعودية إثر إصابته بحروق وجروح عميقة جراء هجوم على مسجد القصر الرئاسي، في الثالث من يونيو (حزيران) الحالي، وتموج العاصمة بالشائعات باستمرار، من بينها وفاة الرئيس، أو احتمال عودته في أي لحظة للثأر من خصومه. غير أن الساحة ما زالت تنبض بالحياة بشكل مذهل، فهي تبدو أشبه ب«كرنفال» داخل المدينة. واندفع بين الحشود رجال قبائل يستلون خناجرهم ويرددون هتافات معادية للحكومة أو أنشودات قبلية. وهناك بائعون يجرون عربات خشبية تحمل طماطم حمراء لامعة وخيارا، في حين يبيع آخرون عصائر الفواكه والفشار والأطعمة المقلية. وتتدلى الشعارات التي تحمل أسماء عدد لا حصر له من الأحزاب السياسية بين المباني، كما تزين صور وجوه الضحايا الذين لقوا مصرعهم إبان عمليات القمع والتنكيل التي تمارسها الحكومة على الخيام. وعلى الأرض الموحلة، توجد حقائب بلاستيكية ونشرات إعلانية مبعثرة وأطعمة وبقايا من نبات القات، الذي يمضغه اليمنيون في فترة الظهيرة لتأثيره المنشط. «هناك قيم جديدة تتشكل هنا»، هكذا تحدث دوغيش عبد الدوغيش، عالم اجتماع. وأضاف: «يمكنك أن ترى شيخا كبيرا يكنس الشارع وعلماء طاقة نووية يزيلون المخلفات». انتقل دوغيش إلى خيمة في الساحة في بداية المظاهرات مع زوجته وابنيه وبناته ال3. وبدأ يلقي محاضرات في علم الاجتماع ويعقد ندوات تتناول مواضيع أخرى. وليست كل المواجهات إيجابية. ففي يوم الثلاثاء الماضي، حدث اشتباك بين فريقين من المتظاهرين بعد خلاف بينهما بشأن مسيرة مخطط لها، وأصيب أكثر من 12 متظاهرا، ونُقل بعضهم إلى المستشفيات. كانت المعركة بمثابة تحذير من أن اليمن ما زال بلدا يعاني من انقسامات عميقة ومن أن روح التصالح بين المتظاهرين ربما تتحول إلى النقيض - مثلما حدث في مصر بعد انتهاء الثورة هناك - إذا أتاحت الانتفاضة الفرصة لمزيد من العنف، أو فشلت في تحقيق تغيير مؤثر. وقال دوغيش الذي ينتمي للاتجاه الليبرالي إن الإسلاميين المتعصبين بدأوا في سرقة مقاعد من خيمته بعد أن عقد ندوات عن التعليم المختلط. كذلك قام الإسلاميون بترويع النساء اللاتي تحدثن أو غنين في الساحة. لقد أصبح حزب الإصلاح، الذي يعتبر الحزب الإسلامي الرئيسي في اليمن، يتمتع بنفوذ قوي منذ بداية المظاهرات، محاولا انتزاع مكانة الشباب المستقلين سياسيا الذين كانوا رواد حركة الاحتجاجات المناوئة للنظام. ويأسف الكثير من المتظاهرين على ذلك، مشيرين إلى أن أعضاء حزب الإصلاح غير متقبلين لفكرة التعددية في الساحة. ويرى آخرون أن المواجهات المتكررة بين الإسلاميين والليبراليين ظاهرة صحية، تماما كتلك المواجهات بين جميع الأحزاب والتيارات الموجودة في الساحة. إن المجتمع اليمني على درجة شديدة من التحفظ، وأي تغييرات تتعلق بمكانة الدين أو دور المرأة ستتحقق ببطء. إلا أن بعض النساء يشرن إلى أن الساحة قد غيرت مسار حياتهن للأبد. «من قبل.. كنا نقبع في المنزل كحمام محبوس داخل قفص»، هكذا تحدثت جميلة علي أحمد (29 عاما) بحماس، التي كانت ترتدي نقابا أسود لا يكشف سوى عينيها فقط، كما هو حال غالبية النساء اليمنيات. وأضافت: «حينما وصلنا إلى الساحة، استشعرنا روعة الحرية. نحن نشعر بالفخر الآن ونرغب في التمتع بحياة كريمة». وفي عشية الاثنين الماضي، مع سقوط أمطار خفيفة، احتشد عشرات اليمنيين في خيمة تعرف باسم المنتدى الأكاديمي. وبدأ عالم مياه من جامعة صنعاء يرتدي بدلة زرقاء أنيقة في إلقاء محاضرة عن مشكلات المياه الملحة التي يعاني منها اليمن. وتحدث إمام زيدي يرتدي عمامة بيضاء ووجهه مضيء بفعل مصباح يبعث بضوء أصفر وسط الظلام المحيط، إلى جمع من الشباب عن الواجب الديني الذي يحتم عليهم الإطاحة بالحكام الظالمين. ومن بعيد، سمعت أغنية بصوت محمد الأدرعي، الشخصية الشهيرة في الساحة التي تمتع الحشود بالتقليد المتقن للرئيس اليمني. وبالجوار، كان عبد الراغب غيلان، مدرس عمره 32 عاما، يبتسم وهو يوزع نسخا من استبيان حول كيفية الارتقاء بالنظام التعليمي في اليمن. «هذا هو اليمن الحقيقي.. اليمن الذي نرغب في رؤيته»، هكذا تحدث غيلان. وفي وقت متأخر من الليل، شكل رجال القبائل من البيضاء ومأرب فريقين وبدأوا يؤدون رقصة مصحوبة بالقفزات والصيحات. ووصل شاعر وبدأ في إلقاء أشعار رددها رجال القبائل في انسجام. «لقد قام شعبنا بثورة سلمية. لا طائرات.. لا أسلحة.. فقط إيماننا.. إيماننا القوي»، هكذا غنى الرجال، بينما كان طبال يدق على طبلة يضعها بين ركبتيه.