لقي 13 شخصا مصرعهم في العراق وجرح حوالي عشرين آخرين، في حين أعلنت الأممالمتحدة أن عدد القتلى بالبلاد خلال مايو/أيار الماضي بلغ 799 الأمر الذي يجعله الشهر الأعلى قتلى خلال العام الجاري. وقالت مصادر أمنية في العراق إن منطقة جرف الصخر جنوبي بغداد شهدت اليوم مقتل أربعة أشخاص وإصابة تسعة آخرين بسقوط عدد من قذائف الهاون. وفي مدينتي تكريت وبيجي قتل أربعة جنود -بينهم شرطي- وأصيب أربعة مدنيين بتفجيرين منفصلين. وفي كركوك قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ستة آخرون في اشتباك مسلح سببه نزاع عشائري بين عائلتين، بينما قتل جنديان بتفجير عبوة ناسفة بالموصل استهدفت دوريتهم. الحصيلة العليا في الأثناء، قالت منظمة الأممالمتحدة إن 799 شخصا قتلوا خلال الشهر الماضي 196 منهم من قوات الأمن العراقية والبقية من المدنيين. وأوضحت أنه -وباستثناء الأنبار- كانت أسوأ مناطق البلاد من حيث عدد القتلى خلال الشهر الماضي هي العاصمة بغداد (315 قتيلا) وتلتها محافظة نينوى ثم صلاح الدين وكركوك وديالى. الحملة الحكومية ضد الأنبار مستمرة منذ ستة أشهر (أسوشيتد برس) وأضافت أن العدد الحقيقي لمجموع القتلى بالعراق أكبر من ذلك نظرا إلى أن الأرقام التي ترصدها الأممالمتحدة لا تشمل الإصابات في محافظة الأنبار، حيث يستمر الجيش العراقي في صراعه مع مسلحي العشائر ومجموعات مسلحة منذ بداية العام. ونقلت الأممالمتحدة عن مصادر عراقية غير حكومية أن مجموع القتلى منذ بداية العام الجاري بلغ 5055 قتيلا بينهم 521 في الفلوجة وحدها. وقال مبعوث الأممالمتحدةبالعراق نيكولاي ملادينوف في بيان إنه يدين بشدة مستوى العنف وأعمال "الإرهاب" التي تؤدي إلى مزيد من تدهور الوضع بالبلاد. وحث ملادينوف القادة السياسيين بالعراق على العمل بسرعة لتشكيل حكومة تمثل جميع العراقيين خلال الإطار الزمني الدستوري ومن ثم التفرغ لإيجاد حل عملي للوضع في الأنبار. الأنبار وكانت مصادر طبية عراقية في مدينة الفلوجة غرب بغداد قالت أمس إن 15 شخصا قتلوا بينهم ثمانية من القوات الأمنية وأربعة من المسلحين، وأصيب تسعة آخرون بينهم أربعة من القوات الأمنية خلال هجوم تشنه القوات الحكومية منذ صباح السبت على المدينة، في حين أكد الأهالي أن مسلحي العشائر تصدوا للجيش وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش. من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قواتها قتلت عددا ممن سمتهم إرهابيي تنظيمي دولة الإسلام في العراق والشام والقاعدة خلال هجومها على منطقة الصقلاوية المجاورة للفلوجة، كما وعدت في بيان لها بالإعلان عن نتائج العملية حال الانتهاء منها. وقالت مصادر للجزيرة من داخل الفلوجة إن هجوم الجيش بدأ من الجهة الشرقية للمدينة حيث أغلقت القوات معبر المفتول الذي يعتبر المنفذ الوحيد الذي يربط الفلوجة بالمحافظات العراقية الأخرى، كما قصف الجيش بالطائرات والمدفعية الثقيلة عددا من أحياء الفلوجة. وتتضارب المواقف بشأن الحملة العسكرية المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر بمحافظة الأنبار غربي العراق، فبينما تقول الحكومة إن القصف يستهدف مسلحين بالمدينة، يشدد سكان المنطقة على أن القصف عشوائي ويستهدف منازلهم ولم تسلم منه حتى المراكز الصحية.