لا يبدو أن محددات معركة الرئاسة اليمنية مع الانقلابيين من الحوثيين والمخلوع علي صالح محصورة بين السياسة والمقاومة، إذ كشفت مصادر في شركة الأقمار الصناعية "نايل سات" ل"الوطن" استلامها مذكرة رسمية من قبل الحكومة اليمنية، تطالب بإغلاق قناة "اليمن اليوم"، الذراع الإعلامية الرئيسة للمخلوع علي صالح، باعتبارها تقوم بأداء تحريضي وتسهم في قتل اليمنيين وتبرر له بشكل لا أخلاقي. وأكدت المصادر أن الإجراءات اتخذت فعليا تمهيدا لإغلاق القناة، كما أغلقت سابقا قناة "المسيرة" التابعة للميليشيات الحوثية.
ويبدو أن معركة كسر العظم الإعلامي قبل الرئاسة اليمنية لن تنتهي عند هذا الحد، بل إن الخيارات الشرعية والمؤسساتية تعطيها الحق في ذلك، وفقا لاتفاق الاتصالات الفضائية العربية المبرمة في جامعة الدول العربية.
ولعبت قناة اليمن اليوم دورا تحريضيا تم تسجيل الملاحظات عليها قبل إدارة "نايل سات"، خاصة أن الإضبارة الرسمية التي قدمتها الرئاسة كانت مدعومة بالتسجيلات المؤيدة لموقفها وموقف القناة التحريضي.
ولم يكن مشهد المخلوع صالح بجانب منزله الذي قصفته قوات التحالف ليمر مرور الكرام، فأمطر الصحفيون في مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة موقع "فيسبوك"، بكم هائل من السخرية المتواصلة، فبعض التعليقات طلب الترحيب بالمراسل التلفزيوني الجديد لقناة "اليمن اليوم" علي صالح، متمنين له التوفيق في مهمته الإعلامية الجديدة. اللافت حاليا أن هناك قنوات يمنية أغلقتها ميليشيا الحوثي عادت إلى البث من دول عربية أخرى، منها قنوات سهيل ويمن شباب وبلقيس.