كشفت شخصيات سياسية في الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك ل"أخبار اليوم" عن استشعارها للقلق تجاه الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الشورى الإيراني "علي لا ريجاني" ، وطبيعة هذه الزيارة. وتساءلت تلك الشخصيات- في اتصالات هاتفية مع الصحيفة مساء أمس- عن خلفية هذا التوقيت من جهة وعن حقيقة الدوافع الموضوعية والسياسية لتوجيه الدعوة للمسئول الإيراني لزيارة اليمن من قبل رئيس مجلس النواب، والتي تتزامن مع تصعيد جماعات التمرد الحوثي في محافظة صعدة هجماتها ضد الجيش والأمن والمواطنين في المنطقة. واعتبرت إعلان إيران عن حرصها على وحدة اليمن لا يمكن أن يكون له واقعية سياسية يمكن التعاطي معها ما لم تعلن إدانتها للتمرد الحوثي بمحافظة صعدة باعتباره بؤرة لتأسيس فتنة طائفية ومذهبية في اليمن ومنطقة الجزيرة العربية. . مضيفة ان على إيران أن تعلن رفضها لان تكون أفكار ثورتها الإيرانية أرضية ثقافية وفكرية لزعزعة استقرار اليمن والمملكة العربية السعودية. وأضاف السياسيون انه يجب على المسئولين الإيرانيين أن يدركوا بأنهم باتوا اليوم في زياراتهم ضيوفا غير مرغوب فيهم - خاصة بعد أن تورطت الدبلوماسية الإيرانية في الوقوف وراء أعمال استخباراتية ضد اليمن بشكل واسع- بدءا بتهريب المخدرات وتوظيف عملاء وجواسيس وانتهاء بدعم تمرد صعدة وعناصر تنظيم القاعدة. وحذرت تلك الشخصيات من خطورة التوظيف الإيراني لهذه الزيارة والتي قد يسعى من خلالها إلى إحداث تشويش علاقة اليمن بمحيطة من دول الخليج والتي باتت اليوم الجزيرة العربية تمثل منظومة واحدة لتامين استقرار المنطقة. ودعا السياسيون رئيس مجلس النواب يحيى الراعي إلى توضيح طبيعة الزيارة وتحديد المواضيع التي ستناقش عبر وسائل الإعلام حتى لا تترك طبيعة التوظيف لهذه الزيارة من الجانب الإيراني والذي أصبح اليوم في اعتقاد السياسيين عاجزا عن المساس والتشويش على علاقة اليمن بدول مجلس التعاون، والتي أصبحت اليوم متجذرة ومتأصلة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وفكريا. . كما أن المشروع الإيراني يمثل لليمن والدول الخليج مصدر إقلاق لما يحويه ذلك المشروع من طموحات معادية للدول العربية كافة والخليجية خاصة. كما دعت تلك الشخصيات إلى ضرورة الوقوف أمام تزامن زيارة لاريجاني والتصعيد الميداني للتمرد الحوثي. . مؤكدين أن مسألة إعلانها دعم اليمن موحدا أمر طبيعي يتوافق مع طبيعة العمل الدبلوماسي ولا يتوافق مع طبيعة المشروع الإيراني الداعم للفوضى المذهبية في المنطقة برمتها.