تشييع جثامين عدد من شهداء الوطن والقوات المسلحة بصنعاء    شرف يلتقي المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي    وزارة الصناعة تحتفي باليوم العالمي للمرأة وتكرم الموظفات المبرزات    الثامن من مارس وقفة امام نضال وتَحَدٍ مستمر    تواصل منافسات بطولة الكبوس الخامسة للتنس بصنعاء    الاطلاع على أوضاع المعاهد التقنية والمهنية والزراعية في المحويت    المركز الوطني لنقل الدم يحذر من توقف خدماته بسبب الوقود    بالميراس يحرز لقب كأس البرازيل    "فورين بوليسي".. لايمكن لبايدن إحلال السلام في اليمن وإيران تواصل إرسال الأسلحة اليها    إلى المرأة بيومها العالمي ..    محافظة تعز 2020 .. إنجازات تنموية رغم العدوان والحصار    التحالف يتوعد الحوثيين بما ينتظرهم بعد الهجمات الأخيرة ويحذر بخصوص مأرب    الجيش الوطني يسيطر على قرية القشعة ومدرسة الكويحة بمقبنة غرب تعز    وقفة في مستشفى وعلان ببلاد الروس للتنديد باحتجاز سفن الوقود    رئيس طيران اليمنية يزور مطار عدن الدولي (نسخة اضافية)    أمانة الانتقالي تُحيي المرأة الجنوبية في عيدها العالمي وتقف أمام أزمتي ارتفاع أسعار السلع وتدني الخدمات    بن مبارك يدعو الأمم المتحدة لوقف انتهاكات ميليشيا الحوثي بحق المرأة    الحرب أخطر انتهاكات حقوق المرأة في اليمن ..أوقفوها    الشيخ مهدي العقربي يعزي بوفاة الشخصية الاجتماعية علي محمد الطلياني    هل تدخل (البيرقدار) خط المعركة في اليمن؟!    اليمن يحصد المركز الاول والثاني في مسابقة القصة القصيرة للطفل بسوريا    وفاة 8 مهاجرين وإصابة أكثر من 170 جراء حريق غامض داخل مركز احتجاز بصنعاء    الرئاسة السورية تعلن إصابة بشار الأسد وزوجته بفيروس كورونا    جماعة الحوثي تعلن عن بيع وتأجير مقرات حكومية في العاصمة صنعاء(صورة)    إصابة الرئيس السوري وزوجته بفيروس كورونا    الصناعة تكرّم 95 موظفة وعاملة بذكرى مولد السيدة فاطمة الزهراء    جامعة صنعاء تحيي سنوية الشهيد القائد    مورينيو يجلد منتقديه بسلاح مئوي    الضالع : مدير عام قعطبة يلتقي ديفد شوستر منسق مكاتب لجنة الإنقاذ الدولية باليمن    صعود جنوني للدولار في كلا من صنعاء وعدن مساء اليوم الأحد    استمرار خروقات الحديدة واستشهاد واصابة مواطنين بصنعاء وتعز    في اليوم العالمي للمرأة: تحية للصامدات خلف القضبان    السعيدة    ارتفاع حاد لحالات التعافي من فيروس كورونا في السعودية    عاجل : ارتفاع حاد للحالات الجديدة المصابة بكورونا في اليمن    الوكيل الكثيري يوجه بمضاعفة الجهود في مشروع توسعة شارع الجزائر بسيئون    الاتحاد العام لطلبة جامعة حضرموت يصدر بيان    النظام السعودي يواجه عزلة سياسية بعد أن كشف تقرير استخباراتي أمريكي تورط بن سلمان في قتل خاشقجي    انتخاب لابورتا رئيسا لبرشلونة للمرة الثانية    اليمن تدين الاستهدافات الارهابية لميليشيا الحوثي على السعودية    الملك سلمان يوجه رسالة عاجلة إلى أمير دولة قطر هي الأولى منذ المصالحة الخليجية    غالبية اليابانيين يفضلون ألعابا أولمبية بدون جماهير أجنبية    يوفنتوس يسعى للتخلص من رونالدو    الخارجية اليمنية تخرج عن صمتها وترسل مذكرة شديدة اللهجة للجنة الدولية    فيلم (رايا والتنين الأخير) يتصدر إيرادات السينما بأمريكا الشمالية ب8.6 مليون دولار    أهم أنواع الأطعمة التي تخلصك من التوتر والقلق!    الدوري الانجليزي: يونايتد يهزم سيتي بثنائية نظيفة ويوقف سلسلة انتصاراته    ارتفاع خام برنت متجاوزاً 70 دولارا لأول مرة منذ أكثر من عام    إصابة شاب فلسطيني برصاص الاحتلال خلال مواجهات في طوباس    الاتفاق يتوج بكاس بطولة المحفد للفرق الشعبية    اعترافات صادمة : ابنة فنانة مصرية شهيرة تفجر صدمة .. زوجي خدرني لينام معي هو وصديقه !؟ .. من هي!    عدن تنحدر نحو الهاوية    لن تصدق : ماهو الاسم الحقيقي للمثلة والراقصة قيفي عبده والمفاجأة في عدد زيجاتها وبناتها!    جريمة مروعة.. حفل زفاف يتحول إلى مأتم بعد مقتل العريس أثناء زفافه على يد مشرف حوثي    مزرعة خيل في لندن وحصان بمليون استرليني .. لن تُصدق كم تبلغ ثروة حورية فرغلي ارقام غير متوقعة!!    النبي محمد يشيد ب ابن مسعود في طريقه إلى فتح مكة    حقيقة الحياء:    بستان الوصيّة:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عميد العسكريين بصحته المعطوبة .. !

ببيادته الغليظة، التي قال ذات يوم إنه سيضع العالم بأسره تحتها إن تجرأ أحد على محاكمته، على اعمال الابادة في اقليم دارفور.
بصحته المعطوبة التي اربكت السودانيين ، ولم يتكهنوا بخليفته المقبل منذ اشهر طويلة. سيدلف عمر حسن البشير الى ربع قرنه كآخر الحكام العسكريين المعتقين العرب (رتبة بشار الاسد العسكرية ورثها عن ابيه مثل ورثه الدولة والشعب، ووجود العماد ميشيل سليمان على رأس الجمهورية اللبنانية بوصفه قائداً سابقاً للجيش، كان لاعتبارات التوازن الطائفي والسياسي ).انه آخر الحكام العسكريين وعميد الحكام العرب ،بعد ان اجبرت الشعوب في ليبيا ومصر واليمن حكامها السابقين على ترك كرسي العمادة له .
قبل اربع وعشرين سنة نفذ تآلف الاسلاميين في السودان تحت مسمى الجبهة القومية الاسلامية انقلاباً عسكرياً ضد حكومة الصادق المهدي المنتخبة ديموقراطياً ،من اجل اعادة الاستقرار للسودان ،كما ادعى الانقلابيون.،وبعد خمسة اعوام من تنفيذ عبد الرحمن سوار الذهب انقلاباً ضد الديكتاتور جعفر نميري في ابريل 1985،ليسلم الحكم بعد عام الى ائتلاف معارض ،لأحزاب وطنية محافظة مكون من حزب الامة بزعامة الصادق المهدي، والحزب الاتحادي الديموقراطي برئاسة احمد الميرغني الذي تولى مجلس الرئاسة (الشرفي)،مقابل تسنم الصادق المهدي رئاسة الوزراء (التنفيذي) ،قبل ان تفرز تحالفات تالية بين الجبهة القومية الاسلامية برئاسة حسن الترابي وحزب الامة حكومة جديدة (إلا أن الجبهة سرعان ما استقالت من الحكومة بعد أن دخل الصادق المهدي في محادثات سلام مع الحركة الشعبية لتحرير السودان تم بموجبها اتفاق بين الحكومة والحركة الشعبية على وقف إطلاق النار، تبعه إلغاء قانون الشريعة وحل حالة الطوارئ، وإبطال الأحلاف العسكرية مع مصر وليبيا. ولكن وفي الثلاثين من يونيو من نفس العام تم إسقاط حكومة الصادق المهدي بعد انقلاب قاده العميد عمر البشير، حيث قامت الحكومة الجديدة بحل كل من البرلمان والأحزاب السياسية ونقابات العمال).
الانقلابيون الجدد سرعان ما اظهروا وجههم الحقيقي بوصفهم الجناح العسكري للجبهة القومية الاسلامية، ليحولوا لبلاد في سنوات الغليان التسعيني لموطن للتطرف الديني ،ومنصة لإطلاق مشاريع الخلافة في المنطقة بدعم غير مسبوق ،من المال السياسي لجماعات الجهاد .ومع تضييق الخناق الدولي عليها ،لعبت السلطة على لحظة التوازنات وتمكنت من تسويق نفسها بشكل مختلف مع مطلع الالفية الجديدة بإعلانها فك الارتباط، مع مشروع الاسلام السياسي المتطرف، الامر الذي مهد لحشد دولي داعم لتوقيع اتفاق سلام مع الجبهة الشعبية لتحرير الجنوب والذي عُرف باتفاقية نيفاشا، التي اتاحت تالياً للجنوبيين الانفصال عن الشمال في يوليو 2011 بعد فشل مشروع الوحدة بين شمال السودان وجنوبه.
ذكرى ثورة الانقاذ مرت بهدوء عجيب ،دون ان يعمل الاعلام الرسمي على تكسير رؤوس السودانيين بإنجازاتها الزائفة، وجاءت (بعد قرابة عامين من فقدان البلاد ربع مساحتها الجغرافية وخُمس عدد سكانها بانفصال جنوب السودان. وكان تقدير أهل الحكم أن الانفصال سيتبعه استقرار أمني ورفاه اقتصادي، غير أنه بعد عامين لم يجلب الانفصال سوى مزيد من الحروب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق واستمرار الحريق في دارفور. فقد السودان الجنوب والسلام معاً، وبعد أن كانت الحرب تجري على أطراف البلاد الجنوبية في الحدود مع أوغندا وكينيا أي نحو ثلاثة آلاف كيلومتر، صارت المواجهات العسكرية في قلب الدولة ولا تبعد عن الخرطوم سوى 350 كيلومتراً، مما عزز الضغط السياسي والأمني على مركز السلطة.) كما قال النور احمد النور ،الذي اضاف ( ذهب الجنوب بنحو 70 في المئة من عائدات الموازنة العامة للدولة التي غابت بغياب النفط، وفقد الجنيه السوداني نحو ثلثي قيمته وتجاوز معدل التضخم 40 في المئة وتراجع مستوى دخل الفرد وتمدد الفقر والفاقة والبطالة، واعترفت قيادة الدولة أن الحد الأدنى للأجور لا يكفي الموظفين وأسرهم. وكشف استطلاع للرأي العام أجراه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومركزه الدوحة وأعلنت نتائجه الأسبوع الماضي، أن 54 في المئة من السودانيين يرغبون في الهجرة إلى خارج البلاد، 79 في المئة منهم دوافع هجرتهم تحسين أوضاعهم المعيشية، و5 في المئة لأسباب أمنية، و4 في المئة لأسباب سياسية، ويُعد ذلك مؤشراً على ما آلت إليه الأوضاع في البلاد.) ينظر عدد الحياة ليوم 30/يونيو 2013.
مشروع ثورة الانقاذ السودانية واحد من اخطر مشاريع الحكم لجماعة الاخوان المسلمين ،واستمرار النظام الذي نفذها في ادارة البلاد طيلة ربع قرن بالرغم من تقاطعات كثيرة معلنة بين الاب الروحي للجماعة في السودان (حسن الترابي)،وجنرالاته خلال السنوات المنفرطة ،كان لاستماتة التنظيم الدولي للإخوان على بقاء هذا الوضع قائماً كمتراس دائم للتنظيم ،وعمد خلال 2011(في ذروة الربيع)على تجنيب السودان الانخراط في الحالة الربيعية رغم المحاولات التي قام بها طلاب الجامعات ،قبل ان تقمع بشدة ،هذه المحاولات في ظل تغييب مريب لإعلام الاخوان الذي لعب الدور الابرز في تسويق الربيع. فمتى سنرى اليقظة المز لزلة لشعب السودان الصبور؟؟!
من المفارقات ان انقلاب الاسلاميين في السودان تم في الثلاثين من يونيو، وفقد الاخوان المسلمون حكمهم في مصر بثورة الثلاثين من يونيو ايضاً.
[email protected]
رابط المقال على الفيس بوك


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.