حضرموت.. اشتباكات في الخشعة وسط غارات جوية وقوات تتحرك باتجاه العبر    البحسني: نرفض جر الجنوب إلى صراعات داخلية وحضرموت ستبقى واحة استقرار    الخبجي: إغلاق الأجواء والموانئ عن محافظات الجنوب جريمة إرهابية وحصار إنساني شامل    أرسنال يخطط لضم "جوهرة" ريال مدريد أردا جولر في يناير    الذهب يفتتح 2026 بارتفاع بعد تسجيله أفضل أداء سنوي منذ 46 عاماً    محافظ حضرموت يعلن إطلاق عملية «استلام المعسكرات» ويدعو أبناء المحافظة للقيام بدورهم الوطني والتاريخي    السفير السعودي لدى اليمن: عيدروس الزبيدي رفض إنهاء التصعيد ويتحمل المسؤولية    تفجير روضة شبوة الإرهابي يؤكد نشاط العليمي والإخوان اوتحريك خلاياهم لإشغال القوات الجنوبية في شبوة    قيادة رشاد العليمي: فشل في الإدارة وتهديد للشراكة الجنوبية وضرورة التغيير    الصومال يعلن مقتل 29 مسلحا من حركة الشباب    موجة صقيع قارس تجتاح اليمن والعالم العربي    مكافآت خيالية في السوبر الإسباني بالسعودية!    وزير الإعلام الصومالي: اعتراف إسرائيل ب"أرض الصومال" يهدد الملاحة في خليج عدن    اب: مقتل مواطن أثناء أدائه صلاة الفجر في المسجد وضبط الجناة    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    تسجيل هزتين أرضيتين في خليج عدن    محور الغيضة العسكري يوضح حول إطلاق النار الكثيف الذي شهدته المدينة    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    عاجل: المكلا تحبط مؤامرة فوضى بقيادة المحافظ سالم الخنبشي    عاجل: قوات دفاع شبوة تقضي على إرهابي بعد تفجيره طقم اللواء الرابع مشاة في الروضة    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    السعودية توقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي    باحث أمريكي يدعو لنقل السفارة الأميركية إلى عدن    صنعاء تدشن حملة النظافة المجتمعية 1/1 للعام 2026 بمشاركة رسمية وشعبية    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    تنفيذا لتوجهات الحكومة..تدشين عرض السيارات الكهربائية بصنعاء    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    أغنية الغد المؤجَّل    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    الحديدة: انطلاق حملة رش ضبابي لمكافحة الضنك والملاريا بدعم دولي    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    مباريات ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا.. المواعيد والملاعب    اليمن.. ميثاق النجاة    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    النفط يرتفع ويتجه لتسجيل تراجع بأكثر من 15 بالمائة في عام 2025    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    همم القارات و همم الحارات !    أمن الصين الغذائي في 2025: إنتاج قياسي ومشتريات ب 415 مليون طن    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    لوحات طلابية تجسد فلسطين واليمن في المعرض التشكيلي الرابع    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رمضان.. شهر يشقي على سنة
فرص عمل تنمو وتزدهر فيه

ما يتمتاز به شهر رمضان من الناحية الاقتصادية أنه يسهم في خلق فرص عديدة للعمل للكثير من الشباب العاطلين عن العمل على طوال العام حيث يمثل لهم هذا الشهر الفضيل حافزاً لاستثمار وقتهم وطاقاتهم خلاله بما يعود عليهم بالربح الوفير والذي تمتد فؤائده إلى ما بعد رمضان بأشهر عديدة ومثل هذه الأعمال القائمة على البساطة والإمكانات الذاتية المحدودة تجعل الكثير من الأسر تعيش هذه المناسبة في أوضاع اقتصادية ومعيشية ممتازة وعلى الرغم من أن غالبية من يمارسون هذه الأعمال في رمضان يهجرونها بعد حلول العيد إلا أنها في حد ذاتها تمثل واحدة من السبيل التي تسهم في الحد من البطالة وتخفيف وطأة الأوضاع المعيشية للمواطنين.
السوق
استطلع أراء وانطباعات الكثير من أصحاب هذه المهن الرمضانية ومدى الفائدة التي يحصلون عليها وأسرهم من ورائها.
الأخ محمد علي المعركم تحدث حول الموضوع قائلاً: شهر رمضان دائماً يأتي بالخير والرزق الوفير للناس وأنا أعمل دائماً في رمضان لأن الإقبال على الشراء يكون ممتازاً ونحصل على ربح طيب وهو ما لا أحصل عليه في غير رمضان فحركة البيع والشراء تكون قليلة جداً وقد جربت في العام الماضي عندما أشار علي بعض الإخوان إلى مواصلة العمل بعد العيد ولكن للأسف خسرت كل ما حصلت عليه من ربح خلال شهر رمضان ومع ذلك الحمدلله العمل في رمضان تمام وما نتحصل عليه يخدم أسرنا وأولادنا ويكفي شهر رمضان المبارك أنه يدفع الكثير من الشباب العاطلين عن العمل للالتحاق بالعمل وحسب لقمة العيش.
شهر العمل
حسين محمد البصير يتحدث عن تجربته العملية في رمضان بقوله: طوال السنة ونحن عالة على آبائنا وفي رمضان نستثقل الأمر كونه صار من المتعارف عليه أنه شهر العمل والكسب حيث تتزاحم الأسواق بالباعة المتجولين في كل المجالات وأنا في رمضان من كل عام أقوم ببيع التمر للصائمين وذلك منذ أكثر من ثلاث سنوات حيث يتراوح ما أبيع يومياً ما بين «2» إلى «3» تنكات من التمر وتصل أحياناً إلى أربع في الأيام الأولى لحلول شهر رمضان وتنخفض تدريجياً والحمد لله المردود طيب وأنا أحس بمتعة الصيام مع العمل وألمس حالة الإرتياح على أفراد أسرتي لأني أعمل على إسعادهم وتوفير متطلباتهم اليومية في رمضان عوضاً عن بقية العام لحين الحصول على فرصة للتوظيف، وأنا صراحة عند وجود عمل في بقية أشهر السنة فإنني لا أتردد في القيام به ولكن رمضان البيع والشراء فيه أكثر وما يتم عرضه للبيع من منتجات وسلع يستنفذ من السوق بسرعة وهو ما يشجع العديد من الشباب إلى دخول سوق العمل من أجل تحسين ظروفهم المعيشية خلال شهر رمضان وتغطية نفقات ومصروفات العيد من ملابس وغيرها من الطلبات التي تتطلبها هذه المناسبة.
كثرة الاستهلاك
الأخ محمد السماوي «بائع مساوك» تحدث قائلاً: أنا عملي يكاد ينحصر في رمضان في مجال بيع المساويك «عود الأراك» والذي يكثر استهلاكه خلال شهر رمضان بكميات كبيرة ومن أجل ذلك نقوم بشراء كميات كبيرة لتغطية الطلب المتزايد وعلى الرغم من منافسة الكثيرين في نفس العمل إلا أننا نحصل جميعنا على رزق وفير والحمدلله لأن الناس كل يوم يشترون الجديد وأنا في غير رمضان أعمل في مهن ومجالات أخرى بحسب طلب السوق وحركة البيع والشراء وما ألاحظه في شهر رمضان أن الناس بيعملوا كثير وخصوصاً من هم بدون عمل طول السنه وهذا شيء جيد يعتبر من فضائل هذا الشهر العظيم على الناس والكثير من الاباء يدفعون أولادهم للعمل في رمضان للمساعدة في متطلبات المعيشة.
عمل مربح
محسن أحمد الخولاني بائع متجول رمضاني تحدث بقوله: العمل في رمضان مربح كثيراً لأن الناس يشترون بشراهة وبكميات وفيرة تجعل من الباعة يحصلون على دعوة أقربائهم وذويهم للانخراط في العمل بجوارهم لكسب الأرباح المادية الجيدة التي يتحصلون عليها ولذلك تجد أعداداً هائلة من الباعة في رمضان ولا تجد أي واحد منهم لا يوجد لديه زبائن فالرزق على الله والجميع يطلبون الله في رمضان والبعض يستغل ما يحصل عليه من مال خلاله ويقومون بعمل مشاريع صغيرة ذات طابع تجاري فيما بعد تجعل منهم رجال مال وأعمال في المستقبل وهي فرصة من النادر أن تتحقق لأحدهم خلال بقية شهور السنة لأن البيع والشراء يخف بنسبة كبيرة بسبب عدم مواصلة طلبات الأسرة في رمضان وانحصار الطلبات بعد الفطر على الأشياء التقليدية والتي هي في غالبها لا تحتاج إلى الدخول للسوق باعتبار أنها منتجات ومواد متوفرة لدى غالبية الأسر بكميات وفيرة بصورة روتينية.
أعمل في رمضان فقط
الطفل وديع الله السلمي قال: بأنه يعمل فقط في رمضان خلال فترة الإجازة من الدراسة حيث يقوم إخوانه الكبار بجمع أشجار «العنصف» وهو نبات يستخدم في رمضان على طبق الشفوت والسحاوق حيث يعطي مذاقاً ونكهة خاصة ويحظى بإقبال جيد من المواطنين وخصوصاً في المدن والمناطق الحفرية وأشار وديع إلى أنه يتحصل على ما يقارب ثلاثة آلاف ريال في اليوم وإذا كانت الكمية كبيرة يتم صرفها على أفراد أسرته وإخوانه بما في ذلك تكاليف الدراسة من دفاتر ومستلزمات مدرسية وبقية المتطلبات الأخرى وأصناف: أنا أعمل فقط في رمضان ومعي مجموعة من أصدقائي.
مفتاح للرزق
عقيل الريمي بائع سنبوسة أدلى بدلوه قائلاً: بيع السنبوسة تقليد رمضاني لأن الرواج لها لايكون إلا في رمضان ومن النادر جداً أن أجد من يمارس هذا العمل في غير رمضان وأنا طوال العام أعاني البطالة وندرة العمل فأحياناً نحصل على عمل وأحياناً كثيرة لا نحصل على شيء ولكن الأمر يختلف تماماً في رمضان فأنا أقوم ببيع السنبوسة يومياً وصار لدي زبائن خصوصيون لايشترون إلا من عندي ولله الحمد أستفيد كثيراً ولي جيران أيضاً يعملون في رمضان من كل عام في مهن مختلفة تستفيد منها أسر عديدة وكأن رمضان مفتاح للرزق ولذلك تجد الناس سعداء ومبتهجين بهذا الشهر ويحزنون كثيراً لفراقه.
مصدر للرزق
أم خالد «بائعة لحوح» تحدثت على استحياء قائلة: رمضان الناس فيه كلهم يبحثوا عن الرزق وأنا معي أربع بنات وولد أيتام أشقى عليهم وفي رمضان أبيع اللحوح للناس والحمد لله فوفر مصاريف رمضان والعيد وكل ماتحتاجه وفي غير رمضان أتفرغ لعمل البيت والأولاد بيدرسوا وما«كود» مرتب والدهم المتوفي يكفي مصاريفهم والله بيعين ياابني.
تنمية المدخرات
الشاب خالد الوصابي «بائع مسابح»: العمل في رمضان مضمون الربح الكثير ولذلك تجد أغلب الناس بيعملوا في هذا الشهر لأن المواطنين يشتروا فيه بكثرة وأنا في رمضان أقوم بالتعاقد مع أحد المحلات بتزويدي بكميات من المسابح والمصاحف الصغيرة التي يكثر عليها الطلب في رمضان والحمد لله أحصل من ورائها على عائد جيد أستفيد منه في تنمية مدخراتي في دفتر التوفير البريدي من أجل الزواج والحمد لله خلال هذه العيد سأتزوج بعد أن وفرت خلال ثلاث سنوات كافة التكاليف كما أقوم بإرسال جزء يسير إلى أسرتي في القرية الأستفادة منها في تغطية جزء من مصاريف رمضان وكسوة العيد.
شهر يشقى على سنة
الأخ.إبراهيم الأسود من جانبه تحدث حول هذه الظاهرة الرمضانية قائلاً: لي عشرات السنين وأنا أعمل في السوق وصار لي خبرة واسعة في هذا الجانب وفي شهر رمضان بالتحديد أشاهد أشكالاً وصوراً جديدة لشباب ورجال ونساء يقومون بممارسة العمل في رمضان من خلال العديد من المهن وهؤلاء يستغلون شهر الصيام في طلب الرزق الذي يأتي من خلاله أخذيت من المثل والحكمة الشعبية المتداولة «شهر يشقى على سنة» فتجد هؤلاء طيلة السنة عاطلين عن العمل وفي رمضان يدب فيهم النشاط والحيوية بحثاً عن الرزق واللقمة الحلال والتي يظلون في جني خيراتها على مدار العام بحسب طبيعة العمل.
كلمة لابد منها
ومن الملاحظ خلال شهر رمضان المبارك أن الكثير من المواطنين العاطلين عن العمل يلجأون إلى هجر أرصفة الجولات والشوارع العامة بحثاً عن العمل الغير دائم والمضمون ويدفعون بأنفسهم إلى الأسواق الشعبية لبيع السلع والمواد الرمضانية التي تتناسب وخصوصية الشهر الفضيل وتلبي حاجة المستهلكين وهو مايؤثر كثيراً على حجم البطالة المقنعة التي تشهدها الجولات والشوارع الرئيسية في أمانة العاصمة وعواصم المحافظات والمدن الرئيسية على امتداد العام وهو أيضاً مايعود على هؤلاء بالربح الوفير الذي يكفيهم عناء البحث عن عمل في نهار الصيام تحت أشعة الشمس الحارة وتكفل لهم مصدر عمل دائم ولو بصورة مؤقتة خلال شهر رمضان المبارك يسهم كثيراً في تحسين أوضاعهم المعيشية والأسرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.