في قراءة معمقة لما كتبه الدكتور عيدروس نصر النقيب، والذي سبق نشره في شبوة برس، تتضح ملامح موقف سياسي حاسم تجاه ما أفرزته أحداث المنطقة العسكرية الأولى، ليس بوصفها أزمة أمنية طارئة، بل كاشفة لحقيقة الدور الذي يمارسه رشاد العليمي ومجلسه تجاه الجنوب وقضيته العادلة. يرى النقيب أن ما جرى فضح حالة العداء الكامن لدى رشاد العليمي ومجموعته، حيث لم يتردد في اتخاذ مواقف تصعيدية ضد القوات الجنوبية، رغم كونها شريكاً في السلطة ومكوناً أساسياً في مواجهة الإرهاب وحماية الاستقرار. هذا السلوك يعكس، بحسب التحليل، انفصالاً تاماً عن المسؤولية الوطنية، ويؤكد أن العليمي يتعامل مع الجنوب كخصم يجب كبحه، لا كشريك في إدارة مرحلة انتقالية معقدة.
ويشير النقيب إلى أن العليمي، الذي يعجز عن تقديم أي نموذج لإدارة المناطق الخاضعة لسيطرته، سواء على المستوى الخدمي أو الاقتصادي أو العسكري، يسعى إلى تعويض فشله عبر استهداف الجنوب سياسياً وعسكرياً. فالرجل الذي لم يحرك ساكناً لاستعادة مناطق واقعة تحت سيطرة الحوثيين في اليمن، ولا يملك قراراً حقيقياً على الأرض، اختار توجيه بوصلته نحو الجنوب، في محاولة يائسة لإعادة إنتاج نفوذ مفقود.
ويخلص النقيب إلى أن مجلس القيادة الرئاسي، بصيغته الحالية، بات عبئاً على أي مسار استقرار، وأن الإبقاء على رشاد العليمي في موقع القرار يمثل تهديداً مباشراً للجنوب ولمستقبل الشراكة السياسية. وعليه، فإن استبعاد العليمي ومجموعته لم يعد مطلباً سياسياً فحسب، بل ضرورة وطنية لإعادة تصحيح المسار، وبناء معادلة سياسية تعكس الواقع، وتحترم تضحيات الجنوب وقواته المسلحة.