قال نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى أحمد النعمان، إن النقاش بشأن انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية "ليس طارئًا"، مؤكدًا أن الفكرة طُرحت مرارًا منذ تأسيس المجلس، بل تعود إلى مرحلة ما قبل الوحدة عندما كان اليمن دولتين، واستمرت بعد تحقيق الوحدة عام 1990. وأوضح النعمان، في تصريحات لقناة "الحرة"، أن فكرة الانضمام "كانت أمرًا طبيعيًا بحكم الجغرافيا والروابط التاريخية والسياسية بين اليمن ودول المجلس"، مشيرًا إلى خصوصية العلاقة مع المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان. وربط المسؤول اليمني هذا الطرح بسياق أوسع يتعلق بترتيب العلاقة بين اليمن ومحيطه الخليجي، لافتًا إلى أن العوائق التي حالت دون تحقيق هذا الهدف تاريخيًا كانت سياسية واقتصادية بالدرجة الأولى، وفي مقدمتها اختلاف الأنظمة السياسية وتفاوت المستويات الاقتصادية والتنموية بين اليمن ودول المجلس. وأشار النعمان إلى أن الحديث عن مشروع شبيه بخطة "مارشال" لإعمار اليمن يظل مشروطًا بالتوصل إلى تسوية سياسية شاملة، مؤكدًا أن "أي مشروع اقتصادي بهذا الحجم لا يمكن أن يكون بديلًا عن تسوية سياسية كاملة، بل يجب أن يسبقه استقرار أمني وسياسي وإنهاء فعلي ورسمي للحرب". وأكد أن انضمام اليمن إلى المجلس "يعكس رغبة يمنية قديمة"، ويلبي في الوقت ذاته "حاجة خليجية واستراتيجية للجزيرة العربية في الحاضر والمستقبل"، معتبرًا أن طرح المسألة في المرحلة الراهنة لا يرتبط حصرًا بملف العلاقة السعودية – الإماراتية بشأن اليمن، وإن كان قد يتقاطع معه جزئيًا، إلا أنه ليس العامل الوحيد أو العائق الأساسي.