الصوفي: ما الذي تريده جماعة الإخوان في تعز؟.. تصعيد مستمر يربك الترتيبات العسكرية ويهدد الاستقرار    الجنوب العربي بين عقود من الدم والصراع المستمر وحكاية شعب يرفض الانكسار والاستسلام للظلم    لا تقفوا في الجانب الخطأ من التاريخ    ترامب يتخذ قرارًا بشأن طلب باكستاني بتعليق قصف إيران    عاجل: هدنة مؤقتة بين إيران وأمريكا تفتح باب التهدئة الحذرة    حريق وانفجارات يثيران الذعر في وادي حضرموت    تَحيَّةً لِلشَّعبِ الإيرانيّ المُجاهدِ وقيادَتِهِ المُبارَكةِ وهو يُواجِهُ العُدوانَ الأمريكيَّ الإسرائيليَّ بعدَ مُرورِ 40 يوماً مِنَ الثَّباتِ والصُّمودِ.    الوسيط الباكستاني يوجه طلبًا ل'واشنطن وطهران' قبل انقضاء مهلة ترامب    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    انهيار سور تاريخي في ساحل حضرموت    الباحث البكيري: الزبيري وقحطان رمزان في مواجهة مشروع الإمامة (حوار)    صنعاء: نقل عدد من القضاة وتغيير اسم محكمة ..!    انعقاد المؤتمر العلمي ال11 لجامعة 21 سبتمبر لمناقشة بحوث تخرج كلية الطب    فرنسا: حوالي 18 % من محطات الوقود تعاني نقصا في الإمدادات    إصلاح البيضاء ينعى القيادي محمد أحمد المشدلي ويشيد بمناقبه    الضالع.. اعتداء على تربوي بعد كشفه حالة غش في اختبارات الثانوية العامة    حرس الثورة يكشف عن قاذفات صواريخ بالستية مزدوجة لاول مرّة    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    إيران توسّع نطاق ردها العسكري وتعلن استهداف "إسرائيل" وقواعد أميركية    شبوة.. انتشار أمني غير مسبوق في عتق    مدرب منتخبنا "ولد علي": وضعنا خطة لمواجهة لبنان وهدفنا إسعاد الجماهير اليمنية    رفع سقف طباعة الجوازات في أربعة فروع لمصلحة الهجرة والجوازات    إب.. تواصل حملة التبرعات لمشروع طريق في مديرية الشعر    قيامة الملح    الصورة والانعكاس    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    تراجع طفيف في أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    بالفيديو... هبوط طائرة بشكلٍ إضطراريّ على طريق سريع وسط السيارات!    الحالمي يُعزّي أسرتي الشهيدين باحيدرة والمطحني    "مسام" ينزع 1.231 لغماً خلال أسبوع زرعتها المليشيات الحوثية    من يتوج بلقب إفريقيا ؟.. المحكمة الرياضية الدولية تحسم النزاع بين المغرب والسنغال    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإمارات تنشئ العديد من الإدارات الحكومية المعنية بحقوق الإنسان
نشر في الجنوب ميديا يوم 24 - 02 - 2012

انطلقت في جنيف أعمال الدورة 15 لآلية الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان التابعة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وسيتم خلال الدورة استعراض التقرير الوطني الثاني لدولة الإمارات، خلال جلسة المناقشة التي ستعقد بالمجلس 28 يناير/ كانون الثاني ،2013 وتشارك دولة الإمارات بوفد رفيع المستوى برئاسة الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وممثلين عن 20 جهة من الجهات الحكومية والاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني العاملة بالدولة والمعنية بحقوق الإنسان .
وكانت اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الشامل لحقوق الإنسان في وقت سابق، قد عقدت عدداً من الاجتماعات والملتقيات مع مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام والشخصيات الفاعلة في المجتمع، من أجل مناقشة مواضيع التقرير، وكان آخرها اللقاء التشاوري مع المجتمع المدني الذي عقد في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كما تم عرض مشروع التقرير على الموقع الإلكتروني للجنة الدائمة لتلقي المقترحات والملاحظات من الجمهور، إضافة لآراء المؤسسات المختلفة قبل اعتماد النسخة النهائية، حيث أسهمت تلك الملاحظات في صياغة التقرير النهائي الذي تم اعتماده وتقديمه إلى أمانة مجلس حقوق الإنسان .
يعد التقرير الثاني استكمالاً لخطة عمل قد بدأتها الدولة منذ اعتماد تقريرها الأول، وهي عازمة على المضي قدماً للعمل على إضافة المزيد إلى سجل إنجازاتها في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، والمساهمة والتفاعل بشكل إيجابي مع الممارسات العالمية في هذا الشأن، ويشمل التقرير العديد من الجوانب الإيجابية في مجال تعزيز البنية التشريعية والمؤسسية لحماية حقوق الإنسان، ووضع الاستراتيجيات والسياسات المتخصصة، بهدف تعزيز الحقوق والحريات، إلى جانب تفعيل الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني، ووضع برامج فاعلة في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان وبناء القدرات لنشر الوعي بها، والعمل على تعزيز أوجه التعاون الثنائي والإقليمي والدولي، لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، علاوة على إبراز مدى التقدم المحرز للدولة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان خلال الفترة من 2008 إلى 2012 .
وتشكل آلية الاستعراض الدوري الشامل إحدى الآليات الدولية التعاونية والتي تأسست في سياق تأسيس مجلس حقوق الإنسان، وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 251/60 لعام 2006 التي تهدف إلى إجراء مراجعة دورية شاملة، بغرض تقييم وحث الدول على تنفيذ التزاماتها بتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي تعد الدولة طرفاً فيها .
ويتم الاستعراض الدوري الشامل بواسطة الدول الأعضاء نفسها، ما يعزز مسألة المساواة بين الدول في الأمم المتحدة، ويتم ذلك من خلال ثلاث جلسات خاصة يعقدها مجلس حقوق الإنسان لهذا الغرض، تستمر كل جلسة لمدة أسبوعين ويستعرض تقارير البلدان الخاصة بعدد 14 بلداً في كل جلسة بمعدل 48 بلداً كل عام .
متابعة
وحرصت الدولة على إيلاء متابعة تنفيذ نتائج الاستعراض الدوري الشامل أهمية خاصة، لذا قررت الدولة إنشاء اللجنة الدائمة لمتابعة التقرير الدوري الشامل لحقوق الإنسان التي أنشئت بقرار مجلس الوزراء، كجهة معنية بالإشراف على تنفيذ التزامات الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان بعد اعتماد تقريرها، ويقع ضمن اختصاصها الإشراف على متابعة تنفيذ التعهدات الطوعية والتوصيات المقبولة، والتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية، لإعداد خطة تهدف لنشر الوعي بالمسائل المتعلقة بحقوق الإنسان، تنفيذاً لتوصيات التقرير الدوري الشامل، والتعاون مع الجهات المختلفة في الدولة، للحصول على المعلومات والبيانات اللازمة لإعداد تقرير الاستعراض الدوري الثاني الذي تم تسليمه في 22 أكتوبر ،2012 على أن تتم مناقشته بمجلس حقوق الإنسان في 28 يناير ،2013 واللجنة على مدى الأعوام الثلاثة الماضية عقدت العديد من الاجتماعات الدورية، وشكلت العديد من فرق العمل، من أجل نتائج المراجعة الدورية الشاملة على أكمل وجه، وتضم اللجنة في عضويتها 20 جهة من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني .
إشارة دولية
وحظي التقرير الوطني الأول للدولة المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان، في إطار الاستعراض الدوري الشامل، بإشادة دولية واسعة النطاق من قبل أعضاء الفريق العامل المعني بهذه الآلية بالمجلس، في إطار الحوار التفاعلي الذي جرى في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول ،2008 وكذلك عند اعتماد تقرير الدولة في 19 مارس/ آذار 2009 أمام مجلس حقوق الإنسان، حيث أبرز وفد الدولة خلال تلك المناسبة الجهود التي بذلتها الإمارات من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان فيها، من خلال تقديم عرض مفصل أمام مجلس حقوق الإنسان عن أطر الحماية الدستورية والتشريعية والمؤسسية التي أرستها دولة الإمارات، من أجل رعاية وحماية حقوق الإنسان، في ظل الرؤية الراسخة للقيادة الرشيدة بأهمية صون هذه الحقوق، النابعة من قيم وتقاليد مجتمع الإمارات .
وخلال عملية الاستعراض الدوري الشامل للتقرير الوطني أمام مجلس حقوق الإنسان تقدمت الدولة ب 9 تعهدات طوعية، وقبلت الدولة 36 توصية، ورفضت عدداً من التوصيات التي لا تتوافق مع عدد من الاعتبارات القيمية والدينية في الإمارات العربية المتحدة . وقد شملت التعهدات الطوعية والتوصيات المقبولة عدة جوانب، تتضمن حقوق الإنسان وحقوق الطفل، والمرأة، والعمالة ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وتعزيز الآليات الوطنية لحقوق الإنسان، ومكافحة الاتجار بالبشر، والتنمية في المناطق النائية والانضمام للاتفاقيات الدولية، وإصدار التشريعات، وتعزيز التعاون الدولي في مجال حقوق الإنسان، وغير ذلك من المسائل .
وفي مجال سن التشريعات وتعديلها، عملت اللجنة الدائمة على متابعة هذه العملية التشريعية مع الجهات ذات الاختصاص كافة، حرصاً على أن تكون المراجعة التشريعية الجارية لعدد من القوانين، من أجل صدورها بما يضمن تواؤمها مع التزامات الدولة في مجال حقوق الإنسان، وتشمل تلك التشريعات مجالات عدة، منها حماية حقوق الطفل، ومكافحة الاتجار بالبشر، وقانون الخدمة المساندة التي من المتوقع أن يتم إصدارها قريباً .
وفي مجال الانضمام للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، كثفت الدولة جهودها، منذ نهاية عملية الاستعراض، بشأن الانضمام إلى المزيد من الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية في مجال حقوق الإنسان، فانضمت إلى البروتوكول الخاص بقمع ومعاقبة الاتجار بالبشر، وبخاصة النساء والأطفال، التابع لاتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة في عام ،2009 وانضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في عام ،2010 واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب في عام ،2012 كما تعمل على دراسة الانضمام إلى عدد من الصكوك الدولية الأخرى .
إدارات حكومية
وفي مجال إنشاء المؤسسات والهياكل التي من شأنها تعزيز وحماية حقوق الإنسان، قامت الدولة بالعمل على إنشاء العديد من الإدارات الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، فقد أنشأت الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية إدارات متخصصة بمسائل حقوق الإنسان، كوزارة الداخلية ووزارة الخارجية ووزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية والقيادة العامة لشرطة دبي وهيئة تنمية المجتمع وغيرها من الجهات، كما تم إنشاء العديد من المؤسسات المتخصصة في مجالات حقوق الإنسان المختلفة، سواء على المستوى الحكومي أو الأهلي، فتم إنشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، إضافة إلى مراكز إيواء النساء والأطفال وضحايا الاتجار بالبشر، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، ومراكز الدعم الاجتماعي ومراكز رعاية وتأهيل المعاقين، وهيئة التنمية الأسرية والاتحاد النسائي، وغيرها من الجهات المتخصصة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في مختلف إمارات الدولة .
وفي ما يتعلق بوضع الخطط ورسم السياسات وتبني الاستراتيجيات في مجال تعزيز حقوق الإنسان، وضعت دولة الإمارات منظومة مترابطة من السياسات والاستراتيجيات الوطنية التي تسعى إلى تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ويأتي على رأسها رؤية الإمارات ،2021 وتنفيذاً لهذه الرؤية تم اعتماد استراتيجية حكومة دولة الإمارات 2011 - ،2013 حيث تركز الاستراتيجية على المجالات الأساسية لعمل الحكومة وأدائها، وتضع على رأس أولوياتها توفير أرقى مستويات الرخاء والرفاهية والعيش الكريم للمواطنين، وذلك من خلال الارتقاء بنظم التعليم والرعاية الصحية والتركيز على التنمية وتطوير الخدمات الحكومية بما يعزز مكانة دولة الإمارات .
وقد شرعت مختلف الجهات المعنية في الدولة في تنفيذ ما تقدم بوضع الاستراتييات مبنية على أفضل الممارسات والمعايير الدولية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، كل حسب اختصاصه .
وفي مجال الاتجار بالبشر، قامت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر بتنفيذ استراتيجية متكاملة، وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير في هذا المجال، وترتكز على جوانب تطوير التشريعات والقوانين ذات الصلة بقضايا الاتجار بالبشر، وتمكين الجهات المعنية من تطبيق إجراءات رادعة ووقائية، وتأمين الحماية والدعم لضحايا الاتجار بالبشر، إضافة إلى تعزيز التعاون الثنائي والدولي في مجال مكافحة الاتجار بالبشر .
وفي مجال حماية حقوق العمالة وضعت وزارة العمل استراتيجية وخطة عمل، تهدف إلى كفالة حقوق العمال، وتحسين ظروف عملهم ومعيشتهم، وتتشكل معالم هذه الاستراتيجية في حماية حق العمال في الحصول على الأجر العادل، عبر نظام حماية الأجور، وفي الوقت المحدد في عقد العمل، وتطوير آليات سوق العمل في الدولة، بما يحقق المزيد من المرونة، وتحرير حركة تنقل العمالة داخل سوق العمل، ويحقق التوازن في العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل، وحماية حق العمال في السكن، وفي الحياة في ظل بيئة مناسبة وآمنة .
كما عملت دولة الإمارات على تحديث الاستراتيجية الوطنية لتقدم المرأة للأعوام 2013 - ،2017 وتمثل الاستراتيجية خارطة الطريق من أجل تمكين المرأة في ثمان قطاعات رئيسة هي: التعليم، الصحة، الاقتصاد، التشريع، البيئة، المجال الاجتماعي، الإعلام، والمشاركات السياسية واتخاذ القرار .
وفي مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان عملت اللجنة الدائمة على توحيد جهود الدولة في مجال نشر ثقافة حقوق الإنسان، من خلال دراسة وضع استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، وفقاً لأفضل المعايير الإقليمية والدولية .
وفيما يتعلق بتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، والعناية بالمناطق النائية، أصدر صاحب السمو رئيس الدولة العديد من المبادرات ترتقي بجودة الحياة لأبناء الوطن، وتدعم الاستقرار الاجتماعي والأسري من خلال قطاعين رئيسين هما قطاع البنية التحتية، حيث غطّت مبادرات سموه في هذا القطاع مجالات عدة، وتنوعت مشاريعها لتشمل منح الأراضي السكنية والفلل، وكذلك تطوير وتحديث شبكة الطرق والجسور، وإنشاء وتطوير وصيانة السدود، إضافة إلى تطوير موانئ الصيادين .
أما القطاع الثاني فيشمل التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية، وقد حظي هذا القطاع باهتمام لافت في مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، من خلال عدة قرارات ومشاريع شملت مجالات حيوية ومؤثرة تحقق الكثير لأبناء الدولة، وذلك من خلال حزمة من القرارات المهمة التي أصدرها سموه بمناسبة اليوم الوطني الأربعين، كما تم تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ قرارات مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، التي جسدت حرص سموه على تحقيق الرفاه والحياة الكريمة لأبناء الإمارات، وتلمس احتياجاتهم، ودفع عجلة البناء والتقدم لتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ دعائم المسيرة الاتحادية في الدولة، وتحقيقاً لهذه الرغبة السامية فقد أمر سموه بتطوير المناطق النامية والبنية التحتية، بما فيها من طرق ومدارس ومساكن ومستشفيات ومراكز للرعاية الصحية ومحطات للكهرباء والمياه، وتم تخصيص أكثر من 16 مليار درهم لهذا الغرض، وقد تم تشكيل لجنة برئاسة أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة لمتابعة تلك المبادرات الكريمة .
وشملت المبادرات كذلك إنشاء صناديق لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتقدم حافزاً للشباب في دولة الإمارات لدخول هذا المجال، بدعم من الحكومة، كذلك صندوق سداد ديون المواطنين برأسمال قيمته 10 مليارات درهم، الذي يعالج سداد قروض المواطنين المتعثرين من ذوي الدخل المحدود . وانطلقت في الدولة أيضاً عدة مبادرات تهدف لتوظيف الكوادر الوطنية من فئات الخريجين الشباب .
مشاركة سياسية
أما في إطار تعزيز المشاركة السياسية، فإن دولة الإمارات تعمل وفق إطار زمني واضح، يقوم على التدرج وتطوير قنوات المشاركة السياسية، ضمن "برنامج التمكين" الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في عام ،2005 حيث تمثل التجربة الثانية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي أجريت في عام ،2011 إحدى أهم مراحل برنامج التمكين السياسي، والتي اكتسبت أهمية خاصة تفوق سابقتها في عام ،2005 من ناحية توسيع نطاق المشاركة السياسية للمواطنين، حيث صدر قرار من المجلس الأعلى للاتحاد رقم (1) لسنة 2011 بشأن تحديد طريقة اختيار ممثلي الإمارات في المجلس الوطني الاتحادي، كما صدر قرار رئيس الدولة رقم (2) لسنة 2011 بشأن زيادة عدد أعضاء الهيئات الانتخابية لتصبح ثلاثمائة مضاعف لعدد المقاعد المخصصة لكل إمارة، وفقاً للدستور كحد أدنى، وذلك دونما تمييز بين المرأة والرجل، شكلت نسبة الإناث المدرجة أسماؤهن في الهيئات الانتخابية 46% من مجموع الهيئات الانتخابية، وتشغل المرأة 7 مقاعد من أصل 40 مقداً في المجلس الوطني الاتحادي .
التنمية البشرية
وحققت دولة الإمارات العديد من الإنجازات في مجال حقوق الإنسان على الصعيد الوطني والدولي، ومن أهم الإنجازات على الصعيد الوطني احتلت دولة الإمارات المرتبة 30 من إجمالي 187 دولة في تقرير التنمية البشرية العالمي لعام ،2011 لتظل الأولى عربياً للسنة الثانية على التوالي، والمرتبة 38 في مؤشر تمكين المرأة، كما ارتقت الدولة درجتين في مؤشر المساواة بين الجنسين الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العلمي لعام ،2011 لتحتل المرتبة الأولى بين الدول العربية أيضاً . كما حصلت على المرتبة الأولى على صعيد المنطقة العربية ودول الشرق الأوسط والمرتبة الثالثة عشرة على المستوى العالمي وفق برنامج العدالة الدولية لعام 2011 باعتبارها الدولة الأكثر شفافية في نظامها القضائي والقضاء، حيث إن العدل وشفافية القضاء من المرتكزات الأساسية التي تمكن الإنسان من الحصول على الحياة الكريمة . وأصبحت المرأة في الدولة تحتل مكانة مرموقة في مجتمع الإمارات، حيث اهتمت الدولة ومنذ تأسيسها في عام 1971 بتحسين أوضاعها وتأهيلها لتكون امرأة فاعلة ومنتجة في المجتمع، من خلال مشاركتها الإيجابية في مختلف مناحي الحياة، حيث ارتفعت نسبة تمثيل المرأة في التشكيل الوزاري في فبراير/ شباط 2008 من مقعدين إلى أربعة مقاعد (وزيرة التجارة الخارجية، وزيرة الشؤون الاجتماعية، ووزيرتين للدولة)، ما يعد من أعلى النسب على المستوى العربي . وحصلت المرأة الإماراتية على سبعة مقاعد من أصل 40 مقعداً في المجلس الوطني الاتحادي، وبنسبة تبلغ 17 في المئة، وتعد أيضاً من أعلى النسب على صعيد تمثيل المرأة في المؤسسات التشريعية، ودخلت المرأة سلك القضاء والنيابة العامة والسلك الدبلوماسي والقنصلي، وتم تعيين العديد منهن بدرجة سفيرات وقناصل للدولة في الخارج، وتشغل المرأة 66 في المئة من وظائف القطاع الحكومي، من بينها 40 في المئة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار، وتمثل المرأة 15 في المئة من أعضاء الهيئة التدريسية بجامعة الإمارات .
كما بلغت نسبة المرأة 50 في المئة في الوظائف الفنية التي تشمل الطب والتدريس والصيدلة والتمريض، إلى جانب انخراطها في صفوف القوات النظامية بالقوات المسلحة والشرطة والجمارك .
وتشير الإحصاءات الرسمية أن مجلس سيدات الأعمال بالدولة يضم نحو 12 ألف سيدة يدرن 11 ألف مشروع استثماري، تصل حجم الاستثمارات فيها إلى نحو 5 .12 مليار درهم، في حين وصل عدد النساء اللواتي يعملن في القطاع المصرفي، الذي يعد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد، إلى نحو 5 .37% .
قطاع التعليم
أما في قطاع التعليم، فاستحوذ هذا القطاع على 22% من إجمالي الميزانية العامة لعام 2013 بقيمة 9 مليارات و900 مليون درهم، وذلك لاستكمال تنفيذ استراتيجية تطوير التعليم في الدولة، فقد وصل عدد المدارس الحكومية والخاصة في العام الدراسي 2011-2012 إلى 1186 مدرسة، تضم نحو 790 ألفاً و836 طالباً وطالبة في جميع المراحل الدراسية، مقارنة مع 74 مدرسة فقط كانت تستوعب 12 ألفاً و800 طالب وطالبة عند قيام الاتحاد في العام الدراسي 1971-1972 .
تعاون دولي
في مجال تعزيز تعاون الدولة مع المنظمات المتخصصة والآليات الدولية لحقوق الإنسان، استقبلت دولة الإمارات بعد اعتماد تقريرها الأول في عام 2009 عدداً من المقررين الخاصين، مثل المقرر المعني بمكافحة أشكال التمييز العنصري، والمقررة الخاصة المعنية ببيع وبغاء الأطفال واستخدامهم في المواد الإباحية، والمقررة الخاصة بمكافحة الاتجار بالبشر في إبريل/ نيسان ،2012 وذلك للاطلاع على جهود الدولة في هذا الشأن، كما استقبلت الدولة في عام 2010 المفوضية السامية لمجلس حقوق الإنسان نافي بيلاي التي تشرفت بلقاء صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأشادت بجهود الدولة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان . وتواصل دولة الإمارات دعمها المتجدد للصناديق التابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان والتي ستسهم في تمكين مكتب المفوضية من تطبيق برامجها لخطة 2012 - ،2013 حيث أعلنت تبرعها ب 7 ملايين دولار أمريكي لعدد من الصناديق الخاصة بتعزيز حقوق الإنسان كصندوق التبرعات المعني بمكافحة أشكال الرق المعاصر .
إغاثة المتضررين وتقديم الاحتياجات الأساسية
على الصعيد الإنساني والإغاثي، التزمت دولة الإمارات بتقديم الاحتياجات الأساسية في حالات الطوارئ للمتضررين في الوقت المناسب، وبالطريقة المثلى التي تضمن إنقاذ أرواح الضحايا، وتخفيف المعاناة، وحماية وصون كرامة الإنسان، أثناء وبعد الكوارث الطبيعية والأزمات في شتى أرجاء العالم . والاستجابة الإنسانية والمساعدات الإنسانية والمساعدات الإغاثية تتم في حيادية تامة من دون تحيز أو تمييز بين المتضررين أو محاباة لأي جهة، وعلى أساس دوافع إنسانية بحتة، التزاماً باستقلالية العمل الإنساني عن أية أغراض سياسية أو اقتصادية أو عسكرية أو خلافه .
وخلال عام 2011 بلغ إجمالي قيمة المساعدات الخارجية والإنسانية التي قدمتها الدولة ما يزيد على 74 .7 مليار درهم، أي ما قيمته 11 .2 مليار دولار، وقد تبوأت المرتبة 14 عالمياً من بين الدولة المانحة الأكثر عطاء في مجال المساعدات الخارجية، وذلك حسب تصنيف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام ،2010 وبلغ حجم المساعدات الخارجية التي قدمتها الإمارات منذ قيامها في 2 ديسمبر 1971 مبلغاً وقدره 163 مليار دولار أمريكي، قدمت على شكل قروض ميسرة أو على شكل منح لا ترد .
وفي إطار الحد من ظاهرة تغير المناخ، تكللت مساعيها وجهودها الدولية باستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) في عام ،2009 وتعهدت دولة الإمارات بتقديم 350 مليون دولار أمريكي لدعم مشروعات الطاقة المتجددة بالدولة النامية، لتعزيز استخدام الطاقة المستدامة في عدد من أكثر المناطق احتياجاً على مستوى العالم .
إن نيل دولة الإمارات عضوية مجلس حقوق الإنسان لعام 2013 - 2015 لأول مرة منذ تأسيس المجلس في عام ،2006 من خلال الانتخابات التي أجريت في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني ،2012 يشكل خير دليل على ثقة المجتمع الدولي بالسياسة الحكيمة التي تنتهجها دولة الإمارات من خلال اعتمادها قيم التعايش السلمي بين الشعوب والاعتدال إزاء القضايا الإقليمية والدولية، وتعد الدولة نموذجاً سامياً في مجال الحريات الدينية، حيث يعمل مئات الآلاف من مختلف العقائد الدينية والمذهبية فيها، وينضوي الجميع تحت سقف يكفل الحريات الدينية والتسامح الديني، انطلاقاً من إيمان الدولة بضرورة ترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال . وتعتبر رغبة الدولة في الانضمام لعضوية مجلس حقوق الإنسان عن قناعتها الراسخة بأهمية حقوق الإنسان، وعن حرصها في المشاركة في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز وحماية تلك الحقوق في العالم، وإيماناً منها بأهمية الدور الذي يقوم به مجلس حقوق الإنسان في هذا المجال .
الخدمات الصحية
اهتمت بتوفير الخدمات الصحية للمواطنين والمقيمين، وذلك ضمن خطط التنمية منذ نشأة الدولة، وبلغ الإنفاق على القطاع الصحي خلال عام ،2013 36 مليار درهم، حيث قامت بإنشاء العديد من المستشفيات والعيادات الحكومية على مستوى الدولة التي تضمن العلاج لكافة الأفراد، وقد بلغ عدد المستشفيات في الدولة 92 مستشفى، وأكثر من 246 مركزاً للرعاية الصحية، مقارنة مع 7 مستشفيات و12 مركزاً صحياً عند قيام الاتحاد في عام 1971 .
وتشير البيانات الإحصائية إلى انخفاض معدل وفيات الأطفال الرُضع بنسبة 7 .6 طفل عام ،2009 أي بتراجع بلغ 2 .2% عما كانت عليه النسبة عام ،1990 الأمر الذي يعني أن المعدل المستهدف تحقيقه عام 2015 الذي يبلغ 8 .،3 ليس قابل للتحقيق فقط، وإنما قد يفوق المستهدف إذا استمر الأداء الفعلي بثبات على الوتيرة الحالية نفسها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.