لماذا يُستهدف اللواء الثاني دفاع شبوة؟    المكلا اليوم تكشف المستور.. الخلايا النائمة لم تعد نائمة وطرد "الغزاة" واجب وطني مقدس    ناشط حضرمي يكشف: "عنصر أمني سابق يطلق النار ثم يندس بين المتظاهرين"    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    الانتقالي يحشد أنصاره لتصعيد شامل ضد السعودية في شبوة    الترب:اليمن بموقعه الجغرافي قادر على تغيير مسار المواجهة    زلزال الشرق الأوسط الجوي 2026: أخطر من 11 سبتمبر.. لكنه ليس كورونا The Middle East Airquake 2026: More Dangerous than 9/11... but Not COVID-19    ندوة دولية بصنعاء للتضامن مع إيران ومحور المقاومة    قمة ساخنة بين ريال مدريد وبايرن... واختبار صعب لآرسنال في لشبونة    ضبط عصابة متخصصة بسرقة كابلات الاتصالات في همدان    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    محمد قحطان.. الرجل الحاضر والفكرة التي لم تغب    إبراهيم.. قصة طفل قُتل قنصاً بحقيبته المدرسية في تعز    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    شبكات الظل.. كيف حوّلت مليشيا الحوثي المخدرات إلى وقود للحرب وأداة لتفكيك المجتمع؟    بتوجيهات الرئيس الزُبيدي... الحالمي يكرّم البطل الجريح علوي عبدالله بدرع الصمود    خطة تنفيذية للتنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    رئيس الهيئة التنفيذية لتكتل الأحزاب: استمرار إخفاء قحطان انتهاك صارخ    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    الرئيس الزُبيدي يُعزَّي أسرتي الشهيدين عمر باحيدرة وأحمد المطحني    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    عندما يصبح الرمز كابوسًا    الحكومة تقر إصلاحات مالية وتعتمد إنشاء الهيئة العامة لشؤون الجرحى    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    تراجع أسعار الذهب والفضة عالمياً مع صعود الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة    فيمانعاه مجلس الشورى وأشاد بجهوده الوطنية.. الرئيس المشاط يعزي في وفاة الشيخ محمد علي التويتي    الدورات الصيفية للطالبات بأمانة العاصمة تشهد إقبالا لافتاً في أسبوعها الأول    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    المتحف الحربي يفتح ابوابه مجاناً لطلاب المراكز الصيفية    وزارة الاقتصاد تؤكد عدم رفع أسعار المياه الصحية    مرض السرطان ( 6 )    منظمة هيومن رايتس فاونديشن تدين مجزرة المكلا وتطالب بتحقيق دولي    اتحاد كرة القدم يحدد نهاية إبريل الجاري موعدا جديدا لانطلاق بطولتي كأس الجمهورية والدوري اليمني    إحباط تهريب قطع اثرية في مذيخرة    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    هاني مسهور: تجاهل اليمن دوليًا يفتح الباب للإفلات من العقاب.. ودعوة لتدويل قضية الجنوب    مدير عام المنصورة يناقش أوضاع وأداء مستشفى مايو الجراحي    فيسبوك تغلق صفحة الإعلامي الجنوبي غازي العلوي بعد 17 عامًا من النشاط ودون أي مبررات    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مدير المنطقة الطبية في رأس الخيمة: النمو السكاني السريع يضغط على مرافق الصحة الحكومية والكادر الجديد ساهم في سد عجز الأطباء

أكد مدير المنطقة الطبية في رأس الخيمة الدكتور ياسر عيسى النعيمي أن النمو السكاني السريع الذي شهدته رأس الخيمة في السنوات الماضية نتيجة للتحولات الشاملة في مسيرة النهضة، سبب ضغطاً كبيراً على مرافق القطاع الصحي الحكومي المتمثل في المستشفيات العامة والمراكز الصحية.
وذكر أن هذه الهياكل الطبية تحملت عبئاً كبيراً في استيعاب هذه الزيادة وتقديم الخدمات الطبية المطلوبة لها.
وأشار إلى أن الكادر الجديد الذي تم إقراره ساهم في وقف نزيف استقالات الأطباء وسد العجز في كثير من التخصصات في المراكز الصحية ومستشفيات الإمارة.
وقال النعيمي «إن الوزارة استكملت تعيين كافة خريجي معهد التمريض بالإمارة، ولم يتبق من جميع الدفعات السابقة سوى 11 مواطنة فقط سيتم تعيينهن قريباً».
وأوضح في حوار مع «الرؤية الاقتصادية» أنه لا توجد لدينا في الوقت الحالي مستشفيات تقدم خدمات طبية من المستوى الثالث، أي التخصصية مثل القلب المفتوح وتركيب الدعامات وعلاج السرطان والكبد والشرايين والجراحات الدقيقة للمخ والأعصاب وجراحات الأطفال الدقيقة والعلاج بالأشعة وغيرها من التخصصات التي لا تضمها إلا المستشفيات التخصصية.
وبين أن رأس الخيمة والإمارات المجاورة على أعتاب طفرة وقفزة في الخدمات الصحية التخصصية، والمعروفة بخدمات المستوى الثالث، والتي ليس لها وجود على مستوى الدولة إلا في العاصمة ودبي والعين.
وأفاد أنه يجري الاستعداد حالياً لافتتاح أكبر مستشفى تخصصي في منطقة الشرق الأوسط، الذي جرى تشييده على نفقة صاحب السمو رئيس الدولة بتكلفة مليار درهم.
ونفى مدير المنطقة الطبية في رأس الخيمة انتهاء العمر الافتراضي لأجهزة الغسيل الكلوي بمستشفى عبيد الله، لافتاً إلى أن العدد الكبير للمرضى، وهو 115 مريضاً، وراء شكاوى البعض، مؤكداً أن المشاكل الخاصة بهذا القسم ستنتهي بعد تشييد مركز غسيل الكلى الجديد، الذي تبرع به رجل الأعمال محمد إبراهيم، ويحتوي على 50 جهازاً.
* لايزال القطاع الصحي الحكومي في رأس الخيمة دون الطموحات، بم تفسر ذلك؟
القطاع الصحي الحكومي كغيره من القطاعات يخضع للتطوير والتحديث المستمر حسب الخطة الموضوعة من قبل مجلس الوزراء، وخلال السنوات الخمس الأخيرة نالت وزارة الصحة نصيب الأسد من ميزانية الدولة، وهذا يعكس حرص القيادة على تطوير هذا القطاع، والارتقاء به وتذليل كل الصعوبات التي تحول دون أداء واجبه على أكمل وجه.
ولا يخفى على أحد أن مستوى الخدمات الصحية في مستشفيات الدولة خلال الفترة الحالية لا يقل عن مثيله في معظم الدول المتقدمة، ولم يأت ذلك من فراغ بل عبر الاهتمام بالمنظومة الصحية ككل من مستشفيات لكوادر طبية وإدارية وفنية وتمريضية واستقدام الخبرات والكفاءات والأجهزة والمعدات الطبية الأحدث في العالم.
وفي ما يخص القطاع الصحي في إمارة رأس الخيمة، فإن الإمارة في السنوات الماضية حققت قفزة كبيرة في عدد السكان سواء المواطنين أو الوافدين نتيجة للتوسعات الكبرى والنهضة الحضارية والمشاريع ذات الأيدي العاملة الكثيفة، ونحن لدينا في الإمارة 18 مركزاً صحياً تقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية في مختلف المناطق، إلى جانب المستشفيات العامة، وعددها ثلاث مستشفيات هي مستشفى صقر وعبيد الله وشعم، وأضيف إليها أخيراً مستشفى كبار السن.
مستشفى صقر هو الأكبر والأقدم بالإمارة، حيث تم تشييده في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، وكان من الصعوبة تطوير المستشفى خلال تلك الفترة نظراً لعدة اعتبارات، منها عدم وجود مستشفى عام يضم كافة الخدمات الطبية في تلك الفترة، ليتم تحويل المرضى إليه، إلى جانب أن مستشفى عبيد الله وسيف بن غباش لا يضمان التخصصات كافة، وفي الفترة الأخيرة بدأت عمليات الصيانة الشاملة للمستشفى، والتي شملت تعديلات جذرية على بعض الأقسام مثل الطوارئ والاستقبال والعيادات، إلى جانب إحلال بعض الأجهزة القديمة بالمستشفى والتي سنأتي على ذكرها بالتفصيل.
وفي المجمل فإن الخدمات الطبية بمستشفيات الإمارة تقدمت بدرجة كبيرة بفضل دعم صاحب السمو رئيس الدولة الذي أمر سموه بصيانة مستشفى صقر وشراء أجهزة هي الأحدث من نوعها على مستوى الدولة للمستشفى.
تطور ملموس في الخدمات الصحية
* ما هي خططكم للقضاء على المشاكل المتعلقة بأقسام الطوارئ والنساء والتوليد وغيرها؟
* كما أسلفنا عند مقارنة الوضع الحالي والمشاكل التي نعاني منها بالوضع السابق، فإننا نستطيع التأكيد على أن الوضع حالياً جيد، والجميع بدأ يلمس مستوى التطور في الخدمات الصحية في مستشفيات الإمارة، ويظل العدد الكبير الذي يتردد على هذه المستشفيات هو التحدي الأكبر أمامنا.
وخلال الفترة الماضية نفذت مشاريع كبيرة بالمستشفيات ساهمت في تطوير العمل وتنظيمه وحصول المرضى على خدمات صحية متطورة، وهذه المشاريع في عمليات الصيانة والتطوير في أقسام الطوارئ والعناية المركزة والمختبرات والنساء الولادة والأطفال والعلاج الطبيعي ومدخل العيادات الخارجية، وأقسام الإدارة والخدمات، والاستقبال.
وعلى صعيد الأجهزة الطبية، فقد شهد مستشفى صقر عملية تحديث واسعة للأجهزة الطبية القديمة التي كان يضمها المستشفى، مثل جهاز تفتيت الحصى الجديد الذي يعد الأحدث على مستوى الدولة بتكلفة 5 ملايين درهم، إلى جانب جهازين آخرين للأشعة، وتحديث جهاز الرنين المغناطيسي في المستشفى، واستبدال طاولة العمليات القديمة بأخرى حديثة، وبلغت هذه الصيانة والأجهزة الجديدة 18 مليون درهم، وتم تنفيذها ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة.
وتم استحداث أماكن انتظار على مستوى عال من الراحة ضمن خدمات المرضى بعد توسعة الصالات، وإدخال خدمة كيو مانجمنت للمرة الأولى بالمستشفى التي تتيح للمريض معرفة الطبيب المعالج ورقم العيادة ودوره في المراجعة، هذه الخدمة ساهمت بشكل كبير في تخفيف الزحام، وتنظيم عملية الدخول لمختلف الأقسام، إلى جانب إدخال خدمات جديدة للمريض مثل خدمة وريد التي تم تدشينها بمستشفى صقر خلال الفترة الماضية، وهي خدمة مرتبطة بشبكة وزارة الصحة، وتساهم في الحصول على كافة المعلومات المتعلقة بالمريض ونوعية المرض والأدوية التي يتناولها.
نعود للمشاكل التي يعانيها هذا المستشفى وفي مقدمتها عدد المترددين الكبير بشكل يومي على جميع الأقسام والعيادات ومنذ بداية العام الجاري حتى شهر النصف الأول من العام الجاري، سنجد أن عدد المترددين على قسم الطوارئ في مستشفى صقر وصل إلى 25507 مرضى، والعيادات تردد عليها 65400 مريض، وسجل قسم النساء والتوليد 2500 ولادة خلال الفترة نفسها، هذا عدد كبير فوق طاقة هذه الأقسام.
وخلال الفترة المقبلة سيتم تنفيذ أكبر عملية تطويرية في تاريخ المستشفى ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة للقطاع الصحي، وتبلغ تكلفته الإجمالية نحو 60 مليون درهم، وقيمة هذا المشروع في أنه يرفع السعة الاستيعابية للمستشفى عبر إضافة مبان جديدة منفصلة للعيادات والمكاتب الإدارية، وقد تم توفير مساحة من الأرض لتنفيذ هذه التوسعات، وجرى تخطيطها أخيراً وتقع في الناحية الأمامية المجاورة لكلية طب الأسنان، ومن شأن هذا المشروع أن يرفع السعة الاستيعابية للمستشفى، ومن ثم حل معظم المشاكل السابقة.
نقص الكهرباء يعيق عمل وريد
* هناك مشاكل متعلقة بتطبيق نظام وريد بالمستشفى بالصورة المثلى؟
* المشاكل الحالية التي تحول دون الاستفادة من كافة خدمات نظام وريد تتمثل في أن هذا النظام يحتاج إلى طاقة أعلى لتشغيل الأجهزة، ويجري التواصل مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء لحل تلك المشكلة، ومد المستشفى بطاقة كهربائية أعلى، مع العلم أن شبكة الكهرباء والمحولات بالمستشفى جرى تجديدها بالكامل ضمن مشروع الصيانة السابق.
* محاولة الحوامل دفع مبلغ من تكاليف الولادة مقدماً وجدت رفضاً كبيراً كيف تعاملتم مع الموقف؟
* أولاً هذا الإجراء كان عبارة عن اقتراح من إدارة المستشفى لسد العجز الكبير وتغطية جزء من المديونية التي تقدر بمليون و700 ألف درهم، لوزارة المالية نتيجة للتأخر في سداد تكاليف الولادات السابقة.
وهناك تعاون مع الجهات الخيرية لسداد تكاليف عمليات الولادة، والتي تبلغ 5 آلاف درهم للطبيعية، والقيصرية 7 آلاف، ومع ذلك فإن إدارة المستشفى لم ترفض أي امرأة جاءت للولادة.
وهناك جهات خيرية كما أسلفت تتعاون مع السيدات الحوامل، لتتكفل بجزء من تكاليف الولادة، ويتم التواصل معها من قبل المستشفى.
* لكن هناك خلافات حدثت أخيراً مع هذه الجهات بسبب الإصرار على دفع مبالغ مقدماً؟
الخلافات التي حدثت تمثلت في رفض الجهات الخيرية منح الحوامل أي مبالغ مالية إلا بعد إتمام عملية الولادة، ومقترح المستشفى كان ضرورة دفع جزء من التكلفة، وحالياً تم الرجوع للنظام القديم المعمول به، حيث يكتفي المستشفى برسالة من الجهة التي تبدي استعدادها لتحمل نفقات أو جزء من نفقات هذه الولادة. وكما قلت فلم يتم رفض دخول حامل للولادة بسبب عدم دفع المستحق عليها، لأن هذا عمل إنساني، والإجراء كان الهدف منه تقليص العجز المستمر في مديونيات المستشفى.
الاستشفاء في الإمارات الأخرى
* متى تنتهي معاناة المرضى من التنقل خارج الإمارة لتلقي العلاج؟
* معاناة المرضى الذين يسافرون خارج الإمارة لتلقي العلاج ستنتهي خلال النصف الأول من العام المقبل تماماً، وذلك بعد افتتاح مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في الإمارة.
نحن ليس لدينا في الوقت الحالي مستشفيات تقدم خدمات طبية من المستوى الثالث، أي التخصصية مثل القلب المفتوح وتركيب الدعامات وعلاج السرطان والكبد والشرايين والجراحات الدقيقة للمخ والأعصاب وجراحات الأطفال الدقيقة والعلاج بالأشعة وغيرها من التخصصات التي لا تضمها إلا المستشفيات التخصصية، وكما ذكرتُ فإن مستشفى الشيخ خليفة التخصصي، الذي أوشكت كافة التجهيزات الخاصة به على الانتهاء سينقل الإمارة والإمارات المجاورة إلى عصر جديد من الخدمات الصحية التخصصية.
المستشفى هو الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، وجرى تشييده وفق أعلى النظم المعمول بها في أحدث المستشفيات التخصصية في العالم، ويتوزع مبنى المستشفى على 6 طوابق، ويتسع لعدد 248 سريراً ترتفع مستقبلاً إلى 400 سرير، ويشتمل المشروع على مباني خدمات، ومهبطين للطائرات العمودية، ومواقف للسيارات تتسع لنحو 640 سيارة.
* ما هي الأسباب الحقيقية وراء شكاوى مرضى الغسيل الكلوي؟ وهل الأجهزة صالحة؟
* الكلام عن انتهاء العمر الافتراضي لأجهزة الغسيل الكلوي بمستشفى عبيد الله غير صحيح، فتلك الأجهزة وعددها 20 جهازاً جرى إحلال 11 جهازاً منها في أواخر العام 2008 بمبادرة من هيئة الهلال الأحمر، وباقي الأجهزة تتم لها الصيانة الدورية وتحت الرقابة والملاحظة الدائمتين.
خلال الأيام المقبلة ستتسلم المنطقة جهازاً جديدا من دائرة التنمية الاقتصادية، ليضاف إلى الأجهزة الحالية، التي تعمل 18 منها على مدار الساعة، وجهازان احتياط، ونحن لدينا 115 مريضاً يترددون بصورة دائمة على هذا القسم، ويحتاج المريض منعه لعملية الغسيل ثلاث مرات أسبوعياً بواقع أربع ساعات يومياً، والمشكلة الحقيقية التي تواجه المرضى هي أن هذا القسم يعمل الآن على مدار الساعة بسبب هذا العدد الكبير والكثير من المرضى يرفض المواعيد المتأخرة في الليل.
وهناك مشروع لإنشاء مركز لغسيل الكلى يكون تابعاً للمستشفى بتبرع من رجل الأعمال عبيد الله سيحتوي على 50 جهازاً للغسيل الكلوي، وهذا المشروع سيضع حلاً جذرياً لمرضى الغسيل الكلوي بالإمارة، ومن المتوقع البدء فيه خلال الأشهر المقبلة.
أرض جديدة لبناء مستشفى شعم
* لماذا تأخر تنفيذ مستشفى شعم حتى الآن؟
* يرجع سبب التأخير في تنفيذ مستشفى شعم إلى أسباب عدة، من ضمنها اختيار موقع المستشفى، لأن الموقع الحالي للمستشفى القديم أثبتت الدراسات عدم صلاحيته لتنفيذ مستشفى جديد، وتدخل صاحب السمو حاكم رأس الخيمة ووجه ببناء المستشفى مكان مدرسة أحمد بن ماجد القديمة في شعم، وكانت هناك عقبات خاصة بالموقع والخدمات القريبة منه، وتم تذليلها وتسليم الموقع أخيراً، وهذا المستشفى يضم 80 سريراً، وتبلغ تكلفته 90 مليون درهم ومن المقرر الانتهاء منه بعد سنة ونصف من الآن.
* هل إمارة رأس الخيمة في حاجة إلى مستشفى عام جديد؟
* الأرقام المذكورة في السابق هي خاصة بمستشفى صقر، ولو أضفنا أرقام المرضى المترددين على مستشفى عبيد الله وهم 30200 مريض، و23300 مريض ترددوا على أقسام الطوارئ، فإن هذه الأرقام تكشف الحاجة الفعلية لمستشفى جديد في الإمارة، يضم خدمات المستشفيين السابقين معاً تحت سقف واحد. هناك مشروع لدى لجنة مبادرات صحاب السمو رئيس الدولة لإنشاء هذا المستشفى، ومن الممكن أن يبدأ العمل فيه خلال العام 2015، وكانت سبعة منها بحالة جيدة عند تقييم كافة الأجهزة، وتجري لها عمليات صيانة دورية لها، كما أنها تحت الرقابة المستمرة، مشيراً إلى أن معظم الشكاوى الحالية من أوقات الغسيل، حيث يعمل هذا القسم على مدار اليوم نظراً لوجود 115 مريضاً يحتاجون إلى عمليات الغسيل ثلاث مرات على الأقل
في الأسبوع.
من ناحية أخرى تبدأ الوزارة خلال الفترة المقبلة تجهيز مستشفى واستكمال مستشفى عبدالله عمران برأس الخيمة، بعد موافقة لجنة تطوير البنى التحتية على تخصيص 90 مليون درهم لاستكمال الأعمال الميكانيكية والكهربائية والمعدات الطبية والغازات الطبية بالمستشفى، وكذلك تنفيذ التعديلات المطلوبة على المستشفى.
تزايد نسبة التوطين
* كم تبلغ نسبة التوطين لديكم؟ ولماذا تجاهلتم تعيين بعض خريجات معهد التمريض؟
* نسبة التوطين في المنطقة الطبية برأس الخيمة مرتفعة، وهي في الإدارة 100 في المئة، والأطباء 5 في المئة، والتمريض 17 في المئة، والفنيين 8 في المئة، وهذه النسبة في تصاعد مستمر، وتعتبر العليا على مستوى الدولة.
وأخيراً جرى تعيين معظم خريجات الدفعات السابقة من معهد التمريض، قبل توفير الوزارة الفرصة للطالبات بالالتحاق بكلية التمريض التابعة لجامعة العلوم الطبية في رأس الخيمة، ومدة الدراسة فيها أربع سنوات، وتحصل الخريجة على بكالوريوس التمريض، وقد التحقت بها حتى الآن 41 مواطنة.
من جانب آخر، لم تتجاهل الوزارة خريجات الدفعات السابقة من معهد التمريض الذي تم إغلاقه لعدم جدواه في ظل وجود الكلية، وتم تعيينهن خلال الفترة الماضية، ولم يبق من كل الدفعات السابقة سوى 11 خريجة سيتم تعيينهن قريباً.
إيقاف نزيف الأطباء
* كيف تغلبتم على مشكلة الاستقالات في الكادر الطبي ولا سيما الاستشاريين؟
* مشكلة العجز في تخصصات الأطباء والاستشاريين والتخصصات النادرة عانت منها معظم مستشفيات وزارة الصحة، قبل إقرار الكادر الجديد للقطاع الصحي الذي أوقف نزيف الاستقالات بين الأطباء.
المشكلة التي حدثت هي أن تطور القطاع الخاص جاء على حساب القطاع الحكومي، فالأول نجح من خلال ما أتيح له من أموال التأمين الصحي أن يتطور ويجذب إليه الكفاءات الطبية، وبخاصة التخصصات النادرة عبر إغرائها بالمرتبات الكبيرة التي أتاحتها أموال التأمين الصحي بسخاء، وفي تلك الفترة عانت المستشفيات الحكومية من عجز كبير، خصوصاً في الاستشاريين، ومع إقرار الكادر الجديد رجعت الأمور إلى نصابها الصحيح، وأصبح القطاع الحكومي هو المجزي بالنسبة لكافة التخصصات.
ولو قسنا حجم المنافسة اليوم بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي فإن الغلبة بالتأكيد للقطاع الحكومي، على جميع المستويات، وهناك مشروع وطني للتأمين الصحي على مستوى الدولة تجري دراسته الآن، وهناك إدارة خاصة به وتتواصل مع مختلف الجهات للتنسيق، ووضع الإطار القانوني المناسب له قبل أن يرى النور، ومنذ بداية العام الجاري جرى تعيين العديد من الأطباء في مختلف التخصصات.
* هناك شكاوى كثيرة من سوء حالة المراكز الصحية القديمة هل توجد خطة لإحلالها؟
* المراكز الصحية ساهمت إلى درجة كبيرة خلال الفترة الماضية في تخفيف الضغط عن المستشفيات العامة، ولدينا في الإمارة 18 مركزاً في مختلف المناطق، وبعض هذه المراكز أنشئت منذ فترة طويلة، مثل مركز رأس الخيمة وبعضها في مبان مؤجرة، مثل مركز مسافي، وسيجري إحلال هذين المركزين خلال الفترة المقبلة، إلى جانب مركزين آخرين هما شوكة والجير، والأخير سيبدأ العمل فيه قريباً بعد تخصيص الأرض المطلوبة.
* كيف تتعاملون مع ظاهرة الأخطاء الطبية؟ وهل هناك سبيل لتقليلها؟
* العاملون في مجال الطب مثلهم مثل باقي العاملين في المجالات الأخرى في المجالات الأخرى معرضون للأخطاء، وهذه الأخطاء متنوعة، ولا تجوز إهانة الأطباء، كما لا نتستر على هذه الأخطاء، وهناك مكتب المسؤولية الطبية بالوزارة مهمته تلقي الشكاوى والتحقيق والبت فيها.
وخلال العام الجاري هناك خمس شكاوى ضد الأطباء تقدم بها ذوو مرضى، وأغلبها حالات تدهور الصحة، وبينها حالتا وفاة وبناء على توصية لجنة من المسؤولية الطبية لم نجد أي مسؤولية على الطبيبين بسبب هذه الأخطاء خلال العام الجاري.
الأخطاء الطبية بصفة عامة ترتفع في تخصص التجميل الذي لم يكن في السابق تخصصاً ضمن الطب، واليوم أصبح فرعاً أساسياً، وكثير من الشكاوى تكون بعد عمليات التجميل التي قد لا تكون بدرجة 100 في المئة، وعلى أرض الواقع فقد تراجعت إلى درجة كبيرة نسبة الأخطاء الطبية نتيجة للتقدم المذهل في التشخيص عبر الأشعة والتحاليل، ما ساهم في تقليل نسبة الأخطاء وصرف الأدوية خطأ، ولا سيما أدوية الحساسية وغيرها، والتي تتسبب في مضاعفات للمريض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.