عاجل: ارتفاع عدد شهداء المكلا إلى ثلاثة شبان برصاص القوات خلال الفعالية السلمية    اجتماع يناقش التنسيق بين منتجي ومستوردي أغذية الأطفال    حزب الله يواصل عملياته النوعية ضد العدو ويستهدف المطلّة بالمسيّرات    رئيس البرلمان العربي يدين الاعتداء الإيراني السافر على منطقة العجبان ومنشآت حبشان للغاز في الامارات    هيئة علماء اليمن: الصراعات الإقليمية الحالية صراع نفوذ وندعم أمن الخليج    خلال 3 أشهر.. الهجرة الدولية توثق نزوح 813 أسرة أغلبها استقرت في مأرب    روسيا: ضرب محطة "بوشهر" النووية وصمة عار دولية    وزارة الاقتصاد: أسعار عبوات المياه الصحية ثابتة    أمين العاصمة يتفقد مشاريع الصرف الصحي وترميم الشوارع في الثورة    تقرير: مقتل وإصابة 2533 مدنيا خلال تسعة أعوام بألغام مليشيات الحوثي الإرهابية    تعز.. تحذيرات من كارثة تهدد حياة السكان غرب قلعة القاهرة ودعوات للتدخل الفوري    مليشيا الحوثي تشطب أكثر من أربعة آلاف وكالة تجارية لإحلال بدلاء موالين لها    كأول امرأة يمنية.. تعيين جميلة علي رجاء سفيرا فوق العادة لليمن لدى الولايات المتحدة    وفاة مواطن داخل أحد سجون مليشيا الحوثي في إب وسط ظروف غامضة    تشييع جثمان العميد أحمد الهادي بصنعاء    صوت الذاكرة: المرأة المبدعة بين الأدب المبتكر والإبداع الرقمي الثقافي مقاربة تحليلية في تحوّلات الخطاب النسوي المعاصر    المهرة مهددة بالظلام.. مشاكل قطاع الكهرباء تعود إلى الواجهة وحكومة الزنداني تقف امام اول اختبار حقيقي    البرلماني حاشد يخاطب البرلمان الدولي: أتعرض لابتزاز سياسي ممنهج وحرمان متعمد من العلاج يرقى إلى تهديد مباشر للحق في الحياة    الأرصاد: أمطار متفرقة على أجزاء من المرتفعات والسواحل    الفريق السامعي: صمود إيران وقوة ردعها قد يحملان مفاجآت استراتيجية تعيد ترتيب المشهد الدولي    العليمي يعيد ترتيب أدواته.. تحركات مريبة لعناصر الإرهاب تمهد لمرحلة تصعيد جديدة في الجنوب    13 مليار دولار خسائر وزارة الزراعة خلال 11 عاما    إيران تكرّس سيطرتها على مضيق هرمز    شكوك حول مشاركة هاري كين أمام الريال    ضربة قوية لليفربول... أليسون يغيب عن قمة باريس سان جيرمان    وفاة 3 فتيات غرقا في حجة    مخيم طبي لمرضى العظام للمحتاجين والمستضعفين    تعذيب العليمي حتى الموت في سجون عدن    ثنائي برشلونة مهدد بالإيقاف أمام أتلتيكو مدريد    الخنبشي يعيد رجل المهمات الوسخة الى منصبه في أمن المكلا    اتحاد كرة القدم يتفق مع وزارة الشباب والرياضة لتأجيل موعد الدوري اليمني ومعالجة مشاكل أندية عدن وتعز    وفاة ثلاث شقيقات غرقاً أثناء محاولة إنقاذ في حجة    تتويج الفائزين بجائزة ميخالكوف الأدبية الدولية في موسكو    رشاد العليمي.. الرئيس اللعنة الذي أنهك الجنوب وأغرقه في الفشل.. سجل قبيح من الحرب والعداء والخبث    بمناسبة افتتاح مركز طب وجراحة العيون.. مستشفى "اليمن السعيد" يطلق أسبوعاً خيرياً لعلاج وجراحة العيون    انعقاد الاجتماع الأول للمجلس العلمي للهيئة العامة للآثار    شيطنة الخصم حتى يستحق القتل    في زنجبار كيف أثر ابن سميط في إنجرامس قبل وصوله لحضرموت    وزير الكهرباء ورئيس مصلحة الجمارك يبحثان تطوير التسهيلات الجمركية لقطاع الطاقة    عوامل تزيد خطر الوفاة بعد سن الخمسين    مراثي القيامة    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    هيئة الشؤون البحرية بحضرموت: موانئ البحر العربي تمتلك مقومات التحول إلى مراكز لوجستية عالمية    فيصل سعيد فارع.. من أولئك الذين يبقون    نجاح أول عملية قسطرة طرفية في مستشفى الثورة بالحديدة    اليمنية تستأنف رحلات عدن – عمّان ابتداءً من 1 إبريل    مرض السرطان ( 5 )    "سنعود".. مسرحية لنازحين ببيروت تجسد المقاومة الثقافية ضد اسرائيل    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اتحاد كرة القدم ينفي تأجيل انطلاق الدوري اليمني    اتحاد كرة القدم ينظم دورة تنشيطية للحكام استعدادا للدوري اليمني    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المدن العمالية... متى يسكنها العزاب؟!


| كتب محمد أنور |
إذا كان الشاعر العربي القديم قد أعجب بمحبوبته وهي «تمشي الهوينى»، فإن الهوينى الحكومية تحولت إلى سياسة «سلحفاة» في قضية طالما جلبت للكويت صداعا وانتقادات عبر الحدود من المنظمات الدولية.
المدن العمالية التي أقرت الحكومة إنشاء ست منها لم تبصر النور إلا اثنتان هما مدينتا الشدادية وصبحان، وحتى هذا النور بقي خافتا، فلم تبادر الحكومة في إسكان العمالة فيهما رغم مرور ثلاث سنوات على إنجازهما، وهو ما جعل الانتقادات الدولية من منظمات حقوق الإنسان تتزايد، متهمة الحكومة الكويتية بالتقاعس في حل مشكلة العزاب. ولاسيما أن الاحداث التي جرت خلال السنوات الماضية جعلت الكويت تحت المجهر الدولي فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
«الراي» رافقت عضوي المجلس البلدي عبدالله الكندري وأشواق المضف في جولة على المدينتين المنجزتين «مع وقف التنفيذ» الشدادية وصبحان، للوقوف على واقعهما، وأسباب التأخر في إسكانهما، فانتقد الكندري سياسة الحكومة في إنشاء المدن حيث خالفت القانون، مشيرا إلى أن القانون رقم 40/ 2010 نص على تأسيس شركة مساهمة كويتية أو أكثر تتولى وفقاً لنظام البناء والتشغيل والتمويل للدولة القيام بتصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة مدن العمال، وأنه على الرغم من صدور المرسوم بالقانون رقم 125/ 1992 في حظر سكن غير العائلات في بعض المناطق السكنية إلا أن مشكلة السكن العزاب من العمالة الوافدة في مناطق السكن الخاص تفاقمت إلى حد لم يعد يطاق وتسبب في ازعاج العائلات في بعض مناطق السكن الخاص وإلحاق الأذى بهم وبأسرهم.
مخالفة حكومية
وقال الكندري، إن الحكومة لم تلتزم بالقانون نحو تأسيس شركة مساهمة كويتية أو أكثر تتولى وفقاً لنظام (b.o.t) تنفيذ وتشغيل وصيانة مدن للعمال، مضيفاً أن قرار المجلس البلدي ينص على تحديد ست مناطق للمدن العمالية بالتعاون مع المخطط الهيكلي لدولة الكويت إلا أنه لم يتم الانتهاء من المشاريع، مبيناً أن مدينتي العزاب في الشدادية وصبحان ليستا من ضمن المواقع التي خصصها المجلس البلدي لإنشاء المدن العمالية.
وأضاف قد يعتبر البعض أن هذه المدن عزلاً للعزاب أو تصرفاً عنصرياً، وهو أمر مردود عليه، كون أن طبيعة التركيبة السكانية في الكويت وتعدد الجنسيات فيها وتزايد العمالة من العزاب نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة خلال السنوات الأخيرة تفرض مراعاة خصوصية الأسرة ومنحها حقها في الاطمئنان على افرادها وهو ما لا يمكن أن يتحقق في أحياء اصبح العزاب منتشرين فيها قادرين على اختراق أمنها.
وقال ان أغلب الشركات في القطاع الخاص طالبت بسرعة الانتهاء من المدن العمالية بهدف تلبية احتياجاتهم وتقليل نفقات السكن لهم التي باتت تشكل عبئا عليهم، مبيناً أن شركات القطاع الخاص ناشدت وزارة المالية تسليم المدن العمالية في صبحان والشدادية في أسرع وقت ممكن، وأن عدم تنفيذ المدن العمالية وتجهيزها يعرض الكويت لاتهامات بشأن حقوق العمال، ولعل الأحداث الأخيرة التي حصلت في خيطان جعلت مشكلة سكن العمال في دائرة الاتهام.
وبين أن المجلس البلدي حدد عدة مواقع لإقامة مدن عمالية ولكن إلى الآن لم يتم تسليمها، كما أنه نمى إلى علمي أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية طلبت من البلدية نقل موقعين إلى مكان آخر بهدف تمكين المؤسسة من إنشاء مناطق سكنية جديدة، كما أنه تم الاتفاق على نقل موقع آخر قرب المطار نظراً للتوسعة المزمع تنفيذها في مطار الكويت الدولي.
وأضاف أن سكن العمالة في الشدادية لم يتم توفير الكهرباء وشبكات الصرف الصحي مما يجعل عملية تسليمها للجهات المعنية «وزارة المالية» متأخرة نوعاً ما، موضحاً أن المدن جاهزة للتسليم منذ عام 2010 و2011 إلا أنه إلى الآن لم يتم تسليمها مما يتطلب إعادة صيانة كاملة للمباني ما يؤدي لاصدار أوامر تغييرية جديدة.
وقال كان على الدولة التحرك نحو إنشاء تلك المدن منذ وقت مضى خصوصاً مع وجود تقارير دولية تشير لوجود اضطهاد بحقوق الإنسان وسوء أحوال العمالة في الكويت.
تحفز أمني
طالب وزارة الداخلية أن تتأهب وتستعد لتلك المناطق وفرض سيطرتها باعتبار أن منطقة صبحان تقع ضمن شركات ومواقع صناعية ومعامل وبالتالي أن المنطقة مقبلة على ازدحام مروري، غير أن تواجد العمالة في منطقة تحتوي على شركات يحتاج إلى فرض سيطرة أمنية جيدة تخوفاً من حدوث أي نوع من السرقات وما شابه ذلك، وكذلك أن تكون وزارة المواصلات مستعدة لإعداد المواقف الخاصة القريبة لتلك المدن، مشدداً على ضرورة أن تستعد الجهات المعنية كافة وجمعيات النفع العام في إطار مبادرات المسؤولية الاجتماعية وأن تقوم بشكل متواصل برعاية فئة العمال وتلبية احتياجاتهم من خلال تحسين ظروفهم الحياتية والمعيشية بإيجاد ترتيبات وفعاليات رياضية مجتمعية.
ورداً على القيمة الإجمالية للمشاريع، استغرب الكندري التكلفة الباهظة للمشروعين، مؤكداً أن الدولة تنفق الأموال على مشاريع لا تستخدم ولا تستعمل وبالتالي تؤثر على ميزانية الجهة المنفذة وتعطيل المشاريع الأخرى.
وأوضح أنه خلال الجولة أيضاً لاحظ في مشروع مدينة صبحان غياب تام للأمن والحراسة وعدم وجود أي نوع من الرقابة على المباني، إضافة لفتح الأبواب الرئيسية والداخلية وأبواب المباني على مصرعيها لكل «من هب ودب»، مضيفاً أنه يجب على الجهة المستفيدة «وزارة المالية» أن تخاطب مقاول المشروع بضرورة وضع حراسة للموقع تخوفاً من حدوث أي سرقات جديدة كما حصل في السابق.
وقال ان المشروعين مهجوران تماماً منذ ما يقارب ثلاث سنوات رغم إيصال التيار الكهربائي لمدينة صبحان، مستغرباً تحجج البعض بأن التيار لم يصل حتى الآن.
وتساءل عن الأسباب الأخرى لعدم تسلم المدن إن وجدت وهل فعلاً أن التيار الكهربائي هو الأمر الوحيد الذي يحول دون تسليم الموقع، مطالباً أن تسلم المواقع بشكل مبدئي على الأقل، وأن تتم عمليات الصيانة بأسرع وقت ممكن تجنباً لإصدار أي نوع من الأوامر التغييرية لإجراء صيانة كاملة للمباني.
لا عزل عن العالم
وأكد الكندري أن نقل العزاب إلى المدن الجديدة لا يعني أن نضعهم في سجن وعزلهم عن العالم الخارجي، متسائلاً ماهي القوانين التي وضعت حول تنظيم أوقات دخولهم وخروجهم من المدنية، وهل ستتولى وزراة الشؤون هذه المهمة؟
وأضاف، أن مشروع الشدادية يعتبر من المشاريع الضخمة إلا أنه يحتوي على بعض السلبيات منها عدم وجود طرق تؤدي إلى موقع المدنية التي كان من المفترض العمل على إنشائها منذ إقرار وتخصيص تلك المنطقة للعمال، الأمر الذي يعكس عدم وجود انسجام حكومي بين الجهات المعنية بتنفيذ مدينة بسيطة بتكلفة عالية كما ذكر سابقاً، فكيف لنا أن ننشئ مدينة الحرير، ولا نغفل أن موقع المدنية غير صحي إطلاقاً نظراً لقربه من مردم النفايات بالقرب من الدائري السابع.
وأكد أن إغلاق الأبواب الرئيسية لمدنية الشدادية العمالية لا يعني أن المدنية بمنأى عن السرقات أو العبث بمحتويات المدنية بما تحويه حالياً، كون وزارة الأشغال قامت بزرع كاميرات مراقبة ضمن موقع المدينة ولكن هي بلا جدوى لطالما أن التيار لم يتم إيصاله إلى المدنية حتى الآن.
وقال الكندري انه يجب أن يتم التفريق بين المدن العمالية وسكن العمالة الوافدة التي تقوم الدولة بتنفيذها، حيث ان المدن العمالية تحتوي على عناصر المدينة الكاملة «اكتفاء ذاتي» في خدماتها أما بالنسبة لسكن العمالة يختلف كلياً عن المدن باعتبار أنه يحتوي على خدمات أساسية فقط.
وأضاف أن البلدية خصصت ثلاثة مواقع لسكن العمالة الوافدة تقوم وزارة الأشغال على تنفيذها وهي في جنوب سكراب أمغرة وأخرى في الشعيبة الصناعية، والثالثة في غرب مدينة الحجاج، موضحاً أن المواقع الست الأخرى فهي تتبع للجنة المبادرات وليس لوزارة الأشغال كما هو متعارف عليه عند البعض.
وكشف الكندري عن طرح احدى المدن العمالية والموضوع في طور التنفيذ وذلك بعد أخذ الموافقات الرسمية من الجهات المعنية، مبيناً أن البلدية قامت بناء على اقتراح من اللجنة المشتركة بينها والمؤسسة السكنية بأن يتم إعطاء موقعين جديدين بديلين عن المواقع الحالية حيث سيتم طرحهما على المجلس البلدي في أقرب وقت ممكن بعد أخذ موافقة مجلس الوزراء وموافقة شركة نفط الكويت والجهات الخدمية.
وأوضح الكندري أنه نظراً للتوسع العمراني الحاصل قرب منطقة صباح الأحمد والخيران تم نقل المواقع المذكورة وتخصيص أخرى بديلة.
حلول ترقيعية
ومن جانبها، قالت عضو المجلس البلدي المهندسة أشواق المضف، إن إنشاء سكن العمالة الوافدة في صبحان والشدادية هو بداية لحل أزمة إلا أنه من الحلول الترقيعية والموقتة، مبينة أنه لا يوجد تخطيط طويل الأمد لمثل هذه الأمور الحساسة وما يحدث الآن من حلول هي لمشاكل واقعة لا أكثر.
وأضافت أن المجلس البلدي ساعد وساهم في حل مشكلة العزاب ولا يستطيع أحد أن يقول عكس ذلك والدليل أن المجلس قام بتخصيص عدة مواقع وفي جهات ومناطق مختلفة إلا أن المواقع لم تتسلم حتى الآن وبالتالي المجلس البلدي بريء من تهمة أنه يؤخر تخصيص الأراضي، مشيرة إلى أن الجهة المستفيدة بمجرد أن تتقدم بطلب من هذا النوع يقوم المجلس البلدي على الفور بتخصيص موقع لها.
وعن آلية فرز العزاب عن السكن الخاص، قالت لا توجد آلية حول هذا الأمر، وان كانت هذه الفكرة واردة لابد في بداية الأمر أن يتم الانتهاء من السكن المخصص لهم قبل التحدث عن فرزهم.
وبينت أن وزارة الداخلية لا علاقة لها بمراقبة السكن في صبحان أو الشدادية وهي مسؤولية تقع على عاتق وزارة الأشغال العامة التي من المفترض أن تتابع الأمر مع مقاول المشروع لا أن تترك الأمر معلقاً بين جهة وأخرى، مطالبة وزارة الأشغال التحرك نحو هذا الموضوع حتى لا نقع في مشكلة سرقات أخرى كما حدث في السابق في سكن العمالة بمنطقة صبحان، كما لا بد أن يكون التحرك جدياً حفاظاً على ممتلكات الدولة التي صرفت الملايين على إنشاء هذه المدن.
مدينة ومردم نفايات
وبالنسبة لقرب مردم النفايات من مدينة الشدادية، قالت المضف من المؤكد وجود دراسات بيئية عن موقع المشروع ومدى تأثير قرب المردم من الموقع، متمنية أن تكون نية متوافرة لنقل موقع المردم لمكان آخر حفاظاً على صحة العزاب والعمالة في السكن المستقبلي لهم.
وأضافت أن الحلول الحالية التي نراها على ارض الواقع لحل مشكلة العزاب من خلال إنشاء مدينتين هي بداية جيدة مع السنوات السابقة التي نادى البعض بها ولكن بلا جدوى، مؤكدة أن هناك توجهاً لدى الدولة لحل هذه المشكلة من خلال الحث على إنشاء ما تبقي من أراضٍ خصصت للجنة المبادرات ووزارة الاشغال العامة.
وقالت إن المجلس البلدي راعى خلال تخصيصه مواقع المدن العمالية قربها من المناطق السكنية ووضع في الحسبان التوسع العمراني كما أنه على استعداد لنقل أي موقع خصص لمكان آخر مادام الأمر متعلقاً بتوسعة عمرانية سيستفيد منها المواطن الكويتي ويتوفر له سكن.
وحول مساحات الغرف في سكن العمالة، أكدت أن المساحات جيدة وتتناسب بشكل جيداً العدد المخصص لها من العزاب، كما أن كل دور يحتوي على جميع الخدمات والمنتفعات التي يحتاجها العازب، مطالبة أن يراعى ضمن موقع السكن إنشاء نادٍ صحي أو مقهى وذلك من خلال استغلال الساحات الكبيرة المتوافرة في الموقع.
واشادت المضف بنوعية التصميم وجودة البناء من الناحية الهندسية، إضافة للمركز الطبي الذي تم تخصيصه في سكن العمالة، متمنية أن يتم الالتفات للجانب الترفيهي.
تعلّموا من أبوظبي!
في معرض نقده لوضع المدن العمالية استشهد عضو المجلس البلدي عبدالله الكندري بمدينة أبوظبي حيث قامت بتوفير مدن عمالية تشمل 300 ألف عامل في 17 مدينة، حيث اعتمدت نظام البناء الخفيف والسريع لتلبية متطلبات السوق وإمكانية إنجازها في وقت قصير، مبيناً أن التأخير في إنشاء مدن العمال يعكس عدم حرص الدولة واهتمامها بحقوق العمال الذي سيؤثر سلباً بجودة العمل في السوق الكويتي.
وقال الكندري ان المدن العمالية تساهم في تحسين مستوى العمالة في الكويت مما ينعكس على مكانة الكويت على الصعيد العالمي وسيصب هذا التوجه في مصلحة الاقتصاد الوطني، كما أنه بإنشاء المدن العمالية ستتراجع أسعار السكن الخاص، متوقعاً أنه في الفترة المقبلة زيادة ملحوظة في معدلات الأشغال بالمدينة العمالية بدلاً من السكن الحالي في المساكن غير النظامية من العمال.
البلدية حدّدت مواقع المدن الست منذ 2007
في كتاب صادر من المجلس البلدي إلى مدير عام بلدية الكويت أحمد الصبيح حصلت «الراي» على نسخة منه، يتضح أن المجلس البلدي اصدر قراراً بتاريخ 22 اكتوبر 2007 يقضي بالموافقة على دراسة إنشاء ستة مدن عمالية في الكويت وذلك كما هو وارد بالمخطط المقدم من قبل الجهاز التنفيذي، مشيراً إلى أن الموقع الأول يقع في منطقة الصبية وبمساحة مليون متر مربع، والموقع الثاني الكائن في منطقة شمال المطلاع بمساحة مليون متر مربع، والموقع الثالث الكائن بمنطقة جنوب الجهراء مع زحزحته إلى الطريق الإقليمي ومساحته 500 ألف متر مربع، والموقع الرابع الكائن بمنقطة جنوب محافظة الجهراء بمساحة مليون متر مربع مع زحزحته أيضاً إلى الطريق الإقليمي، والموقع الخامس الكائن في منطقة عريفجان على أن يبتعد الموقع خمسة كيلوات عن المدن السكانية ومساحته مليون متر مربع، الموقع السادس ويقع في شمال الخيران على أن يبتعد الموقع ستة كيلوات عن المدن السكانية ومساحته مليون متر مربع.
واشار الكتاب إلى وجود موقع سابع، حيث تبين أنه صدر قرار من المجلس البلدي يفيد بضرورة تأجيل النظر بالموقع رقم سبعة تمهيداً لدراسته.
كلفتهما الإجمالية 35 مليون دينار وتستوعبان 12 ألف عامل
«الشدادية» و«صبحان» ... مدينتان متكاملتا الخدمات والمرافق
تقرير صادر من إدارة التنفيذ في قطاع المشاريع الإنشائية بوزارة الأشغال العامة حصلت «الراي» على نسخة منه، أشار إلى أن موقع مشروع المدنية العمالية الأولى يقع منطقة الاستعمالات الحكومية - الشدادية الصناعية على مساحة 100 ألف متر مربع في منطقة الشدادية، ومساحة المباني السكنية 100.315 متر مربع، وعددها 23 مبنى على أن تكون بنظام الأربع أدوار.
وأوضح التقرير أن المشروع يضم مباني سكنية ومساجد ونقطة طبية وملاعب وساحات فتوحة ومحطات محولات كهرباء رئيسية وفرعية وغرفة بوابة رئيسية وموقع خزان مياه وموقع محطة تنقية مياه الصرف الصحي ومواقع استعمالات مستقبلية، مناطق تجارية وخدمات واستعمالات إدارية، نقطة أمنية، كما أن المشروع يضم عدد 8096 عاملاً.
و كشف التقرير عن الموقف المالي للمشروع حيث تبين أن قيمة عقد التنفيذ 27.660 مليون دينار والمبالغ الاختيارية 1.200 مليون دينار، والأوامر التغييرية بالخصم 403 آلاف و618 ديناراً، أما القيمة الإجمالية للمشروع فتبلغ 28،456،381.82 مليون دينار، وإجمالي المدفوع 20،266،719.315 مليون دينار، أي أن المتبقي يتجاوز يقارب 8 ملايين دينار كويتي.
وبين التقرير أن وزارة الأشغال قامت بتوقيع العقد بتاريخ 31 ديسمبر 2008 وباشرت بأعماله بتاريخ 5 مارس 2009 على أن يتم الانتهاء من المشروع وتسليمه بتاريخ 9 ديسمبر 2011، وبالتالي هذا يدل على أن «المشروع متأخر عن التسليم لما يقارب العامين»، أما بالنسبة للانتهاء المتوقع وتسليم المشروع 28 فبراير 2013، أي أنه «مضى شهر كامل ولم يتم تسليم الموقع أيضاً».
أما بالنسبة لموقف الأعمال بالمشروع، أوضح التقرير أنه جاري أعمال نظافة السيراميك والبورسلان بالحمامات بكافة المباني بالمشروع، وجاري أعمال معالجة فواصل التمدد بالسور الخارجي للمشروع، وجاري عمل الوصلات الخاصة لتغذية المحطة الرئيسية بالمشروع K.V، وعمل الوصلات الخاصة بكيبلات الضغط 132، واستكمال الأعمال الخاصة بأعمدة الإنارة بمدخل المشروع، والأعمال الميكانيكية لغرفة المضخات وخزان المياه الرئيسي بالمشروع، وتركيب خزان تجميع المياه المعالجة بسعة 500 م 3 بمحطة تنقية مياه GRP وأعمال الكربستون للطرق بمداخل المشروع.
وفي نسخة أخرى صادرة من إدارة التنفيذ في وزارة الأشغال العامة متعلقة بمشروع مدنية العمال في صبحان، أفاد التقرير أن الموقع المحدد للمشروع يقع ضمن منطقة الاستعمالات الحكومية في صبحان ق5 على مساحة الموقع: 60 ألف متر مربع فقط، ويتكون المشروع من مبانٍ سكنية، ومسجد، ونقاط طبية وملاعب وساحات مفتوحة ومحطات محولات كهرباء فرعية وغرفة بوابة رئيسية ومواقع استعمالات مستقبلية ومناطق تجارية وخدمات واستعمالات إدارية ونقطة أمنية ويستوعب الموقع 3168 عاملاً» وعن عدد المباني رفض القائمون على المشروع تزويد «الراي» بأي معلومات متحججين بضرورة مراجعة العلاقات العامة في الوزارة أو أن تصدر المعلومات من الوزير أو الوكيل.
و بالنسبة للأعمال التي تم إنجازها خلال الشهر الجاري، أكد التقرير القيام حالياً بمراجعة وزارة الكهرباء والماء لإنهاء إجراءات إيصال التيار الكهربائي للمشروع.
قيمة عقد التنفيذ 5،958،611 مليون دينار، وقيمة أعمال التشغيل والصيانة 180 ألف دينار كويتي، وقيمة المبالغ الاختيارية 750 ألف دينار كويتي، والقيمة الإجمالية للمشروع تبلغ 6،888،611 مليون دينار كويتي، واجمالي المدفوع 4،447.123 مليون دينار أي ما نسبته 74.63 في المئة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.