حذّر من عواقب إغلاق مقاره.. "الانتقالي الجنوبي" يؤكد تمسكه ب"استعادة الدولة"    كهرباء لحج تخرج نهائياً عن الخدمة بعد أيام من تصاعد ساعات الانطفاء    صحيفة: دولة خليجية تبلغ واشنطن استعدادها للمشاركة في قوة مهام بحرية لفتح مضيق هرمز    الحالمي: تناقض دعاة "الحوار الجنوبي" يكشف استهدافًا ممنهجًا للمشروع الوطني الجنوبي    الارصاد يرفع التحذير إلى إنذار.. تعمق أخدود المنخفض الجوي وتوقعات بأمطار غزيرة إلى شديدة الغزارة    بين لعبة "بوبجي" والدوافع الغامضة.. العثور على طفل مشنوق في مدينة تعز    صعود جماعي للمعادن النفيسة.. والذهب يتجاوز 4428 دولاراً للأوقية    فرنسا تتفوق على البرازيل في ليلة اصابة رافيينا وديمبلي    لهذا السبب لا يمكن لإيران خسارة هذه الحرب!    مليون جندي إيراني جاهزون لمواجهة الهجوم البري    لماذا لا يمكن أن تكون السلفية بديلاً كاملاً للإخوان في اليمن؟    الإصلاح في قفص الاتهام: اغتيال صحفي في تعز يكشف رعاية الإخوان للفوضى الأمنية    العراق يواجه بوليفيا في ملحق مونديال 2026    نبلاء حضرموت.. إطلالة متميزة تجمع ممثل الرئيس الزُبيدي والكاتب "هاني مسهور"    الحالمي: استهداف المجلس الانتقالي وقيادته يكشف تناقض شعارات "الحوار الجنوبي"    الحديدة.. البحر يقبض أرواح شبان في إجازة عيد الفطر وخفر السواحل تنفذ أخرين    الإصلاح وعاصفة الحزم.. موقف وطني مبكّر لحماية الهوية ومواجهة المشروع الإيراني    السامعي: حزب الله يخوض ملاحم الأبطال الصامدين    بزشكيان يشكر بوتين بالروسية: دعم روسيا يلهمنا في الحرب ضد أمريكا وإسرائيل    محافظ شبوة: اليوم الوطني للصمود ملحمة وطنية صاغتها تضحيات الشعب اليمني    ارتفاع اسعار الاسمدة 40% يهدد قطاع الزراعة في امريكا    الاتحاد الآسيوي يقر تأجيل مباراة المنتخب الوطني ونظيره اللبناني إلى مطلع يونيو المقبل    انضباط وظيفي بنسبة 90% في مأرب بثاني يوم دوام بعد إجازة عيد الفطر    تقرير : "الجنوب تحت النار".. تصاعد الانتهاكات يعمّق أزمة اليمن    منتخب الناشئين يستأنف معسكره الداخلي استعداداً لنهائيات آسيا    المباني القديمة في عدن تشكل خطراً على السكان.. انهيار شرفات عمارة في المعلا    ارتفاع لأسعار النفط    السيارات الكهربائية المستعملة تنتعش في أوروبا بسبب ارتفاع أسعار الوقود    حرب إيران تهدد آمال ستارمر.. أسعار النفط والغاز تعصف باقتصاد بريطانيا    شبكات تهريب تابعة ل "الإخوان" تغذي مناطق الحوثيين بالغاز    مَرافِئُ الصَّبْرِ وَفَجْرُ اليَقِينِ    صراع سعودي أوروبي.. محمد صلاح يتلقى عروضا مغرية    سقطرى في قلب موسكو.. نصف قرن من دراسات روسية تكشف أسرار الجزيرة اليمنية    وفاة شابين غرقاً أثناء السباحة في شاطئ الكتيب    وفد الانتقالي يختتم مشاركته بالدورة ال 61 لمجلس حقوق الإنسان    مواطنون يرفضون إنشاء مشروع "للزيوت المستعملة" لقيادي حوثي في إب    الذهب يرتفع مع تراجع الدولار وانحسار المخاوف من رفع أسعار الفائدة    المخلافي يوجه برفع الجاهزية وتشكيل غرفة عمليات تزامنا مع موسم الأمطار    صمود الإمارات يعكس قوة النموذج لا مجرد القدرات الدفاعية    فقيد الوطن و الساحه الفنية .. الشاعر حمود صالح نعمان    200 ألف دولار رشوة للتراخيص.. اتهامات مباشرة لمدير شركة الغاز محسن بن وهيط    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول .. ما هي وجهة صلاح المقبلة؟    في مدينة إب ..!    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    النقوب خارج الخدمة.. بمديرية عسيلان تعيش في الظلام وسط استمرار الكهرباء بمناطق مجاورة    الحديدة تحتفي بتراثها الثقافي والفني عبر مهرجان "امعيد في تهامة"    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    استعادة الساعة البيولوجية والتوازن اليومي بعد رمضان: خطوات سهلة وفعّالة    الدوري الاسباني: ليفانتي يفوز على اوفييدو    العيد ولعبة الكراسي    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    "إن متُّ فالعليمي مسؤول".. أحمد سيف حاشد يكتب وصيته من نيويورك ويهاجم السلطة    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    شبوة.. عندما يبكي التاريخ في حضرة التقسيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللهم ثبتني وأنصاري على الصراط المستقيم ولا تجعلنا فتنةً للقوم الظالمين من بعدنا إنك سميع الدعاء ..
نشر في الجنوب ميديا يوم 23 - 12 - 2012


الإمام ناصر محمد اليماني
01 - 08 - 1434 ه
10 - 06 - 2013 م
05:41 صباحاً

اللهم ثبتني وأنصاري على الصراط المستقيم ولا تجعلنا فتنةً للقوم الظالمين من بعدنا إنك سميع الدعاء ..

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على كافة أولياء الله أجمعين الأنبياء منهم والتّابعين الحقّ من ربّهم إلى يوم الدّين، أمّا بعد..
وأقول لا حرج عليك ولا تثريب حبيبي في الله محمد من بعد اعترافك بالخطأ بقولك (نشكر الإمام ناصر محمد اليماني)، ولكن لو سكتنا عن ذلك النّوع من الثناء على الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لظنّ الأنصار أنّه يحقّ للإمام المهدي أن يكونوا له من الشاكرين على دعوة الحقّ، ولذلك وجب علينا الردع بالحقّ حتى لا يخرج الأنصار عن الصراط المستقيم وهم لا يشعرون، وبرغم أن الإمام المهدي لا ينفي شكر النّاس للناس على تقديم المعروف لبعضهم بعضاً ومن لا يشكر النّاس لا يشكر الله، ولكن دعوة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ليست معروفاً قدَّمَه للأمّة حتى يُشكر عليه، بل الشكر لله وحده في هذا لكونه هو من اصطفى الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فجعله للناس إماماً وعلّمه وفهّمه البيان الحقّ للقرآن ليُخرج به الإنس والجانّ من الظلمات إلى النّور فيهديهم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد. وربّما قال حبيبي محمد ذلك بدون قصدٍ منه وأشهد أنه من المخلصين لربّ العالمين، فلا تحزن يا قرة عيني رضي الله عنك وأرضاك بنعيم رضوانه.
ويا عباد الله، اعبدوا الله وحده وتنافسوا مع المسلمين لله في حبّ الله وقربه أيّكم أقرب إن شئتم أن يجعلكم من عباده المقربين، ولا يفرض نفسه على المقتصدين الذين لا يعبدونه إلا خوفاً من ناره وطمعاً في جنّته، وتقبل الله عبادتهم وجعل الجنّة لمن شكر والنّار لمن كفر، ولو يُذهب الله جنّته وناره ومن ثم يقول لعباده فلتعبدوني طمعاً في رضواني عليكم ومنافسةً في حبّي وقربي إذاً لتولى المقتصدون أجمعون عن عبادة ربّهم، لكون عبادتهم لربّهم ليست إلا خوفاً من ناره وطمعاً في جنّته وذلك مبلغهم من العلم.
وسبحان الله الغفور الشكور! ونظر الله إلى قلوبهم وإذا هي سليمةٌ من الشرك بالله، فتقبل عبادتهم وشكر الله سعيهم وضاعف أعمالهم الحسنة بعشر أمثالها والسيئة لا يجزون إلا مثلها، ونظر الله في قلوب قومٍ آخرين فوجدهم يبتغون رضوان الله عليهم كونهم يحبّون ربّهم ويرون في رضوانه متعةً لقلوبهم ويستحيون من ربّهم أن يعبدونه ليس إلا ليدخلهم جنّته غير أنهم يشفقون من نار ربّهم فأحبّهم الله وأدخلهم في عباده المقربين وجعلهم من عباده المخلصين، وجاءوا إلى ربّهم بقلوبٍ سليمةٍ من الشرك بالله رضي الله عنهم وجعلهم من عباده المقربين، ونظر الله إلى قلوب قومٍ آخرين فوجدهم يطمعون في رضوان الله عليهم ووجدهم يتنافسون إلى ربّهم أيّهم أحبّ وأقرب لينال الدرجة العالية الرفيعة في جنّة النّعيم وكلٌّ منهم يريد أن يكون هو ذلك العبد المجهول صاحب الدرجة العالية الرفيعة في جنّة النّعيم التي لا ينبغي أن تكون إلا لعبدٍ واحدٍ من عبيد الله، فهم يرجون رحمته ويخافون عذابه ويتنافسون على طيرمانة الجنّة لكون الجنّة غرفٌ من فوقها غرفٌ مبنيةٌ . تصديقاً لقول الله تعالى:
{ لََكِنِ الّذِينَ اتّقَواْ ربّهم لَهُمْ غُرَفٌ مّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مّبْنِيّةٌ }
صدق الله العظيم [الزمر:20]
وأعلى غرف الجنّة هي الأقرب إلى العرش العظيم، سبحان المستوي على عرشه العظيم الله العزيز الحكيم! وتلك الغرفة هي أعلى درجةٍ في غرف جنّات النّعيم، وجعل الله صاحبها عبداً مجهولاً ولم يبيّنه الله لرسله ولا للمهدي المنتظر فلا يزال صاحبها عبداً مجهولاً عن عبيد الله أجمعين في الملكوت، وأمّا الحكمة الربانيّة أنْ جعل صاحب غرفة الدرجة العاليّة الرفيعة عبداً مجهولاً وذلك لكي يتمّ التنافس من كافة العبيد في الملكوت إلى الربّ المعبود أيّهم أقرب لينال بالدرجة العالية الرفيعة في جنّاتِ النّعيم، كما فعل كثيرٌ من المقربين ومنهم الأنبياء وكثيرٌ من الأولياء المقربين يتنافسون جميعا إلى ربّهم أيّهم أقرب ليكون هو ذلك العبد المجهول صاحب الدرجة العالية الرفيعة في جنّاتِ النّعيم، وسبق أن بيّن ذلك لكم جدي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وعلّمكم بالدرجة العالية الرفيعة في جنّاتِ النّعيم، وعلّمكم أنها لا تنبغي إلا لعبدٍ من عبيد الله، وعلّمكم أنّ صاحبها عبدٌ من عبيد الله مجهولٌ ولم يبيّنه الله بعدُ لأحدٍ من أنبيائه وأئمة الكتاب وذلك لكي تستمر المنافسة بين العبيد في الملكوت إلى الربّ المعبود، وعلّمكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - باسم تلك الدرجة أنها تسمى الوسيلة غير إنّه لا يعلم لماذا أطلق الله عليها هذا الاسم ( الوسيلة )، وأفتاكم أنّه يحقّ لأي عبدٍ أن يتمناها ويسعى لتحقيقها عسى أن يكون ذلك العبد المجهول. وقال عليه الصلاة والسلام وآله الأبرار:
[ "سلوا الله الوسيلة" . قالوا: يا رسول الله , وما الوسيلة ؟ قال : "أعلى درجة من الجنّة , لا ينالها إلا عبد واحد أرجو أن أكون أنا. ]
صدق عليه الصلاة والسلام وآله وسلّم
وأما قوله [ وأرجو أن يكون أنا ]، وذلك لكون الله لم يفتِه ولو يفتِ غيره من كافة الأنبياء والمقربين مَنْ هو العبد صاحب تلك الدرجة، ولذلك تجدونهم في محكم الكتاب يبتغون إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب كون صاحب الدرجة العاليّة الرفيعة أقرب درجة إلى ذي العرش العظيم، وجعل الله صاحبها عبداً مجهولاً وذلك لكي يتمّ التنافس من كافة العبيد إلى الربّ المعبود أيّهم يكون ذلك العبد الأقرب إلى الربّ.
وكرّم الله أصحاب تلك السبيل إلى ربّهم وجعل منهم الأنبياء والمرسلين فبالغ فيهم أتباعهم من بعد موتهم ويرجون منهم شفاعتهم بين يديّ الله ولم ينهجوا نهجهم ولم يقتدوا بأثرهم فبئس الاتّباع. ولذلك قال الله تعالى:
{ قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا (59) }
صدق الله العظيم [الإسراء]
فكلما بعث الله نبيّاً جديداً ليُخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد فلا يدعون مع الله أحداً فيؤمن من يؤمن من قومه برسول ربّهم ويُهلك أعداءهم فيستخلفهم في أرضهم من بعدهم لينظر كيف يعملون، وهو العليم الحكيم، وإنما لإقامة الحجّة بالحقّ. ومن ثم يموت نبيّهم وقد ترك قومه على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها، ومن ثم تبالغ فيه وبصحابته أُمَمُهم من بعدهم حتى يجعلوا لهم تماثيل فيدعوهم من دون الله قربةً إلى ربّهم، ومن ثم يختفي سرّ عبادة الأصنام جيلاً بعد جيل، ومن ثم يبعث الله إليهم نبيّاً جديداً ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، فيسألونهم لماذا يعبدون هذه الأصنام؟ وما كان حجّتهم إلا أن قالوا:
{ إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ }
صدق الله العظيم [الزخرف:23]
ومن ثم ينذرونهم إنّ ذلك شرك بالله العظيم وأنْ لا يدعون مع الله أحداً، فيؤمن من آمن من قوم ذلك النّبي ويهلك الله المكذبين من قومه فيستخلفهم أرضهم من بعدهم لينظر كيف يصنعون وهو العليم الحكيم، ومن ثم يبالغ أجيال أُمَمِ الأنبياء في نبيّهم أو في صحابته حتى يجعلوا لهم تماثيل فيدعونهم من دون الله ليشفعوا لهم يوم الدين يوم يقوم النّاس لربّ العالمين. وقال الله تعالى:
{ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }
صدق الله العظيم [يونس:18]
وهكذا وكلما بعث اللهُ نبياً ليخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد فحتى إذا كذبوه نصره الله على أمّته فأظهره ومن معه واستخلفهم في الأرض بعد هلاك عدوهم، وما إنْ يموت النّبي وأنصاره إلا ويبدأ أتباعهم بالمبالغة فيهم والمبالغة في روايات قصصهم حتى يعظمونهم فيبالغون فيهم بغير الحقّ فيصنعوا لهم تماثيل أصناماً فيدعونهم من دون الله ليشفعوا لهم عند ربّهم ويقربوهم إلى الله زلفاً من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليهم أجمعين.
وهاهم أجيال المسلمين عادوا لعبادة عباد الله المقربين وإن لم يجعلوا لهم أصناماً ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله، فمن ثم بعث الله الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد ليعلم المسلمين والنّاس أجمعين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فيخرجهم من عبادة العبيد إلى عبادة الربّ المعبود فلا يدعو مع الله أحدا، فيرجون شفاعته بين يدي الله فذلك شرك بالله، أفلا تتقون؟ فكيف تنتظرون رحمة من الشافعين حسب زعمكم وتنسون رحمة الله أرحم الراحمين؟ أفلا تعقلون؟
وصدّق واتّبع الإمام المهدي قليلٌ من المؤمنين؛ قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه، ونظر الله إلى قلوبهم فضحك الله منهم وناله التقوى منهم كونها امتلأت قلوبهم بالغيرة على ربّهم، فتجدون المرأة فيهم تغار على الله من زوجها وتطمع أن تكون هي الأحبّ والأقرب إلى الله من زوجها، وكذلك الابن يغار على ربّه من أبيه ويطمع أن يكون هو العبد الأحبّ والأقرب إلى الربّ من أبيه وأمّه والنّاس أجمعين، وهم على ذلك من الشاهدين فيُضحكون اللهَ حين يسمع جدالهم على ربّهم وغيرتهم في حبّ الله من بعضهم بعضاً، فأحبّهم اللهُ وقرّبهم أولئك قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه، ثم زاد حبّهم لربّهم كلما ازدادوا تنافساً إلى ربّهم فيزيد حبّ الله لهم وحبّهم لربّهم حتى أدركوا الحكمة من خلقهم، ومن ثم اتّخذوا رضوان الله غايةً ولن يرضوا حتى يرضى.
وربّما يودّ أن يقاطعني أحد المسلمين ويقول: " يا ناصر محمد، وهل لو يحقق الله لأحد أتباعك من قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه - حسب زعمك - فهل لو يحقق لأحدهم الدرجة العالية الرفيعة في جنّة النّعيم فيجعله أحبّ عبدٍ وأقرب عبد إلى الربّ فهل سوف يرضى بذلك؟" . ومن ثم يردّ علي السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: اسمع لما أقول الفتوى بالحقّ:
أقسم بالله العظيم ربّ كل شيء ومليكه لن يرضى أحدٌ من قوم يحبهم الله ويحبونه الذكر منهم والأنثى حتى لو يؤتيه الله الدرجة العاليّة الرفيعة في جنّاتِ النّعيم ويجعله أحبّ عبدٍ وأقرب عبدٍ لربّ العالمين ويجعله خليفة الله على الملكوت كله أنه لن يرضى وهو يعلم أن ربّه متحسرٌ وحزينٌ، ولذلك فلن يرضى بذلك كله حتى يرضى ربّه حبيب قلبه وهم على ذلك من الشاهدين في مختلف أرجاء العالمين؛ لا تربط بينهم أرحام ولا تقارب بل مجموعات مجموعات هنا وهناك اجتمعت قلوبهم في حبّ الله فلن يرضوا حتى يرضى، أولئك يغبطهم الأنبياء والشهداء.
وربّما يود أحد المبالغين في الرسل والأنبياء والشهداء أن يقول: "يا ناصر محمد، أجعلت مكانتهم عند ربّهم رفيعة المستوى لدرجة أنّه يغبطهم الأنبياء والشهداء!" . ومن ثمّ يُعرض الإمام المهدي عن ردّ الجواب كمثل كلّ مرّةٍ عن ذلك السؤال وأترك الرد على السائلين لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قال:
[ يَا أَيُّهَا النّاس , اسْمَعُوا وَاعْقِلُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ , وَلا شُهَدَاءَ , يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ " , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ مِنْ قَاصِيَةِ النّاس , وَأَلْوَى بِيَدِهِ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ , مِنَ النّاس لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ عَلَى مَجَالِسِهِمْ , وَقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ انْعَتْهُمْ لَنَا ، صِفْهُمْ لَنَا ، فَسُرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسُؤَالِ الأَعْرَابِيِّ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُمْ نَاسٌ مِنْ أَفْنَاءِ النّاس , وَنَوَازِعِ الْقَبَائِلِ , لَمْ تَصِلْ بَيْنَهُمْ أَرْحَامٌ مُتَقَارِبَةٌ , تَحَابُّوا فِي اللَّهِ وَتَصَافَوْا فِيهِ , يَضَعُ اللَّهُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ فَيُجْلِسُهُمْ عَلَيْهَا , فَيَجْعَلُ وُجُوهَهُمْ وَثِيَابَهُمْ نُورًا , يَفْزَعُ النّاس يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلا يَفْزَعُونَ , وَهُمْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ , وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ "]
صدق عليه الصلاة والسلام
وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?13261
http://www.mahdi-alumma.com/forum.php


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.