ثلاثة عوائق جوهرية: أولاً - التشرذم الداخلي: مصطلح السلفية في اليمن بات فضفاضاً يدخل فيه الجامية والجهادية والتيارات المعتدلة و تسلل بعض أنصارالشريعة والقاعدة إليها، وسبب هذا التنوع جزئياً اختلاف الممولين الذين يوجهون كل تيار نحو مسار مختلف. ثانياً - التنظيم الحديدي للإخوان: يملك الإخوان شبكات خارجية و محلية راسخة في تعز ومأرب ساعدت على الصمود في لحظات فراغ الدولة، وهذا الحضور الأمني والسياسي العميق لا يُبنى في زمن الأزمات. ثالثاً - التحدي الأيديولوجي: التيار السلفي المسلح يواجه إشكالية الشرعية الدينية للعمل العسكري، وتحديات الولاء بين المرجعية الدينية والسياسية، ومخاطر التوظيف الإقليمي. لذلك، يٌنظر للبديل السلفي في الشرعية اليمنية في حال تم تصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، ورقة جاهزة عسكرياً لكنها ناقصة سياسياً. ربما تصلح لملء الفراغ الأمني في حال إقصاء الإصلاح، لكنها لن تُعيد إنتاج ثقله السياسي والتنظيمي في المدى المنظور وهذا بالضبط ما يجعل قرار التصنيف الأمريكي يبحث عن مخارج بتكاليف أقل.