أثار مقتل الشيخ علي بن سالم باوزير في محافظة حضرموت تخوف عدد من التيارات السلفية في اليمن، خشية انتقال الاغتيالات من القيادات العسكرية إلى المشايخ وقيادات الحركة السلفية. وقال الشيخ محمد طاهر أنعم نائب رئيس مجلس شورى حزب الرشاد إن مقتل الشيخ باوزير من قبل القاعدة في حضرموت، فيه داع للاحساس بهذا الخطر المتربص باليمن، والمتمثل بتكرار تجربة داعش العراقية وتجاوزاتها الشرعية واللاأخلاقية في اليمن. وأوضح أنعم في تصريح ل «الخبر» أن هناك خلافات داخل الحركة السلفية في اليمن، بسبب أن مصطلح السلفية بات فضفاضاً تدخل فيه الجامية المحلية والجهادية والتيارات السلفية المعتدلة كحزب الرشاد وجماعات الاحسان والحكمة ورابطة الحديث، وكذلك سلفيو الإخوان المسلمون في حزب الإصلاح. واعتبر أنعم أن الخلافات الشخصية الطاغية على علاقة كثير من القيادات والرموز السلفية من الصفين الأول والثاني، أثرت على الخلافات بين التيارات. وأشار إلى أن سبب تنوع الممولين، أدى إلى خلق تيارات مختلفة، نتيجة لرغبات الممول التي يريد للجماعة أو التيار الذي يموله أن يختط طريقاً معيناً ومميزاً عن تيارات أخرى محلية مشابهة. وعن خطر التوسع الحوثي، يرى أنعم أنه لن يؤدي إلى توحد السلفيين بشكل واسع، وذلك بسبب الخلاف في أسلوب التعاطي مع هذه القضية، حيث تدفع بعض التيارات باتجاه المقاومة المسلحة، في حين تنحو تيارات وشخصيات أخرى منحى دعم وتقوية الدولة اليمنية والجيش الوطني للقيام بواجبه في كف الاعتداءات وإيقاف سفك الدماء".