عقدت منظمة تهامة للحقوق والتنمية والتراث الإنساني مؤتمرها الصحفي السنوي في محافظة الحديدة تحت شعار "أحد عشر عاماً من العدوان والحصار"، مستعرضة تقريرًا حقوقيًا شاملاً يوثق الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها التحالف السعودي الأميركي الصهيوني الإماراتي بحق المحافظة وسكانها منذ مارس 2015. المؤتمر، الذي حضره محافظ الحديدة عبدالله عطيفي وعدد من القيادات المحلية والأكاديمية، كشف أن المحافظة كانت من أكثر المناطق اليمنية تضررًا بفعل الاستهداف المباشر للبنية التحتية والمرافق الخدمية والاقتصادية، إلى جانب الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والصيادين والنازحين. التقرير أوضح أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى تعرضت لأكثر من 80 غارة مباشرة، أدت إلى تدمير عشرات المرافق البحرية وتعطيل حركة الملاحة لأكثر من 1900 يوم، إضافة إلى استهداف ناقلات النفط والمشتقات النفطية في أكثر من 20 حادثة موثقة. كما أشار إلى استشهاد أكثر من 740 صيادًا وإصابة 115 آخرين، وتدمير مئات القوارب، فضلاً عن مجزرة جزيرة عكبان عام 2017 التي راح ضحيتها أكثر من 200 صياد في يوم واحد. وبحسب التقرير، بلغ عدد الشهداء المدنيين في الحديدة 2,675 بينهم 501 طفل و243 امرأة، فيما وصل عدد الجرحى إلى 3,996، ليصل إجمالي الضحايا إلى 6,671 مدنيًا. كما أجبر العدوان أكثر من 804 آلاف مواطن على النزوح، وتعرضت عشرات المخيمات لانتهاكات وحرق متعمد. المنظمة وثقت أيضًا دمارًا واسعًا في المنازل والمنشآت التعليمية والصحية والدينية، حيث تضرر أكثر من 76 ألف منزل، وتوقف 3,650 مدرسة ومركزًا تعليميًا عن العمل، إضافة إلى استهداف 49 مستشفى و12 مؤسسة إعلامية و56 محطة اتصالات. كما شمل الدمار قطاعات الإنتاج والاقتصاد، حيث تم تدمير مئات المصانع والمزارع والمنشآت التجارية والسياحية. وفي ختام المؤتمر، حملت المنظمة الولاياتالمتحدة والكيان الصهيوني والسعودية والإمارات المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، مطالبةً المجتمع الدولي بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ورفع الحصار المفروض على المحافظة، مؤكدة أن الجرائم المرتكبة لا تسقط بالتقادم.