في تغريدة على منصة إكس رصدها محرر شبوة برس، قدّم الأستاذ أنور التميمي قراءة تحليلية لحديث عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي، معتبرًا أن تصريحاته تحمل دلالات خطيرة تتجاوز ظاهرها، وتكشف ملامح تحولات مقلقة في ملف النفط والطاقة. وأشار التميمي إلى أن أول ما يستنتجه المتابع من حديث الخنبشي هو نفي الرواية التي تم الترويج لها سابقًا بشأن كون محروقات كهرباء عدن منحة سعودية، وهو ما يفتح باب التساؤلات حول طبيعة التمويل الحقيقي، والجهات التي تقف خلفه، وأسباب تضارب التصريحات الرسمية.
وأضاف أن حديث الخنبشي عن نسبة 20% كحصة لحضرموت من مبيعات النفط، يحمل مؤشرًا واضحًا على استئناف الإنتاج والتصدير، وهو ما يثير – بحسب التميمي – تساؤلات حول طبيعة التفاهمات الجارية، وإمكانية ارتباطها بترتيبات أوسع، خاصة في ظل التصريحات الأخيرة للحوثيين المتعلقة بعائدات النفط والمرتبات.
ولفت إلى أن الأخطر في هذا السياق هو أن الطرح بهذه الصورة يوحي بأن ملف الهضبة الحضرمية قد خرج من إطار مطالب تمكين أبناء حضرموت من إدارة ثرواتهم، إلى مجرد نقاش حول نسبة محدودة، لا تتجاوز 20%، في تجاهل لبقية العائدات ومصيرها.
واعتبر التميمي أن ما يجري قد يعكس تحولًا في مسار الأحداث، حيث جرى – وفق هذا الفهم – إضعاف القوى التي كانت تمثل حارسًا على ثروات حضرموت، وفي مقدمتها النخبة الحضرمية، وهو ما يطرح تساؤلات حول خلفيات التصعيد السابق في الهضبة وأهدافه الحقيقية.
وأكد أن التركيز على معركة 20% قد يكون محاولة لصرف الأنظار عن السؤال الأهم، والمتعلق بمصير النسبة الأكبر من العائدات، ومن يديرها، وكيف يتم توظيفها، في ظل غياب الشفافية والتوضيح الرسمي.
ويخلص محرر شبوة برس إلى أن هذه القراءة تعكس تنامي القلق الشعبي والإعلامي إزاء إدارة ملف الثروات، وتؤكد الحاجة إلى شفافية أكبر في التعاطي مع الموارد السيادية، بما يضمن حقوق المواطنين ويمنع تحولها إلى أدوات صراع أو تفاهمات غير معلنة.