أكدت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والصين أن منطقة الشرق الأوسط والخليج لها مكانة استراتيجية مهمة، وأن الحفاظ على السلام والاستقرار فيها أمر يتفق مع المصالح المشتركة لدول المنطقة والمجتمع الدولي . ورأى الجانبان أن إقامة منطقة التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والصين أمر يتفق مع مصالحهما المشتركة، لما لديهما من مقومات التكامل الاقتصادي القوية، ويؤكدان تطلعهما إلى الإسراع في إجراء المفاوضات لإقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين . جاء ذلك في بيان صحفي صدر أمس الجمعة في ختام الجولة الثالثة للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون والصين التي عُقدت في بكين، ورأسها من الجانب الخليجي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية الكويت، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون، بمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، ووفود رسمية من دول مجلس التعاون، فيما رأسها من الجانب الصيني وزير الخارجية الصيني وانغ يي . وأشار الوزير الصيني إلى استعداد بلاده للعمل مع دول مجلس التعاون للارتقاء بالعلاقات إلى مستويات جديدة، وقال إن العلاقات الخليجية الصينية أصبحت نموذجاً متميزاً للعلاقات بين الدول، منوهاً في هذا الصدد بما تحقق من خطوات في مجالات التعاون المشترك بين الجانبين . وأعرب المجتمعون عن تقديرهم للقاء الذي تم مع الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، مثمنين اهتمامه ودعمه لتعزيز العلاقات الخليجية الصينية في المجالات كافة . وأكد جين بينغ الحرص على تعزيز علاقات التعاون مع دول الخليج العربية في مختلف المجالات، مشيداً بدور مجلس التعاون على الساحتين الإقليمية والدولية . وقال إن الصين تدعم جهود دول المجلس في هذا الشأن . وبحث الجانبان العلاقات بين الجانبين وسبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، كما ناقشا القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك . وأعربا عن ارتياحهما للتقدم الذي حققته العلاقات بين دول مجلس التعاون والصين منذ الجولة الثانية للحوار الاستراتيجي في أبوظبي، واستعرضا النتائج المثمرة التي أحرزها التعاون بين الجانبين في المجالات كافة . واتفق الجانبان على السعي إلى إقامة علاقات شراكة استراتيجية بين مجلس التعاون والصين، وأكدا أهمية تعزيز الحوار والثقة المتبادلة بين الجانبين، ورفع مستوى التعاون المتبادل، خدمة للمصالح المشتركة للطرفين . كما أعربا عن استعدادهما لمواصلة العمل لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بينهما في إطار آلية الحوار الاستراتيجي . وأقر الجانبان خطة العمل للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية (2014-2017)، التي حددت أهداف التعاون بين الطرفين في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والطاقة وحماية البيئة وتغير المناخ والثقافة والتعليم والصحة والرياضة وغيرها، حيث تم التوقيع بين الجانبين على تلك الخطة . وأعرب الجانب الصيني عن تقديره لجهود دول مجلس التعاون الرامية إلى حماية الأمن والاستقرار في المنطقة، وتأييده لدول مجلس التعاون لمواصلة دورها المهم في دفع التنمية والاستقرار في المنطقة . كما أعرب الجانبان عن استعدادهما لمواصلة توثيق التنسيق والتعاون في الشؤون الدولية والإقليمية، بما يرسخ التفاهم بين الصين ودول المجلس . وأكدت دول مجلس التعاون الدور المهم للصين تجاه قضايا منطقة الشرق الأوسط والخليج . يذكر أن الجانبين اتفقا على عقد جولة رابعة للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون والصين في قطر العام المقبل 2015 . (وكالات) الخليج الامارتية