اتفق الاتحاد اليمني لكرة القدم، مع وزارة الشباب والرياضة، على تأجيل موعد انطلاق دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، بعد مباحثات جرت بين رئيس الاتحاد أحمد العيسي ووزير الشباب والرياضة نائف البكري، حيث جرى مناقشة الملفات العالقة التي تواجه المسابقات الوطنية والمنتخبات وكل ما يتعلق بكرة القدم في البلاد. وفي وقت سابق، حدد اتحاد كرة القدم اليمني، التاسع من إبريل الجاري موعدا لإنطلاق بطولة الدوري اليمني، بعد تأجيل سابق إثر طلب تقدمت به أندية الدرجة الأولى لتأجيل انطلاقة الدوري إلى ما بعد رمضان، حيث كان مقررا في يناير الماضي. وذكر اتحاد كرة القدم، أن اللقاء تناول ملف أندية العاصمة المؤقتة عدن ومحافظتي تعز وحضرموت، حيث جرى التأكيد على ضرورة إيجاد حلول ومعالجات إدارية عاجلة تضمن عودة كافة الأندية للمشاركة في المسابقات الرسمية. وأشار إلى أن اللقاء ناقش الصعوبات التي تواجه بعض الأندية التي تعاني من "فراغ إداري"، والتي تهدد قدرتها على المشاركة في المسابقات الرسمية حالياً حيث لا توجد عقود للاعبين والمدربين، لافتا إلى أنه "من المصلحة العامة عدم السير قدماً في تنفيذ بطولة الدوري، ومنحها فسحة من الوقت لسرعة ترتيب أوضاعها". وبحسب الاتحاد، فقد تعهدت وزارة الشباب والرياضة، بمعالجة أوضاع تلك الأندية وتعيين لجان مؤقتة تقودها وتنتشلها من حالة الركود، بما يضمن جاهزيتها الفنية والإدارية لخوض غمار المنافسات القادمة. وأكد أن الوزير البكري والشيخ العيسي اتفقا على أن تحدد الأمانة العامة ولجنة المسابقات موعداً لاحقاً لانطلاق الدوري ومنح الأندية فرصة ترتيب أوضاعها الداخلية. ووفقا للاتحاد فقد أتفق الجانبان على الترتيب لإطلاق بطولة "كأس الاتحاد" و "كأس الجمهورية"، بمشاركة واسعة تشمل كافة الأندية المصنفة في الجمهورية، حتى يتم الانتهاء من وضع المعالجات المتعلقة بإطلاق الدوري وفق النظم واللوائح. وفيما يتعلق بالبنية التحتية الرياضية، تم التوافق بناءً على مقترح مرفوع إلى رئيس مجلس الوزراء يتضمن تمليك الاتحاد قطعة أرض بمساحة كافية لإنشاء "مركز فني متكامل للمنتخبات الوطنية"، يضم ملاعب تدريبية حديثة، ومباني سكنية للاعبين، وصالات رياضية مغلقة، ومرافق طبية وفنية، ليكون مقراً دائماً للمعسكرات الداخلية للمنتخبات الوطنية، مما يقلل الاعتماد على المعسكرات الخارجية ويوفر بيئة مثالية لإعداد اللاعبين. وأشاد الوزير البكري بنتائج اللقاء، حيث قال: "نثمن عالياً الجهود الجبارة التي يبذلها الاتحاد ورئيسه الشيخ أحمد صالح العيسي، في تسيير دفة الكرة اليمنية والحفاظ على حضور منتخباتنا الوطنية وتحقيقها لانتصارات نفخر بها جميعاً، وذلك رغم الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها البلاد." وأضاف البكري: "لقد ناقشنا باستفاضة وضع الأندية في عدنوتعز وحضرموت وبالتنسيق مع محافظي تلك المحافظات، واتفقنا على تذليل كافة الصعوبات لضمان عودة الجميع للمظلة الرسمية. وبناءً على طلب الأندية ونظراً لظروف بعضها التي تفتقر لإدارات حالياً، قررنا تأجيل الدوري العام لفترة وجيزة لتمكين الوزارة من معالجة الأوضاع الإدارية لتلك الأندية، ولضمان انطلاقة قوية وشاملة لبطولة الدوري وكأس الجمهورية وكأس الاتحاد". وتابع: "نحن بصدد تنفيذ مشروع استراتيجي كبير بالتنسيق مع رئاسة الوزراء وبرنامج الإعمار السعودي، يتمثل في إنشاء مركز فني ومعسكرات دائمة للمنتخبات الوطنية تضم ملاعب وسكناً متكاملاً، وهو مشروع سيخدم الأجيال القادمة ويؤسس لنهضة رياضية حقيقية". وأكد الوقوف الكامل مع المنتخب الأول في استحقاقاته القادمة بنهائيات كأس آسيا، ومع منتخب الناشئين أيضاً في نهائيات هذه الفئة. ودعا البكري "كافة الرياضيين والإعلاميين إلى الوقوف صفاً واحداً خلف العمل الرياضي الرسمي والمنتخبات الوطنية، ونبذ كل أشكال الانشقاق والأقلام التي تسعى لتأجيج الخلافات، حيث إن العمل الرياضي يجب أن يظل جامعاً لكل اليمنيين وفق اللوائح والقوانين، وهدفنا الأسمى هو رفع علم اليمن عالياً في كافة المحافل الدولية".