الجيش الوطني يعلن مهاجمة مواقع مليشيا الحوثي غربي تعز    178 خرقاً لقوى العدوان في الحديدة خلال 24 ساعة    ارخص سيارات تويوتا.. انطلاق سيارة عائلية اسطورة عالمية حديثة بمواصفات واسعار وامكانيات جبارة ينتظرها الجميع    مناقشة أهمية دور برلمان الأطفال في الحماية و الدفاع عن حقوقهم    محمد الحوثي يرعى صلحا بين آل النمر والشيعاني بصنعاء    أمانة العاصمة تقر تخصيص 50% من الميزانية لمشاريع الطرق    أبرزها شبكة النجم.. البنك المركزي يصدر تعميماً بمنع التعامل مع عدد من شبكات الحوالات المالية    الإرياني: التصريحات الايرانية تؤكد أن معركة مأرب مصيرية وأن الحوثي مجرد أداة لطهران    إنقلاب عسكري جديد في السودان وسط رفض شعبي    الأرصاد ينبه من أجواء باردة في المرتفعات الجبلية    منتخب اليمن الأولمبي يعلن عن تشكيلته أمام قطر    ريال مدريد يتغلب على برشلونة بهدفين مقابل هدف    تشييع جثامين كوكبة من شهداء الوطن والقوات المسلحة    محافظ الحديدة ونائب وزير الاتصالات يفتتحان المرحلة الاولى لمشروع رصف وتشجير كورنيش الحديدة    احتفالية أكاديمية بذكرى المولد النبوي بصنعاء    وزير الصحة يثمن جهود لجنة مشروع لقاح فيروس كورونا بعد أن وصل عدد الجرعات الموزعة إلى نصف مليون.    مناقشة التنسيق بين وزارتي الصناعة والأشغال للحد من الحمولات الزائدة على الطرق    تفقد الاختبارات التكميلية والعملية التعليمية بذمار    أبناء مدينة حجة يقدّمون قافلة ربيع النصر النقدية للمرابطين    مخاوف التضخم تدفع الذهب إلى فوق مستوى 1800 دولار    الاوقاف تشرع في مشروع قد ينهي أعمال السطو على أراضي الوقف    إتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ينعي الشاعرة فاطمة العشبي    التحالف: تنفيذ 29 استهدافا ضد مليشيات الحوثي الانقلابية بمأرب خلال 24 ساعة    ندوة بصنعاء بعنوان "القيادة الربانية ووحدة المسلمين"    محافظ العاصمة عدن يطالب نيابة الأموال العامة بإغلاق المنشآت التجارية المستعصية عن سداد فواتير الكهرباء    مستوطنون يقتحمون الأقصى والاحتلال يستأنف نبش مقبرة اليوسفية    أول تعليق من رونالدو على الخسارة المذلة أمام ليفربول و"هاتريك" محمد صلاح    فريق أممي يطلع على الاحتياجات الانسانية في مديرية الجوبة بمأرب    مسام يعلن انتزاع 1557 لغماً حوثياً خلال اسبوع    البنك المركزي يوجه يمنع التعامل مع عدد من شبكات الحوالات المالية ويحذر المخالفين    مليشيا الحوثي تلجأ لآخر أسلحتها في مارب.. وهذا ما يحدث منذ الصباح    التحالف ينفذ 88 استهداف للمليشيا وقتل 264 حوثياً وتدمير 36 آلية عسكرية في مأرب    وزير الإعلام: اقتحام المليشيا لسكن الجامعة امتداد لسلسلة التنكيل بحق نخبة المجتمع    الوَحدةُ اليمنيةُ في احتفالات الشعب بالمولد النبوي الشريف    اليمانيون في المولد النبوي.. ضخامةُ الحشود ودقةُ التنظيم    العدو يعتقل 13 فلسطينيا من الضفة بينهم طفلان ومريض بالسرطان    عاجل : اجتجاجات شعبية عارمة تجتاح المكلا عقب رفع سعر المشتقات النفطية    أول تعليق من رونالدو بعد الخسارة المذلة من صلاح وزملائه    اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين ينعي الشاعرة فاطمة العشبي    تاريخ الموسيقى العربية    بيع زوج من الأحذية الرياضية لمايكل جوردن ب1.5 مليون دولار    نتائج معركة ليلة امس اسفرت عن سيطرة كاملة على أخر اربع مديريات في مأرب    سان جيرمان ينجو بنقطة من جحيم مارسيليا    حملة أوروبية للمطالبة بإنهاء مشاركة السعودية في كرة القدم    ريال بيتيس يفوز على رايو فايكانو في الدوري الإسباني    مدير حصوين يترأس اجتماعاً للسلطة المحلية والشخصيات الاجتماعية لمناقشة أزمة الغاز المنزلي وآلية التوزيع    متمرد رغم الأفول.. وصايا    " وداعا لغازات البطن المحرجة " مشروب معجزة ينهي معاناتك للأبد يقضي على انتفاخ البطن نهائيا    شاهد اول ظهور صادم للفنانة الجميلة نجلاء فتحي بعد سنين طويلة تحولت الى شبح او زومبي .. (صور مسربة)    قصة الإمام البخاري والألف دينار:    روايات البوكر.. رحلة الوريث الوحيد في "بيت حدد" لفادى عزام    اتحاد الكتاب والأدباء العرب ينعى عبد الباقي الهرماسى وزير الثقافة التونسي الأسبق    "يمنيي الجنسية" ...القبض على شخصين أتلفا "ماكينة صرافة" وحاولا سرقة الأموال منها بعسير السعودية    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الاثنين25 اكتوبر 2021م    لا تتجاهل هذه العلامة في فروة الرأس    محافظ عدن يصدر تعميماً يتعلق بالمواد الغذائية (وثيقة)    الاحتفالات بالمولد النبوي اظهرت صورة مشرفة لليمن بين الأمم والشعوب    علماء يحذرون من الجائحة المقبلة.. والسبب حشرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما هو مدلول الجهاد في الإسلام؟
نشر في الجنوب ميديا يوم 19 - 04 - 2014


* * * *
ما هو مدلول الجهاد في الإسلام؟ وهل يقتصر على الحرب والقتال أم أن له معاني أخرى؟
الجواب من لجنة الفتوي بدار الافتاء المصرية
الجهاد كلمة لها مدلولها الواسع في الإسلام؛ فهي مشتقة من (الجهد) ومعناه في اللغة: المشقة وبذل الطاقة والوسع؛ أي إنه يطلق على كل ما يستفرغ الإنسان فيه وسعه وطاقته، وليس معناه قاصرًا على الحرب والقتال كما قد يتبادر خطأً لأذهان البعض، وبذلك صرحت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة:
فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿والذين جاهَدُوا فِينا لَنَهدِيَنَّهم سُبُلَنا وإِنَّ اللهَ لَمَعَ المُحسِنِينَ﴾ [العنكبوت:69].قال الإمام أبو حيان في "البحر المحيط": [أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمتعلق؛ ليتناول المجاهدة في النفس الأمّارة بالسوء والشيطان وأعداء الدين، وما ورد من أقوال العلماء فالمقصود بها المثال، قال ابن عباس: جاهدوا أهواءهم في طاعة الله وشكر آلائه والصبر على بلائه].
ويقول الله جل جلاله: ﴿فلا تُطِعِ الكافِرِينَ وجاهِدهم بِه جِهادًا كَبِيرًا﴾ [الفرقان:52]، أي: جاهدهم بالقرآن كما قال حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
قال العلامة محمد الطاهر بن عاشور في "التحرير والتنوير": [وبعد أن حذره من الوَهَن في الدعوة أمره بالحرص والمبالغة فيها، وعبر عن ذلك بالجهاد، وهو الاسم الجامع لمنتهى الطاقة، وصيغة المفاعلة فيه ليفيد مقابلة مجهودهم بمجهوده، فلا يهن ولا يضعف؛ ولذلك وصف بالجهاد الكبير، أي الجامع لكل مجاهدة.. والمعنى: قاومهم بصبرك، وكِبَرُ الجهادِ: تكريرُه والعزم فيه وشدّة ما يلقاه في ذلك من المشقة].
ويقول عز وجل: ﴿وجاهِدُوا في اللهِ حَقَّ جِهادِه هو اجتَباكم وما جَعَلَ عليكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ مِلّةَ أَبِيكم إبراهِيمَ هو سَمّاكم المُسلِمِينَ مِن قَبلُ وفي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عليكم وتَكُونُوا شُهَداءَ على النّاسِ فأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآَتُوا الزَّكاةَ واعتَصِمُوا بِاللهِ هو مَولاكم فَنِعمَ المَولى ونِعمَ النَّصِيرُ﴾ [الحج:78].
وجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحج جهادًا؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلنا: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد معك؟ قال: «لا، لَكِنَّ أَفضَلَ الجِهادِ حَجٌّ مَبرُورٌ» رواه البخاري في صحيحه، وفي رواية للنسائي أنها قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، ألا نخرجُ فنجاهدَ معك؟ وإني لا أرى عملا في القرآن أفضل من الجهاد، قال: «لا، ولكن أحسنُ الجهادِ وأجملُه حجُ البيتِ، حجٌ مَبرُورٌ».
وجعل من الجهاد أيضًا كلمة الحق التي تقال للسلطان الظالم، وفي معنى ذلك المشاركة في الحياة السياسية بغرض التعاون لتقويم النظام العام وإرساء أسس العدالة، والإدلاء بما يراه صاحبه مصلحة ونفعًا للناس، فلَمّا سُئِل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أي الجهاد أفضل؟ قال: «أَفضَلُ الجِهادِ كَلِمةُ حَقٍّ عندَ سُلطانٍ جائِرٍ»، وفي رواية: «أحبُّ الجهادِ إلى الله كلمةُ حقٍّ تُقالُ لإمامٍ جائرٍ» رواه أحمد وأبو داود عن أبي سعيد رضي الله عنه، وله طرق أخرى كثيرة.
كما جعل الشرع المحافظة على الواجبات والفرائض من أفضل الجهاد؛ فعن أُمِّ أَنَسٍ الأنصارية رضي الله عنها أَنَّها قالَت: يا رَسُولَ اللهِ، أَوصِنِي، قالَ: «اهجُرِي المَعاصِيَ؛ فإنَّها أَفضَلُ الهِجرةِ، وحافِظِي على الفَرائِضِ؛ فإنَّها أَفضَلُ الجِهادِ»، وفي رواية: «أَقِيمِي الصَّلاةَ؛ فإنَّها أَفضَلُ الجِهادِ» رواه الطبراني في المعجم الكبير والأوسط، ورواه ابن شاهين.
بل إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سَمّى القتال والحرب "جهادًا أصغر"، وجعل مجاهدة الهوى والنفس هو "الجهاد الأكبر"؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من غَزاةٍ له، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «قَدِمتم خَيرَ مَقدَمٍ، وقَدِمتم مِنَ الجِهادِ الأَصغَرِ إلَى الجِهادِ الأَكبَرِ»، قالوا: وما الجهاد الأكبر يا رسول الله؟ قال: «مُجاهَدةُ العَبدِ هَواهُ» رواه البيهقي في الزهد والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، قال العلاّمة الخفاجي في حاشيته على تفسير الإمام البيضاوي: وفي سنده ضعف مغتفر في مثله.
وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أَفضَلُ الجِهادِ أَن تُجاهِدَ نَفسَكَ وهَواكَ في ذاتِ الله» رواه أبو نُعَيم في الحِلية والدَّيلَمِي في الفِردَوس عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، وفي رواية: «أَفضَلُ الجِهادِ أَن يُجاهِدَ الرُّجُلُ نَفسَهُ وهَواهُ».
بل أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن سلامة النية وصفاء القلب عن قصد إيذاء الخلق وظلمهم من أفضل الجهاد؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أفضلُ الجهادِ مَن أَصبَحَ لا يَهُمُّ بظُلمِ أَحَدٍ» رواه الديلمي في الفردوس عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
هذا مع كون الجهاد بمفهوم القتال لم يشرع في الإسلام إلا لرفع العدوان ودفع الطغيان، فالمسلم مأمور شرعًا ألا يعتدي على أحد من الخلق، والله تعالى وصف نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأنه رحمة لكل الخلق فقال سبحانه: ﴿وما أَرسَلناكَ إلاّ رَحمةً للعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: 107].
فحياة المسلم كلها جهادٌ: في عبادته لله تعالى، وعمارته للأرض، وتزكيته للنفس. والادِّعاءُ بأنّ مفهوم الجهاد في الإسلام مقصور على الحرب والقتال فقط هو ادِّعاءٌ مخالفٌ للحقيقة، وهذا الادِّعاء هو المطية التي يركبها المُرجِفُون والمتطرفون في سوء فهمهم للإسلام، مع أن منهج الإسلام بعيد عن أفعالهم المنكرة وإفسادهم في الأرض الذي يريدون إلصاقه بالجهاد، والجهاد منه بريء. فلا ينبغي للعقلاء أن يساعدوهم على هذا الفهم المغلوط عن الإسلام؛ حتى لا يكونوا سببًا في نشر أفكارهم الفاسدة ولو من غير قصد؛ بل الإسلام كله جهاد، ومفهوم الجهاد في الإسلام لا صلة له بما يفعله المرجفون والمتطرفون من الإفساد في الأرض.والله سبحانه وتعالى أعلم
مواضيع متعلقة
بص وطل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.