أبوظبي - سامح الليثي: استوردت إمارة أبوظبي ما قيمته 4 .6 مليار درهم درهم من البضائع الألمانية خلال الربع الأول من العام الجاري ،2014 لتشكل ألمانيا أكبر مصدر أوروبي للإمارة خلال تلك الفترة . وقالت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي إن العلاقات التجارية النشطة مع الجانب الألماني تستند إلى روابط اقتصادية وسياسية وثيقة مع ألمانيا سواء لإمارة أبوظبي أو دولة الإمارات بشكل عام، وشهدت الشركات الألمانية نمواً متزايداً في الإمارات بما يفوق 1000 شركة حالياً، ليس فقط لخدمة السوق المحلية، ولكن أيضاً للاستفادة من الموقع الاستراتيجي لدولة الإمارات، الذي يتيح الوصول إلى ما يزيد على 3 مليارات مستهلك في أسواق المنطقة. أكدت الدائرة أن مشاركة الإمارات مؤخراً في معرض هانوفر ميسي ،2014 أتاح فرصاً كبرى لإرساء العلاقات التجارية الراسخة بين الشركات والمستثمرين، التي ستمكن العديد من القطاعات الصناعية من الاستفادة منها في الأشهر القليلة المقبلة . جاء ذلك على هامش فعاليات الدورة السادسة لليوم الألماني للصناعة الذي افتتحها محمد عمر عبدالله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي يوم أمس، وبتنظيم من شركة فوكس لتمويل الشركات المحدودة بالتعاون مع الدائرة ومنطقة خليفة الصناعية "كيزاد" ودويتشه بورصه، وبحضور يوشكا فيشر نائب المستشار السابق ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية الاسبق ونيكولاي فون شويف سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى الدولة وخالد سالمين الكواري العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمنطقة خليفة الصناعية . وقال عمر عبدالله إن يوم الصناعة الألماني يهدف إلى تمكين النشاط التجاري والصناعي عبر الحدود بين ألمانياوالإمارات وتسهيل خلق فرص استثمارية واعدة بين الجانبين ونقل المعرفة والتكنولوجيا وتوسيع شبكة التواصل بين مستثمري البلدين الصديقين، لتمكين الأنشطة التجارية عبر الحدود، ونقل التكنولوجيا وتقاسم المعرفة، واستكشاف فرص الاستثمار، وتوسيع التواصل بين المهنيين والفنيين المختصين في كلا البلدين . وقال وكيل الدائرة إن الشركات الإماراتية أرست استثمارات كبيرة وطويلة الأجل في ألمانيا، شملت العديد من المجالات، بما في ذلك الخدمات المالية، والصناعة التحويلية، العقارات، والطاقة المتجددة لافتاً إلى أن الاتفاقيات بين الدولتين، توفر أيضاً إطاراً شاملاً لزيادة التعاون بين الشركات والصناعات في البلدين، بما في ذلك اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي التي تجعل من السهل على الشركات الألمانية أن تستثمر وأن تنشئ شراكات مع نظيراتها في دولة الإمارات . بيئة أعمال جاذبة وأنتجت السياسات الاقتصادية الحكيمة لدولة الإمارات بيئة أعمال تجارية جاذبة، وفوائض مالية كبيرة، وبنى تحتية متطورة، واستقراراً سياسياً إضافة إلى الإصلاحات الرئيسة في الاقتصاد، بدءاً من إعادة هيكلة الحكومة المحلية، والحد من دورها في الاقتصاد، وصولاً إلى السياسات الاقتصادية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، مما جعل اقتصاد أبوظبي يحتل موقعاً فريداً ليس فقط على نطاق المنطقة ولكن أيضاً على صعيد الاقتصاد العالمي، ولاسيما حرص القيادة على التنمية وتطوير الصناعات التي اعتمدت على النفط والغاز في المراحل الأولى، ومن ثم قيامها بتطوير تلك الأنشطة، وإرساء الصناعات الكبرى . استراتيجيات التنويع ولعبت حكومة أبوظبي الدور الرئيس في المرحلة الأولية للتصنيع؛ كمخطط، وممول، ومطور ومنفذ لمشروعات التصنيع وحاليا نحن ننتقل إلى المستوى الثاني من التصنيع، ووضع الاستراتيجيات التي تؤدي إلى التنويع، والاستدامة لتمكين القطاع الخاص من قيادة القطاع الصناعي وهذا يحدث من خلال تعديل السياسات الرامية إلى الحد من دور الحكومة كمنظم، وتهيئة بيئة السياسات والهياكل المؤسسية، والنظام الذي يحفز الجهات الفاعلة في القطاع الخاص للمشاركة في برامج التنويع . ونوه بإنشاء مكتب تنمية الصناعة في أبوظبي تحت مظلة "دائرة التنمية الاقتصادية، ليكون نقطة مرجعية للتنمية الصناعية في الإمارة؛ ويشرف على تنفيذ الاستراتيجية الصناعية في أبوظبي، ويعمل على رصد أداء القطاع الصناعي، وتحفيز التنمية الاقتصادية من خلال تنفيذ السياسات والخطط والبرامج ذات الصلة بهذا القطاع، حيث سيعمل على تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي، من خلال تطوير وتحسين الإجراءات الحكومية وتوفير نقطة اتصال واحدة لجميع الخدمات، والمعلومات، والتطبيقات الخاصة بالقطاع الصناعي . الصناعات التحويلية وذكر أن التصنيع يعتبر أحد الأنشطة الاقتصادية الاستراتيجية المهمة في إمارة أبوظبي إذ تركز خطة التنمية الاقتصادية طويلة الأجل على الصناعات التحويلية، لتسهم إسهاماً كبيراً في تطوير الاقتصاد غير النفطي، وضمان الاستقرار في النمو الاقتصادي في الإمارة . وأفاد إنه عندما يتعلق الأمر بالنمو الصناعي والتنمية، فإن إمارة أبوظبي تقف في مصاف المراكز الصناعية العالمية الأخرى؛ حيث بلغ معدل النمو في نشاط الصناعة التحويلية 6 .12% بالأسعار الجارية في عام ،2013 كما أنها أسهمت بنحو 7 .5% في الناتج المحلي الإجمالي و6 .12% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في نفس العام . وأوضح أن هذه المؤشرات الإيجابية قد تحققت بسبب تزايد عدد المؤسسات الصناعية والتوسع في استثماراتها في مختلف المجالات، وإضافة إلى ذلك، فإن الإمارة أصبحت تشارك بنشاط في المشاريع المشتركة الصناعية الرئيسة مع العديد من الشركات متعددة الجنسيات، وقامت بإنشاء مناطق صناعية كبرى لجذب المزيد من الاستثمارات للقطاع الصناعي . 3 مشاريع ألمانية في "كيزاد" كشفت كيزاد عن وجود 3 مشاريع ألمانية داخل المرحلة الأولى من المدينة باستثمارات إجمالية تبلغ نحو 30 مليون درهم وتسعى الشركة الأولى "باور" لإقامة مركز خدمات وصيانة على مساحة تبلغ أكثر من 000 .442 قدم مربعة ضمن مجمع صناعات الحديد الهندسية . أما الشركة الثانية فهي "كي أس بي" الألمانية الرائدة في إنتاج المضخات الصناعية والصمامات وأنظمة الدفع والخدمات الهندسية التي تقوم ببناء أكبر منشآتها في منطقة الخليج العربي على مساحة تبلغ 000 .130 قدم مربعة . وتجري كيزاد حالياً إجراءات التفاوض النهائية للمشروع الثالث الذي من المتوقع أن يقيم منشأته الصناعية في مجمع الخدمات اللوجستية التكاملية . وحدة لتسهيل التراخيص قبل نهاية العام قال أيمن المكاوي مدير مكتب تنمية الصناعة في أبوظبي إن المكتب سوف يطلق وحدة تشغيلية جديدة خاصة بتسهيل واستشارات التراخيص الصناعية وذلك قبل نهاية العام الجاري 2014 . وقال المكاوي إن المكتب ينوي زيادة حجم التسهيلات والمزايا الممنوحة للمستثمرين تساعدهم على رفع تنافسية قطاع الصناعة في أبوظبي، وسيسعى لتعزيز آلية التنسيق بين الإجراءات الحكومية وتوفير نقطة اتصال موحدة لجميع الخدمات والإجراءات الخاصة بإطلاق المشاريع الصناعية. الخليج الامارتية