كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني أن الإمارات تمارس ضغوطاً مكثفة على إدارة ترامب لتصنيف حزب الإصلاح اليمني كياناً إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص "SDGT"، في خطوة قد تفاقم التوترات مع السعودية التي تعد الداعم الرئيسي للحزب. ونقل الموقع عن مصادر أمريكية وسعودية ويمنية أن أبو ظبي كثفت جهودها خلال الأشهر الأربعة الماضية لإقناع واشنطن بتصنيف حزب الإصلاح كمنظمة إرهابية أجنبية مصنفة بشكل خاص، بعد أن أبلغت إدارة ترامب أن قرار يناير 2026 بتصنيف ثلاثة فروع تابعة لجماعة الإخوان المسلمين لم يكن كافياً. وفي وقت سابق من هذا العام، كانت واشنطن قد صنفت فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كمنظمات إرهابية، ما دفع الإمارات لإصدار بيان ترحيب مقتضب وصفت فيه القرار بدعم الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب والتطرف. لكن الموقع أشار إلى أن المسؤولين الإماراتيين أبدوا انزعاجاً شديداً في الكواليس لأن القرار لم يشمل هدفهم الذي طال أمده والمتمثل في تصنيف جماعة الإخوان المسلمين بشكل كامل، وهي حملة شنتها أبو ظبي لأكثر من عقد من الزمان في واشنطن والعواصم الأوروبية. من جانبه قال مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مسائل حساسة، إن الإمارات تعتقد أن إدارة ترامب قد تمضي قدماً في الحظر مستقبلاً. لكن لم يتضح ما إذا كان المسؤولون الإماراتيون قد ناقشوا جدولاً زمنياً مع نظرائهم الأمريكيين، ولكن في حال صنّف البيت الأبيض حزب الإصلاح، كمنظمة إرهابية عالمية، فسيلزم ذلك المؤسسات المالية الأمريكية بتجميد أي أصول مرتبطة بالحزب، ويمنع أعضاءه من دخول البلاد. وأضاف المسؤول الأمريكي أن ضغط الإمارات للحصول على تصنيف الحزب قد يثير رد فعل غاضب من السعودية. إذ إن تصنيف الحزب منظمة إرهابية أجنبية"FTO" يعني أن أي شخص في الولاياتالمتحدة أو في الخارج يشتبه في تقديمه الدعم لحزب الإصلاح قد يواجه الملاحقة بموجب قوانين أمريكية مختلفة، بينها تلك التي تحظر الدعم المادي للإرهاب. وقال مصدر سعودي مطلع، طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة مسائل حساسة، إن الرياض تدرك رغبة الإمارات بحظر وتصنيف جميع فروع جماعة الإخوان المسلمين، وخاصة فرع الإصلاح. مشيراً إلى أن أبو ظبي تراه أخطر فروع الجماعة بسبب ثقله السياسي ودوره في اليمن. وأوضح الموقع أن اثنين من أعضاء المجلس القيادي الرئاسي اليمني المكون من ثمانية أعضاء ينتميان للإصلاح، وهما محافظ مأرب سلطان العرادة، وعبد الله العليمي، اللذان يشغلان مقعدين في المجلس المدعوم من السعودية. ورغم ذلك، تتهم الإمارات حزب الإصلاح مراراً وتكراراً بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين، وسعت إلى تهميشه سياسياً وعسكرياً من خلال دعم قوى منافسة مثل المجلس الانتقالي الجنوبي. ورغم دخول السعودية والإمارات حرب اليمن كشريكين في التحالف، إلا أن أهدافهما الاستراتيجية قد تباينت بشكل كبير منذ ذلك الحين. ورأى الموقع أن العلاقات بين الحلفاء السابقين( الرياضوأبوظبي ) قد توترت لسنوات، لكن التوترات اندلعت بشكل كبير في ديسمبر عندما فرضت السعودية حل المجلس الانتقالي الجنوبي. وتحركت منذ ذلك الحين لطرد الإمارات من اليمن ووضع حد لوكلائها المحليين. وعلى الجانب الآخر من البحر الأحمر، تتنازع السعودية والإمارات أيضاً بشأن السودان، حيث تدعم الرياض، إلى جانب أنقرة والقاهرة، الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي تتلقى دعماً أساسياً من أبو ظبي. وأضاف الموقع إنه في أعقاب الأمر التنفيذي الذي أصدرته إدارة ترامب في نوفمبر، والذي بدأ عملية تصنيف بعض فروع جماعة الإخوان المسلمين كجماعات إرهابية، بدأت وزارة الخارجية الأمريكية بالتواصل مع الأطراف الإقليمية بشأن إمكانية إدراج حزب الإصلاح على القائمة السوداء. وبحسب ما ورد، أرسلت إدارة ترامب قائمة أسئلة للمسؤولين السعوديين حول حزب الإصلاح كجزء من مداولاتها، كما وجهت أسئلة مماثلة للحزب نفسه.