معرض استهلاكي في محافظة البيضاء قبل حلول شهر رمضان المبارك    في الميزان: خطاب 94 وحوار الرياض    جريح بنيران جيش العدو السعودي في صعدة    توقعات بارتفاع الذهب إلى 6000 دولار في 2026    فاجعة كروية.. مصرع 7 من مشجعي فريق باوك اليوناني    بن حبريش يعلن وقف التقطعات ويتبنى موقفًا يمنيًا رافضًا لأي ترتيبات جنوبية    تجاهل قضية الجنوب وإرادة قضيته.. مخططات يمنية مشبوهة لن تمر    وفاة 42 شخصاً في أمريكا جراء العاصفة    تمديد بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة    اليوم الجولة الأخيرة لأبطال أوروبا.. 18 مباراة في ليلة حسم التأهل لثمن النهائي    اليوم نصف نهائي البطولة الشاطئية للكرة الطائرة على كأس الرئيس الشهيد بالحديدة    د/ مطهر الدرويش: الحصار يفاقم الحالات المستعصية ويقلّص استيراد الأدوية بنسبة 60%    مجلس الشرق الأوسط: بإمكان اليمن تجاوز هذه المرحلة الصعبة    مدير عام جمارك عفار يكرم عدد من عمال المركز    رمضان تحت القصف الناعم: حين تتحول الشاشة إلى سلاحٍ ضد الوعي    حملة إلكترونية تُعيد قضية التربوي زكريا قاسم إلى الواجهة بعد 8سنوات من الإخفاء القسري    لجنة التحقيق تستمع إلى شهادات أكثر من 30 من ضحايا الانتهاكات الحقوقية في سقطرى    شركة ماس للإنتاج الفني والإعلاني تشكو اعتداءً على لوحاتها الإعلانية في عدن    مسيرات شعبية لقوات التعبئة في إب دعماً لفلسطين    وفاة قيادي رفيع في ألوية العمالقة    الإرياني: مليشيا الحوثي تواصل تهديد الملاحة الدولية لخدمة الأجندة الإيرانية    تحضيرات لعقد مؤتمر لتوجيه البحث العلمي نحو توطين الصناعات    شرطة تعز تضبط متهماً بالاعتداء على طالبة وسط المدينة    الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية    فرنسا تدعو إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة    الرئيس المشاط يعزّي في وفاة الشيخ حسن حمود غثاية    الخلافات الكردية تؤجل جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية    تدشين وصول منحة المشتقات النفطية السعودية لتشغيل محطات الكهرباء بعدن    الأرصاد: أجواء باردة إلى باردة نسبيًا وتوقعات بتلاشي موجات الغبار خلال الساعات القادمة    توكل كرمان تضع محمد مرسي فوق مقام النبوة مزاحما لرسول الله محمد وصمت علماء الإصلاح يثير الاستغراب    نقابة المعلمين: أكثر من 3 ملايين طفل خارج مقاعد الدراسة في مناطق المليشيات    تعز.. طفل يقتل توأمه في ماوية    قراءة تحليلة لنص أحمد سيف حاشد "القات.. تآكل الروح"    لسنا كما كنّا..عنواننا الأخير..!!    حصار متواصل على ميناء الحديدة.. كيف تساهم آلية (UNVIM) الأممية في تجويع اليمنيين؟    عرفنا أبين وشباب الجيل ينجحان في البقاء بدوري الدرجة الثانية في ختام منافسات البطولة    الصين ترفض اتهامات أمريكا لها بشأن "كوفيد-19"    أكثر من 35 شركة نفطية وتجارية يمتلكها رشاد العليمي.. هل ورثها من أبيه؟    "فيديو وصور" أجسام مضيئة تثير دهشة اليمنيين ومختصون يفسرون الظاهرة    من يكتب التاريخ لا يلتفت إلى الصغائر.    رئيس الوزراء يوجه بتنفيذ آليات رقابة صارمة على منحة المشتقات الخاصة بالكهرباء    هنيئآ للكلاب الحُمر لا عدَن..؟؟    هدم أقدم ملعب كرة قدم في العالم    صنعاء: انطلاق معرض الفن التشكيلي بعنوان "شهيد القرآن"    اليمنية تدشن رحلاتها الجوية من مطاري المخا وسقطرى مطلع فبراير القادم    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "شرار مسقط الرأس"    يوفنتوس يقسو على نابولي بثلاثية نظيفة في تورينو    اليونايتد يطيح بارسنال ويقتحم مربع الكبار    الدوري الايطالي: قمة الأولمبيكو تنتهي بالتعادل بين روما وميلان    الصماد أنموذج العطاء والولاء    مرض الفشل الكلوي (38)    الأشخاص الأكثر عرضة للخرف    وحدة الصف روحها المبدأ والتضحية    علماء اليمن من صعدة: الدفاع عن القرآن ونصرة فلسطين واجب ديني وأخلاقي جامع    ارتفاع مخيف للاصابات بمرض الحصبة خلال عام.. وابين تتصدر المحافظات اليمنية    فقه الكهف: استراتيجية الثبات وصناعة اليقين في زمن المتغيرات    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صالح سحلول.. رحيل في زمن التراجُع
نشر في المصدر يوم 17 - 11 - 2014

تُوفي الشاعر الشعبي الكبير صالح سحلول مطلع الأسبوع الماضي، ولعل المفارقة أن جاء رحيل أحد مناضلي ثورة 26 سبتمبر ضد الحكم الإمامي، في زمن كَثر الحديث عن عودتها، و المخاوف من تلاشي أحلام الثورة.

أدباء ومثقفون اعتبروا رحيله خسارة كبيرة للساحة الأدبية والثقافية والإبداعية يصعب تعويضها، يقول الشاعر عبد العزيز المقالح لوكالة "سبأ":"برحيل شاعر الشعب والثورة الشيخ صالح سحلول يكون الأدب ويكون الوطن قد فقد أهم شخصية من الشخصيات النضالية في هذا البلد وخسرنا برحيله علما شامخا من الأعلام الوطنية الصادقة ".

وكتب الشاعر علي المقري في صفحته على الفيسبوك " مات مقارع الاستبداد والرجعية، مات منشد الحياة والأمل، مات صوت الفقراء وشاعرهم العظيم، مات صوت الثورة صالح سحلول وما زالت قصيدته.

وزير الثقافة السابق خالد الرويشان قال يرثيه "الخسارة كبيرة، لكنه قد أدى ادواره كاملة وفعل ما لم تفعله إذاعات ووزارات للإعلام والثقافة ،لأن الرجل كان كبيراً في دوره الاجتماعي والسياسي خلال سبعين عاما، منذ ايام الإمام يحيي وهو يكتب للتغيير والتنوير ".

وأضاف " لقد كان الشاعر مثالاً في حياته الشخصية وفي سلوكه وكان نموذجا باهراً للثوري الشريف العفيف النظيف عاش فقيرا ومات فقيرا لكنه في قلب كل يمني وكل شريف في هذا البلد".

ولفت الرويشان إلى أن الشاعر سحلول قد شكل حلقة ضخمة من حلقات الشعر الشعبي إذا لم يكن الذروة الكبيرة الاولى في البلد في سبيل البلد وسبيل التغيير،منوها بما تحلى به الشاعر الراحل سحلول من اخلاق وقيم اجتماعية نبيلة تعد نموذجا في التعليم والتنوير.

وقال خالد الرويشان " نلاحظ أن هذا الرجل الريفي القادم من البداوة تكلم عن المرأة ودورها في الستينيات. تكلم عن المزارعين وعن القبائل وحثهم على ترك البنادق وحمل المعاول والعمل .

مضيفا :لا يعرف الكثيرون أن الشاعر صالح سحلول عاش معمعة في التغيير الاجتماعي قبل السياسي رغم أنه كان يحمل بندقيته بشكل دائم للدفاع عن الثورة والجمهورية .

وتابع :" لقد عاش الراحل قرنا كاملا قضى معظمه في هذه المجمرة الهائلة للصهر والتغيير والتطوير، والشعب يعرفه تماما ويحفظ قصائده وزوامله، ويحفظ كل نداءاته التي كانت تبثها اذاعة صنعاء في الستينيات، ولم يكن هناك فضائيات ولا جرائد ولم يكن هناك غير اذاعة صنعاء التي كانت تشكل جبهة لوحدها مع صالح سحلول تهد معاقل اعداء الثورة والجمهورية".

واختتم حديثه: "لحسن الحظ أ ن ديوانه الكامل ومجموعته الكاملة طبعت قبل وفاته وقد سعد بها ،ولكن هذا الديوان ايضا يظل متروكا أمام الأجيال للدراسة والمعاينة والتأمل لأن البلاد خسرت رجلا من الصعب أن يتكرر ، وسيضل صالح سحلول اسما محفورا في قلب كل شريف ونظيف في هذه البلاد إلى الأبد ".

شاعر وطن
بدوره أشار رئيس جمعية الشعراء الشعبيين أمين المشرقي إلى أن الشاعر الشيخ صالح سحلول واحد من ابرز الشعراء الشعبين في اليمن عاش مع الوطن حاملاً آماله وآلامه وتطلعاته منافحاً عن ثورته المجيدة ووحدته العتيدة بالكلمة والبيت الشعري والقصيدة .

وقال المشرقي " إن تاريخ الشاعر الشعبي صالح سحلول معروف عند العامة والخاصة في الداخل والخارج ، وقلّ ما تجد بين اطياف المجتمع وشرائحه من لا يعرف الشاعر سحلول ولا يسمع أو لا يحفظ من نتاجه وقصائده الشهيرة ".

وأضاف " رحل عنا سحلول بالأمس بروحه الطاهرة وبدنه. لكنه لا يزال بيننا موجوداً بفكره وشعره ونتاجه، وسيظل خصوصا إذا ما قامت الجهات المعنية والمختصة بدورها في إبراز نتاجه الشعري وإظهاره عبر وسائل الاتصال المختلفة ، والاستفادة الكبيرة مما تركه الشاعر سحلول من قصائد وأشعار تحوي الحكمة والموعظة والنصيحة والمثل الثائر وحب الوطن وأساسيات ومقومات الحياة ".

من سيرته الذاتية:
الشاعر صالح احمد علي سحلول من مواليد عام 1919م في بيت العميسي عزلة العرش قضاء رداع ، تلقى تعليمه الأولي وحفظ القرآن الكريم في كُتّاب القرية، ويعد من المساهمين الفاعلين والمؤثرين في خدمة حركة النضال والتنوير الوطني والثقافي .

تقلد خلال مسيرته الإبداعية العديد من الأوسمة تقديراً لأدواره البطولية والحماسية وتأثير كلماته الشعرية في إذكاء وتأجيج نيران الغضب والتضحية والفداء في نفوس الثوار والأحرار.
=
قال إبن سحلول ولّى
ربيع عمري وقيضه
أراه كالبرق أومض
وغاب عني وميضه
صرفت نصف الحياة في
حرب العهود البغيضة
ونصفها في نصيحة
أهل القلوب المريضه!
=
يقول أبو جبر صالح:
ليت البنادق معاول
والشيخ ليته مزارع
أو صيدلي أو مقاول
=
يا نُقُمْ قل لحيد مرّان مهلا
يا خبيري عاد المراحل طوالي
لم يكن قصدكم هو الدين كلاّ
إنما هي نغمة بأسلوب بالي
إنّ تخريب الكعبة أهون وأدلى
من دم إنسان يُسفك على أيّ حال.
=
(إن كانت الجنّة لهم يا إله* فالشعب هذاما يباها
ولا يريد جنّة وفيها عداه*بل يطلب جنّة سواها
ما قد جرى للشعب هذا كفاه* وهذه الدنيا كفاها
قد أحرمونا عيشها والحياه*وعهدهم كدّر صفاها)
=
[يا شعبنا أرضك تريد انتباه
الرجعية قَلَّت حياها
تريد أن تسجد وراها الجباه
ما با نصلِّي شي وراها
مهما تؤذن أو تقيم الصلاة
ملعون من صلّى معاها]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.