إغلاق مطعم شعبي شهير بصنعاء    أمين عام الإصلاح يهنئ بالعيد الوطني لدولة الكويت ويوم التحرير    إغلاق المقرات ليس نهاية المشهد... وتحذير من عواقب استهداف إرادة شعب الجنوب    النبهاني يوجه شكوى إلى القائم بأعمال رئيس الوزراء في صنعاء بشأن احتجاز سيارة بدعوى المقاطعة    إصلاح المهرة يدعو إلى تعزيز قيم التكافل والتراحم وتكثيف الرقابة على الأسواق    بنكسني يا جدع:    حملة على المسالخ ومحلات بيع اللحوم لضبط المخالفات في البيضاء    الرئيس يوجه بمساعدات مالية عاجلة لأسر ضحايا الحادث المروع في أبين    قاعدة "الأمير سلطان" السعودية تتحول إلى ثكنة أمريكية متقدمة لتهديد أمن المنطقة    استشهاد وإصابة 88 مواطناً في صعدة بخروقات العدو السعودي    عشية موقعة بنفيكا.. مبابي يثير قلق ريال مدريد    مفاجأة مدوية في دوري أبطال أوروبا    المتأهلين في ملحق أبطال اوروبا    عشر الرحمة.. ملاذ الخطائين وباب الرجاء المفتوح)    شكوك أمريكية متصاعدة بشأن دور حزب الإصلاح في أمن اليمن والمنطقة (تقرير أمريكي)    لليوم الثاني تواليا ... أجواء حماسية ومنافسات قوية في بطولة أوسان الرمضانية لأبناء الجالية اليمنية في القاهرة    يوم قال المتقاعدون كلمتهم    المجلس الانتقالي الجنوبي يدعو لاحتشاد جماهيري مليوني يوم الجمعة القادم    السامعي يعزي الدكتور التميمي في وفاة شقيقه    جنازة الطين    الطب حين يغدو احتواء    بيان صادر عن الجمعية اليمنية للإعلام الرياضي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "فساد ومقاطعة ورقص"    عدن.. صدور قرارين بتعيينات في وزارة الداخلية    الصحة العالمية: الملاريا والأوبئة الفيروسية ما تزال تهديداً حقيقياً في اليمن    رجل من أقصى المدينة    في بني حشيش "لا يُقطف العنب ليؤكل فقط بل يتحول إلى فكرة" .. قصة نجاح جديدة!    القطاع الخاص يوقع اتفاق استراتيجي لتوطين صناعة المنسوجات    عباد يتفقد نشاط مطبخين خيريين في مديرية معين    فجوة علمية بين إيران و"إسرائيل": مهندسون إيرانيون أكثر ب4 أضعاف    عدن.. ضحايا في استهداف طقم أمني قرب مقر قيادة القوات السعودية    أمسية لمقاومة صنعاء تؤكد على أهمية التلاحم الوطني لاستكمال عملية التحرير    عدن تستعيد جزءًا من الخدمات بعد سنوات من المعاناة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية سورلوث تقود اتلتيكو مدريد الى تخطي عقبة كلوب بروج    نيجيريا تعتزم تصدير نوع جديد من النفط الخام في مارس    غزة: منخفض جوي جديد يضرب القطاع ويفاقم معاناة النازحين    عجل.. الأمن الوطني يضبط خلية مرتبطة بالحوثيين ضمن حراسة وزير الدفاع في عدن    طفح المجاري يغرق مديريات عدن واتهامات بين المرتزقة عن عمل تخريبي    الجمعية اليمنية لحماية المستهلك تحذر من استخدام شراب توسيفان    دراسة تكشف سبب غير متوقع وراء تفاقم قصر النظر عالمياً    المحاضرة الرمضانية السابعة لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    صنعاء.. معاناة صامتة لأسر أنهكها الجوع    بدء مشروع زراعة 50 مفصلا صناعيا في مستشفى مارب العام    وترجّل الفاروق صديق الطفولة والشباب دون وداع    ضحايا في حادث سير مروع بأبين.. احتراق باص ركاب إثر تصادم عنيف مع شاحنة    صنعاء.. جمعية الصرافين تعيد التعامل مع منشأة صرافة    الأرصاد: أجواء صحوة وباردة نسبياً على عدد من المحافظات    الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟    قناة دولية: تصاعد نوعي لقوة الحوثي للسيطرة على المخا يقابله عجز ميداني لشرعية العليمي    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد «كوابيس وخيبات»    الإعلان عن مبلغ زكاة الفطرة لهذا العام 1447 ..    مصادر: انقطاعات الإنترنت مرتبطة بصيانة وتحديثات لخدمة «يمن فور جي»    علوم المسلمين أسست للنهضة الأوروبية    وزير الشباب والرياضة يوجّه بالبدء في ترتيبات انطلاق بطولة "المريسي" الرمضانية بعدن    افتتاح توسعة تاريخية للرواقين الجنوبي والغربي بالجامع الكبير بصنعاء    تراجع الازدحام في منفذ الوديعة الحدودي    المنتخب الوطني الأول يدشن معسكره الداخلي استعداد للجولة الأخيرة لتصفيات آسيا    فنانون عالميون يطالبون مهرجان برلين بموقف ضد جرائم "إسرائيل" في غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العبادة سعادة
نشر في المشهد اليمني يوم 29 - 05 - 2017


د. إنتصار البناء
شهر رمضان ليس شهر الرمض والصوم والاعتكاف والقيام فحسب. إنه كذلك شهر «الفلكلور» وشهر انقلاب الاعتدال في نمط الحياة الاعتيادية إلى نمط آخر. وفي المعاجم العربية فإن معنى كلمة رمضان مشتقة من الرمض، وهو الحر الشديد وحر الصخرة إذا اشتد لهيب الجو حولها. ذلك أن شهر رمضان عند العرب كثيراً ما كان يصادف اشتداد الصيف وطول نهاره. ولكن الثقافة الإسلامية السوية أضفت على «المحمول الدلالي» للشهر المقدس دلالات اجتماعية وإنسانية لطفت من حرارة نهاره وبعثت الحياة والحيوية في لياليه.
يكون أثر العبادة أبلغ حين يكون طريقها مفروشاً بالسكينة والسعادة والسلام. وحين تكون تمريناً مسلكياً للتطهر من الخطايا البشرية، الحتمية بطبيعة الحال، من أجل الانسجام مع العالم الدنيوي الذي سخره الخالق لخدمة البشرية، ومن أجل العبور إلى حياة أخيرة تظللها الفردوس وتجري تحتها الأنهار. وعبادة السكينة والسلام لا يحققها التجهم والغلظة والانكفاء على الطبائع الخشنة في المعيشة والخُلق. ورفض معطيات الحياة الجمالية الزهد عنها لتعويد النفس على قسوة الحياة وشقائها وبؤس الحال باعتباره الطريق الأقصر إلى الجنة.
من أجل ذلك أضاف المسلمون إلى وقار العبادات في رمضان إبداعات الطابع الاحتفائي بقدومه أو خواتيمه وزينوه بمنظومة متعددة متنوعة من العادات والتقاليد الخاصة بدوران أيامه ولياليه والمختلفة من قطر لآخر ومن بيت لآخر. فثمة أطباق لا تعد إلا خصيصاً للإفطار عليها في شهر رمضان أو التسحر بها، وهي وإن تم تناولها خارج رمضان تفقد مذاق «البركة والسعادة» التي تضفيها عليها الليلة الرمضانية. وثمة لقاءات اجتماعية للنساء والرجال لا تعقد إلا في رمضان. وثمة أزياء تقليدية تغدو أكثر بهاء في رمضان. وثمة احتفالات للكبار والصغار في ليال بعينها تقام خصيصاً لدوران الهلال الرمضاني. وثمة قيم اجتماعية وأخلاقية منسية يبعثها شهر رمضان باعتباره شهر الكرم والشراكة وصلة الرحم وصلة القرابة والصداقة. فتعود المياه إلى مجاريها من جديد لكثير من قنوات الاتصال الاجتماعية التي فترت أو انقطعت.
هنا تصير مشقة العبادة أكثر أنساً في الصوم أو القيام أو الذكر. وينتهي الرمض النهاري مساء إلى ألفة وسعادة وحياة ملؤها النشاط والاجتماع والسمر. وتحقق العبادة غايتها التربوية، ويحقق الدين أهدافه الإنسانية. وكل عام وأنتم بخير وإلى الله أقرب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.