خطباء مساجد شبوة يشيدون بدعم دولة الإمارات للكهرباء والخدمات العامة    وزراء خارجية أوروبيون يدينون هجوم "إسرائيل" الجديد على مدينة غزة    الرئيس الزُبيدي يُعزّي في وفاة عضو الجمعية الوطنية العميد سالم عمر باشادي    سيارة قائد الحزام الأمني بأبين تتسبب بمقتل أب و4 أطفال    تجويع أسر شهداء الجنوب في ظل دولة الانحطاط الأخلاقي    مليونيه جهاد وثبات مع غزة تبارك التطور النوعي للقدرات الصاروخية التي اربكت العدو    إسرائيل تفشل في استهداف كبار قيادات الحوثي    وست هام يبرم صفقة برتغالية ب54 مليون دولار    أين شركات هائل سعيد من نكبة الأمطار وهي امتص خيرات الجنوب    معادلة الكهرباء في عدن: حين يصبح الحل جزءاً من الأزمة    بدعم دولي.. توزيع مساعدات إيوائية طارئة للمتضررين من الأمطار والسيول في عدن    فنربخشة يقيل مورينيو بعد 424 يوما    كلوني يتحدى المرض.. ويظهر على السجادة الحمراء    سخط عارم في ابين جراء دهس مدرعة قائد عسكري أب واطفاله الأربعة    الرئيس الزُبيدي يدشّن المرحلة الثانية من مشروع محطة الطاقة الشمسية بالعاصمة عدن    أبو راس: طرفا الصراع اسقطا راية اليمن كلٌّ بطريقته    عمران.. مقتل وإصابة طلاب جراء اشتباكات قبلية بجوار مدرسة    صحفي: الإفراج عن أحد المعتقلين مع الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام    برشلونة تضعه قُرعة دوري ابطال اوربا مع البلوز وباريس بندية غدارة وعودة الريمونتادا    تائه في بلاد العم سام .. ودرس من حبة طماطم    تحذير هام من الأرصاد للمواطنين وسائقي المركبات    مخاطر استخدام الهاتف فور الاستيقاظ من النوم    الشيخ: مشاريع الطاقة الإماراتية استثمار في الإنسان والمستقبل    50 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا.. يحرقها الاحتلال اليمني بالعقلة شبوة    #الدعم_الاماراتي_متواصل_للجنوب ويشيدون بدور الإمارات    اكتشاف أحفوري مذهل في المغرب يغيّر فهم العلماء لتطور الأنكيلوصورات    النصر يطير ب 23 لاعبا.. واستدعاء الشراري    قرعة «الأبطال».. باريس يصطدم بالبايرن وبرشلونة.. والريال يتحدى سيتي وليفربول    البخيتي يتفقد ساحة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في ذمار    جراء العبث بالسلاح.. مقتل فتاة في إب قبل يومين من زفافها    المنتخب الأولمبي يفوز على فريق العروبة الإماراتي قبيل المشاركة بالتصفيات الآسيوية    تعكس توجها صادقا لتعزيز التنمية.. النائب العليمي يشيد بالمشاريع الاستراتيجية في مجال الطاقة التي تقدمها دولة الإمارات في اليمن    تقرير أممي يكشف عن حصيلة ضحايا السيول في اليمن    وكيل مأرب يؤكد أهمية مشروع التغذية المدرسية ويدعم إنشاء مطابخ مدرسية    منتخب الشباب يخسر مباراته الأولى في كأس الخليج أمام السعودية    الحديدة: انهيارات تقطع الطريق الرئيسي بمديرية برع جراء الامطار    الاتصالات تعلن قرب تدشين خدمة "عدن نت 4G" في أربع محافظات    إعلام إسرائيلي: غارات صنعاء مخططة لاستهداف قيادات حوثية    المولد النبوي الشريف إطلالة للرحمة الإلهية بالنسبة للتاريخ البشري جميعه    لقاء موسع للعلماء والخطباء في صنعاء الجديدة بذكرى المولد النبوي    فريق من مجلس المستشارين يطّلع على جهود مركز عدن للتوعية من خطر المخدرات    لقاء موسع للعلماء والخطباء والمرشدين في ذمار بذكرى المولد النبوي    الأرصاد يتوقع أمطاراً رعدية متفاوتة الغزارة مصحوبة بحبات البرد على معظم المحافظات اليمنية    إنزال جوي اسرائيلي في سوريا بعد غارات جوية على موقع عسكري    رئيس الوزراء: الإصلاحات الاقتصادية خيار وطني لا رجعة عنه    البنك المركزي يسحب تراخيص ست منشآت صرافة مخالفة خلال يومين    العثور على أحفورة غريبة على ضفاف نهر الفولغا    قائمة لأغلى 5 لاعبين قيمة سوقية في العالم    60 مليار دولار ما نهب عفاش.. كيف سرق الخائن صالح خزينة اليمن؟    لمريض ارتفاع ضغط الدم.. ما لا يجب أن يكون على مائدتك    من النوادر التاريخية.. صدق المواقف    اكتشاف سلالة بشرية غير معروفة من قبل في كولومبيا    الحوثيون يضيئون مقابر قتلاهم ويغلقون المتحف الوطني بذريعة فواتير الكهرباء    حين غسلت الغيوم وجه صنعاء    شباب مخدوعون بثقافة ترى أن أوروبا هي الجنة    إغلاق 18 منشأة صحية وصيدلية مخالفة للتراخيص والأسعار بشبام    أطعمة تمنع تكون الحصى في الكلى    هيئة الأدوية تبدأ العمل بالتسعيرة الرسمية الجديدة لضبط الأسعار وضمان توفره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سجون اليمن : لا وجود للحقوق في ظل حرب لا تتوقف يختصرها سجين في ال 93 من عمره
نشر في المشهد اليمني يوم 13 - 07 - 2017

السجين المسن حسن الوشاح 93 عاماً، لم يعد يحتمل سنوات سجن آخري بعد المدة التي أمضاها خلف القضبان.. يبحث عن السلام الداخلي بشتى السبل لكن نار تغلي داخله فبعد أن بلغ من العمر ما بلغ مازال خلف القضبان لا يعرف لماذا سجن!
وحسب شبكة إعلام السلام كان السجين " الوشاح " محكماً في قضية تحديد معالم طريق للمشاة أختلف عليها لكنه فجأة صار متهماً في قضية الشروع بالقتل .
يقبع السجين الوشاح في زنزانته منذ 8 أعوام " لا شهود ولا أسباب ولا إنصاف وعمري لا يسمح لي بسنوات أخرى من السجن ولا استطيع دفع المبلغ المطلوب مني" .
سجناء متعبون واصلاحيات بلا تأهيل
السجين المتحدث يتمنى انجلاء هذا الواقع المرير في سجن تفاقمت أوضاعه أضعافا وتردت خدماته الإصلاحية والتأهيلية مع بدء الحرب التي قضت على كل أمل في تحسن واقع السجون .
"الأكل الذي يتناوله السجناء غير صالحاً للاستهلاك الأدمي ، تضاعفت مأساتي وانا في حالة صحية رديئة جراء الأكل الغير صحي، نحن نعيش في حالة قلق متواصل خوفاً من تعرض السجن لأحدى غارات الطيران".
.يتذكر الوشاح زوجته ذات التسعين عام ويتحدث عنها بمرارة "حالتها الصحية جعلتها طريحة الفراش وانا لم اعد اراها منذ زمن وما أمله هو رئيتها قبل أن تتوفى ".
حين وصلت إلى السجن المركزي بالعاصمة صنعاء كانت قائمة جاهزة تضم نحو 50 معسرا لرفعها إلى فاعلي الخير لمساعدتهم في دفع ما عليهم من حقوق للغير ... سنوات متفاوتة تتراوح بين 10 -20 سنة.. أوجاع لا تحصى ومأسي لا تنتهي.
سجناء يقضون سنوات خلف القضبان ولا يستطيعون رؤية اطفالهم إلا في زيارات خاطفة، ومنهم من بلغ من العمر أرذله ومازال خلف القضبان.
لكل إنسان قصة لا أحد يسمع لها أنين لا يبارح أسوار إصلاحية باتت كنتوان مخيف تختفي خلفها العصابات ومختلف أنواع الأسلحة الخفيفة فلا هي إصلاحية فعلاً ولا السجناء هنا ينعمون بالسلام.
يقول أحد مسئولي السجن المركزي بالعاصمة صنعاء لشبكة "إعلام السلام": 90 بالمائة من مشاكل السجناء هنا قابلة للحل والسجناء لا يريدون سوى النظام والأمن في السجن وهذا لن يتأتى إلا بانتهاء الحرب ووجود دولة تنعم بالسلام.
واقع الاصلاحيات بظل الحرب وغياب النظام دفع ببعض السجناء إلى تكوين عصابات لحماية أنفسهم وتأمين سلامتهم من الاعتداء من قبل سجناء أخرين.
ما يدور خلف جدران السجون لا يخطر ببال أحد فالمصلحة التي أساس وجودها التأهيل والإصلاح تحولت إلى بؤرة للفوضى ومدرسة للمجرمين كما يقول أحد مسئولي اصلاحية السجن المركزي بصنعاء الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته.
ويواصل: القوة العاملة في السجن تتبع عدة جهات :أمن مركزي، مكافحة شغب، أمن عام، شرطة سجون، لجنتين ثوريتين كل لجنة تتبع جهة معينة من أنصار الله، لذا فكل الممنوعات تدخل السجن عبر خمس بوابات بواسطة بعض هؤلاء وفي ظل تداخل الاختصاصات وتضاربها تحصل بينها اشتباكات تصل إلى الصدام المسلح ويمتد هذا الصدام المسلح إلى المساجين أنفسهم.
ظروف المعسرون لاترحم
قضية المعسرين واحدة من أعقد مشاكل السجون اليمنية جميعها بل أن قضايا الإعسار تدفع بعض السجناء إلى الانتحار أو قضاء أعمارهم في السجن حتى الموت فبين 350 قصة سجين معسر تبرز عناوين مختلفة فهناك رجال أعمال تبدلت أحوالهم في غمضة عين ليجدوا أنفسهم مكبلين بديون لا طاقة لهم بها بعضهم كان صرافا وأخرين كانت لهم المعارض والمقاولات وبعضهم عمل في مهنة توزيع البضائع لشركات تجارية فتراكمت عليه الديون والبعض الأخر وقع في حادث مروري وصار مطالبا بدفع الملايين وهو ليس إلا سائق سيارة أجرة.
ضحايا نزاعات وغياب السلام
70 بالمائة من نزلاء الإصلاحيات هم ضحايا النزاعات الأسرية والتي تنتهي غالبا بالمواجهة المسلحة والقتل من أجل ميراث فيما البقية تتوزع بين خيانة الأمانة والديون والحوادث المرورية التي تخلف قتلى ومعاقين والقتل غير العمد، أو الشروع في القتل وثمة أخرون هم في الأصل مساجين المصحة النفسية أي انهم تحت العلاج في المصحة.
في مجتمع لا يترك أي فرصة للسلام في حل النزاعات وينظر إلى حمل السلاح واستخدامه كمقياس للرجولة والقدرة على حماية نفسه السيد (ع. س) في العقد السادس من العمر والذي طلب عدم الافصاح عن اسمه وصل إلى العيادة الخاصة بالسجن المركزي على عربة المرضى ويقول الاطباء في السجن أنه يعاني من انسداد في المجاري البولية وبحاجة إلى قسطرة.
السجين (ع. س) أمضى 16 سنة خلف القضبان لأن يداه كانت أسرع من صوت العقل حين امتدت إلى زناد بندقيته واردت ب 2 من أولاد عمومته قتلى أثر خلاف على قطعة أرض وكان السجن مصيره المحتم ولمدة 16 عاما كما قضت المحكمة الابتدائية بإعدامه ولا يعرف متى ستكون نهاية قصته داخل السجن بظل غياب الدولة مع الحرب الدائرة اليوم في هذا البلد الممزق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.