ليلة إفريقية ساخنة.. موعد وتفاصيل مباراتي نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    لكسب ود الرياض..القاهرة تنقل معلومات عن تحرك الامارات في اليمن للسعودية    السعودية تغض الطرف عن قضية المخفيين ..وتتبنى النهج الاماراتي    اختراق الجدار الحضاري.. والسبيل لتحصين ألأمه    موقع فرنسي: هكذا انهارت صورة محمد بن زايد في اليمن    فوضى الجنوب تنذر بانفجار كبير    أكسيوس: ترامب سيطلق اليوم المرحلة الثانية لاتفاق غزة ويعلن عن مجلس السلام    التسامح والتصالح الوطني    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "قات صنعاء وغداء عدن"    حين يصبح السجن ملجأً... وتغدو الحرية عبئًا!    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    تعز.. فرحان والصامت يستقيلان احتجاجا على انتهاكات العسكر    تسجيل هزة أرضية في محافظة تعز    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "قات صنعاء وغداء عدن"    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    في وداع المربي    رسائل تربوية للقائمين على إعداد الاختبارات الوزارية    الاتحاد المصري لكرة القدم يبعث برسالة مؤثرة للمغرب    شاهد : جديد المبدع الشاعر معاذ الجنيد (حتى تخِفَّ الشمسُ)    فريق شباب عبس يضمن البقاء في الدرجة الثانية    غروندبرغ يناقش في مسقط سبل تعزيز الحوار السياسي في اليمن    ارتفاع قياسي لأسعار الذهب والفضة بعد بيانات التضخم الامريكية    عدن.. العمالقة تتسلم معسكرات تابعة للانتقالي    خسائر حادة لأسعار الذرة بعد مفاجأة وزارة الزراعة الأميركية    النفط يصعد وسط مخاوف من تعطل الإمدادات    مجلس الوزراء السعودي يؤكد رفض أي تقسيم أو مساس بسيادة الصومال    انهيار منزل تاريخي في حضرموت    احتراق مخيم للاجئين في محافظة الضالع    سقطرى: نفوق كميات كبيرة من الروبيان وسط مخاوف من التلوث    اضطراب في أسواق العملات: الين عند أدنى مستوياته والفرنك السويسري يضعف أمام الإسترليني    عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي يلتقي سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن    ماجد زايد: أُعتقلت وأنا مصاب بالتهاب الكبد المناعي    البيت مقابل لقمة العيش.. كيف تُستنزف منازل أبناء الحديدة لصالح قيادات الحوثي؟    حضرموت..استئناف الرحلات عبر مطار سيئون واستعدادات لإعادة تشغيل مطار الريان    توجيه رئاسي بشأن السجون غير القانونية ونزلائها    العرادة يشدد على أهمية الخطاب الدعوي الجامع لتعزيز قيم التعايش والانتماء الوطني    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    الدورة ال16 للمسرح العربي: منافسة بين 14 عرضاً وتكريم كبار المسرحيين المصريين    الحديدة.. ضبط عشرات المركبات خلال يوم واحد بسبب أنظمة الاضاءة    الذهب يتجاوز 4600 دولار لأول مرة والفضة عند أعلى مستوى على الإطلاق    محافظ البيضاء يتفقد سير الأعمال الإنشائية في مشروع مبنى كلية الطب بجامعة البيضاء    برشلونة يهزم ريال مدريد ويتوج بكأس السوبر الإسباني    كأس انكلترا: برايتون يفاجئ مانشستر يونايتد ويقصيه من الدور الثالث    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    مرض الفشل الكلوي (36)    أزمة الأنظمة المستبدة..!!    (غبار الخيول) ل"علي لفتة سعيد"، لا تُروى من الخارج بل تُعاش من الداخل    بلغة الأرقام.. ريال مدريد "كابوس" برشلونة في السوبر الإسباني    دراسة تكشف: 99% من النوبات القلبية ترتبط بأربعة عوامل    المستشفى الجمهوري ينقذ رضيعًا بعملية جراحية نادرة ومعقدة    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    عبدالفتاح جمال الشعر الذي رحل    اتفاق تاريخي بين "الفيفا" ومنصة "تيك توك" لتغطية مباريات كأس العالم 2026    سقوط اليونايتد في فخ أستون فيلا    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خسيّت ياقابض قرون المنيحة ** وكلاب صنعاء من لبنها يمصون    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فارس أحلام في كفن أبيض!
نشر في المشهد اليمني يوم 29 - 12 - 2018

عكس الفتيات، هي تلك الفتاة، هي عكسهن تماما بتصرفاتها وأقوالها، بفرحها ومرحها وتنقلاتها السريعة بين الفرح والحزن.
تضحك كثيراً بين صديقاتها حتى أنهن أقسمن بالله أن لا همّ لها ولا مصائب بجوارها.
فتاة غريبة الأطوار.. تهذي كثيراً بحبها لذلك الشخص الذي عقد قرانه بها قبل عدة أشهر من الآن، كما أخبرت هي أن الملائكة في ذلك الوقت سجدت لله شكرا أن جمع بين قلبيهما، وأن السماء أمطرت كثيراً، وما المطرُ ذاك إلا دموع فرحٍ من السماء لرؤيتهما فرحين في ذلك الموقف الجميل.
من السهل أن تتعب الفتيات، ومن السهل عليهن أيضاً أن يتحملن وجود بعض الهموم، فالفتيات إن وجدن بعضاً من السعادة ينسين أن هناك أنواعاً من الحزن ومايزلن يعلقن في حديثهن على تلك السعادة كأن لا واقعة حزن تقع عليهن بتاتا!
هكذا هي تلك الفتاة كل يوم تروي لصديقاتها قصة للقائها بفارس أحلامها في يوم عقدهما بعد أن أذن له والدها بالدخول لرؤيتها، كل يوم تتحدث عن ذلك الموقف الجميل المتوتر السريع البطيء المثقل بالفرح والخجل معا، تتحدث عن وعده لها بذلك الصوت الذي لم تسمع منه إلا القليل، أن موعد الزفاف قريب!
مسألة وقت قصير ونلتقي، قال: إنه سيعود في القريب العاجل بعد انتهائه من بعض مهماته، له مهمات كثيرة قال إن عليه أن ينجزها قبل الزواج، هذه هي ردودها على من يسألنها لماذا لم يتم الزواج بعد ولم تأخر عليك.
لغتها فريدة من نوعها.. تنتقي عباراتها بلطف وعناية، تستقي مفرادها استقاء مما يدور حولها، ..(فارس أحلامي سيأتيني بحصانه الأبيض)..، تقول هذا بدلال كبير وهي تلف خصلة من شعرها على سبابتها بين صديقاتها وتحتسي الشاي بنوع من التغنج والدلال لكأنها اليوم عروس.
مسكينة جداً لم تكن تدرك بعد أن للحرب وعوداً أخرى، أن لها مواعيد كمواعيد عرقوب، فلا فرح بها ولا أمل ، لا لقاء لعاشق بمن يعش ولا الأفراحَ تكتملُ، فالحرب لاتعرف شيئاغير أنها تقتات البشر وتشرب دماءهم كي تنعم بعيش رغيد دونهم.
لا ندري مالذي جناه البشر العزل على الحرب حتى جارت عليهم بغضبها الكبير الذي لم تدع فيه بيتا واحداً خالياً من الأحزان والدموع؛ فقد أدخلت أوجاعها وبراثين حقدها إلى كل بيت وإلى كل قلب بما فيه قلب تلك الفتاة
التي تلقت آخر اتصال من فارس أحلامها في الصباح الباكر كان صوته بشوشاً للغاية لكأنه قد ملك الدنيا بحذافيرها( سأراك اليوم) قال هذه الجملة التي أحست بدفئها وسط قلبها وبين جوانحها، انتهى من تلك المهمات التي أخبرها أنه يجب عليه أن ينهيها، أو بالأصح حاول أن يسرق بعضا من الوقت لكي يراها به.
لم تكن لتصدق ماتسمع، هل ستراه فعلاً في هذا اليوم؟
إن قلبها يخبرها أنه سيتأخر قليلاً.. نوع من التردد بينها وبين الفرح، قررت أن لا تخبر أحداً أنه سيعود من سفره اليوم، وظلت منتظرة حتى جاؤوها به في اليوم التالي.. ولكن على غير ما تتوفع إنه فارس حقاً، ولكن في كفنه الأبيض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.