أول تحرك للرئيس العليمي بعد محاولة اغتيال قيادي إصلاحي كبير في مارب    35 حادثة منذ بداية العام.. حريقان يدمران مأوى 6 أسر نازحة في مارب    كيف استفادت إسرائيل من الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ...خبير عسكري يجيب    بريطانيا توجه دعوة للحوثيين.. ما مضمونها؟    اختطاف مالك فندق في إب على يد قيادي حوثي    وزارة الشؤون الإجتماعية والعمل تطالب محافظ عدن بإغلاق مكاتب التشغيل المخالفة للقانون    الكثيري يزور مستشار رئيس الانتقالي في المكلا    رئيس انتقالي لحج «الحالمي» يعزي في وفاة نجيب صالح يسلم بازومح    استشهاد وإصابة سبعة مدنيين بانفجار لغم حوثي بمحافظة الجوف    تعيين اللواء عبد الماجد العامري وكيلا لقطاع الخدمة المدنية    ممثلة منظمات المجتمع المدني: أصوات نساء اليمن غائبة عن طاولة صنع القرارات مميز    الرد الإيراني و الرد الصهيوني المتوقع    منخفض جوي غير مسبوق يضرب الإمارات .. فيديو مرعب من مطار دبي (شاهد)    وللعيد برامجه التافهة    عن ضرورة الاجراءات لسوق القات!!    بطولة السعودية المفتوحة للجولف تنطلق غداً في الرياض بمشاركة 144 نجماً عالميا وعربياً    قياس كفاءة القيادة القدرة على حل المشكلة بسرعة وسهولة وليس تبرير فشل حلها    فرانك جاليجر وشرعية الصلعان عبدربه منصور ورشاد العليمي    السيد الحبيب ابوبكر بن شهاب... ايقونة الحضارم بالشرق الأقصى والهند    ظهر بطريقة مثيرة.. الوباء القاتل يجتاح اليمن والأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر.. ومطالبات بتدخل عاجل    سقوط سيارة من منحدر جبلبي ومقتل 7 أشخاص    موعد والقنوات الناقلة لمباراتي برشلونة ضد سان جيرمان ودورتموند ضد أتلتيكو مدريد    أسعار صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية    زيارة بن مبارك إلى المكلا لإقتسام أراضي الخور والطريق الدائري الجديد    أبناء المهرة أصبحوا غرباء في أرضهم التي احتلها المستوطنين اليمنيين    معهد دولي أمريكي: أربعة سيناريوهات في اليمن أحدها إقامة دولة جنوبية    تحذير حوثي من هجرة رؤوس الأموال والتجار من اليمن نتيجة لسياسية النهب    ما وراء امتناع شركات الصرافة بصنعاء عن تداول العملة النقدية الجديدة !    حكم الجمع في الصيام بين نية القضاء وصيام ست من شوال    اليمن يطرح مجزرة الحوثيين بتفجير منازل رداع على رؤوس ساكنيها في جلسة لمجلس الأمن الدولي    مصرع جنديين وإصابة 4 في حادث انقلاب طقم عسكري بأبين والكشف عن حوادث السير خلال 24 ساعة    - ماهي الكارثة الاليمة المتوقع حدوثها في شهر شوال أو مايو القادمين في اليمن ؟    فيرونا يعود من بعيد ويفرض التعادل على اتالانتا في الدوري الايطالي    القوات الأمنية في عدن تلقي القبض على متهم برمي قنبلة يدوية وإصابة 3 مواطنين    الليغا .... فالنسيا يفوز على اوساسونا بهدف قاتل    نونيز: كلوب ساعدني في التطور    مسلسل تطفيش التجار مستمر.. اضراب في مراكز الرقابة الجمركية    إصدار أول تأشيرة لحجاج اليمن للموسم 1445 وتسهيلات من وزارة الحج والعمرة السعودية    إنتر ميلان المتصدر يتعادل مع كالياري بهدفين لمثلهما    كيف نتحرك في ظل هذه المعطيات؟    البنك الدولي.. سنوات الصراع حولت اليمن إلى أكثر البلدان فقراً في العالم مميز    مجلس الامن يدعو للتهدئة وضبط النفس والتراجع عن حافة الهاوية بالشرق الأوسط مميز    إسرائيل خسرت 1.5 مليار دولار في ليلة واحدة لصد هجوم إيران    12 دوري في 11 موسما.. نجم البايرن الخاسر الأكبر من تتويج ليفركوزن    زواج الأصدقاء من بنات أفكار عبدالمجيد الزنداني    جماعة الحوثي ترفض التراجع عن هذا القرار المثير للسخط الشعبي بصنعاء    هل صيام الست من شوال كل إثنين وخميس له نفس ثواب صومها متتابعة؟    تراث الجنوب وفنه يواجه.. لصوصية وخساسة يمنية وجهل وغباء جنوبي    فضيحة جديدة تهز قناة عدن المستقلة التابعة للانتقالي الجنوبي (صورة)    الخميس استئناف مباريات بطولة كرة السلة الرمضانية لأندية ساحل حضرموت    حلقة رقص شعبي يمني بوسط القاهرة تثير ردود أفعال متباينة ونخب مصرية ترفض الإساءة لليمنيين - فيديو    تأتأة بن مبارك في الكلام وتقاطع الذراعين تعكس عقد ومرض نفسي (صور)    حتى لا يُتركُ الجنوبُ لبقايا شرعيةٍ مهترئةٍ وفاسدةٍ.    نزول ثلث الليل الأخير.. وتحديد أوقات لإجابة الدعاء.. خرافة    موجة جديدة من الكوليرا تُعكر صفو عيد الفطر في اليمن    تخيل أنك قادر على تناول 4 أطعمة فقط؟.. شابة مصابة بمرض حيّر الأطباء!    النائب حاشد: التغييرات الجذرية فقدت بريقها والصبر وصل منتهاه    سديم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوثيو إيران هم إيرانيو اليمن
نشر في المشهد اليمني يوم 20 - 01 - 2022

لا يحتاج عبدالملك الحوثي إلى استعمال لغة حسن نصرالله للتعبير عن ولائه لإيران وخضوعه لإملاءات الولي الفقيه وانخراطه في تنفيذ تعليمات الحرس الثوري الإيراني.
إيران نفسها لا تُخفي أنها تقف وراء الحوثي في حربه على الشرعية وهي تنتظر من المجتمع الدولي أن يلجأ إليها من أجل وضع حد للحرب في اليمن باعتبارها طرفا في تلك الحرب.
الحوثي هو جندي إيراني مثلما هو حال نصرالله. تلك حقيقة تستند إلى حقيقة أهمّ وهي أن إيران لا تملك الوسائل التي تؤهلها لوضع حلول لأزمة لبنان وهو ما يجعلني على يقين من أن ذلك العجز يشمل اليمن أيضا.
إيران تصنع الأزمات وهو ما فعلته وما تعترف أنها فعلته غير أن حل تلك الأزمات ليس من اختصاصها. كما أنها ليست مستعدة لتحمل أيّ مسؤولية عن تلك الأزمات.
يمكنها في لحظة يأس أن تترك نصرالله وجيشه وحيدين في مواجهة الشعب اللبناني. وهي الحال نفسها التي يمكن أن يقع فيها الحوثي وأنصاره الذين يزعمون أنهم أنصارالله.
ولا أبالغ إذا ما قلت إن الحوثي ونصرالله هما إيرانيان أكثر من إيرانيي النظام أنفسهم. غالبا ما يقع الأتباع في ذلك الفخ غير الأخلاقي والبعيد كل البعد عن شرط الوجود الإنساني.
تحارب إيران من خلال الحوثيين وهي تعتبرهم سدها المنيع وجبهتها في مواجهة الإمبريالية لكن بصيغتها العربية. لا تجرؤ إيران على إطلاق رصاصة واحدة على الإمبريالية ولا على صنيعتها إسرائيل.
الحرب على العرب هي هدف إيراني ينجزه الحوثيون ولكنهم ليسوا أدوات عمياء فحسب. غاياتهم تقع في منطقة أبعد من الأداء الخدمي المباشر، ذلك لأنهم يسعون لاكتشاف جبهات حرب إيرانية جديدة من غير أن يثقلوا على إيران على مستوى الموقف الدولي.
من وجهة نظر العالم هم يمنيون ولديهم مشكلة قديمة مع الدولة وهم اليوم إذ استولوا على الجزء الشمالي من الدولة يحاولون أن يقيموا معادلة جديدة للحكم. تلك كذبة. فالحوثيون خسروا حروبهم الست السابقة لأنهم طائفيون ولأنهم لا يسعون إلى نيل حقوق المواطنة، بل إلى تمزيق اليمن. وهذا ما يحدث اليوم.
يدرك الحوثي مثلما يدرك نصرالله أن الحرب على العرب يمكن أن تجنّب إيران العقاب الدولي. فالمشكلة عربية – عربية. وليست يمنية – يمنية أو لبنانيةلبنانية. فعلى سبيل المثال فإن نصرالله نسي إسرائيل باعتبارها عدوا وصارت السعودية هي العدو. يمكنه أن يجد تفسيرا لذلك التحول من خلال اللجوء إلى حكايات طائفية مقنّعة بالزيف. ليس مهمّا أن يرى نصرالله صورته في مرآة الشعب الذي احتال عليه باسم المقاومة. ما يهمه أن يظهر وجهه في المرآة الإيرانية.
عبدالملك الحوثي هو نسخة باهتة من حسن نصرالله.
الولاء لإيران تغلب على المواطنة وإن جاءت تلك المواطنة بصيغة قبلية. سيندم الكثير من اليمنيين ممن أيدوا ودعموا الحوثي حين يكتشفون أن التخلي عن يمنيته كان بالنسبة إلى الحوثي حدثا طبيعيا لقاء تمسكه بالعقائدية الإيرانية.
فرضت إيران سياستها على العقيدة فكان على من يتبع عقيدتها أن يكون إيرانيا أولا. ذلك ما عبر عنه حسن نصرالله علنا حين كشف عن أنه مجرد جندي لدى الولي الفقيه وهو في حقيقته أحد منتسبي الحرس الثوري. حاله في ذلك من حال زعماء الميليشيات في العراق الذين جمعهم السيستاني في إطار الحشد الشعبي.
ليس الحوثيون صنيعة إيرانية، ولكنهم قرروا أن يكونوا أسوأ من ذلك حين وضعوا أنفسهم في خدمة المشروع الإيراني في المنطقة القائم على الخراب الدائم. ذلك لأن يمنا قد تم تخريبه من قبلهم لا يمكن إصلاحه في وقت منظور وهو ما يصح على حزب الله الذي خرّب لبنان بطريقة فرض من خلالها ذلك الخراب باعتباره قانون حياة.
لقد انتهى اللبنانيون إلى حقيقة مفادها أن أيّ محاولة لإحياء لبنان لا بد أن تصطدم بجدار حزب الله. إما لبنان أو حزب الله. انتقل حزب الله من الحكومة إلى الدولة ومن ثم إلى لبنان كله. لبنان ميّتا هو هدف حزب الله ليلحقه بالإمبراطورية الإسلامية في إيران. ذلك هو هدف الحوثي في اليمن أيضا.
لا يمكن لأي مبعوث أممي أن يفهم تلك المعادلات. إيرانيو اليمن هم قومية جديدة ستلعب دورا في تدمير مستقبله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.