رئيس مجلس القيادة: معركة استعادة مؤسسات الدولة تبدأ من استقرار المحافظات المحررة    وزارة الشباب والرياضة تمنح إدارة نادي المجد في ابين التصريح النهائي    عاجل: العثور على جثمان الشاب إسحاق العظمي في بحر أحور.. وصمت سلطة شبوة يفاقم وجع الفاجعة    تراجع بريطانيا وفرنسا: مؤامرة أمريكية أم ديناميكية قوى؟    القوات الروسية تضرب منشآت للطاقة ومراكز اختبار عسكرية في أوكرانيا    تفاؤل حذر بقرب انتهاء "حرب إيران" ووساطة باكستانية لفك عقدة الملف النووي    حين تصبح الأغنية ملاذاً من ضجيج العالم.. اغترابٌ يكسرهُ لطفٌ عابر    الأرصاد: أمطار متفرقة على أجزاء من سبع محافظات    العفو عن سجين في إب بعد 27 عاما قضاها خلف القضبان بسبب جريمة قتل    انتعاش أسعار الذهب والمعادن النفيسة عالمياً    دعوات لتشكيل لجنة طوارئ للتخفيف من تداعيات الحرب    تصعيد خطير: "جبهة النصرة" تلوّح بالتمدد إلى جنوب اليمن عبر فيديو جديد وتحذيرات من عودة دامية للإرهاب في عدن وحضرموت    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    رئيس إعلامية الإصلاح يعزي في وفاة الفنان عبد الرحمن الحداد    حضرموت.. مقتل ضابط واصابة جنود من قوات درع الوطن في كمين مسلح    374 شكوى ضد منتسبي الشرطة في رمضان    الريال يقرر رحيل أربيلوا.. وكلوب يتصدر 3 مرشحين لخلافته    إيران تتمسك بهرمز وتحدد أولوياتها التفاوضية وعلى رأسها محور المقاومة    انقسام داخل مجلس الشيوخ الأمريكي حول تسليح الكيان الإسرائيلي    الحوار في الرياض: بين الدعوة الرسمية ومتطلبات التهيئة الواقعية وبين أوامر القبض القهري    انفراجة إقليمية مرتقبة ووحدة الصف الجنوبي بوابة الحسم السياسي    موعد مباريات نصف نهائي دوري أبطال أوروبا والفرق المتأهلة    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    المجلس الانتقالي الجنوبي: المظلة الوطنية الجامعة في مواجهة مشاريع "التفريخ" والارتزاق    "الكازمية" من رسالة التعيين إلى طموح التمكين    وكالة: مقترح إيراني لتأمين الملاحة في مضيق هرمز    صنعاء.. الخارجية تعلق على إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي    عدن.. أكثر من 1200 ضحية خلفتها أكثر من ألف حادث سير خلال ثلاثة أشهر    بايرن ميونخ وأرسنال لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا    ندوة بصنعاء حول دور التخطيط الحضري في صون وحماية المواقع الأثرية    المسجد الكبير في بنت جبيل: ذاكرة بلدة يهدمها الاحتلال ولا يمحوها    اليمن يبحث مع صندوق النقد استئناف مشاورات المادة الرابعة    غرق شابين في سيئون وخفر السواحل يواصل البحث عن صيادين مفقودين قبالة شبوة    انهيار معيشي وخدماتي غير مسبوق.. صبر الناس ينفد والحكومة خارج المشهد    صحة وادي حضرموت تعلن تسجيل 5 وفيات و150 إصابة بالحصبة حتى منتصف أبريل    تقرير: 426 تريليون ريال خسائر المالية "جراء العدوان" و30 مليار دولار التزامات مستحقة    يا لقُبْحِ من يمثلون الحكومة اليمنية    تجدد صراع سعودي إماراتي بحضرموت وشبوة واغتيالات تنذر بانفجار الأوضاع    وفاة فنان يمني شهير في العاصمة المصرية القاهرة    برشلونة يودع دوري أبطال أوروبا رغم الفوز على أتلتيكو مدريد    دواء روسي ضد سرطان الدم والعلاج مجاني    تسليم أدوية ولقاحات خاصة بالقطاع الزراعي في البيضاء    أستراليا: الحرب على إيران أدخلت الاقتصاد العالمي مرحلة بالغة الخطورة    بين باب الثقة وباب الغدر    من بركات الاحتلال المتجدد: إدخال أدوية فاسدة إلى عدن رغم قرارات المنع.. كارثة صحية تلوح في الأفق    شكر أبناء الضالع يتصدر المشهد.. إشادة بدور الشيخ أحمد رويس السليماني وأهالي بيحان في إنجاح الصلح    البرلماني معزب يخاطب إخوان اليمن: مستحيل أن تصفونا سياسياً وعسكرياً وعليكم القبول بالآخر    أسبوعان بلا سوشيال ميديا.. صحة أفضل وتركيز أعلى    علامة خفية: هل ينبئ فقر الدم لدى البالغين بالإصابة بالسرطان؟    تجليات النصر الإلهي    الأوقاف تعلن بدء إصدار تأشيرات الحج    كلام غير منقول...    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    اللهم لا شماتة    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



(تحقيق) منصورة عدن تشكو "الإصلاح" والإفساد ورجال المحافظ
نشر في المنتصف يوم 04 - 12 - 2012

عدن- المنتصف نت- علي محوري:- شهدت مديرية المنصورة بمحافظة عدن خلال الفترة السابقة اضطرابات عدة أبرزها اقتحام ساحة الشهداء ومقتل العشرات من أبنائها على يد قوات أمنية بتوجيهات من قيادة المحافظة، ومن ذلك الحين لا تزال هذه المديرية تدفع الثمن باهظا. وتزداد الأوضاع فيها سواءً يوما بعد يوم، حيث أن مبنى المجلس المحلي بالمديرية مغلق، وكذا مبنى قسم الشرطة الذي يخلو من أي تواجد امني.
والى جانب ذلك تتعالى أصوات المتضررين من اقتحام ساحة المنصورة للمطالبة بتعويضهم جراء تعرض مساكنهم لأضرار، فيما المحافظ وحيد رشيد متهم بنهب مخصصات مشاريع المديرية.. صورة جانبية لهذه المدينة تقفون على تفاصيلها في هذا التحقيق.
سلطة غائبة
دور السلطة المحلية في المديرية شبه غائب إلاّ من بعض الأعضاء الذين ما زالوا يبذلون جهودا لتخفيف معاناة المواطنين جراء غياب السلطة وانعدام الخدمات والأمن، خصوصا بعد رفض غالبية أعضاء المجلس المحلي قرار تعيين عضو إصلاحي، وهو نائف البكري، مدير عام للمديرية وإصرار محافظ المحافظة على بقائه رغم رفض السكان بقاءه، لأن الأوضاع في مدينة المنصورة ازدادت سوءاً وتشهد انفلاتا امنيا كبيرا منذ قدومه.
وفي الوقت نفسه يتساءل الكثير منهم عن مصير مخصصات المشاريع المعتمدة للمديرية التي لا يعلم أحد أين تذهب سوى أهل الحل والعقد، وهنا يتذكر احد المواطنين حالهم قبل تعيين مدير عام المديرية الجديد من حيث إحساس المواطن بقيمته واهتمام السلطة المحلية بتوفير الأجواء المناسبة والآمنة والخدمات الضرورية لحياتهم اليومية. ويقول: هل يعقل أن يأتي حزب الإصلاح بمدير لممارسة سياسة الحزب وليس لخدمة المواطنين، فبقدر المعاناة التي مرت وتمر بها المنصورة من عسكرة المدينة وحصارها لم يأت المدير الجديد لتصحيح الأخطاء السابقة وتحسين الأوضاع بل ازدادت أوضاعنا سوءاً ومعاناة بعد تعيينه كونه انشغل بسياسة حزبه ونسي المسؤولية الملقاة على عاتقه تجاه مواطنيه .
تجتاح المدينة
شوارع المدينة تعاني من طفح مياه المجاري وانتشار أكوام القمامة على جنبات الطرق، ورغم المبادرات التي يقوم بها الشباب في رفع المخلفات، إلا أن تلك الجهود تظل ناقصة إذا لم يكن هناك دور للسلطة المحلية في المديرية في المشاركة في تنظيف المدينة وإلزام عمال النظافة بأداء عملهم.
المواطن عبدالله صالح علي يشكو هذه المعاناة ويقول للصحيفة: "أصبحنا مهددين بالأمراض بسبب هذه القمامة التي تملأ الشارع".. ويشير بيده إلى مقلب قمامة بالقرب من إحدى الصيدليات. ويضيف: "هذه نتيجة عدم وجود أي اهتمام بحياة المواطن من قبل السلطة التي لا يوجد لها أي دور يذكر ولا نسمع عنها شيئا، لهذا نحن نعيش بدون سلطة، كل شيء فوضى وعبث وحياتنا معاناة، لا امن ولا أمان".
المحافظ اقتحم "الشهداء" ولم يعوض المتضررين
يتعمد حزب الإصلاح استفزاز الحراك الجنوبي في هذه المديرية بالذات، فقد اقتحمت ساحة الشهداء عدة مرات من قبل قوات عسكرية بتوجيهات من القيادي في حزب الإصلاح وحيد رشيد محافظ المحافظة وراح ضحيتها الكثير من شباب الحراك الجنوبي ومواطنون آخرون، ناهيك عن تضرر عدد من المنازل الواقعة بالقرب من الساحة.
يروي ضحايا اقتحام ساحة الشهداء في 30 ابريل 2011م عند حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا الحادثة، حيث تقول زوجة المعلق الرياضي الراحل سالم أحمد بن شعيب الذي تعرض منزله لإطلاق النار ما أدى إلى احتراقه: "في البداية كنا نسمع أصوات الرصاص بشكل مخيف، كنا حينها في زاوية الغرفة الداخلية خائفين تتعالى أصوات الأطفال وكان أحدهم لا يتجاوز عمره الخمسة أيام، وبعد مرور وقت قصير شممنا رائحة حريق فذهب أحد أبنائي يبحث عن المصدر وطلب منا عدم الخروج، وبمجرد ما فتح الباب رأينا أن الحريق قد عم المنزل بعدها لجأنا منسحبين إلى منزل جيراننا".
وتضيف: "تم إخماد الحريق بعد إصابة في وجهه بعد ما كان ينقل براميل الماء لإطفاء الحريق، وصدام الذي أصيب في رجله، وقد استمر إطلاق النار حوالى خمس ساعات متتالية وبعد اتصالات متكررة للمطافي طيلة الخمس ساعات إلا أنها وصلت بعد أن التهم الحريق جميع ما في المنزل، انتقلنا في نفس اليوم إلى منزل آخر لمدة شهرين بعدها عدنا إلى منزلنا بعد أن تم إعادة بنائه من جديد بمساعدة الأهل، ولكن إلى الآن لم نستطع تأثيث المنزل بالأجهزة الضرورية، وقدرت كافة الخسائر بحوالى عشرة ملايين ريال ناهيك عن الأضرار الجسدية الخفيفة".
كما شاركنا الحديث أحد أبنائها، حيث قال: "لم تقدم لنا أي تعويضات للخسائر الفادحة التي تعرض لها المنزل من أي جهة أياً كانت رسمية أو غير رسمية، برغم إننا قدمنا جميع الوثائق والصور لما حدث لمنزلنا، حيث كلف فيها عبدالكريم شائف المأمور أحمد الأملس والمهندس وليد الصراري بمتابعة التعويضات، والمؤسف أنهم قد قدموا لنا أعذارا واهية بأن جميع الوثائق قد فقدت".
قطعت الأم حديث ابنها قائلة، بحرقة شديدة وعتاب: "لو كان زوجي حياً لن يصل الأمر إلى هذا الحد بل سيعيد لنا كافة التعويضات المستحقة".
أيضا أدى ذلك القصف إلى احتراق سكن المهندس صدقي همشري، مدير عام الإنارة السابق بمحافظة عدن، وطالت أضراره أرجاء المنزل القريب من الساحة، واليوم يمضي على ذلك الحادث المأساوي أكثر من عام ونصف العام دون التفاتة إنسانية للرجل ومسكنه المتضرر من القصف وتعويضه عما لحق به من أضرار.. أليس من حقه المطالبة بالتعويض؟
كذلك الحال بالنسبة للمنكوبين أنيس محمود عبد الرزاق وأزهر حسين جمن وآخرين أصبحوا يشكون المماطلة والتسويف في تعويضهم، في الوقت الذي قام المحافظ بصرف تعويضات بعشرات الملايين لشخصيات مقربة من حزب الإصلاح.
الحراك الجنوبي
باتت محاولات حزب الإصلاح بائسة أكثر من أي وقت مضى في فرض سيطرته واستعادة قواه ولم يفلح في ظل وجود سيطرة تامة للحراك الجنوبي في هذه المديرية، إذ ترفرف أعلامه على أسطح المباني وتزين جدران المدينة وواجهات المحلات وزجاج السيارات وأعمدة الإنارة أيضا، فهناك يوجد اكبر معقل للحراك في عدن، فالساحة التي يطلق عليها (ساحة الشهداء) أصبحت ملتقى لأبناء الجنوب يقيم فيها شباب 16فبراير العديد من الفعاليات والأنشطة المتنوعة، فعند دخولك للساحة سترى صور الشهداء والمعتقلين تعلو مقدمة المكان، وسيأخذك معرض صور الانتهاكات التي تعرض لها نشطاء الحراك السلمي جانبا، لهذا يقول أبناؤها إنها عصية على الطامعين في حكمها والسيطرة عليها وإخضاعها في ظل الحضور الكبير للحراك الجنوبي الذي اثبت حرصه على المدينة من خلال يقظة شبابه في حمايتها من أي تخريب أو ممارسات خاطئة، حيث قاموا أكثر من مرة بضبط أشخاص مخربين واستعادوا عددا من السيارات المنهوبة، إضافه إلى ضبطهم لعصابة من مروجي الحشيش والمخدرات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.