قالت الحكومة الشرعية إن التعنت الحوثي وتساهل الأممالمتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث أمام ذلك التعنت والخروقات والانتهاكات التي تقوم بها الميليشيات الحوثية وعدم الإيفاء بالتزاماتها يعرض اتفاق استوكهولم للخطر الشديد. وقال راجح بادي، - المتحدث باسم الحكومة- "إن الأممالمتحدة لم تكتف بالسكوت والتغاضي عن انتهاكات الحوثيين، بل لم تسع لأخذ الصلاحيات التي منحت لها بحسب اتفاق الحديدة، والتي تخولها بالتفتيش والإشراف على المؤسسة العامة لموانئ البحر الأحمراليمنية". وأضاف – في تصريح نقلته "الشرق الأوسط"- إن اتفاق الحديدة في خطر شديد لسببين رئيسيين، الأول هو تعنت الحوثيين، والآخر تساهل الأممالمتحدة، أمام هذا التعنت والتصلب الحوثي والخروقات الحوثية، ولم يكن هناك دور فاعل للأمم المتحدة ولا موقف حازم تجاه كل هذه الخروقات، وبالتالي من الطبيعي أن يكون وضع اتفاق استكهولوم في خطر شديد". وكان المبعوث الأممي مارتن غريفيث، حذر أول من أمس في إفادته لمجلس الأمن الدولي، من أن التقدم الذي أحرز خلال الأشهر الماضية لخفض العنف في البلاد والتوجه نحو عملية سياسية، بما في ذلك اتفاق الحديدة، يتعرض ل«خطر شديد» بسبب التصعيد الأخير في مديرية نهم بمحافظة صنعاء، ومحافظات الجوف، ومأرب، وصعدة. وأضاف بادي: "للأسف حتى هذه اللحظة لم ينسحب الحوثي من الموانئ ولا تزال عناصره متواجدة فيها، المؤسف أن الأممالمتحدة لم تكتف بالسكوت وغض الطرف عن انتهاكات الحوثيين، بل إنها لم تقم حتى بالمطالبة أو السعي لأخذ الصلاحيات التي منحت لها في اتفاق الحديدة". وذكر أن في الاتفاق بالنص أن يكون (للأمم المتحدة دور قيادي في دعم الإدارة وعمليات التفتيش في المؤسسة العامة لموانئ البحر الأحمر والتي تشمل موانئ الحديدة، والصليف، ورأس عيسى)، ويشمل ذلك آلية الأممالمتحدة للتحقق والتفتيش في هذه الموانئ الثلاثة. وأوضح المتحدث باسم الحكومة "ان الأممالمتحدة لم تقم بهذا الدور القيادي، ولم يسهل الحوثيون عملها للقيام بالتفتيش، وما زال الميناء منفذاً للحوثيين لتهريب الأسلحة والممنوعات دون حسيب أو رقيب". ولفت أن "اتفاق الحديدة يتحدث عن تعزيز وجود الأممالمتحدة في مدينة الحديدة وموانئها، والسؤال هنا: ما الذي تم في هذا الشأن يا مارتن غريفيث؟ ومن هو المعرقل لتعزيز تواجد الأممالمتحدة؟ الموانئ والمدينة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية حتى هذه اللحظة (...)".