في ذكرى تحرير عدن.. أحد شباب المقاومة يروي ل"الصحوة نت" تفاصيل المعركة    المقاومة العراقية : 349 عملية منذ العدوان على إيران والتنكيل مستمر    "سي أن أن": 7 أسباب لخسارة ترامب حرب إيران    القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي : شرعية الانتقالي مستمدة من التفويض الشعبي ومحاولات تصفيته سياسياً تهدد بفراغ أمني خطير    يمني من مأرب.. "علي المسلماني" لص وسارق للمواطنة وتمثيل القضية الجنوبية    المحرّمي يلتقي محافظ أبين ويؤكد دعمه لتعزيز الأمن وتطبيع الأوضاع وإنهاء الجبايات    إب.. مليشيا الحوثي تسرح موظفي الخطوط اليمنية تمهيداً لإغلاق المكتب    ترامب يهدد والحرس الثوري الإيراني يحذر سكان الإمارات واستياء في العواصم الخليجية    بدعم سعودي.. كسوة "فرح" تستهدف 3600 يتيم ومحتاج في مأرب    القوات الأمريكية تعلن قصف 90 هدفًا عسكريًا في جزيرة خرج الإيرانية    فورمولا 1 في خطر؟ غموض يلف سباقي السعودية والبحرين    إيران والصين: هل يطيح التحول إلى اليوان بالدولار الأمريكي؟    صحيفة: إصابة طائرات أمريكية بأضرار وهي رابضة في قاعدة عسكرية سعودية    كورنيش المكلا يتحول إلى ساحة رعب وإرهاب لتجربة أسلحة الغزاة اليمنيين    سلطة الأمر وإدارة الأوطان والشعوب بالكذب.. حين تتحول الأزمات إلى إدارة يومية للمدينة    انذار باخلاء موانئ الامارات التي تستخدمها أمريكا    لماذا تُستهدف الإمارات إعلامياً الآن؟ قراءة في توقيت الحملات والتقارير المضللة    رقم كارثي لفينيسيوس مع ريال مدريد    تمديد التعامل بالبطاقة الشخصية المنتهية الصلاحية    تدشين مشروع كسوة العيد لنزلاء المصحة النفسية والأحداث بإب    منتدى في مركز دار الخبرة بعنوان القبيلة اليمنية في التحليل الاجتماعي    الدوري الاسباني: فياريال ينجو من الخسارة بتعادله امام الافيس    مونشنغلادباخ يتخطى سانت باولي    مصرع وإصابة 14 مسلحا حوثيا بمواجهات مع الجيش الوطني غرب تعز    عراقتشي: الولايات المتحدة تتوسل للعالم لشراء النفط الروسي    الأسهم الأمريكية تختتم أسبوعا عاصفا بخسائر حادة    الرئيس المشاط يعزي في وفاة اللواء مطهر السراجي    صنعاء.. البنك المركزي يمدد التعامل بالبطاقة الشخصية المنتهية الصلاحية    نجاح عملية جراحية دقيقة لمولود في مستشفى ذمار    الشيخ بن بريك.. فرع الإخوان في اليمن الأخطر عالميًا.. حزب الإصلاح بين الإرهاب والسيطرة    الحالمي يعزي في وفاة نائب رئيس تنفيذية انتقالي حبيل جبر المناضل العميد عبدالحميد السيد    صراخ الضجر    قابضون على جمر أهدافنا    جائزة العفو الكبرى    برنامج الأغذية العالمي يحدد موعد وقف جميع أنشطته في صنعاء    اجتماع حاسم بين فيفا وإيران لتحديد مصير المشاركة في مونديال 2026    أزمة كذب..!!؟    الدوري الاوروبي ... ليون يفرض التعادل على سيلتافيغو بين ارضه وجماهيره    ببركة سلطة الأمر الواقع الاحتلالية اليمنية.. عدن مدينة بحيرات الصرف الصحي والأزمات المتكررة    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    إيران تنتقد اليونسكو لتجاهلها الاعتداءات على الآثار التاريخية    ضبط 15 جهازًا لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تفخيخ موكب حمدي شكري ومعركة القرار الأمني والعسكري الموحد
نشر في الصحوة نت يوم 23 - 01 - 2026

شكّل الهجوم الإرهابي الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري في العاصمة المؤقتة عدن حدثًا بالغ الخطورة، ليس فقط من حيث طبيعته الإجرامية، وإنما من حيث دلالاته السياسية والأمنية العميقة، إذ جاء متزامنًا مع مرحلة حساسة تشهد فيها البلاد جهودًا متسارعة لإعادة ترتيب المؤسسات الأمنية والعسكرية، وتثبيت حضور الدولة كمرجعية وحيدة للقرار.

طبيعة الجريمة ورسائل التوقيت

يعكس أسلوب التفخيخ ودقته أن العملية لم تكن فعلًا عشوائيًا، وإنما هجومًا محسوبًا يستهدف إرباك المشهد الأمني في عدن، وضرب الثقة بأي تقدم يتحقق في مسار استعادة الدولة. اختيار التوقيت يؤشر إلى سعي واضح لاستغلال مرحلة إعادة التنظيم المؤسسي، ومحاولة إعادة المدينة إلى دائرة الفوضى الأمنية كمدخل لتعطيل الاستحقاقات الوطنية.


مجلس القيادة الرئاسي وإجراءات حكومية
أصدر مجلس القيادة الرئاسي بيانًا أدان فيه الهجوم ووصفه بأنه محاولة يائسة لإرباك العاصمة المؤقتة وتعطيل جهود الدولة. وشدّد البيان على ضرورة ملاحقة الجناة ومحاسبتهم قانونيًا، ومتابعة كل من يقف خلف التخطيط لهذه العمليات الإرهابية، مؤكدًا أن أمن الدولة واستقرارها فوق أي اعتبار، وأن أي إخلال بالقرار الأمني الموحد لن يتم التسامح معه.
تلا بيان مجلس القيادة موقف واضح من الحكومة اليمنية، التي أكدت بدورها أن الهجوم يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار البلاد، وأعلنت عن اتخاذ إجراءات أمنية وقانونية فورية تشمل ملاحقة المنفذين وتعقب الشبكات الداعمة لهم وتقديمهم للعدالة دون تهاون. هذه الخطوة تؤكد توافق القيادة والحكومة على الرد الحاسم، وتجسد الالتزام الرسمي بحماية العاصمة المؤقتة واستمرار مسار استعادة الدولة.


التحالف العربي

صدر بيان التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدًا دعم جهود الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي في ضبط القرار الأمني وتثبيت المؤسسات في عدن، واعتبر الهجوم محاولة لتعطيل استقرار الدولة والمساواة بين التقدم السياسي والأمني في العاصمة المؤقتة. جاء البيان بمثابة تأكيد إقليمي على مسار الدولة الموحدة وحماية الأمن من أي تهديدات إرهابية، وهو ما يعزز موقف الحكومة والقيادة المحلية ويضيق مجال التحركات أمام الجماعات المتطرفة.
استهداف مسار ترتيب المؤسسات
جاء الهجوم في وقت تشهد فيه المؤسسات الأمنية والعسكرية جهودًا فعلية لإعادة التنظيم والتوحيد، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، التي تضطلع بدور محوري في مساندة مجلس القيادة والحكومة اليمنية، سياسيًا وأمنيًا، واقتصاديًا، ورعاية مسارات إصلاح مؤسسات الدولة. ويمكن قراءة التفجير كرسالة معاكسة لمسار الترتيب، ومحاولة لإفشال أي تقدم نحو قرار أمني وعسكري منضبط.


الأحزاب
ولم يقتصر التنديد على المؤسسات الرسمية، إذ صدرت إدانات قوية من الأحزاب والقوى السياسية، وفي مقدمتها التجمع اليمني للإصلاح، الذي اعتبر التفجير اعتداءً خطيرًا على أمن عدن ومحاولة لضرب جهود استعادة الدولة وبناء مؤسساتها. ودعت الأحزاب إلى ضبط الجناة ومحاسبتهم، والتعامل الجاد مع جذور الفوضى لضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم.


الإرهاب وارتباك القرار

أعاد التفجير تسليط الضوء على حقيقة مركزية، مفادها أن الإرهاب يتغذى على تعدد التشكيلات وازدواج القرار الأمني والعسكري. غياب الدولة كمرجعية نهائية ووجود فراغات أو أطراف خارجة عن الإطار المؤسسي يسهل على الجماعات الإرهابية استغلال المشهد لتنفيذ عمليات تهدد الأمن والسلم الاجتماعي. ولا يستبعد بعض المراقبين أن يكون وراء الهجوم أطراف تسعى إلى خلط الأوراق وزعزعة الاستقرار، سواء من عناصر انفصالية أو جماعات مسلحة تسعى لإعادة ترتيب المشهد لمصلحتها، ما يؤكد الحاجة الملحّة إلى توحيد القرار الأمني والعسكري لقطع الطريق أمام أي استغلال للفوضى.

الدولة الواحدة كمعركة المرحلة

تتقاطع المواقف الرسمية والحزبية عند قناعة أساسية: لا أمن دون دولة، ولا دولة دون قرار أمني وعسكري موحد. أي تبرير للأوضاع الهجينة أو التشكيلات الخارجة عن الإطار المؤسسي، أو من اختار الابتعاد عن المسؤولية، يمنح الإرهاب بيئة مثالية للنمو، ويقوّض جهود إعادة البناء التي تُبذل بدعم إقليمي، وفي مقدمتها الدور السعودي في تثبيت الاستقرار وترتيب المؤسسات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.