شهدت محافظتا مأربولحج، خلال اليومين الماضيين، احتفالات إيمانية وتكريم عشرات من حفظة القرآن الكريم، في مشهد يعكس الاهتمام المتنامي بمحاضن القرآن ودور التحفيظ، في رعاية الأجيال وتنشئتها على القيم الدينية والأخلاقية. في محافظة مأرب، جرى تكريم 24 حافظا للقرآن الكريم من خريجي دار البرهان لتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية، التي أطلقت على دفعتها اسم شهيد القرآن الشيخ صالح حنتوس. وهنأ نائب رئيس مجلس الشورى، الدكتور عبدالله أبو الغيث، الحافظين بإتمامهم حفظ كتاب الله، قائلاً: "لقد حملتم في صدوركم أعظم أمانة، فكونوا للقرآن سفراء بأفعالكم قبل أقوالكم"..معبرا عن سروره واعتزازه بالمشاركة في هذه اللحظات الإيمانية في ظلال شهر القرآن، وتكريم كوكبة من الشباب الذين أتموا حفظ كتاب الله. وأشار إلى أن هذا الاحتفاء يمثل احتفاء بمنهج حياة، وجيل يعد ليكون ركيزة البناء والأخلاق في الوطن..مؤكداً حرص الحكومة على البناء الروحي للأجيال وتنشئتهم الدينية السليمة وفق منهج الوسطية والاعتدال، ودعمها لدور تحفيظ القرآن ومدارس العلوم الشرعية باعتبارها استثماراً استراتيجيا في بناء الإنسان. ودعا الدكتور أبو الغيث، الآباء والأمهات إلى تشجيع أبنائهم على الالتحاق بمحاضن القرآن ودور التحفيظ، مؤكدا أن القرآن يضبط اللسان ويهذب الوجدان ويمنح الطالب ملكة التفكير السليم والتميز الدراسي. وثمن أبو الغيث الجهود التي تبذلها دار البرهان لتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية في تنشئة أجيال متشبعة بالقيم الدينية والروح الوطنية. وتخلل الحفل فقرات إنشادية وقصائد شعرية نالت استحسان الحاضرين، بحضور وكيل وزارة الثقافة عبدالرحمن النهاري وعدد من الشخصيات الاجتماعية والدينية. وفي محافظة لحج، أقامت مدرسة التقوى لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الجوازعة بمديرية القبيطة، الحفل السنوي ال17 لتكريم طلابها، بحضور واسع من أولياء الأمور والداعمين. مدير المدرسة، شوقي سيف، أوضح أن هذا التكريم يأتي تخليدا لإرث مؤسس المدرسة الراحل الشيخ سلطان العنترِي ورجل الخير الراحل محمد أحمد سيف، مؤكدا أن المدرسة منذ تأسيسها عام 2004 خرّجت 39 حافظاً وحافظة. وشمل التكريم 117 طالباً وطالبة من حفظة أجزاء متفاوتة من القرآن الكريم، بينهم طالبتان أتمتا حفظ القرآن كاملاً، إضافة إلى 15 فائزاً في المسابقة الثقافية التي نظمتها المدرسة. وتخلل الحفل كلمات لعدد من المشايخ والدعاة، شددت على أهمية دور الأسرة والمجتمع في دعم المدرسة وتشجيع الطلاب على مواصلة حفظ كتاب الله الكريم.