- تأكل القبائل بالإمام "السيد" وفي الأخير تأكله.. على هذه الأرض سالت الكثير من الدماء في حروب الشيخ والسيد وصراعاتهما ولا زالت.. حرب حاشد الأخيرة هي ليس إلا فصل جديد في تلك الحكاية القديمة جدا..عبدالله دوبلة - تأكل القبائل بالإمام "السيد" وفي الأخير تأكله.. على هذه الأرض سالت الكثير من الدماء في حروب الشيخ والسيد وصراعاتهما ولا زالت.. حرب حاشد الأخيرة هي ليس إلا فصل جديد في تلك الحكاية القديمة جدا.. منذ زمن بعيد، في القرن الثالث الهجري أتت قبائل متصارعة في صعدة بالإمام الهادي بن الحسين وجعلوه إماما عليهم، وحين ملك و تسلط قتلوه، غير أن حكاية الهادي تلك لم تنته فقد تكررت مع أكثر من إمام وأكثر من قبيلة في هذه الهضبة الشمالية من اليمن.. في 1909، بعد خروج الأتراك وقف الشيخ مبخوت بن ناصر الأحمر، جد الشيخ عبدالله، في حصن القفلة مرجحا بعصاه شروط إمامة الإمام يحيى بن حميد الدين، بعد سنوات كان الإمام أحمد بن يحيى يبطش بوالد الشيخ عبدالله، "حسين" وبأخيه حميد بن حسين، ما كانت تفعله القبائل في العادة هي أنها تنحاز لإمام جديد لتنتقم، وكانت الجمهورية في 1962، هي ذلك الانتقام ليقف الشيخ عبدالله ومن خلفه حاشد مع الثورة والجمهورية ضد الأئمة والملكية.. في الخمسين السنة الأخيرة بعد ثورة سبتمبر 62، توارى السيد ليتقدم الشيخ غير أن حركة الحوثي أحيت السيد من جديد، الذي تمكن أخيراً من إحراق منزل الشيخ في الخمري بحاشد، في رمزية واضحة على إحيائية السيد في نسخته الأخيرة وغلبته.. ربما ينتصر السيد وربما يسود. لكن ستأكله القبائل في نهاية المطاف، في دورة صراع جديدة في هذه الثنائية التي لا تريد أن تغادرنا.. غير أنه لا يزال هناك فرصة لإنقاذ الجميع، الشيخ والسيد والمواطن في دولة المواطنة..كله *الثورة