نص البيان السياسي للمجلس الانتقالي باعلان فترة انتقالية مدتها عامين    محافظة إب تشهد وقفات حاشدة تنديدًا باعتراف الكيان الصهيوني بإقليم "أرض الصومال"    جدران اليمن.. "منصات صمود" تؤرشف الحرب باللون والريشة    تقرير أممي يرصد نزوح 1,228 أسرة من حضرموت إلى مأرب    تونس تواجه مالي والسودان يلاقي السنغال في ثمن نهائي أمم أفريقيا    إعلام الانتقالي: غارات سعودية تستهدف أحياء سكنية في سيئون ومعسكرات درع الوطن    وقفات حاشدة في عمران تؤكد رفض اعتراف العدو الصهيوني بإقليم أرض الصومال    اليمن يكتب رغم كل شيء    المواجهة بين السعودية والامارات تبلغ ذروتها (تقرير عن احداث حضرموت)    الصين تفرض ضرائب على أدوات منع الحمل لتحفيز معدل المواليد    زلزال قوي وهزات ارتدادية تضرب قبالة سواحل سقطرى وخليج عدن    الفريق السامعي يدين تهديدات ترامب ضد إيران ويعتبرها انتهاكًا صارخًا للسيادة    السفير السعودي: الانتقالي رفض منح تصريح هبوط لطائرة سعودية في عدن والزبيدي وجه باغلاق المجال الجوي    صنعاء: بدء صرف حافز متطوعي التربية في 11 محافظة    اللواء بن بريك يدعو القيادة الجنوبية إلى إعلان التعبئة العامة    متحدث التحالف يكشف عن انتشار بحري للقوات السعودية    اللواء فرج البحسني يوجه نداءً للقوات الجنوبية وأبناء حضرموت لمواجهة أي تقدم أو تهديد    الذهب يفتتح 2026 بارتفاع بعد تسجيله أفضل أداء سنوي منذ 46 عاماً    أرسنال يخطط لضم "جوهرة" ريال مدريد أردا جولر في يناير    الخبجي: إغلاق الأجواء والموانئ عن محافظات الجنوب جريمة إرهابية وحصار إنساني شامل    تفجير روضة شبوة الإرهابي يؤكد نشاط العليمي والإخوان اوتحريك خلاياهم لإشغال القوات الجنوبية في شبوة    مكافآت خيالية في السوبر الإسباني بالسعودية!    اب: مقتل مواطن أثناء أدائه صلاة الفجر في المسجد وضبط الجناة    الصحفي والاعلامي المتألق وضاح الاحمدي    أحمد ناشر العريقي: المثقف والرأسمالي الثائر المنسي في الكتابة التاريخية    صرخة الحياة وهي تنهار أمام عيوننا    عاجل: قوات دفاع شبوة تقضي على إرهابي بعد تفجيره طقم اللواء الرابع مشاة في الروضة    عاجل: المكلا تحبط مؤامرة فوضى بقيادة المحافظ سالم الخنبشي    شباب البيضاء يعتلي صدارة المجموعة الأولى بعد فوزه على وحدة المكلا    الحكومة تنفي إغلاق مطار عدن وتحمل الانتقالي المسؤولية الكاملة    السعودية توقف الرحلات الداخلية والخارجية من وإلى مطار عدن الدولي    البنك المركزي يوقف التعامل مع خمس كيانات مصرفية    عدن.. وزارة النقل تكشف عن الإجراءات التي فرضتها السعودية على الرحلات الجوية الخارجية    تنفيذا لتوجهات الحكومة..تدشين عرض السيارات الكهربائية بصنعاء    الأوقاف تعلن تسهيلات استثنائية للحجاج المتعثرين في استخراج الجوازات    تقرير يوثق 108 انتهاكا ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال عام 2025    عدن.. البنك المركزي يوقف ويسحب تراخيص ويغلق كيانات مصرفية    الحديدة: انطلاق حملة رش ضبابي لمكافحة الضنك والملاريا بدعم دولي    مدغشقر تعلن تسجيل إصابات بجدري الماء وتطلق خطة طوارئ صحية    صنعاء.. شاب يسقط خمسة من أفراد أسرته بين قتيل وجريح بسلاح ناري    اليمن.. ميثاق النجاة    لجنة تنظيم الواردات تتلقى قرابة 13 ألف طلب ب2.5 مليار دولار وتقر إجراءات بحق المخالفين    مهرجان للموروث الشعبي في ميناء بن عباس التاريخي بالحديدة    وزارة الشباب والرياضة تُحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية ثقافية    الذهب يتجه لتحقيق أفضل أداء سنوي منذ نصف قرن    همم القارات و همم الحارات !    محافظ البيضاء يتفقد سير العمل بمشروع تركيب منظومة الطاقة الشمسية بمؤسسة المياه    اتحاد حضرموت يتأهل رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى وفتح ذمار يخسر أمام خنفر أبين    وزارة الاقتصاد والصناعة تحيي ذكرى جمعة رجب بفعالية خطابية وثقافية    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    نائب وزير الثقافة يزور الفنان محمد مقبل والمنشد محمد الحلبي    الصحة: العدوان استهدف 542 منشأة صحية وحرم 20 مليون يمني من الرعاية الطبية    فريق السد مأرب يفلت من شبح الهبوط وأهلي تعز يزاحم على صدارة تجمع أبين    تكريم البروفيسور محمد الشرجبي في ختام المؤتمر العالمي الرابع عشر لجراحة التجميل بموسكو    محمد صلاح يواصل تحطيم الأرقام القياسية في «كأس أمم إفريقيا»    ضربة بداية منافسات بطولة كأس العالم للشطرنج السريع والخاطف قطر 2025    الكتابُ.. ذلكَ المجهول    لملس والعاقل يدشنان مهرجان عدن الدولي للشعوب والتراث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة اليمنية شريك متقلب في الحرب على الإرهاب
أمين الحزب السلفي ينصح أمريكا بالتعاون مع السلطات المحلية في حربها ضد القاعدة وسفارتها رفضت الالتقاء به
نشر في الوسط يوم 17 - 02 - 2014

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية يوم أمس تقريراً مطولاً عن الشيخ عبد الوهاب الحميقاني، أمين عام حزب اتحاد الرشاد السلفي، عنونته الصحيفة ب " إرهابي يمني عالمي" يقول إن لديه نصيحة لواشنطن في مكافحة الإرهاب"، ونقلت الصحيفة عن الحميقاني قوله: إن الولايات المتحدة تبذل كثيراً من الجهود لتأجيج الإرهاب هنا في عقر فرع القاعدة الأكثر نشاطاً، ومن ثم تريد أن تهزمه.
ويقول الحميقاني إن ما يجب على الولايات المتحدة القيام به هو تعزيز مؤسسات الدولة اليمنية بدلاً من خلق أعداء لها جراء تنفيذ هجمات الطائرات بدون طيار.
وقال الحميقاني: "تستطيع الولايات المتحدة حماية نفسها من خلال التعاون المباشر مع السلطات المحلية ".
في ديسمبر الماضي، صنفت وزارة الخزانة الأميركية الحميقاني، 42 عاماً، إرهابياً عالمياً، وتجمد أمواله وتعاقب أي شخص يتعامل معه. وزارة الخزانة اتهمت الحميقاني باستخدام شبكته من الجمعيات الخيرية في اليمن لتمرير الأموال إلى تنظيم القاعدة، ووضعته "في مركز شبكات الدعم العالمية التي تمول وتسهل الإرهاب".
وقالت وزارة الخزانة إن الحميقاني منذ 2012 كان "شخصية مهمة" في أخطر أجنحة المجموعة الإرهابية، القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وإنه ساعد على تنسيق الهجمات العنيفة على اهداف حكومية وتجنيد مقاتلين.
لكن الحميقاني ينفي كل ذلك. وقال إن جمعيته الخيرية يستفيد منها "الأيتام والمساجد والأسر الفقيرة" وليس تنظيم القاعدة. ويقول: "موقفي الشخصي هو ضد عمليات القاعدة، لأنهم يقتلون خارج إطار القانون".
قد يكون غير مستغربا أن الشخص المدرج في قائمة العقوبات يستخف من التهم الموجهة ضده. لكن ما يجعل قضية الحميقاني محيرة أكثر، وربما صعبة للولايات المتحدة، هو ما يقوله بأنه مستعد للقاء مسئولين أميركيين وإن يواجه المحاكمة، ويدعي إنه قد طلب عقد اجتماع في السفارة الأميركية. والسفارة رفضت التعليق.
يقول الحميقاني: "ليس لدي أي اعتراض للذهاب إلى المحاكمة هنا في اليمن لكي أدافع عن نفسي ضد أي اتهامات، حتى لو كانت من وزارة الخزانة الأميركية".
وقال الحيمقاني إن حياته لا تعبر عن إرهابي. وقال: "أنا أمين عام لحزب سياسي وأعيش هنا في صنعاء". وخلال المقابلة توقف اثنان من السياسيين من حزب آخر لتحية الحميقاني والسلام عليه بالأحضان.
وأضاف: "أنا عضو في الحوار الوطني"، في إشارة إلى مؤتمر المصالحة الذي تشارك الولايات المتحدة في رعايته من أجل ردم الفجوات بين الأطراف السياسية والقبائل والناشطين في اليمن.
إن التحدي العلني الذي يظهره الحميقاني للحكومة الأميركية يسلط الضوء على تباين غير مريح بين واشنطن والحكومة اليمنية التي تعتمد عليها في المخابرات المحلية والتعاون في حربها العالمية على الارهاب.
القاعدة في شبه الجزيرة العربية لديها جذور عميقة في هذه الزاوية الفقيرة من العالم العربي. لقد نفذت على الأقل هجومين فاشلين على الأراضي الأميركية في السنوات الأخيرة. ويقول مسئولون أميركيون إنهم أحبطوا هجمات أخرى، من بينها مؤامرة في اغسطس الماضي أدت إلى إغلاق السفارات في جميع أنحاء المنطقة.
ووفقا لمجلة الحرب الطويلة وغيرها من المنظمات التي ترصد هجمات الطائرات بدون طيار، فإن وكالة المخابرات المركزية والبنتاغون نفذوا عشرات الغارات الجوية السرية ضد المشتبه بضلوعهم في الارهاب في اليمن على مدى السنوات الخمس الماضية.
ووصفت الصحيفة الحكومة اليمنية بأنها شريك متقلب في الحرب على الإرهاب.. حيث تتعهد بالولاء لواشنطن في حربها على الإرهاب وفي نفس الوقت تسترضي السكان المحليين، الغاضبين من غارات الطائرات بدون طيار، عن طريق دفع تعويضات لبعض الضحايا. النقاد هنا يتهمون بعض السياسيين النافذين، منهم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، بإعداد الجهاديين المحليين في البلاد.
في ديسمبر الماضي، اعترضت الحكومة اليمنية علنا على قضية الحميقاني. وقالت وزارة حقوق الإنسان اليمنية في بيان لها: "لقد تفاجئ اليمنيون بوضع شخصية وطنية ودينية وأكاديمية وسياسية على قائمة الداعمين للإرهاب دون أي أساس". كما أدان مؤتمر الحوار الوطني في اليمن هذه الاتهامات.
الحميقاني، الذي قال إنه التقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عدة مرات منذ أن فرضت الخزانة الأميركية عليه عقوباتها، كان مشاركا نشطا في الحوار الوطني الذي اختتم أعماله في يناير الماضي. لكن وزارة الخزانة الأميركية تقول إن حزب اتحاد الرشاد، الذي الحميقاني أمينه العام، هو واجهة لتجنيد مقاتلين للقاعدة.
ويقول الحميقاني إذا الولايات المتحدة تعرف أي شيء عن الإرهابيين، فهي تعرف أن القاعدة لا تؤمن بالسياسة التشاركية. وقال: "القاعدة تؤمن بالجهاد كوسيلة لإقامة دولة إسلامية وتؤمن أن الانضمام إلى الساحة السياسية هو شكل من أشكال الخيانة أو هدف غير إسلامي".
الحميقاني، واضعا مسبحة من اللؤلؤ حول خنجره اليمني التقليدي، يعرف أن لديه حلفاء محليين أقوياء. خلال المقابلة ابتسم وهو يشرح ما يبدو وكأنها نقاط يركز عليها جيدا، الحوار والمصالحة الوطنية والسلام والعدالة. وقال هو مبتهج: "من أهداف حزبنا هو التعاون مع الولايات المتحدة في إطار العدالة والمصالح والمنافع المتبادلة والسلام".
وتضيف الصحيفة: وسواء كان الحميقاني يتظاهر بكلامه هذا أو يتحدث عن الحقيقة، فإن كلماته ربما تضع واشنطن في موقف محرج. يقول فقهاء القانون إن إدارة أوباما لم تقدم تعريفا خاصا عن التهديد المباشر والوشيك ضد مواطنين أميركيين، وهي التهمة التي تؤهل أي شخص ليصبح هدفا للقتل أو الأسر في اليمن أو باكستان أو الصومال.
ويقول خبراء قانونيون إن تمييز الإرهابي العالمي الخاص، مثلما تم تصنيف الحميقاني، هو تصنيف مالي دقيق. تقول اشلي ديكس استاذه القانون في جامعة فرجينيا والمستشارة القانونية السابقة لوزارة الخارجية الأميركية إن وصف الخزانة الأميركية لأنشطة الحميقاني في القاعدة بأنها أكثر من مجرد ممول، يثير أيضا احتمال أن يجد نفسه في قائمة القتل الأميركية.
لكن الحميقاني، الذي يبدو واثقا من نفسه ولو أنه متعجرفا قليلا -بحسب قول الصحيفة- يقول إنه ليس قلقا كثيرا من ذلك.
وقال إن وزارة الخزانة الأميركية بالتأكيد ستتراجع عن قرارها. كما أقترح على الحكومة الأميركية أن تفكر في سياسة بديلة لمكافحة الإرهاب.
وقال: "أدعموا الحكومة اليمنية من خلال مشروع وطني يواجه تنظيم القاعدة"، وقف هجمات الطائرات بدون طيار ووضع خطة للمصالحة بحيث يسلم المتشددون أسلحتهم. لكنه اعترف أن ذلك لن يكون بهذه البساطة.
ويقول الحميقاني: "لن يتخلى جميعهم عن أسلحتهم. لكن هذه الطريقة ستعطي أولئك المستعدين لترك القاعدة فرصة ليصبحوا مواطنين ويعيشون حياة طبيعية. وأولئك الذين لا يريدون ترك القاعدة سيفقدون تعاطف الناس".
وفي جانب منفصل، قال إنه سيكون "ممتنا جدا" إذا اسقطت الولايات المتحدة اتهاماتها ضده.
يقول الحميقاني: "لقد أثرت عليّ ماديا ونفسيا"، ثم ابتسم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.