تعتزم الحكومة الألمانية السماح بالختان لذكور اليهود والمسلمين وفقًا لمعايير طبية متخصصة، حيث تقدمت وزيرة العدل الألمانية، زابينه لويتهوزر شنارنبرجر، للولايات الألمانية والاتحادات المعنية بعدة نقاط أساسية، ينتظر أن تكون نواة قانون بهذا الشأن، وذلك حسبما أفاد أكثر من مصدر إعلامي في ألمانيا، اليوم الأربعاء. وحسب هذه النقاط، فإن الختان الذي سيتم بموافقة الوالدين وطبقًا للقواعد الطبية، سيظل انتهاكًا جسمانيًا، ولكنه لن يكون مخالفًا للقانون، مما يعني أنه لن يجرم، وقال متحدث باسم وزارة الصحة: "إن هناك إجراءً استثنائيًا في حالة تعرض مصلحة الطفل للخطر". وتأتي هذه المساعي من قبل الوزيرة على خلفية حكم محكمة كولونيا، في مايو الماضي، والذي اعتبر فيه قضاة المحكمة ختان الأطفال الرضع وصغار الأطفال من الذكور بمثابة تدخل يضر بسلامة الجسم، وهو الحكم الذي لفت إليه أنظار العالم، وأثار الكثير من القلق بين اليهود والمسلمين، مما جعل البرلمان الألماني يطالب الحكومة بإعداد ضوابط قانونية لذلك. وأثار هذا الحكم موجة استياء واسعة على المستوى الدولي، وجعل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تؤكد آنذاك أنها لن تسمح بأن يقال "إن ألمانيا هي الدولة الوحيدة التي لا يستطيع فيها اليهود أداء شعائرهم، وإلا سنصبح أضحوكة في العالم". وذكرت صحيفة (زود دويتشه تسايتونج) وصحف ألمانية أخرى، أن وزيرة العدل تسعى لعدم تجريم الختان، وإضافة فقرة لقانون الطفل يسمح للوالدين بالموافقة على ختان ابنهما في حالات معينة، على أن يتم الختان وفقًا لقواعد الطب وما يعنيه ذلك من استخدام مخدر في حالة الضرورة.