محمد عبد السلام:مقترحات فتح الطرق قوبلت بالرفض    رصد 89 خرقاً حوثياً للهدنة    الحكومة البريطانية تعلن ضبط شحنة أسلحة إيرانية كانت بطريقها للحوثيين مميز    أمين عام الاشتراكي يعزي برحيل الصحفي صالح الحميدي مميز    اعترافات خطيرة لحارقة جثة زوجها في التنور وتفاصيل مثيرة ترافق جلسات محاكمتها.. وهذه أمنيتها الأخيرة؟    القطاع الصناعي في ألمانيا يترنح بسبب الغاز الروسي    بتوجيهات الرئيس الزُبيدي.. فتح الطريق الرابط بين الضالع و مريس – دمت اليمنية    تدشين توزيع 4 الاف سلة غذائية على اسر النازحين والأشد فقرا بالحديدة    شاهد تعز تحتفي بالفنان اليمني الكبير أيوب طارش    الاشول : المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية يغطي حتى نهاية أغسطس    محلل سياسي: جمهورية 7 يوليو سقطت والجنوبيون يفرضون واقعا جديدا    قافلة عيدية للمرابطين من عدد من مديريات حجة    بعد 28 عاما على الحرب.. كيف أثبت الجنوبيون تحضرهم ورقيهم؟    هيئة المواصفات والمقاييس تضبط وترفض حاوية تحمل (2415) كرتون من الدجاج المستورد الفاسد بالعاصمة عدن    أول صور من مشعر منى لحظة وصول الحجاج لقضاء يوم التروية    انتقالي المحفد يسلّم نادي المديرية منظومة طاقة شمسية متكاملة    ابو زرعة المحرمي يطمئن على سلامة الحجاج اليمنيين    لن تصدق كيف يؤثر اكل اللحوم على أمراض النقرس وماهي النتيجة    فنانة لبنانية اعتنقت الإسلام تقوم بحذف جميع صورها من مواقع التواصل الإجتماعي وتظهر بالحجاب «صورة»    استقالة رئيس وزراء بريطانيا ورويترز تنشر آلية اختيار البديل    فيلم لمخرج يمني يفوز بجائزة في مهرجان سينمائي دولي    الأرصاد يحذر من التواجد في ممرات السيول    هيئة الأوقاف تدشن مشروع الأضاحي والهدايا العيدية    الدفاع الروسية تعلن إحباط محاولة أوكرانية للسيطرة على جزيرة الثعبان    هذه هي الفواكة "المفيدة" لمرضى السكر والضغط    خطة أمنية ومروية في العاصمة خلال فترة عيد الأضحى    عدن.. محلي صيرة والأشغال العامة يوقعان اتفاقية مشروع تصريف مياه الأمطار    تعرف على أسعار الذهب اليوم الخميس 7-7-2022 في اليمن    تعرف على أغلى 10 صفقات في تاريخ كرة القدم    المراكز الصيفية في المحافظات المحررة .. التعليم والتحصين من التطرف    الرئيس العليمي يتعهد للشعب اليمني بهذه الأمور..بعد عودته إلى العاصمة عدن    قرار سعودي عاجل في إعفاء رئيس تنفيذي وقيادي آخر بإحدى شركات الحج وإحالتهما للتحقيق    بعد فتوى أثارت الجدل في مواقع التواصل... إمام الحرم المكي السابق يحسم الجدل حول صحة حديث صيام يوم عرفة    77 قتيلا في باكستان نتيجة الفيضانات    أكثر من 70 مليون شخص باتوا تحت خط الفقر خلال ثلاثة أشهر    فريق منزل موسى يتوج بطلا لبطولة المستشار الشعيبي بمديرية بعدان    مالك مانشستر سيتي يشتري رابع أكبر يخت في العالم    ️ تدشين المرحلة الثانيه من حملة رفع وازالة القمائم والمخلفات بمدينة يريم    وزارة التعليم العالي تعلن أسماء الفائزين بمنح التبادل الثقافي بالأردن للعام 2022/2023*    جمعية الجراحي تقدم لمزارعيها تخفيضات كبيرة    ما علاقة شركة YOU؟ .. شركة صرافة شهيرة بعدن تصرف لشاب حوالته بالريال السعودي بدلا عن اليمني عن طريق الخطأ وتطالبه باعادتها    المشاط يدعو سكان صنعاء لهذا الشيئ الصادم والراعي يصفق!!    وردنا الآن..تفشي مرض خطير جداً في هذة المحافظات..ومصادر طبية تصدر تحذيرات عاجلة    ميسي ومبابي يثيران الجدل في PSG بخصوص نيمار    فان بيرسي يوجه رسالة لجماهير اليونايتد بشأن الوافد الجديد مالاسيا    عشيش للمشاركين : نتطلع لترجمة مضمون تواجدكم على الواقع في الميدان .. اختتام دورة تدريب فرق التخطيط لحملة العودة للمدارس بمكتب التربية والتعليم "عدن برعاية المحافظ لملس ودعم منظمة "سول"    اتحاد جدة السعودي يعلن عن أولى صفقاته خلال فترة الانتقالات الصيفية    لودر جريحة    مستشفى الثورة بالحديدة: العلاج مجان    شاهد فوز فلم عدني جديد بجائزة دولية    الإيسيسكو تدرج أربعة مواقع يمنية على قائمة التراث في العالم الإسلامي    شبيبة يطلع على مستوى الخدمات المقدمة لحجاج بلادنا    البحسني وكتابه قضاة الشحر    يتعذرون بصنعاء !!؟    صدق أولا تصدق .. 9 مواقع على الأرض تخلو من الجاذبية    تدشين مشروع طلاء الأرصفة والجزر الوسطية وتزيينها بشوارع محافظة اب    نص الدرس السادس للسيد عبدالملك من دروس عهد مالك الأشتر    وزارة الأوقاف تعلن استكمال تفويج حجاج بلادنا إلى مكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وقفات مع شهر رمضان


(1)
استقبل أبناء الأمة الإسلامية قاطبة، ضيفاً مباركاً، وغالياً على قلوبهم، بمزيد من الاهتمام والحفاوة والتقدير، ولا غرابة في ذلك؛ لأنه يأتي بالخيرات والبركات، ويعمل على إصلاح النفوس الأمارة بالسوء، ويجردها إلى الله سبحانه وتعالى، ويحررها من أثقال الماديات، ويعودها على الأمانة والصدق في السر والعلن.
إنه ضيف يشحذ همم العُبُّاد والزُّهُّاد بشعائر تعبدية؛ تقوي إيمانهم، وترفع درجاتهم، وتسموا بأخلاقهم، وتدفعهم إلى الامتثال لأوامر الله سبحانه وتعالى، واجتناب نواهيه؛ ليحلقوا في أجواء روحانية، ويتخلصوا من غبار الصفات الحيوانية. ناهيك أنه يورثهم الخشية، وينمي فيهم ملكة المراقبة، ويقيهم من الوقوع في المآثم، وينجيهم من عذاب الآخرة، ويشق لهم طريقاً موصلاً إلى رضوان الملك الدَّيَّان، والظفر بجنته.
والآن هل عرفتم اسم ذلك الضيف ؟
الجواب: إنه شهر رمضان المبارك، الذي فرض الله عز وجل صيامه على أمة محمد r، قال تعالى: ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( ]البقرة : 183[، الذي يهدف إلى تحقيق الغاية العظمى من الصيام، وهي: التقوى، التي تعني الخوف من الله تعالى، وطاعته، واجتناب معصيته.
إضافة إلى ما تقدم؛ فإنه يبشر برضوان الله الذي لا سخط بعده أبداً، وينير القلوب، وينعش الأنفس، وينشر الإحسان، ويفتح أبواب الجنة، ويغلق أبواب النار، ويدحر الشيطان، ويحمي البدن من الكثير من الأمراض الشديدة والمنهكة. فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول اللهr قال: "إذا جاء رمضان، فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصُفدت الشياطين " أخرجه البخاري ومسلم. وقد نزل فيه القرآن الكريم على نبينا محمد r قال تعالى:) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَان ( ]البقرة: 185[.
(2)
ومن الطريف في هذا الجانب؛ أننا نجد الأطفال في أمتنا الإسلامية يستقبلون شهر رمضان بلهفة وشوق كبير، فيجتمعون خلال الأسبوع الأول منه حول بيوتهم، ويرددون بلهجة شعبية الأناشيد المعبرة عن فرحتهم به، منها:
يا رمضان يا بو الحمائم أدي لبي قرعة دراهم
يا رمضان يا بو المدافع أدي لنا مخزن بضائع
(3)
إن من المؤسف والمحزن حقاً أن نرى اليوم بعض المسلمين يضيعون أوقاتهم في هذا الشهر الفضيل؛ لأنهم لم يدركوا فضائله، ولم يفقهوا أحكامه وحِكَمِه. وبدلاً من أن يكون شهراً للعبادة، والإكثار من الأعمال الصالحة؛ فقد حولوه في النهار إلى وقت للنوم والجوع والكسل، وفي الليل إلى ارتياد أماكن اللهو الحرام، والتسكع في الشوارع والأزقة، والجلوس أمام شاشات الفضائيات لساعات طويلة؛ من أجل مشاهدة الأفلام الماجنة، وسماع الأغاني الهابطة.
زد إلى ذلك؛ الإسراف في أنواع المطاعم والمشارب، والوقوع في المحرمات كشهادة الزور والربا والكذب والسِّبَاب واللِّعان والحسد والبغضاء والغيبة والنميمة وأكل المال الحرام واحتقار المسلمين والطعن في أعراضهم ونهب حقوقهم وغيرها.
و يصدق فيهم قول الشاعر معروف الرصافي:
إذا رمضان جاءهم أعَدُّوا مطاعم ليس يدركها انهضام
فإن وضح النهار طوَوا جياعاً وقد نهموا إذا اختلط الظلام
وقالوا يا نهار لئن تجعنا فإن الليل منك لنا انتقام
وناموا مُتخَمين على امتلاء وقد يتجَشّؤُون وهم نيام
فقل للصائمين أداء فرض ألا ما هكذا فرض الصيام
ولهؤلاء نقول: إن رمضان ليس المقصود منه مجرد ترك الطعام والشراب وسائر المفطرات فقط؛ بل هو شهر الصيام الذي معناه: حرمان النفس من شهواتها وأهوائها، وجرها إلى حظيرة الإيمان والسمو الروحي، وموسم عظيم للطاعات، واكتساب الحسنات، وترك السيئات، وفرصة لترويض النفس على طاعة الله ومحاسبتها وتزكيتها، ودعوة لتصحيح النيات الفاسدة، والابتعاد عن الأعمال السيئة، و نذير لمن أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني وترك طريق الحق وسار في طريق الضلال؛ فيعود إلى ربه عودة صادقة، بالاستغفار والتوبة النصوح، والندم على ما فات من زلل ، قبل أن يأتي الموت، وحينئذٍ لا ينفع الندم، حتى الصالحون يتمنون لو أكثروا من العمل الصالح!.
(4)
ولعلَّنا نسارع إلى القول: إن الواجب علينا نحن المسلمين أن نستثمر هذه الأجواء الرمضانية في الإكثار من أنواع العبادات؛ من المحافظة على الصلوات المفروضة في المساجد، وصلاة التطوع كقيام الليل، وذكر الله تعالى كالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل، وتلاوة القرآن الكريم بالتدبر والتعقل، وطلب العلم، وبرالوالدين، وصلة الرحم، وإكرام الجار والضيف، ومجالسة الصالحين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعيادة المريض، والسخاء في الإنفاق على الفقراء والمساكين والمشاريع الخيرية، والاعتكاف، وإخراج زكاة الفطر في موعدها قبل صلاة العيد، ودعاء الله تعالى، والصلاة على النبي r، والتفكر في أحوال المسلمين، والتأمل في مستقبل الإسلام… إلخ.
(5)
أخيراً؛ لِنَعِشْ في رحاب رمضان، بقلوب صافية، ونفوس مطمئنة، وأخوة صادقة، وحب وتعاون وتراحم، مع جميع المسلمين الذين تربطنا بهم أواصر العقيدة الإسلامية السمحاء؛ من أجل بناء مستقبل جديد وأفضل لأمتنا الإسلامية .
وشهر مبارك، ودمتم في خير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.