منع دخول الوقود إلى مدينة مأرب وسط توتر قبلي عسكري في صافر    اعلام ايراني يوضح حقيقة مشاركة اربع دول في مفاوضات اسلام اباد ومدة المفاوضات    صرخة من حقل العقلة.. حراسات تُستنزف وفساد يُكافأ    حراسة حقل نفطي بشبوة يشكون هضم حقوقهم ويناشدون المحافظ للتدخل    سيميوني يرد على شكوى برشلونة حول التحكيم    دراسة: الالتزام بموعد نوم ثابت يحمي قلبك من الأمراض    الصحة الفلسطينية تحذر من كارثة لآلاف المرضى العالقين    ارتفاع مؤشر بورصة مسقط    مليشيا الحوثي تجدد اقتحام مركز تجاري في إب وتختطف تجار وعمال بعد الاعتداء عليهم    عدن.. مقتل شاب طعناً بسلاح أبيض في كريتر والأمن يضبط الجاني    موكب الإبداع النسوي بين إيقاع الحلم وغزو الإبداع الرقمي الثقافي    انهيارات صخرية تصيب امرأة وتهدد حياة عشرات الأسر قرب قلعة القاهرة في تعز    الارصاد: هطول أمطار متوقع على أجزاء من المحافظات الجبلية والساحلية    مناقشة احتياجات محافظة البيضاء من مادة الغاز المنزلي    ترقب وحذر في مفاوضات اسلام آباد اليوم    صفعة جديدة للريال في عقر داره    الصومعة يقتنص اول فوز في البطولة الكروية بالبيضاء    اليمن ومحور المقاومة خروج مليوني يجسد وحدة المصير والوفاء التاريخي    هل كنا ضحية أكبر خدعة عسكرية في التاريخ؟    هل يفشل اتفاق اسلام آباد    هدم جدران منازل في الجنوب بسبب شعارات وطنية يثير جدلًا واسعًا (صور)    أحداث شبوة وحضرموت.. دعوات لوقف استباحة المتظاهرين وتحذيرات من انفجار الأوضاع في الجنوب    كلام غير منقول...    تقطع مسلح يستهدف مغتربين من أبناء لحج بين العبر وشبوة وسط مخاوف من تكرار الحوادث    رصاصة الموساد في رأس دونالد ترامب    الثاني خلال 24 ساعة.. وفاة طفل جرفته السيول في تعز    تغريبة علوان    السيول تجرف طفلاً ثانياً في مدينة تعز    الخطوط الجوية العراقية تعلن استئناف رحلاتها    تعز.. جموع غفيرة تشيع جنازة الطفل أيلول السامعي    تصاعد التوترات قبيل مفاوضات باكستان: اتهامات متبادلة حول مضيق هرمز واستمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان    روابي أوطاني    لازم الميدان و دع ألسنة المبلبلين    العثور على جثة طفل تعز بعد ساعات من البحث المتواصل في مجاري السيول    رغم التراجع اليومي.. الذهب يواصل تألقه للأسبوع الثالث توالياً    تعز.. العثور على جثمان الطفل أيلول السامعي بعد يوم من جرفه بسيول الأمطار    السعودية تعيد هندسة الجنوب سياسياً.. صناعة بدائل لمواجهة الانتقالي    الأمة بين مطارق البغي وسندان الشتات    ورشة تعريفية عن أهمية الباركود للمنتجات والاعمال التجارية    محافظ ذمار يفتتح أكبر مشروع طبي بمناسبة اليوم الوطني للصمود    استعدادا لنهائيات آسيا.. منتخب الناشئين يكسب اليرموك ويخسر من أهلي صنعاء في معسكره الداخلي    الأركانة تحتفي بالشعرية الفلسطينية في دورتها الثامنة عشرة    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    مرض السرطان ( 6 )    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نحن السبب
نشر في هنا حضرموت يوم 09 - 11 - 2012

قال أحد الزملاء: تحدثت في عمودك (الوتر السادس) الأسبوع الماضي عن المتسولين، وتساءلت عن السبب في تزايدهم، وأنا أقول لك –وهنا أنقل كلامه بالنص تقريبا- ((السبب هو بلاهتنا نحن الحضارم وسذاجتنا، هناك من يصلون معنا في هذا المسجد ويتضورون جوعا، ولا يمدون أيديهم تعففا، ولا يعلم بهم أحد إلا الله، وفي كل حافة كثير من الجوعى والمساكين.. ماذا يفعل مرتب من خمسين أو ستين ألفا، مجرد مسخ، كثير من المتسولين نصابون، ومخبرون أيضا)) كان يتكلم بحرقة وحرارة، وكنت أعتصر داخلي وأعرف أن ما يقوله حق، وأن عاطفتنا زائدة عن الحد، وسريعة الانهيار أمام أي تمثيل جيد يثير شفقتنا.
وتذكرت قبل يومين فقط صوماليا كهلا، لا يجيد العربية أو هكذا يتظاهر، كان يعرض على الناس حاجته بلغته السواحلية في ما يبدو، فلم يعطه أحد شيئا رغم أنه أطال الوقوف والحديث بعد الصلاة، لسبب بسيط هو أنه فشل في إثارة عاطفتهم، وعليه أن يتدرب ويعرف من أين تؤكل الكتف، أو يجرب أسلوبا آخر. ومن يدري لعله أستاذ في (مدرسة المتسولين) وفشل هذه المرة في أسلوبه الجديد!.
وقال أخ آخر ((إن الأطفال الذين يجرجرهم المتسولون أغلبهم ليسوا مرضى، انظر إلى بواطن أقدامهم، وهم يحملونهم بين أيديهم، فلن تراها ناعمة بيضاء كالشمع كما هي رجل المريض، بل متربة خشنة)) في إشارة إلى أن الطفل يلعب بكامل عافيته.. وقال مرة أخرى: جاءني شخص يزعم أنه من قبيلة حضرمية معروفة، وطلب مني مبلغا من المال، فقلت له: أين تسكن يا أخي؟ قال: في الشرج، قلت له: تجاوزت إخوانك وأبناء عمومتك وأقاربك في الشرج ووصلت إلى فوة لتطلب هذا المبلغ المحدود من المال، وأنا من قبيلة أخرى، ولا أعرفك، وليس بيني وبينك صلات، فكيف اهتديت إلى محلي؟ ومن دلك علي؟ قال: فأدرك أنني كشفت احتياله، وغادر المحل بهدوء وصمت ليدخل المتجر المجاور.
قال: وجاء إلى أحد أقاربي الأغنياء نصاب آخر يدعي أنه من شيوخ محافظة مجاورة يتمنطق جنبية زاهية وثيابا نظيفة، وقال أنتم آل فلان أخوالنا وصهورنا وبيننا وبينكم علاقة قوية وقد انتقصنا من مبلغ كذا، ولم يكن قريبي يعرف هذا الشخص أبدا، ولا من أي طريق جاءت هذه القرابة التي يتحدث عنها، فقال له: ليس من المعقول أن شخصا بهيئتك الممتازة يغادر محافظته إلى محافظة أخرى ولا يحمل هذا المبلغ الممكن من المال يحتاط به لحوائج السفر.. على أية حال بإمكانك أن تبيع الجنبية وسأشتريها منك، قال: فتراجع إلى الوراء وغادر المحل التجاري بلؤم وبرود كأن شيئا لم يكن!
ما أريد أن أشير إليه هو أنه بشيء من الذكاء وفحص الحيل وتأجيل العاطفة لبعض الوقت يمكن أن نكتشف كثيرا من أكاذيب النصابين وألاعيبهم، فألسنتهم وأياديهم مجردة من أغمادها، وجملهم قصيرة ومركزة.. كل جملة تدر ما لا يقل عن خمسمائة ريال بعد كل صلاة أو في أي مكان، وقد يطلب منهم إمام المسجد أو صاحب المتجر الانصراف وعدم الإلحاح ولكنهم مستعدون بدموع قريبة تنهار معها أول معاقل المقاومة. إنهم يشخبطون حياتنا كما يشخبط ولد شقي جدرانا صافية، ويسببون لنا أوجاعا نفسية عندما نكتشف في مرات كثيرة أنهم استغفلونا ، فهم كالأعشاب الضارة يمتصون الغذاء من التربة على حساب أشجار نافعة ستزهر وتثمر، أولى أن نلتفت إليها وأن نرعاها. والأخطر أنهم ينشرون هذا المرض الاجتماعي بين أوساطنا ولعلنا نحن السبب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.