كشفت مصادر مطلعة أن الأسباب وراء قيام قادة جمهورية أرض الصومال "شمال الصومال"- غير المعترف بها رسمياً- باحتجاز (84) صياداً يمنياً بينهم تسعة نواخذ "كباتن" مع قواربهم في 19فبراير الجاري هي أسباب سياسية. وأوضح تاجر مواشي متنقل بين "المخا" اليمنية و"بربرة" الصومالية في تصريح ل"نبأ نيوز": انه حاول التوسط بما يملك من معرفة ونفوذ لدى مسئولي الميناء الصومالي فقيل له أن السلطات الرسمية ممثلة بالرجل القوي وزير الدفاع "إسماعيل عدن بوس" في "هرجيسة" عاصمة أرض الصومال احتجزتهم بهدف الضغط على الرئيس علي عبد الله صالح للاعتذار رسمياً عن كلمته التي ألقاها في مؤتمر المصالحة الصومالية الذي عقد في عدن الشهر الماضي حين وصفهم بالانفصاليين ، إضافة إلى تعهده رسمياً بعدم دعم جمهورية الصومال برئاسة عبد الله يوسف احمد والتي أسموها بجمهورية قبائل "ابجال - هور قدر - داروت" التي ينتمي إليها الرئيس الصومالي الجديد وعدم التحريض عليهم - حسب المصدر. وأضاف : أن عدداً من التجار اليمنيين الذين وصفهم بالكبار أمثال سعيد الخرج وعبد الجبار النوبة وإبراهيم قايد السلال قاموا بعدة محاولات للإفراج عن الصيادين لكن السلطات في المحمية البريطانية السابقة التي يقطنها 3.5 مليون نسمة متشددة جداً ومصرة على عدم الإفراج عنهم إلا بعد الاعتذار رسمياً من الرئيس صالح عن وصفهم بالانفصاليين والتعهد بعدم دعم جمهورية الصومال بالسلاح لمهاجمتهم ، مشيراً إلى انه ابلغ رسمياً بعدم احتجاز القوارب وان بإمكان أهاليهم إرسال من يأخذها لأنهم لا يريدون قطع أرزاق أصحابها – على حد تعبيره- وان الهدف سياسي بين الدولة اليمنية وجمهورية ارض الصومال "غير المعترف بها" والمكونة من قبائل "العفر" و"العيسى". وكانت "نبأ نيوز" نشرت أواخر الأسبوع الماضي أن السلطات في أرض الصومال اعتقلت 84 صيادا يمنيا تقول أنهم كانوا يقومون بالصيد بشكل غير مشروع في مياهها. وذكرت أن سلطات ارض الصومال اعتقلت الصيادين وصادرت زوارقهم التسعة في وقت مبكر ، معتبرة أنه يأتي في إطار حملة لتخليص مياه أرض الصومال من عمليات الصيد غير المشروع. وقالت وزارة المصائد في أرض الصومال إن رئيس أرض الصومال ظاهر ريالي كاهن بعث بشكوى إلى الرئيس علي عبد الله صالح لكنه لم يتلق ردا بعد. ونقل عن جبريل حجار قائد خفر السواحل "لدينا معلومات عن أن أكثر من 200 زورق يمني يصطاد بشكل غير مشروع في مياهنا الإقليمية ، مؤكدا "صادرنا تسعة زوارق في أول حملة لنا لتخليص مياهنا الإقليمية من صيد الأجانب بشكل غير المشروع ، وتمكنت ثلاثة زوارق أخرى من الفرار نتيجة بعض العيوب الفنية في زوارقنا السريعة. وتحدث وزير الداخلية محمد آدن ميري عن الصعوبات التي تعترض سبل حماية ساحل أرض الصومال الطويل من الصيد غير المشروع وعمليات التهريب. وقال "يمكن أن يستغلها الإرهابيون والقراصنة أيضا لذلك فنحن نحاول أن نبني ونطور قواتنا لخفر السواحل." يشار إلى أن الجمهورية المعلنة من جانب واحد انفصلت عن الصومال عندما سقطت البلاد في براثن الفوضى قبل 15 عاما لكنها لم تلق اعترافا دوليا. ورغم ان هذه المنطقة الواقعة في الشمال الغربي تتسم بالهدوء والاستقرار النسبي فإن حملتها التي تهد ف إلى نيل الاعتراف الدولي لم تقنع العالم الخارجي.