هزة أرضية ثانية في محافظة ذمار خلال أقل من اسبوعين    الأرصاد: صقيع محتمل على أجزاء محدودة من المرتفعات    الذهب يواصل تراجعه    بيريز يستقر على صفقة إنقاذ ريال مدريد    الانتقالي يتحدى السعودية ويحدد "ساعة الصفر"    المندوب الروسي: تهديدات العدو الأمريكي لإيران مدانة وتخالف ميثاق الأمم المتحدة    إسرائيل تغتال القيادي بسرايا القدس أشرف الخطيب    الشهيد الصماد ..في ذكرى شهيد القرآن    تحليل استراتيجي: الانكسار الجيوسياسي ومآلات "الثورة المصنعة" في إيران    توضيح حقيقة شائعة مقتل المواطن جار الله اللكمي    كأس ملك اسبانيا: برشلونة يقصي راسينغ سانتاندير وتأهل منطقي لفالنسيا    جزءٌ من روحِ المدينةِ أُغلقَتْ أبوابُه    تعيين سالم بن بريك مستشارا لرئيس مجلس القيادة    مسيرات حاشدة في المكلا تؤكد دعمها للمجلس الانتقالي الجنوبي وتطالب بتفعيل الإعلان الدستوري    وكالة سبأ: الحكومة تقدم استقالتها    زعيم أنصار الله يحذّر من تحركات إسرائيلية في أرض الصومال ويعتبرها تهديدًا إقليميًا    الحكومة تعلن عن دعم سعودي جديد ب90 مليون دولار لصرف مرتبات موظفي الدولة    البحسني يرد على قرار مجلس القيادة الرئاسي بإسقاط عضويته    جمعية البنوك تحذر من قيود يمن نت على الخدمات المصرفية وتتوعد بالإجراءات التصعيدية    صادرات السيارات الكورية تسجل رقما قياسيا العام المنصرم    البشيري يطلع على مستوى تنفيذ خطة تعافي المستشفى السعودي الألماني    دائرة الرعاية الاجتماعية تنظم فعالية ثقافية إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,441 شهيدا    القائم بأعمال وزير الاقتصاد يدّشن عودة عمل أحد المصانع بصنعاء    الاتحاد اليمني لكرة القدم يوقع مع الاتحاد الآسيوي اتفاقية لتأهيل المدربين    شركة الغاز تعلن تسير 406 مقطورة إلى عدن والمحافظات المحررة    مجلس القيادة الرئاسي يتخذ قرارات بملء الشواغر في عضويته    صادق القرماني... حين تتحول المبادرة الفردية إلى مشروع إنقاذ رياضي    انطلاق مهرجان العسل اليمني في صنعاء بعد غد    أبواب لا تُغلق    حين تصبح اللغة سيرة حياة    بونو يقود المغرب لنهائي أمم أفريقيا    ريال مدريد يبدأ عهد أربيلوا بالخروج من كأس الملك    أغلبها من حضرموت.. الهجرة الدولية توثق نزوح أكثر من 800 أسرة منذ مطلع العام الجاري    حين خسرت إيران محيطها !    يشمل 28 مشروعاً ومبادرة.. تفاصيل الدعم السعودي المعلن ب 1.9 مليار ريال    محافظ حضرموت يوجه بمنع حمل السلاح ويؤكد استكمال تأمين مطار الريان    ضغط الدم والتدخين أبرز أسباب السكتات والنوبات القلبية    مليشيا الحوثي تنشر "زينبيات" في المشافي للتجسس ورصد تحركات الأطباء والموظفين    الذهب يسجل قمماً جديدة والفضة تكسر حاجز ال 90 دولارا للمرة الأولى    مسابقة لدعم الأدباء الذين تأثروا بالعدوان والحصار    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    كيف يتفنّن الطغاة في صناعة المبررات لجرائمهم؟    حين يصبح السجن ملجأً... وتغدو الحرية عبئًا!    قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد "قات صنعاء وغداء عدن"    شاهد : جديد المبدع الشاعر معاذ الجنيد (حتى تخِفَّ الشمسُ)    فريق شباب عبس يضمن البقاء في الدرجة الثانية    الذكرى الثالثة لرحيل والدي... السفير عبدالله ناصر مثنى    الحديدة.. ضبط عشرات المركبات خلال يوم واحد بسبب أنظمة الاضاءة    الدورة ال16 للمسرح العربي: منافسة بين 14 عرضاً وتكريم كبار المسرحيين المصريين    برشلونة يقهر ريال مدريد وينتزع كأس السوبر    المرتزقة.. أحذية تلهث وراء من ينتعلها    دراسة تكشف: 99% من النوبات القلبية ترتبط بأربعة عوامل    المستشفى الجمهوري ينقذ رضيعًا بعملية جراحية نادرة ومعقدة    حتى تاريخ 10 رمضان.. الأوقاف تعلن تمديد استثنائيً لتسجيل الحجاج    عبدالفتاح جمال الشعر الذي رحل    احصائية مخيفة للسرطان في محافظة تعز    خلال 8 أشهر.. تسجيل أكثر من 7300 حالة إصابة بالكوليرا في القاعدة جنوب إب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سبتمبر – أكتوبر.. تاريخان لثورة واحدة
نشر في نبأ نيوز يوم 14 - 10 - 2006

قبيل واحد وأربعين عاماً من اليوم صرخت جبال ردفان بحجارها وثوارها وطلقاتها في وجه المحتل البريطاني (برع.. برع يا استعمار).
تلك الصرخة التي أطلقها رعيل الثوار اليمنيين في وجه الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس كانت بداية لخروج المحتل البريطاني ليس من جنوب اليمن فحسب.. بل ومن منطقة الشرق الأوسط برمته.
وتعترف السيدة(فرانسيس جاي) السفيرة البريطانية السابقة في صنعاء في إحدى حواراتها الصحفية بأن خروج بريطانيا من جنوب اليمن كان مبتدأ لرحيلها عن المنطقة العربية بكاملها.
حدث ذلك بعد أقل من عام واحد على إطاحة الثوار في شمال البلاد بأفظع حكم إمامي متخلف شهدته اليمن منذ عصور التاريخ، ولم تكن تلك المسافة الزمنية التي فصلت بين سبتمبر وأكتوبر سوى إحدى محاور التلازم الثوري بين جيل الثوار في اليمن على امتداده الجغرافي من صعدة إلى المهرة.
وذلك التلازم الثوري الذي يعد الأساس الأول في واحدية الثورة اليمنية في أي قراءة سياسية تاريخية للثورة سيظل بعيداً عن الحقيقة إن لم تكن تلك القراءة شاملة لجميع الأبعاد التاريخية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية فضلاً عن البعد الجيوبوليتيكي لليمن بأرضه وإنسانه.
وقصة تلك الواحدية تتجلى في أبهى صورها في تبادل الأدوار بين جغرافيا الشمال والجنوب كساحة للنضال الثوري الذي انتهجه رعيل الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر، والخلفية الواحدة لذلك النضال بين الثوار الذي كانوا يرون في الثورة سبيلاً واحداً للخلاص من استعمار يحتل الأرض ويمزق الوحدة الجغرافية والوطنية والعقائدية للمناطق الجنوبية، وكهنوت إمامي رجعي يعيش بمناطق الشمال عصوراً من البؤس والحرمان والفقر والجوع، فضلاً عن ذلك فقد كان الهدف واحد هو التخلص من نير الاستعمار والإمامة وتحقيق الوحدة اليمنية التي حاولا نظاما الإمامة والاستعمار تفكيكها.
وعقب اندلاع ثورة سبتمبر وأكتوبر تجلت حقيقة الواحدية الثورية بصورة أكثر شمولية وعمقاً فقد واجهت الثورتان محاولات شرسة لاخمادهما في المهد، لكن الإيمان والإرادة والهدف الذي كان المناضلون نذروا أنفسهم لأجله كان أقوى من كل ذلك، وعلى مدى سبع سنوات ظل اليمنيون يقدمون قوافل الشهداء في حربهم ضد الاستعمار في الجنوب، ومعركتهم ضد الملكيين في الشمال، ونجحت الثورة.
ومع أن الواحدية الثورية كانت تستلزم أن يلتحما الشطران ويُعاد تحقيق الوحدة اليمنية، لكن الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية والمحلية ذاتها كانت أكبر من أن تنصهر في بوتقة الهدف الواحد ما تسبب في تشطير الوطن إلى شطرين وهي الكارثة التي امتد أجلها لأكثر من عشرين عاماً، ولتكون آثارها عواقب وخيمة كان الشعب فيها هو الخاسر الوحيد.
وليس من المبالغة القول إن آثار التشطير ستظل تلاحقنا ربما لأجيال قادمة، وبعبارة أخرى كيف سيكون وضع اليمن مختلفاً عنه اليوم فيما لو تحققت الوحدة عقب طرد الاستعمار والانتصار على الملكية؟، ألم تكن تلك العشرين عاماً التي ظلت مرحلة صراع يمني- يمني كفيلة بإحداث تقدم في مختلف المستويات لو لم يكن التشطير ؟!
بلى.. ولكن التشطير مع مآسيه.. ظل شيئاً عارضاً في تاريخ هذا الشعب، فقد تحقق الحلم الذي ناضل من أجله أبناء سبتمبر واكتوبر واعٌيد تحقيق الوحدة اليمنية في مايو 1990م.
وكان الانتصار للوحدة اليمنية والقضاء على فتنة الحرب والانفصال منتصف تسعينيات القرن الماضي دليلاً جديداً على واحدية الثورة، وعلى إيمان الشعب بأن الوحدة هي القاعدة، وأن التشطير ليس إلا شذوذاً في مسار التاريخ اليمني.
واليوم ونحن نحتفي بعظمة سبتمبر وأكتوبر يجب أن نقرأ منهما المستقبل، ونتجه نحو ترسيخ ثقافة واحدية الثورة اليمنية لتقرأ الأجيال القادمة مفهوماً واحداً هو (سبتمبر وأكتوبر تاريخان لثورة واحدة).
ويجب أن يترسخ ذلك في تعليمنا وثقافتنا وإعلامنا حتى نستطيع القضاء على ما تبقى من آثار التشطير السيئ لتواصل الأجيال بناء اليمن الواحد يمن سبتمبر وأكتوبر ويمن مايو.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.