مبابي على بعد ثلاثة اهداف من تحقيق رقم تاريخي    الهجرة الدولية توثق نزوح 42 شخصا خلال الأسبوع الماضي    رئيس هيئة الآثار يتفقد معالم الحديدة ويؤكد: حماية التراث جبهة صمود    مشروع مسام يتلف 6621 قطعة من المخلفات الحربية في حضرموت وتعز    مقتل شاب برصاص زميله أثناء العبث بالسلاح جنوب تعز    خلال 24 ساعة.. مليشيا الحوثي تختطف 9 مدنيين في ذمار معظمهم كوادر تربوية    السيد القائد: عمليات اليمن تتصاعد بخيارات مؤثرة ومفاجئة    "كاد المعلّم أن يكون رسولاً".. اللعنة لمن يهين مربيي الأجيال: التربوي باسنبل يُهان على تراب أرضه بأيد أجنبية    لبنان تثير الخلافات وسط التزام نسبي بوقف إطلاق النار وهرمز ما يزال مغلقاً    بعد 40 يوما من الإغلاق.. فتح أبواب المسجد الأقصى وعودة المصلين    سيول الأمطار تجرف طفلا في تعز والدفاع المدني يواصل البحث    الارصاد يحذر من الانهيارات الصخرية وتدني الرؤية الأفقية على الطرقات الجبلية    إعدام قاتل طبيب الامتياز جمعان السامعي    تراجع الأسهم الأوروبية بعد طفرة الأربعاء    كلمة هامة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي عند الرابعة عصراً    بقوة الشارع الحضرمي لا برغبة مليشيات سلطات القمع والقتل.. إعادة فتح مقر الانتقالي بالمكلا    طرد وهدف ملغى وضربة جزاء.. هل ظلم الحكام برشلونة لصالح أتلتيكو مدريد؟    احتجاجات غاضبة في أمريكا للتنديد بجرائم الحرب في إيران والعالم    ضبط 3 سائقين متهمين بالفرار عقب حوادث سير جسيمة بصنعاء    الحوثي ل "ITV" البريطانية: قراراتنا العسكرية سيادية ومستقلة    انعقاد الدورة التدريبية للعيادات الإسعافية والقبالة بمديرية معين    تجدد الاشتباكات ب"الوازعية" وتبادل التهديدات بين القبائل وطارق عفاش    الجنوب العربي يرفض القمع ويصعد التضامن: مسيرات سلمية واحتجاز الأكاديميين في حضرموت    الليلة التي يموت فيها العالم    اعتقال باسنبل.. حين يُقابل الصوت السلمي بالقمع    لقاء يمني هولندي يناقش تعزيز التعاون ودعم جهود الاستقرار الاقتصادي    دوري الأبطال: برشلونة يسقط في الكامب نو وباريس يهزم ليفربول    الساحرة دلشاد    الساحرة دلشاد    تقام بنظام خروج المغلوب.. قرعة كأس رئيس الجمهورية تسفر عن مواجهات متوازنة    مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية - اقرأ المزيد من الاتحاد برس - الاتحاد برس | مدير عام هيئة المواصفات يشارك في اجتماع مناقشة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    شبوة... وهم المصفاة: مشروع يتكئ على الفراغ المؤسسي ويصطدم بواقع مختل    الاتحاد العام لنقابات عمال الجنوب يحمل الحكومة مسؤولية التدهور جراء تأخر الأجور    مدرب المنتخب الوطني الأول: وضعنا خطة تتجاوز مواجهة لبنان ونتطلع للفوز والتأهل لنهائيات آسيا    عدن.. وزارة الكهرباء والطاقة تتعاقد مع شركة مصرية لتأهيل محطات التوليد    ترامب يتخذ قرارًا بشأن طلب باكستاني بتعليق قصف إيران    عدن.. محطات الوقود ترفض التعامل بفئات محددة من العملات الورقية    انهيار سور تاريخي في ساحل حضرموت    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    الإفراط في القوة بحضرموت ليس حلا    أزمة غذاء تهدد الملايين بسبب الحرب بالشرق الأوسط    في اجتماعه الأول بعدن.. مجلس ضمان الودائع يناقش تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي    الاستيقاظ فجراً... لماذا يحدث وكيف تعود إلى النوم؟    إقرار مسودة المرحلة الثانية من استراتيجية توطين الصناعات الدوائية    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    بمشاركة 40 فريقا.. اتحاد كرة القدم يحدد الأربعاء المقبل موعدا لقرعة كأس رئيس الجمهورية    اليمن: خسائر قطاع السياحة تتجاوز 11 مليار دولار خلال عقد من العدوان    استئناف افتتاح متحف الموروث الشعبي بصنعاء    مرض السرطان ( 6 )    المكلا تُذبح بصمت... والرصاص يكتب فجرها الأسود    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    عدن.. نقل عريس إلى العناية المركزة بسبب منشط جنسي    اللهم لا شماتة    إشكالية الرواية والتدوين بين قداسة النص وإشكالات النقل    البرلماني اليمني أحمد سيف حاشد يواجه المرض والحياة في الغربة وسط صمت رسمي مستمر    صنعاء : تعميم هام .. بشان صلاة العيد ..!    رسمياً.. 3 دول تفاجئ العالم باعلان الخميس أول أيام عيد الفطر    وزارة الأوقاف:الخميس متمم لشهر رمضان والجمعة أول ايام عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اسكتي يا جراح.. قصيدة الشابي التي بشرت بالربيع العربي
نشر في نشوان نيوز يوم 28 - 09 - 2012

سؤال لا يحتاج الى اجابة ما الذي يجمع بين المشرق والمغرب العربي سوى سورة العصر وابي القاسم الشابي؟ في رائعته الخالدة " اسكتي يا جراح" يطل علينا -او نطل عليه لا ادري ايهما ابلغ- ابا القاسم الشابي (1909-1934)في حلة جديدة ويكاد يقتلع الماضي بكل تفاصيله واحزانه منهيا فصلا..

قديما في المأساة التي تنبأ بها والتي سادت في ربوع وطننا العربي الكبير من الخمسينات الى ثورة الربيع العربي .. لقد انهت هذه القصيدة زمان الجنون والمجانيين من الزعماء والطغاة الذين لم يجدوا سوى الشعوب ليجالدوها ويمرروا حياتها، في هذه القصيدة تخيل الشابي وكانه يرى رأي العين انتهاء فصولا من المآسي والخنوع ليطل الصباح الذي حلم به واشرق على روحه اليوم بعد ان خرج حفيده البو عزيزي التونسي وصنع للعرب مستقبلا اخرا بحرقه للطغاة أحياءهم وامواتهم .. فمن تونس اطل الصباح من وراء القرون المظلمة في فجاج الردى والاستبداد والموت الذي حاصر عالمنا العربي في العقود السود ،وفي نفس تلك الفجاج دفن الشابي الالم ودفنا معه الاستبداد والحزن . فمن يسهم اليوم باتخاذ الحياة معزفا للنغم لطمس التاريخ الاسود الذي عشناه والبدء ببناء حياة جديدة .
تعالوا لنتغنى كما يريد الشابي ونحن نعيد بناء وطننا في رحاب هذا العصر الذي نعيشه ونذيب الاسى في جمال الوجود الذي اشرقت شمسه علينا فلتذب قلوبنا ونحن نغني اغنية البناء الجديد ونحن نلحن نشيدنا للزمن الذي اطل علينا مستفيدين فيه من كل مكونات الطبيعة الغناءة من حولنا من ضياء وظلال وشذى وورود وهوى وشباب ومنىمن وحنان .
تعالوا لنشيد مع الشابي معبد الجمال الكبير وهو وطننا بكل تاكيد بكل قوتنا ومكتسبات هذا العصر مستخدمين رؤانا وخيلاتنا الخصبة في البناء ،ولنصل معه في خشوع ونحن نبني فالبناء عبادة وصلاة ،ولنحرق البخور لنطرد الارواح الشريرة التي مازلت تحوم حولنا ولتضأ شموع الفرح .. ومع كل المعاناة في اخماد الظلم والطغيان الا ان سحر الحياة الذي نعيشه ونحن نبني اوطاننا خالدا لا يزول ، فعلام يكثر البعض اللوم والانين والشكوى والبكاء والعويل والصياح والنياح من ظلام يزول وقد زال بالفعل فلا تكثروا البكاء لتأخر البناء فانه يستغرق وقتا اطول .
ثم ياتي الصباح وقد اتى بالفعل وتمر فصول المعاناة كما تمر فصول السنة وياتي الربيع العربي ليجدد لهذه الامة شبابها وعنفوانها وهنأ تتحقق نبوءة الشعر والشاعر وهنا تخلد هذه البيت من القصيدة ولنكتبها بكل ما لدينا من ماء الذهب ولنطرزها على كل قلب عربي "وسوف يأتي رَبِيعْ إن تقضَّى رَبِيعْ "كل ربيع ذهب ولم نستفد منه الا ربيعنا العربي الذي اتى وها نحن نعيشه وقد طوينا اليه السنون والفصول كلها ليعلن هذا الربيع علينا من تونس الخير الى كل قطر عربي فمن لم يكن فيه ثورة سيكون فيه تاثيرا للربيع برضا او غصبا عمن يحكمونه .
واطل الربيع العربي من وراء القرون البعيدة فامتنا تنتظره وكل جيل يبشر به.. انه قادم سياتي من وراء الظلام وهدير المياه وسيدعو الجميع لحضوره وياله من دعاء وياله من حضور شارك فيه الكبير والصغير وهز العروش وهز القلوب وهز العالم من حولنا . فالوداع يا هموم ويا احزان ويباكاء ويا سنوات الالم فقد اطل الربيع العربي.. هذه كانت نبوءة الشابي ولم تتحقق في زمانه لكنها تحققت في زماننا.. وكلنا من تونس الى صنعاء غنينا نشيد الحياة الذي سطره الشابي ايضا بما تبقى من نبض قلبه المتعب والذي مات بسبب اعتلاله فقال :"اذا الشعب يوما اراد الحياة فلابد ان يستجيب القدر" فاستجاب القدر وفي تقديري فان الشابي هو شاعر الربيع العربي دون منازع ومع غيابه الحسي الا انه عاش معنا من لحظة هدم الطغيان الى ما بعد الهدم من بناء ومازال يردد معنا اسكتي يا جراح..
ومع ابيات القصيدة اترككم لتعيشوا اعذب كلمات واسهل معان الحياة :
أُسْكُتي يا جرَاحْ
أُسْكُتي يا جرَاحْ وأسكني يا شجونْ
ماتَ عهد النُّواحْ وَزَمانُ الجُنُونْ
وَأَطَلَّ الصَّبَاحْ مِنْ وراءِ القُرُونْ
في فِجاجِ الرّدى قد دفنتُ الألَمْ
ونثرتُ الدُّموعْ لرياحِ العَدَمْ
واتّخذتُ الحياة مِعزفاً للنّغمْ
أتغنَّى عليه في رحابِ الزّمانْ
وأذبتُ الأسَى في جمال الوجودْ
ودحوتُ الفؤادْ واحة ً للنّشيدْ
والضِّيا والظِّلالْ والشَّذَى والورودْ
والهوى والشَّبابَّ والمنى والحَنانْ
اسكُني يا جراحْ وأسكُتي يا شجونْ
ماتَ عهدُ النّواحْ وزَمانُ الجنونْ
وَأَطَلَ الصَّباحْ مِنْ وراءِ القُرونْ
في فؤادي الرحيبْ مَعْبِدٌ للجَمَالْ
شيَّدتْه الحياة ْ بالرّؤى ، والخيال
فَتَلَوتُ الصَّلاة في خشوع الظّلالْ...
وَحَرقْتُ البخور... وأضأتُ الشُّموع
إن سِحْرَ الحياة ْ خالدٌ لا يزولْ
فَعَلامَ الشَّكَاة ْ مِنْ ظَلامٍ يَحُولْ
ثمَ يأتي الصبَّاح وتمُرُّ الفصولْ..؟
سوف يأتي رَبِيعْ إن تقضَّى رَبِيعْ
اسكُنِي يا جراحْ وأسكتي يا شجونْ
ماتَ عهدُ النّواح وَزَمانُ الجنونْ
وأطلَّ الصَّباحْ مِن وراءِ القُروُنْ
من وراءِ الظَّلامْ وهديرِ المياهْ
قد دعاني الصَّباحْ وَرَبيعُ الحَيَاهْ
يا لهُ مِنْ دُعاءُ هزّ قلبي صَداهْ
لَمْ يَعُد لي بَقاء فوق هذي البقاعْ
الودَاعَ! الودَاعَ! يا جبالَ الهمومْ
يا هضَبابَ الأسى ! يا فِجَاجَ الجحيمْ
قد جرى زوْرَقِي في الخضمِّ العظيمْ...
ونشرتُ الشراعْ... فالوَداعَ! الوَداعْ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.