بيان حوثي جديد بشأن المعارك في صرواح    المؤتمر يدين قرار السعودية ترحيل اليمنيين ويعتبره امتداداً للعدوان (بيان)    ورد للتو : تصريح عاجل شديد اللهجة للإمارات بشأن اليمن    الحوثي يعلن انفصال الشمال عن الجنوب"وثيقة"    برشلونة يسعى لاتمام صفقة المصري محمد صلاح نجم ليفربول الانجليزي    بشرى سارة لمرضى السكري.. مشروب سحري مفعولة غير متوقع.. يعزز إنتاج الأنسولين ويخفض نسبة السكر في الدم وفوائد عديدة لا تعد ولا تحصى    مياه الأمطار تغرق مقبرة الحمراء في صنعاء(صور)    اشتريا منزلاً بسعر مميز.. فكانت المفاجأة    الغضب الساطع آت    وزير الأوقاف: مليشيا الحوثي حولت اليمن بفكرها الإرهابي إلى دمار وخراب    إب.. وفاة امرأة بخطأ طبي وعصابة مسلحة تعتدي على دكتور جامعي    امطار متوسطة على بعض المحافظات اليمنية ... الطقس المتوقع ليوم الجمعة    وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن استعداد بلاده لشن هجوم عسكري على إيران.. ويكشف المدة المتبقية لصنع طهران قنبلة نووية    في تلميح لرفضه الحوار مع النهضة ...الرئيس التونسي: لا حوار إلا مع الصادقين الثابتين الذين استبطنوا مطالب الشعب    عرافة يهودية شهيرة أرعبت الرئيس السابق "علي عبدالله صالح" بتحذير حول مصيره وبعد سنوات نسي ذلك التحذير فحصل ما كان يخشاه (تفاصيل صادمة)    وزير الخارجية يتسلم أوراق اعتماد سفير بريطانيا ويودع القائم بأعمال السفارة الألمانية بمناسبة انتهاء فترة عمله    بعد إعلان رحيله عن برشلونة.. تعرف على 4 وجهات محتملة ل"ميسي"    تألق اردني وميدالية عربية جديدة...حصيلة الميداليات بعد نهاية اليوم ال13 بأولمبياد طوكيو    ميسي يرحل عن برشلونة .. ما هي الاسباب؟    الاهالي بالمحفد يناشدون منظمة الغذاء العالمي بسرعة أعتماد الحالات الجديدة    عذبته وقطعت جسده إلى أجزاء.. مليشيا الحوثي ترتكب جريمة إعدام وحشية تهز اليمن    الحديث عن وفاة الرئيس هادي أو أحد الوزراء والمسؤولين في الحكومة    الإمارات تضع شرطا جديدا لتنفيذ "اتفاق الرياض" وتبعث رسالة إلى الحكومة الشرعية    تفقد سير العمل بمشروع تسوير روضة الشهداء بمديرية مجزر بمأرب    قرارات سعودية عاجلة بمنع كافة اليمنيين والمقيمين من العمل في 8 مهن جديدة ( تعرف عليها )    شرطة تعز تغلق عدد كبير من محلات وشبكات التحويل المصرفي    قاضي شهير يخرج عن صمته و يحذر : هذا الأمر خطير لا يجوز السكوت عنه في صنعاء .. ماالامر ؟    برشلونة يعلن رحيل ميسي    تهديدات بتصفية فنان يمني جديد بعد مصادرة آلات "الكبسي"    السيسي يوجه "تحية فخر وتقدير" لمنتخب مصر لكرة اليد    رئيس المؤتمر يعزي الوزير المتوكل بوفاة والدته    بلجيكا تفوز بذهبية هوكي الرجال    محافظ شبوة يتفقد سير العمل في صيانة مدرج مطار عتق و مبنى رئاسة جامعة شبوة.    بين الأبوة الدينية والأبوة الجينية    الدولار يتجاوز التوقعات مقابل الريال اليمني في أخر تحديث لأسعار الصرف مساء اليوم الخميس في عدن    احذر تناول هذه الأطعمة على معدة فارغة    طلاب الاشتراكي بالعاصمة صنعاء يدينون اغتيال الدكتور محمد علي نعيم    إغلاق 13 مخبزاً مخالفا للوزن بمديرية شعوب    شرطة أمانة العاصمة تضبط المتهم بقتل الدكتور محمد علي نعيم    200 مليون اصابة بفيروس كورونا منذ بداية الوباء    فعالية بالإصلاحية المركزية بريمة في يوم الولاية    مليشيا الحوثي تضغط على عائلة دكتور بجامعة صنعاء لإخلاء شقتهم    فعالية خطابية في مديرية السلفية بريمة بذكرى يوم الولاية    الانتر ينفي نيته بيع نجم الفريق الارجنتيني لاوتارو مارتينيز    تقديرا لاعماله الفنية المتعددة .. منظمة الضمير العالمي والسفارة اليمنيه بالقاهره تكرمان الممثل "صلاح الوافي" بذهبية ودرع التميز (صور)    مصلحة الجمارك تنظم فعالية ثقافية بذكرى يوم الولاية    الأمم المتحدة تحذر مما سيحدث في اليمن خلال شهر    السعودية تحسم الخيار و تكشف عن الورقة الأخيرة التي ستقضي على احلام المليشيات الحوثية للأبد ! (تفاصيل هامه)    كيفية التعرف على المرض القاتل والخفي في جسمك    قائمة أكثر الدول تضررا من وباء كورونا    تقرير أممي: الريال اليمني فقد 36% من قيمته خلال عام والوضع الاقتصادي ينهار وأسعار المواد الغذائية ارتفعت    اثر صواعق رعدية...وفاة اشخاص من اسرتين في محافظتي ذمار وصنعاء    قرأت لك.. "أول 20 ساعة".. كيف تتعلم أى شيء بسرعة؟    بريطانيا تصدر عملة جديدة بسبب مرور 150 عاما على صدور رواية "عبر المرآة"    أحداث وقعت في مكة والمدينة سنة 62 هجرية.. ما يقوله التراث الإسلامي    "الناشرين العرب" يضاعف قيمة جائزة عبد العزيز المنصور للقصص القصيرة    وردنا الآن : جماعة الحوثي تعلن خبرا عاجلا ومفاجئاً وتكشف عن ثلاث شركات في صنعاء رفعت الأسعار وهكذا تم معاقبتها؟    فنانة يمنية شهيرة تكشف سرا "لا يعرفه الجميع" عن علاقتها بزوجها السعودي السابق (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلى الفنان الجنرال عبود الخواجة.. كلمات لا ينقصها الحب
نشر في نشوان نيوز يوم 29 - 04 - 2009


كلنا أيها الغرّيد ينسى نفسه من فترة لأخرى..
كل عباقرة العالم وقعوا في هفوات غفرها لهم الزمن..
كلنا أيها الغِرِّيد قد ينسى، لكن ميزة الفنان هو أن في داخله ضوءاً يناديه ويجعله يتذكر أن الفن رسالة الحياة يكمل إنسانية الإنسان ويوثق إيقاع المباهج وعواصف الحنين.
والحزن يا صديقي ملهم الإبداع وصانع الألق الذي لا ينتهي. “وحيث ثمة فائض من العلم.. ثمة فائض من الحزن”.
تحفل البدايات دائماً بالكثيرين ويتبقى منهم القليل في نهاية المطاف. وهؤلاء هم من يستطيعون بفنهم تليين قلوب الظلمة وتقوية المستضعفين وصنع الحب بين هؤلاء وأولئك.
الفن هو اللغة التي يفهمها جميع أبناء البشر، فالدمع هو الدمع، والحب هو الحب، والشوق هو الشوق.. سواء في أقصى شرق الكرة أو في أقصى غربها، أو ما بين ذلك.
في العام 2005 كنت أحدق فيك في المكلا وأنت ترفرف بأفق مديد، تصنع الألفة بين اليمن والخليج.. مؤرخاً بصوتك الجميل حرارة اللحظة وقرارة الموجة..
كان البحر العربي وراءك، والوطن كل الوطن أمام ناظريك.. يطربه صوتك الأغن ويغمره روحك الكبير.
لقد كنت (كأي فنان عظيم) تموسق مشاعر الجميع وتضبط إيقاع وجدانهم.. تغني للحب وتهتف للوعد وتومض للحمام.
لقد كنت آسراً وساحراً وحقيقياً، تفيض روحك بالقدرة والقوة والعنفوان الحنون.
عندما يكبر الفنان يصغر الظلم ويندحر الظلام. والعكس يا صاحبي صحيح. (وأنت الآن للأسف تمارس العكس).
أيها الغرّيد الآسر: لست لليمن فحسب، ولا حتى كل العرب.. أنت فنان لهذا الزحام المتناكر من البشر الذي يسكن المعمورة، يهذبه الفن وتصقله مواهب السماء. وإلا فما الفرق بين إنسان وذئب.
في المكلا كنت أردد مع الزبيري مخاطباً الفنان عبود الخواجة والفنان علي بن محمد في كوامن نفسي:
بعثت الصبابة يا بلبل .. كأنك خالقها الأول..
غناؤك يملأ مجرى دمي .. ويفعل في القلب ما يفعل
سكبت الحياة إلى مهجتي .. كأنك فوق الربى منهل
وما الحب إلا جنون الحياة .. وجانبها الغامض المشكل
وكثيراً، أيها النغم التائه، ما حيرتني فلسفة الصوت، إذ لا معايير استطعت الإمساك بها سوى القلب الذي انطلق منه هذا الصوت. والقلب الكبير يبعث الشوق الكبير ويدرك الألم الموجود في كل قلب والضوء الكامن في كل نفس.. مهما اختلفت الأعراق أو الديانات أو المشارب.
ليت شعري، يا مغنى الغبار الأخير.. ما قيمة الفنان إن لم يغرس الحب كل الحب للناس كل الناس؟ وما قيمة الفن إذا لم يغرس الأمان في عيون الطفولة ويعيد البهاء إلى خدود الأرامل؟.. يثني الظالم عن ظلمه، يشعره بحقارة الظلم وتعاسة المآل.. كما ينمي في النفس الماجدة أشواق العزة وأناشيد المجيء.
الفنان الحقيقي هو الذي تجتمع الجهات الأربع في فؤاده مموسقة نحو السماء.. لا شرق ولا غرب.. لا شمال ولا جنوب. كل ما في الأمر: “حجرٌ مالت على أخرى فكانت جُزر الشوق وأصوات الغناء”..
أي تعاسة هذه التي يعيشها الواقع اليمني المر: بالأمس كان الفنان يبلسم مواجع الشعب ويصنع حلمه الكبير للندى والصباح والضحى والسبول والربى والسهول، وكان هذا دأب عمالقة الفن، المرشدي، أبوبكر، أيوب، كرامة مرسال، الأنسي… كان هؤلاء الكبار يروضون جشع الساسة ويلطفون صرامة الجند.. واليوم أصبح الفنان في قبضة السياسي الأناني وصار يغني للتمزيق وللدم.
تفقد اللهجات قدرتها على التفرقة، وتفقد الأزياء قدرتها على الاختلاف.. إذ القلوب هي الجنوب وهي الشمال وهي الندى وهي الظلال.
إلى الآن تمنعني الفاجعة من التصريح.. لم أزل عبثاً أحاول الإمساك بكلمات تعجز عن أن تعكس فداحة مصابي، تعكس فداحة ما أشعر به..
كلما تذكرت أن فناناً أصيلاً في مكان ما من الأرض.. انتابه شيء من العته والضمور، وجفت شرايينه وتوقف قلبه.. فصار يدعو إلى البغض ويمجد الضغينة ويمهد للتمترس والتخندق و”الجُنان”.
ربما كنت مخدوعاً بك.. وربما ثمة ما يربطك إلى أرض غير هذه الأرض التي لن يعرف الأغراب مطلقاً ما الذي يربط بين ذراتها في يافع والعدين والصبيحة وحبان وثمود وحوف ومبين والأهجر وحديبو وردفان.. أه يا ردفان..
“هذي بلادي ونا فلاحها والبتول”
هذي بلادي “نداء هادر يعصف بي” ومفاجأة كبيرة تصنعني بعد كل انكسار..
أقسم أنه يحدوني أمل غامر بأنك سوف تتذكر بأنك أكبر من أن تتحول إلى بورزان حرب ومزمار تفرقة.
هنالك ظلم حدث من قبل السلطة التي انتصرت في 94، لكنه ظلم الأغبياء.. انهم لصوص، لكنهم ليسوا خبثاء. جهلة، لكنهم ليسوا أشراراً.. وأياً ما يكونوا فإنهم سيذهبون.. بسيوفنا أو بغنائنا.. بدروعنا أو بدموعنا.. وسنبقى أيها الغريد التائه لحناً أعمق مما تظن، ونداءً أزلي الحنان، سيملأنا قوة في هذه الدنيا وفخاراً يوم يقوم الأشهاد. لنا أبناء هذه الأرض الموجودة في هذا المكان شجن مختلف وهفوات قاتلة.
وأحياناً لا بد لبعض الشعوب من بعض الهراء، يقصر شعب ما في صناعة مجده.. فيضغف شأنه لتنتابه لوثة النزق السفيه، فيثأر من نفسه بنفسه، ويجرع نفسه مرارة بؤسه.. محاولاً الانتصار على طريقة النعام وأسلوب القواقع.
أيها الغريد.. رفقاً بالفن.. ورفقاً بالوطن.. وثق أنه لم يزل لك في قلوبنا أكليل من الحب لم تضمر وروده بعد..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.