ورد للتو : فاجعة كبرى تهز قيادات ومسؤولين في الجيش الوطني بعد إستشهاد أركان حرب اللواء 143 ونداء إستغاثة عاجلة لرئاسة الجمهورية عقب إقتراب الخطر الحوثي من منابع النفط والغاز    الارياني : جرائم قتل عناصر مليشيا الحوثي لاقربائهم مؤشر خطير لايختلف عن "داعش والقاعدة"    البركاني: محافظة المهرة مضرب الأمثال في التعايش السلمي    ماذا يعني بدء استخدام إيران الطائرات بدون طيار ضد السفن؟ صحيفة إسرائيلية: "حرب خطيرة بدأت للتو"    تدهور الحالة الصحية لزعيم حركة النهضة التونسية ونقله الى عيادة خاصة    هذا مافعله الحوثي مع جندي المرور عقب توثيق الحادثة من "كاميرا مراقبة "    "واشنطن" تعلن ملخص زيارة "ليندر كينغ" الى الرياض وتؤكد: "حان الوقت الآن للتوقف عن احتجاز مستقبل اليمن رهينة"    حريق هائل يلتهم مستودعات ومخازن أغذية في صنعاء    السامعي يلتقي مستشار الرئاسة عبدالعزيز الترب    المكلا: رئيس البرلمان ومحافظ حضرموت يطلعان على سير العمل والانجاز بكلية الشرطة ومطار الريان الدولي    أولمبياد طوكيو.. ديوكوفيتش يغضب ويخسر وينسحب.. والربّاع حسّونة يمنح قطر أول ذهبية في تاريخها    انتهاء مشوار الفراعنة بأولمبياد طوكيو على يد منتخب السامبا    مواعيد رحلات طيران اليمنية ليوم الاحد 1 اغسطس 2021م    الرباع القطري إبراهيم الباخ يحرز ذهبية رفع    دورة خاصة في معالجة سوء التغذية بتعز    الأرصاد يتوثع استمرار الأجواء غير المستقرة    الريال اليمني يبدأ بالتعافي ويسجل تحسناً ملحوظاً متأثرًا باجراءات البنك المركزي (تعرف على آخر تحديثات أسعار الصرف في صنعاء وعدن)    إعادة افتتاح ميناء المخا بعد سنوات من الإغلاق    فوائد غير متوقعة لشراب طبيعي ينتج في اليمن بشكل كبير وتبحث عنه كل دول العالم    فعالية ختامية بمديرية المنصورية في الحديدة بذكرى يوم الولاية    طيران العدوان يشن 7 غارات على محافظة مأرب    الحادثة التي غيرت مسار حياة سيف الإسلام معمر القذافي وهو في السجن    تطبيق على الجوال يكشف النقود المزورة    عاجل.. وفاة شابة سعودية بعد تعرضها لضرب مبرح من قبل فتاة إسرائيلية وناشطون يمنيون يعزون والدها    مصر تودع الأولمبياد بعد خسارتها أمام البرازيل    قمع صهيوني لمسيرة في الضفة    حاول شاب مضايقتها لترتطم بسيارتها عرض عمود الكهرباء .. وفاة صيدلانية بحادث مروري مؤسف في صنعاء" صورة    شئون المغتربين تدين الإجراءات التعسفية بحق اليمنيين بالسعودية    اجتماع برئاسة أبو لحوم يناقش الأداء الخدمي بمحافظة تعز    مكتب الإرشاد في إب يقيم ندوة بذكرى رحيل العلامة بدر الدين الحوثي    منحة مالية لليمن من البنك الدولي بقيمة 127 مليون دولار لدعم مشروع الأمن الغذائي    زرعت حقل ألغام وانفجر بعناصرها ... مجزرة مروعة في صفوف ميليشيا الحوثي الارهابية غربي مأرب    الدكتوراه بامتياز للباحثة بشرى الشنة الدكتوراه من جامعة إب    نتيجة نفاذ الوقود من مطار عدن.. الخطوط الجوية اليمنية تحول جميع رحلاتها لمطار جيبوتي    ذمار: اقرار مناقصات مشاريع بكلفة 465 مليون ريال    الصين تعزز إجراءاتها لاحتواء أسوأ انتشار لفيروس (كورونا) منذ أشهر    جهاز الأمن والمخابرات يحيي ذكرى يوم الولاية    الصحة العالمية تتوقع تجاوز إصابة كورونا حول العالم 200 مليون شخص خلال اسبوعين    إستمرار الارتفاع المفاجئ لإصابات "كورونا " في سبع محافظات يمنية    إدارة أمن الحديدة تحيي ذكرى يوم الولاية    المناطق التعليمية بمديريات أمانة العاصمة تُحيي يوم الولاية    التربية تحدد موعد بدء العام الدراسي الجديد    تحذيرات رسمية من انقراض الحمير من دولة عربية    تحذيرات من سلالات جديدة لكورونا "أكثر فتكا"    قصة فنانة شهيرة ذهبت لقضاء شهر العسل مع زوجها الفنان الشهير فعادت به جثة هامدة    الراقصه صافيناز تثير ضجة واسعة على مواقع التواصل بنشر صور خطوبتها من داخل المسبح .. والصدمة من يكون العريس؟ شاهد    اليويفا يكشف عدد الجماهير المسموح في مباراة السوبر الأوروبي    الكشف عن أكبر بؤر للإتجار بالبشر عالمياً في اليمن    الولاية في القرآن الكريم    خامس جريمة منذ بداية العيد في مناطق الحوثيين... رجل ثلاثيني يقتل شقيقة في حبيش    قتلى في اب لأسباب حوثية    بالفيديو: مغسلة موتى في السعودية تروي موقف مرعب حصل لها اثناء غسيل احد الموتى    متظاهرون في أبين يحملون الحكومة والمجلس الانتقالي مسؤولية تدهور الاوضاع وانهيار العملة    17 ألف قطعة أثرية تعود مع الكاظمي من أميركا للعراق    الاقتباسات المزيفة على السوشيال ميديا.. الجميع يكذب باسم دوستويفسكى ونزار    "روبرتو كالاسو عملاق الأدب الإيطالي" اتقن 8 لغات ودرس الهيروغليفية.. هل تعرفه؟    أقرأ وصيف.. 5 روايات فلسفية لا تشعرك بالملل    4 قتلى في تفجير حافلة فريق رياضي جنوب الصومال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إلى الفنان الجنرال عبود الخواجة.. كلمات لا ينقصها الحب
نشر في نشوان نيوز يوم 29 - 04 - 2009


كلنا أيها الغرّيد ينسى نفسه من فترة لأخرى..
كل عباقرة العالم وقعوا في هفوات غفرها لهم الزمن..
كلنا أيها الغِرِّيد قد ينسى، لكن ميزة الفنان هو أن في داخله ضوءاً يناديه ويجعله يتذكر أن الفن رسالة الحياة يكمل إنسانية الإنسان ويوثق إيقاع المباهج وعواصف الحنين.

والحزن يا صديقي ملهم الإبداع وصانع الألق الذي لا ينتهي. "وحيث ثمة فائض من العلم.. ثمة فائض من الحزن".
تحفل البدايات دائماً بالكثيرين ويتبقى منهم القليل في نهاية المطاف. وهؤلاء هم من يستطيعون بفنهم تليين قلوب الظلمة وتقوية المستضعفين وصنع الحب بين هؤلاء وأولئك.
الفن هو اللغة التي يفهمها جميع أبناء البشر، فالدمع هو الدمع، والحب هو الحب، والشوق هو الشوق.. سواء في أقصى شرق الكرة أو في أقصى غربها، أو ما بين ذلك.
في العام 2005 كنت أحدق فيك في المكلا وأنت ترفرف بأفق مديد، تصنع الألفة بين اليمن والخليج.. مؤرخاً بصوتك الجميل حرارة اللحظة وقرارة الموجة..
كان البحر العربي وراءك، والوطن كل الوطن أمام ناظريك.. يطربه صوتك الأغن ويغمره روحك الكبير.
لقد كنت (كأي فنان عظيم) تموسق مشاعر الجميع وتضبط إيقاع وجدانهم.. تغني للحب وتهتف للوعد وتومض للحمام.
لقد كنت آسراً وساحراً وحقيقياً، تفيض روحك بالقدرة والقوة والعنفوان الحنون.
عندما يكبر الفنان يصغر الظلم ويندحر الظلام. والعكس يا صاحبي صحيح. (وأنت الآن للأسف تمارس العكس).
أيها الغرّيد الآسر: لست لليمن فحسب، ولا حتى كل العرب.. أنت فنان لهذا الزحام المتناكر من البشر الذي يسكن المعمورة، يهذبه الفن وتصقله مواهب السماء. وإلا فما الفرق بين إنسان وذئب.
في المكلا كنت أردد مع الزبيري مخاطباً الفنان عبود الخواجة والفنان علي بن محمد في كوامن نفسي:
بعثت الصبابة يا بلبل .. كأنك خالقها الأول..
غناؤك يملأ مجرى دمي .. ويفعل في القلب ما يفعل
سكبت الحياة إلى مهجتي .. كأنك فوق الربى منهل
وما الحب إلا جنون الحياة .. وجانبها الغامض المشكل
وكثيراً، أيها النغم التائه، ما حيرتني فلسفة الصوت، إذ لا معايير استطعت الإمساك بها سوى القلب الذي انطلق منه هذا الصوت. والقلب الكبير يبعث الشوق الكبير ويدرك الألم الموجود في كل قلب والضوء الكامن في كل نفس.. مهما اختلفت الأعراق أو الديانات أو المشارب.
ليت شعري، يا مغنى الغبار الأخير.. ما قيمة الفنان إن لم يغرس الحب كل الحب للناس كل الناس؟ وما قيمة الفن إذا لم يغرس الأمان في عيون الطفولة ويعيد البهاء إلى خدود الأرامل؟.. يثني الظالم عن ظلمه، يشعره بحقارة الظلم وتعاسة المآل.. كما ينمي في النفس الماجدة أشواق العزة وأناشيد المجيء.
الفنان الحقيقي هو الذي تجتمع الجهات الأربع في فؤاده مموسقة نحو السماء.. لا شرق ولا غرب.. لا شمال ولا جنوب. كل ما في الأمر: "حجرٌ مالت على أخرى فكانت جُزر الشوق وأصوات الغناء"..
أي تعاسة هذه التي يعيشها الواقع اليمني المر: بالأمس كان الفنان يبلسم مواجع الشعب ويصنع حلمه الكبير للندى والصباح والضحى والسبول والربى والسهول، وكان هذا دأب عمالقة الفن، المرشدي، أبوبكر، أيوب، كرامة مرسال، الأنسي... كان هؤلاء الكبار يروضون جشع الساسة ويلطفون صرامة الجند.. واليوم أصبح الفنان في قبضة السياسي الأناني وصار يغني للتمزيق وللدم.
تفقد اللهجات قدرتها على التفرقة، وتفقد الأزياء قدرتها على الاختلاف.. إذ القلوب هي الجنوب وهي الشمال وهي الندى وهي الظلال.
إلى الآن تمنعني الفاجعة من التصريح.. لم أزل عبثاً أحاول الإمساك بكلمات تعجز عن أن تعكس فداحة مصابي، تعكس فداحة ما أشعر به..
كلما تذكرت أن فناناً أصيلاً في مكان ما من الأرض.. انتابه شيء من العته والضمور، وجفت شرايينه وتوقف قلبه.. فصار يدعو إلى البغض ويمجد الضغينة ويمهد للتمترس والتخندق و"الجُنان".
ربما كنت مخدوعاً بك.. وربما ثمة ما يربطك إلى أرض غير هذه الأرض التي لن يعرف الأغراب مطلقاً ما الذي يربط بين ذراتها في يافع والعدين والصبيحة وحبان وثمود وحوف ومبين والأهجر وحديبو وردفان.. أه يا ردفان..
"هذي بلادي ونا فلاحها والبتول"
هذي بلادي "نداء هادر يعصف بي" ومفاجأة كبيرة تصنعني بعد كل انكسار..
أقسم أنه يحدوني أمل غامر بأنك سوف تتذكر بأنك أكبر من أن تتحول إلى بورزان حرب ومزمار تفرقة.
هنالك ظلم حدث من قبل السلطة التي انتصرت في 94، لكنه ظلم الأغبياء.. انهم لصوص، لكنهم ليسوا خبثاء. جهلة، لكنهم ليسوا أشراراً.. وأياً ما يكونوا فإنهم سيذهبون.. بسيوفنا أو بغنائنا.. بدروعنا أو بدموعنا.. وسنبقى أيها الغريد التائه لحناً أعمق مما تظن، ونداءً أزلي الحنان، سيملأنا قوة في هذه الدنيا وفخاراً يوم يقوم الأشهاد. لنا أبناء هذه الأرض الموجودة في هذا المكان شجن مختلف وهفوات قاتلة.
وأحياناً لا بد لبعض الشعوب من بعض الهراء، يقصر شعب ما في صناعة مجده.. فيضغف شأنه لتنتابه لوثة النزق السفيه، فيثأر من نفسه بنفسه، ويجرع نفسه مرارة بؤسه.. محاولاً الانتصار على طريقة النعام وأسلوب القواقع.
أيها الغريد.. رفقاً بالفن.. ورفقاً بالوطن.. وثق أنه لم يزل لك في قلوبنا أكليل من الحب لم تضمر وروده بعد..
28/4/2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.