زاهر الأسعد – فلسطين على رصيف الوجود أقف مثقلا بما لا يحده بصر لا أحمل خيبات المسافرين ولا رماد الحكايات بل أحمل ذاتي تلك الجنازة التي تسعى في ركاب موتها وتعجز عن العبور لضفة الخلاص كم هو موحش أن يضيق المرء بإهابه أن يغدو الصدر مضيقا لأنفاس غريبة بينما الروح تتفتق كسديم تائه في مداد الفراغ لقد نحت الصبر ملامحه فوق كتفي حتى غارا وصار المدى غرفة ضيقة بمرايا مكسورة والهواء مصافي من ندم ثقيلا كأنه سبائك الرصاص أنا الحامل والمحمول والسجان والأسير كيف لذات أن ترأب صدعها وهي الشرخ ذاته نفسي التي كانت غيمة تمطر لغة استحالت صخرة عمياء في مهب العبث تعب الظل من انتحال جسد خاو وتعب المعنى من سؤال حقيقة لم يعد لها وجه يعرف يا ثقلي الذي لا تزنه المجرات يا وجعي الذي تتورم دونه الأبجدية أنا لا أشكو ضيق المكان فالعالم محض منفى لكنني أشكو ضيق الخطوة في دهاليز الروح لقد تهدمت مآذن التماسك في دمي والخيط الواصل للحقيقة رق حتى امتزج بالعدم حاملا نفسي لا لأرسيها على بر بل لأواريها خلف صمت لا يخون فالمسافة بيني وبين النجاة هي نفسي التي لم تعد تقوى احتمالا