دوري المؤتمرات ... سقوط كريستال بالاس في فخ التعادل    الدوري الاوروبي ... ليون يفرض التعادل على سيلتافيغو بين ارضه وجماهيره    إيران للأمريكيين: عليكم مغادرة المنطقة فوراً وإلا سندفنكم تحت الأنقاض    تحديد الساحات النسائية في المحافظات لإحياء يوم القدس العالمي    الخنبشي ينشغل بصور الزبيدي ويغفل حضرموت... انتقادات حضرمية لخطاب محافظ حضرموت    توزيع 4,200 سلة غذائية للأسر المحتاجة في صنعاء    ببركة سلطة الأمر الواقع الاحتلالية اليمنية.. عدن مدينة بحيرات الصرف الصحي والأزمات المتكررة    توقف مشروع كابلات بحرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب    صراع الهويات: حينما تتحول الثقافة إلى رصاص والمواطنة إلى اغتيال    عاجل: غضب قبلي في شبوة: رفض لقرار وزير الداخلية القهري.. والقبائل تطالب بنتائج التحقيق في دماء الشهداء    اندلاع حريق في حاملة طائرات أمريكية    القيادة المركزية الأمريكية تعلن سقوط طائرة تزود بالوقود غرب العراق    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    إيران تنتقد اليونسكو لتجاهلها الاعتداءات على الآثار التاريخية    أول مقابلة تلفزيونية مع متحدث القوات المسلحة اليمنية.. فيديو    ضبط 15 جهازًا لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن    السامعي: يوم القدس العالمي هذا العام هدير أمواج في وجه الصهيونية    فيديو.. كلمة قائد الثورة بمناسبة يوم القدس العالمي 1447ه    الأحزاب تدين الاعتداءات الايرانية وتحذر الحوثيين من الانخراط في التصعيد ضد دول الجوار    شييع جثمان الشهيد أحمد حسين الجبري في حجة    البريد يصدر تنويه بشأن "فترة دوامه"    استكمال المرحلة الأولى من مشروع صيانة أضرار السيول بالحديدة    الخنبشي يترأس اجتماعا لتنفيذي ساحل حضرموت ويبحث سير المشاريع الخدمية    وسط شحّ السيولة.. فئات نقدية صغيرة تربك الأسواق اليمنية    اتحاد كرة القدم يحدد ال 9 من إبريل المقبل موعدا لبدء الدوري اليمني    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    عدن بين طفح البيارات وأزمة الغاز    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    ضبط عناصر من قوات الطوارئ اليمنية متهمين بسرقة محولات الكهرباء في حضرموت    توقيع مذكرات تفاهم بين اليابان والهجرة الدولية لتحسين ظروف النازحين في مأرب    إسبانيا تقترب من "الجائزة الكبرى" بعد فوز ريال مدريد وأتلتيكو    بلاغ هام لمالكي السيارات المشمولة بقرار الإعفاء في أمانة العاصمة    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    توزيع كسوة العيد ل 2500 طفل وطفلة بذمار    أمين العاصمة ورئيس مجلس إدارة يمن موبايل يدشنان مشروع توزيع كسوة العيد لنزلاء دور ومراكز الرعاية الاجتماعية    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية فالفيردي تكشف عيوب السيتي    كيف تصنعُ السجونُ السياسية رجالا أبطالاً ..!    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    يا صاحبي    من هو الزعيم و البطل الوطني؟    الجنوب بين خيار الدولة ووظيفة الممر الاستراتيجي.. موقع الجنوب في التحولات الإقليمية    دوري أبطال أوروبا: الريال يقسو على السيتي بثلاثية وباريس يضع قدما في ربع النهائي    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    تأجيل "معرض مسقط الدولي للكتاب" بسبب العدوان على إيران    الآثار اليمنية تصدر العدد العشرين من مجلة ريدان    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    بلال و الفتح الأعظم    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون!
نشر في نشوان نيوز يوم 08 - 08 - 2010

((قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض)). الأنعام الآية (64)
يقول العلماء الحقيقيون غير الحريصين على حضور أعياد جلوس السلطان على العرش للمشاركة في قطع (التورتة) والظهور أمام الشاشة وقد تعفرت لحاهم بكريما التورتة مبالغة منهم لإبداء الولاء والطاعة بينما شعبهم يتضور جوعا ويتجشأ مرضا ويسعل دما..
إن المقصود بالعذاب من فوقكم ومن تحت أرجلكم هو أن يتولى أراذل القوم وسفهائهم في أي مجتمع مقاليد الأمور فيوردون الناس المهالك ويسومونهم سوء العذاب وفوق ذلك يتهمون الشعب أنه هو سبب البلاء والغلاء وكل ما يحدث وسيحدث له في المستقبل !!!
تذكرت هذه الآية الكريمة وأنا اسمع تصريحا لأحد هؤلاء السفهاء وهو يقول أن سبب ارتفاع سعر صرف الدولار هو إقبال الناس على شراء حاجيات رمضان وليس السياسة النقدية البليدة والمدمرة التي تمارسها حكومات الويل والخراب المتعاقبة في اليمن منذ العام 1995م..
يوم وضعنا الوطن بكل من فيه رهينة غير قابلة للاسترجاع لدى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.. ولو كان لديه أدنى احترام لنفسه لكان خجل قليلا وسأل نفسه هو أولاً : لماذا لم يرتفع سعر الصرف عند دخول رمضان الماضي والذي قبله والذي قبله ؟؟ وارتفع في رمضان هذا فقط ؟ هل الناس في السنوات الماضية لم يكونوا يقبلون على شراء احتياجات رمضان أيها (النابغة الهمام ؟؟) صحيح إذا لم تستح فقل ما شئت..
إن وضع أمثال هؤلاء العجزة في التفكير والتبرير على رأس اخطر مؤسسة نقدية في البلد هو الكارثة التي لا تقل خرابا وتدميرا عن كارثة (سيل العرم) الذي أرسله الله عقابا لأجدادنا بعد كفرهم بنعمته، ف(السد) كان يمثل مصدر الأمن الغذائي والمعيشي للشعب في تلك الحقبة كما يفترض أن يمثل (البنك المركزي) اليوم نفس الدور بحيث يكون مصدر الأمان للحفاظ على ثبات قيمة العملة الوطنية التي هي وسيلة حياة ومعيشة كل من في الوطن، لكن أن تسند الأمور لمثل هؤلاء القاصرين عقليا وعلميا وتجربة هو بمثابة (سيل العرم) الجديد الذي سيخرب هذا الوطن بمن فيه اليوم..
وحتى لا يكرر هذا السفيه استهباله وينثر علينا روثه في تصريحاته القادمة تعالوا نستعرض معا سيناريو الخراب القادم من هذه العقليات العقيمة التي تدير السياسة النقدية في البلد.. ورغم إنني أكره التشاؤم من حيث المبدأ وأحبّ أيام الأسبوع عندي بعد الجمعة هي (الأربعاء) التي أتواصل فيها مع قرائي الكرام أو يوم (الربوع) حتى لو غضب مني أهلي وأخواني الكرام في (البيضاء) من آل العاقل وآل القربي وآل دمبوس وآل عوض وغيرهم من الرجال الأفذاذ الكرام الذين عشت معهم وبينهم بضع سنين من حياتي في مدينة (البيضاء) وبواديها قادما إليهم من (الحديدة) في مطلع الثمانينات وكانت مدينة (البيضاء) وباديتها بالنسبة لي أشبه بالبادية التي ذهب إليها المصطفى عليه الصلاة والسلام طفلا مع مرضعته (حليمة السعدية) صقلت شخصيتي وأنا في شرخ الشباب وأكسبتني الكثير من المهارات والقيم المتداولة هناك بين رجال البيضاء وقبائلها في مواجهة الشدائد والمواقف القوية التي صافحت فيها الموت عدة مرات.. فاستفدت منها أكثر مما استفدت من حياة التجنيد في المعسكرات التي لم تترك فيني أي ذكرى غير تمارين تعكير المزاج..
ورغم كل ذلك إلا أن الواقع المرير لا يتيح لنا أي فرصة للتفاؤل فالذي سيحدث خلال الأشهر القادمة هو التالي : ستبدأ احتياطيات البنك المركزي من العملة الصعبة تنفد وسيلجأ البنك إلى الاستدانة من البنوك الأجنبية الخارجية وفق شروط وفوائد محددة تتزايد هذه الفوائد عند العجز بالتسديد وحينها سوف يدخل البنك المركزي في تسويات مع هذه البنوك الخارجية وسوف تفرض شروطها واهم شرط هو تحرير سعر الريال في المزاد..
يعني قد يصل سعر صرف الريال أمام الدولار إلى أكثر من ألف ريال لا قدر الله وستبدأ البنوك الأجنبية بالمطالبة باحتياطيات الذهب اليمنية الموجودة في سويسرا وهي احتياطيات قليلة جدا ولا نعرف أصلا هل لا زالت موجودة أو قد تصرف بها البنك المركزي، وسوف يطبع البنك المركزي أوراقا نقدية جديدة بدون تحديد سقف لحجم هذه العملة وسوف تفلس جميع البنوك المحلية وذلك بسبب سحب المودعين لأموالهم من هذه البنوك وتحويلها إلى عملات أخرى، وسيلجأ الناس إلى الاحتفاظ بنقودهم في بيوتهم وسيصاب الاقتصاد بحالة هلع ولا يستطيع احد التنبؤ بما سيصبح عليه وضع الدولار في البلد وسوف تفقد العملة المحلية وضعها في السوق وسيتم التعامل بعملات أخرى كالدولار والريال السعودي وغيرها ولن يفلح البنك المركزي في تطمين الناس أو تطمين البنوك التجارية وسيضطر إلى الاستعانة مره أخرى بخبراء البنك الدولي وهؤلاء لا يعرفون غير تحرير الدعم عن كل شي تخيلوا.. معي كم سيصبح سعر البترول والديزل والقمح والسكر وفواتير الكهرباء والهاتف وغيرها وسيبدأ في الظهور تجار جدد، هم تجار العملة الحاليين، وهؤلاء سيلعبوا بسعر الصرف حسب رغباتهم كما هي عادتهم الآن، وذلك لعدم وجود الدولار لدى البنك المركزي ويستطيع هؤلاء التلاعب بالدولار كيفما شاؤا ولن يستطيع البنك التدخل وستضطر الدولة إلى بيع ورهن أي شي مقابل حصولها على الدولار لشراء احتياجاتها الخاصة من الخارج..
وسيصبح أكثر من 90% من الشعب تحت خط الفقر وسوف تضطر الحكومة إلى (الشحاته) كعادتها من الدول المجاورة باسم القروض.. وهذه الدول ستفرض شروطها وأجندتها وستضطر الدولة إلى خصخصة وبيع أي شي تملكه مقابل الحصول على فتات من الدولارات وسيهرب جميع التجار من البلد وتحويل أموالهم واستثماراتهم إلى دول أخرى وغيرها من الأمور ولن أطول في شرحها ولكم أن تتخيلوا حجم المشاكل التي ستحدث في البلد وخاصة الشريحة الأفقر وشريحة الموظفين ومحدودي الدخل والعمال في قطاعات مثل الزراعة و الصيد وغيرها ولكم أن تتخيلوا حجم الأسعار التي سترتفع ولن يستطيع احد شراء أي من احتياجاته الضرورية أمام هذه الأسعار وستظهر مشاكل النهب والسلب وسيزيد الفساد المالي والإداري وستزيد السرقة والجرائم فوق ما هي عليه الآن وستظهر جرائم جديدة ودخيلة علينا…
ستزيد الأمراض الفتاكة لوجود الغش التجاري والبحث عن سلع رخيصة ولكن لها أخطار على الصحة وسيزداد معدل التفكك الأسري عندما يحاول الجميع البحث عن الغذاء بأي طريقه كانت.. والسؤال هنا هل يعي ويعلم من يقود البلاد اليوم إلى مثل هذه الأخطار!! ذكرت القليل على سبيل الذكر لا الحصر فقط ولكن ما سيحدث هو كارثة في كل شي من انهيار الخدمات والصحة والتعليم والأمن والكهرباء فوق ما هو حاصل اليوم وستحرر جميع أسعار السلع وستصبح البلد مفتوحة على كل شي وعندها لن يستطيع احد وقف ما يجري وربما شهدنا المجاعة التي بشرنا بها الدكتور/ الارياني من بيروت العام الماضي وهو احد ابرز المساهمين في صنعها بل هو غرابها وبومتها وعرابها الأول..
وربما نرجع إلى عصر المجاعة وسنرى وطن آخر كئيب حزين يشكي كل من فيه وارجوا من الله سبحانه وتعالى أن يخيب ظني في كل ما كتبته أعلاه حيث الأمل لا زال بعد الله قائما في إنقاذ البلد لو تحمل الأخ الرئيس مسئوليته أمام الله ثم ضميره وتاريخه وضحى بأصحاب هذه العقليات البليدة واسند الأمر للذين ولائهم لليمن أولا وأخيرا وليس لحزب المؤتمر. فهو المسئول الأول أمام الله والشعب والتاريخ والوطن عن كل ما يحدث في هذه البلاد. والتاريخ لا يرحم ولن ينس أخي الرئيس فاختر لنفسك أين تضعها.
حتى لا نضطر إلى القول (إذا كان الوجع في الرأس فمن أين ستأتي العافية) رغم أن الكثير قد بدأ يردد قول أبي الطيب المتنبي (وما كنت أحسب أن يمتد زمني حتى أرى دولة الأوغاد والسفل.
واللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا.. قولوا آمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.