مليشيات الطوارئ في مطار الريان تُبيع معدّة حفر تابعة لشركة التميمي في حضرموت    مصرع 5 أطفال وامرأتين جراء حريق بمخيم للنازحين في دارفور    طبيب بارز يحذر من مشروب شائع ويصفه ب"موت سائل"    "العفو الدولية " تفضح تسلسل الإجرام الأمريكي في اليمن وايران    اليوم أتلتيكو مدريد ضد أرسنال بذهاب نصف نهائي أبطال أوروبا    السبت إجازة رسمية    موقع بريطاني: الإمارات تمارس ضغوطاً مكثفة على الولايات المتحدة لتصنيف حزب الإصلاح منظمة إرهابية    وقود الطائرات في عدن ينهي حياة شابين ويضع ثالثا في العناية المركزة    استطلاع لرويترز: شعبية ترمب تتراجع لأدنى مستوى في ظل حرب إيران    "قانون فينيسيوس".. "الفيفا" يقر قاعدة جديدة في كأس العالم 2026    تصعيد إرهابي في أبين.. شهيد وجريح من قوات الجنوب في كمين غادر بمودية    4 مايو في نيويورك.. وقفة جنوبية لإيصال قضية الجنوب للأمم المتحدة    "سياسة الاستنساخ ورهان التفكيك".. كيف تُستهدف القضية الجنوبية بإفراغها من مضمونها؟    باريس يهزم البايرن 5-4 في نصف نهائي دوري الأبطال    اللواء الدرة يعزي في وفاة رئيس نادي شباب رخمة    مسير ووقفة لطلاب الدورات الصيفية في صعفان وأرحب بمحافظة صنعاء    تدشين زراعة شتلات شجرة اللوز بالمدارس الصيفية في صعدة    إب.. مقتل امرأة وإصابة طفليها نتيجة العبث بالسلاح    تعز.. تشيع جثمان الشهيد تامر البدوي في مديرية الصلو    باعوم يكشف جانباً من تفاصيل معركة حضرموت وحل الانتقالي ومغادرة الزبيدي    جامعة صنعاء تعلن فتح باب القبول والتنسيق لبرامج الدراسات العليا    البشيري يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    البيان الرسمي كاملاً لدول الإمارات حول الخروج من منظمة أوبك    الصبيحي يوجه برفع جاهزية كافة الموانئ وتعزيز انسيابية حركة البضائع والمسافرين    ولي العهد يترأس القمة الخليجية التشاورية في جدة    وزير الأوقاف يعلن استكمال ترتيبات حج 1447ه والاستعداد للتفويج    صنعاء.. الشرطة تكشف تفاصيل جريمة مقتل طفل في بني الحارث    استحقاق العدالة: رئيس استئناف العاصمة ركيزة لا غنى عنها في المجلس الأعلى للقضاء    الأرصاد يرفع التنبيه إلى تحذير: حالة عدم استقرار الأجواء تعود مجددًا وتوقعات بهطولات مطرية على المرتفعات والسواحل    جامعة صنعاء تعلن موعد وضوابط اختبارات القبول بكلية الطب والعلوم الصحية للعام الجامعي 2026/2027م    تقرير خاص: تفاؤل البنتاغون يقابله قلق فانس.. انقسامات بواشنطن حول حرب إيران واستنزاف التسليح    عقدة النقص عندما تتحول إلى مرض    بين مطرقة الصمود وسندان الجراح: قراءة في قصيدة "يمن الصمود"    اليمن تدعو لتعزيز التعاون الدولي لمواجهة الهجرة غير النظامية    الحديدة .. ضبط 366 مخالفة خلال الربع الأول من العام 2026م    صنعاء: مكان حصري لبدء تجمع وتفويج الحجاج .. وتحذير للمخالفين    بعثة منتخب الناشئين تغادر المعسكر الداخلي صوب السعودية للمشاركة في نهائيات آسيا    اليمن وألمانيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي وتنمية الصادرات    متداول.. صياد يمني يعثر على كمية من "عنبر الحوت" تصل قيمتها إلى آلاف الدولارات    تعز.. ناشطون يحذرون من دفن أطنان من القمامة في مدينة التربة    اليمن من شفط الدهون إلى إبر النظارة    السفارة اليمنية في الرياض تكشف وجود مستحقات تأمينية لليمنيين لدى التأمينات السعودية (كشف الأسماء)    الفاضحة    مرض ساحل أبين... حين تتحول العادة إلى إدمان رسمي    الاتحاد اليمني لكرة القدم يحدد موعد انطلاق الموسم الكروي لأندية الدرجة الأولى    صنعاء.. البنك المركزي يوقف التعامل مع منشأتين للصرافة    فريق الشرارة لحج يفوز على الميناء عدن وشباب الزيدية على نصر ريمة في كأس الجمهورية    هيئة علماء اليمن تحذر من عودة الاغتيالات بعدن وتطالب بكشف الجناة    انشودة شوق    مات ماشيًا    صنعاء تحتضن ندوة حول الكتاب والملكية الفكرية    طعنة جديدة في جسدٍ لم يلتئم بعد    الصحة العالمية تعتمد أول دواء على الإطلاق للملاريا مخصص للرضع    يا للفجيعة!    ظل عند الباب    مقترح أمريكي باستبدال إيران في بطولة كأس العالم المقبلة    الإعلان عن مواعيد انطلاق تصفيات ودوري الدرجة الثانية والثالثة وبطولتي الناشئين والشباب    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدواء المهرب .. ترياق الموت
نشر في 14 أكتوبر يوم 14 - 11 - 2012

كفى عبثاً بصحة وسلامة الناس وتهاوناً بأرواحهم، وإن كانت التجارة مقصداً للكسب، فليس الاتجار بالأدوية المهربة أو المجهولة المصدر وخداع أناس بها من قبيل الكسب المشروع، وعبثا يحاول مهربو الأدوية وبائعوها إقناع أنفسهم وغيرهم بأنها - كذلك، مع أن قبح هذه التجارة لا يختلف عليه اثنان من الأطباء ذوي الضمائر الحية، بما تجره على المجتمع اليمني والمرضى- على وجه التحديد- من مآس ٍ كثيرة شكلت جزءاً لا يتجزأ من حلقة الأسباب الرئيسية للإصابة بأمراضٍ خطيرة مزمنة واعتلالات جسيمة، وما تزايد حالات الإصابة بالسرطان والفشل الكلوي واعتلالات القلب، وما إلى ذلك من أمراض خطيرة برأي الكثير من الأطباء إلا وللأدوية تلك- الفاسد منها والمجهول المصدر- نصيب في التسبب بالكثير منها، ثم يصير جل المرضى الذين يقعون في شركها إلى المعاناة دون علم ٍ بجوهر ومكمن المشكلة التي قادت بهم إلى المرض.
إنها- حقاً- جريمة وعبث ما بعده عبث بصحة وسلامة الناس، صانعوه ومدبروه مهربو الأدوية وبائعوها من تجار الشنطة والعاملون في الصيدليات الذين ينتمون إلى زمرة عديمي الضمير والذمة، لكن ما يشجعهم على الاستمرار في بيع سمومهم مدعين بأنها أدوية شافية، هو جهل الكثير من الناس بخطورة الأدوية المهربة وكذلك المجهولة المصدر وقبولهم بشرائها واستعمالها من ناحية، ومن ناحية أخرى الثقة الزائدة التي يبديها البعض ببائعي الأدوية بالصيدليات عند شرائهم أية أدوية؛ ضاربين عرض الحائط مسألة التحقق من مصدرها من خلال العودة إلى الطبيب الذي وصف الدواء أو على الأقل النظر إلى ختم الدواء المحلي المعتمد لمعرفة ما إذا كانت الأدوية المشتراة مصرح بها وقد خضعت لإجراءات الفحص والتحقق وفق المعايير الدوائية المتعارف عليها علمياً.
فلا تنخدع- أخي المواطن- بتاريخ الصلاحية المدون على أغلفة الأدوية طالما أنها مهربة؛ يتم التسلل بها خفية؛ في مشهد أقرب إلى الوصف بتجارة المخدرات والممنوعات، لا يكون فيه الخوف من أن تبقى متوارية عن الأنظار إجراءات سلطة الرقابة الدوائية والرسم الجمركي فليس هو المغزى فقط، إنما أكثر ما يكون هروباً من أن تخضع تلك الأدوية للفحص الدوائي في مختبرات الهيئة العليا للأدوية، فتنكشف حقيقتها الزائفة النكراء..
على الجميع أن يفيق من غفلته، فالمستشفيات من حولهم تعج بالمرضى من ذوي الحالات المرضية المزمنة والمستعصية، وهذه الحالات في تزايد مستمر لا يبرره فقط - بموجب الدراسات الدوائية- شيوع أنماط غذائية سيئة دخيلة على المجتمع والتعرض للملوثات؛ أو ما ينجم من تأثيرات المبيدات بتلويثها للغذاء؛ أو من جراء التلوث البيئي؛ بل وجد- أيضاً- للأدوية تلك نصيب وافر في التسبب بالكثير من الأمراض- كالتي ذكرتها سلفاً- حيث تصنف بأنها سبب بارز في هذا التصعيد الخطير والدخول في خضم المعاناة بأي من تلك الأمراض المزمنة الخطيرة والمستعصية.
فكما أن الأدوية سلاح للقضاء على الأمراض والاستشفاء؛ نجدها على الطرف الآخر وبالاً وكارثة إذا ما استهنا بقواعد ومعايير استخدامها والانتفاع بها.
أما سكوت المواطن وقد علم أن ما اشتراه من دواء جاء بالتهريب أو أنه مجهول المصدر- برأيي- فليس إلا خذلاناً وتقاعساً عن واجبه تجاه مجتمعه في درءالمزيد من الخطر الذي يجلبه مجرمو الأدوية من مهربيها وبائعيها على الكثيرين من الأبرياء في المجتمع؛ بما يؤمن المناخات الملائمة لجلب وتكديس هذه الأدوية، فلا تستقيم الرقابة الدوائية والتفتيش على الأدوية لكشف أوكار وخبايا هذه السموم بمعزلٍ عن تبليغ السلطات الصحية من قبل المواطنين، سواء مكاتب الصحة أو حتى وزارة الصحة ذاتها، ودام الخير مادمتم عليه قائمين وحريصين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.