فعالية للهيئة النسائية في سنحان بذكرى الصرخة    منتخب الناشئين يعلن قائمته النهائية لنهائيات آسيا    علماء روس يطورون مستشعرا ورقيا يكشف السكري عبر هواء الزفير    "أين ذهبت المليارات؟" اليافعي يطالب بإجابات حول تراجع سيولة البنك المركزي في عدن    اجتماع ممثلين من الرياض وصنعاء في اطار جهود التهدئة    الجنوب.. من دولة إلى مأساة مفتوحة.. ستة عقود من العبث السياسي تدفع ثمنها أجيال الجنوب العربي    اجتماع حكومي برئاسة العليمي يشدد على حوكمة موارد الدولة وتعزيز الإصلاحات    المستشارين يدعو شعب الجنوب للمشاركة الفاعلة في مليونية الذكرى ال 9 للتفويض الشعبي    هل عدنا إلى زمن"الكيانات المجهرية"؟    نائب وزير الاقتصاد يلتقي التجار والقطاع الخاص خلال اليوم المفتوح    صنعاء: ضبط 3 سيارات مدرجة ضمن البضائع المقاطعة    حملة اختطافات جديدة.. كيف يوظف الحوثيون القمع لكبح مطالب الرواتب؟    طبيبة: المستشفيات في إب مجرد مبان بلا خدمات    قائد الثورة: اتجاهنا للتصعيد إذا عاد العدو للتصعيد    وزير الصناعة يدشن دورة تدريبية لتعزيز مهارات مأموري الضبط القضائي بعدن    تكتل الأحزاب يطلق ورشة عمل حول الحوار الجنوبي - الجنوبي لتعزيز فرص التوافق    غرق زورق عسكري قرب جزيرة ميون وغموض يحيط بمصير طاقمه    تسجيل أكثر من 7 آلاف إصابة بالحصبة بينها 36 حالة وفاة منذ بداية العام    عقيدة وولفويتز ومشروع القرن الأمريكي الجديد.. قراءة في الجذور والتداعيات    اختطاف الشيخ الحزمي.. نهج حوثي في استهداف القبيلة وتفكيك دورها    طهران ترهن مشاركة منتخبها في كأس العالم ب "أمن اللاعبين" في أمريكا    الأرصاد: حالة من عدم استقرار الأجواء وتدفق الرطوبة من البحر الأحمر وخليج عدن    عاجل .. على خلفية موقفه الرافض لمسلسل التعديات على أراضي الدولة .. حملة إعلامية مأجورة تمهد لقرار مرتقب بإقالة الشوبجي    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    المحكمة العليا السعودية تحدد أول أيام شهر ذي القعدة 1447ه    إيران تتحدى الحصار الأمريكي وتلوّح برد حاسم    وفاة الفناة الكويتية حياة الفهد    اجتماع يناقش احتياجات مدينة البيضاء من المشاريع الخدمية والتنموية    مخيم طبي مجاني للعيون في اب    الدكتوراة بامتياز للباحث محسن وجيه الدين    ابطال مفعول 3 قنابل أمريكية متطورة في ايران    الإسلام .. ودعوات "صهر الأديان" وأجندات التذويب الثقافي    من القاعدة إلى حركة الشباب.. كيف يعيد الحوثيون رسم شبكة الإرهاب عبر التهريب والتكنولوجيا؟    دويلات مأرب وتعز وحضرموت والمهرة تعمّق الانهيار وتخنق عدن برفض توريد الإيرادات    البحسني: في ذكرى تحرير ساحل حضرموت العاشرة: معركة الخدمات امتداد لمعركة الأمن والاستقرار الوطني    اتحاد كرة القدم يكشف عن معسكر خارجي في السعودية لمنتخب الناشئين استعدادا لنهائيات آسيا    الذهب يتراجع وسط ارتفاع الدولار    سلطنة عمان تمنح جنسيتها لجيولوجي يمني وأسرته    اجتماع يحث الوحدات المتأخرة على استكمال معايير الجودة    الإمارات تدعم صحة شبوة بتشغيل الرنين المغناطيسي في مستشفى بن زايد بعتق    في البدء كان الزجاج    بعد موسم الخيبات.. 10 لاعبين خارج ريال مدريد قريبا    مدير عام المركز الوطني الرئيسي لمختبرات الصحة العامة المركزية ل "26 سبتمبر":وصل عدد الفحوصات التي يجريها المركز إلى 148 فحصاً بدلاً من 14 فحصاً في السابق    بدعم سعودي.. توزيع 5040 سلة غذائية للنازحين في مأرب    ضبط أدوية مهربة ومنتهية خلال حملة رقابية بتعز    نادي شعب إب يتعاقد مع مدرب جديد استعداداً لمنافسات بطولة كأس رئيس الجهورية    سبب اجتماعي لأمراض القلب!    ظاهرة الانتحار.. وقفة مع النفس والإيمان..! هل يملك المرءُ حقّ الرحيل؟    عودة فتح الدكاكين    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    سفراء الراية البيضاء يوجهون دعوة للسفير اليمني لدى السعودية لمساندتهم في إعادة فتح منفذ حدودي    الكتابةُ في زمنِ الضجيج.    ريال مدريد يودع دوري أبطال أوروبا بعد ملحمة بايرن ميونخ    بَصِيرةُ الأرواح: لغة ما وراء الكلمات    وفاة الفنان اليمني الكبير عبدالرحمن الحداد بعد مسيرة فنية حافلة    داخلية الاحتلال الأجنبي في المكلا تلاحق 3 من قيادات انتقالي حضرموت (وثيقة)    الخارجية الإماراتية توضح بشأن أوضاع الجالية الإيرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيّارة "إسلامية"
نشر في صعدة برس يوم 18 - 07 - 2011

منذ قرون يعاني العرب من العجز الصناعي، على عكس نشاطهم الجنسي، فحتى الساعة التي نفخر بأن هارون الرشيد أهداها إلى شارلمان ملك فرنسا، لا وجود لنسلها أمام الساعات السويسرية الفاخرة. وتوقفنا عند المنجنيق فصرنا نستورد خرطوم المياه لفض التظاهرات السلمية، مع أن أنظمة الحكم العربية تفضل استخدام الرصاص المستورد، أيضاً، لقمع شعوبها.
هذا الوهن جعل العرب يستعيضون عن عجز التصنيع من خلال "أسلمة" بعض المنتجات دون بذل مجهود بمقدار حبة من خردل في إنتاجها أو صنعها سوى إضافة مفردة "إسلامي" عليها من بعد نزع أحد المكونات التي إما تتنافى مع الشريعة الإسلامية، أو تتخاصم مع تقاليد المشرقيين.
ثمة منتجات غير قابلة "للأسلمة" لأنها تفقد بذلك صفتها، إلا أن العرب "أسلموها" بما يخلق تناقضاً بين الصفة والموصوف، مثلما نرى في الأسواق "البيرة الإسلامية" أو الحلال، والتي إن لم تكن من إنتاج العرب والمسلمين، فإن منتِجيها يجدون فيها سوقاً مدرة للمال في جيوبهم. آخر الابتكارات هو "الويسكي الحلال" التي ينتجها أشهر مصنّعي الويسكي، ولن يكون ابتياعها في مقدور الكل ما خلا أصحاب الملايين نظراً لسعر الرشفة الواحدة التي تساوي 24 ألف دولار, فلا يمكن أن يكون الويسكي إسلامياً، مثلما لا يمكن تخيل مرقص إسلامي، لأن الرقص له حكمه في الإسلام، ولعل هذا ما ينطبق أيضاً على مايوه السباحة الذي ناله نصيبٌ من "الأسلمة" فبقيت كلمة مايوه وزال شكله.
لا يقف الأمر عند حد هذه المنتجات، فألعاب "الأتاري" التي ليست من ابتكارنا قلدناها بنسخ إسلامية، ورنات الخلوي، الذي ليس من إبداعنا، أسلمناها فجعلناها من آيات القرآن والأدعية بالرغم من الفتاوي الشرعية الصادرة عن أهل الذكر، والتي تحرم استخدامها كرنات للهواتف.
ليس في الكلام اعتراض على أن ينتج أو يصنّع العرب والمسلمون ما لا يتعارض مع معتقداتهم، أو حتى عاداتهم التي يضفي الكثير عليها صفة القداسة، لكن دون إلصاق الصفات الدينية مع اسم المنتج، كي لا نُفهم أننا نضع أنفسنا في "غيتوهات"، ونصنع لملتنا فقط . فالطائرة تُصنّع على أنها طائرة دون القول طائرة مسيحية وهي للجميع، ولم يقل اليابانيون دراجة نارية بوذية، ولم يصف مارك زوكربرغ الفيسبوك بموقع التواصل اليهودي، مثلما حاول البعض استنساخه قائلين أول موقع تواصل اجتماعي إسلامي، أو حتى عربي.
يمكن، إذنْ، أن نُقدّم للعالم منتجات توافق مناهجنا دون إسقاط الصفات الدينية عليها حتى تبدو أنها للعالم جله، وإذا كان لا بد من تقليد بعض الصناعات فلا حاجة للإسقاط عينه لأنه لن ينفي أن ما قلدناه هو من إبداع الآخرين. فلو قلدنا سيارة ووصفناها بأول سيارة إسلامية، ذلك لن يجعلها مختلفة فيصبح مِقوَدها في الكرسي الخلفي، مثلاً، أو تسير على خمس عجلات. الشيء الوحيد الذي قد يختلف هو أن نجعل صوت بوقها نشيداً دينياً أو دعاء حتى نثبت للعالم أنها سيارة إسلامية.
عن العربية نت


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.