تصعيد شامل للمواجهة: "هرمز" مغلق، وصواريخ إيرانية تضرب تل أبيب، واستنفار بري إسرائيلي تجاه لبنان    غوارديولا يحصد جائزة مدرب الشهر في الدوري الإنجليزي    أبناء تعز يحتشدون في 91 ساحة إحياءً ليوم القدس وانتصارًا لفلسطين    نفاق إخوان مصر.. حكموا على سلفي بالمؤبد في عهد مرسي .. .. واليوم وصفوه اليوم بالشهيد    مسيرات جماهيرية في المحويت إحياء ليوم القدس العالمي    تعيين محافظين لثلاث محافظات وتكليف أحدهم بمهام عسكرية وأمنية    صنعاء.. جمعية الصرافين تعمم بإعادة التعامل مع منشأة وشركة صرافة    على الخنبشي وبن حبريش عند عودتهم من الرياض المرور على مراحيض منفذ الوديعة وما يتلوه على الطريق العام    الجيش الأمريكي يكشف عدد ضحايا سقوط طائرة تزود بالوقود غرب العراق    تصعيد سياسي في حضرموت بعد إجراءات حكومية ضد أنشطة الانتقالي الجنوبي    قابضون على جمر أهدافنا    صراخ الضجر    إصلاح أبين يقيم لقاء رمضانيا ويؤكد على توحيد الصف الوطني لاستعادة الدولة    برنامج الأغذية العالمي يحدد موعد وقف جميع أنشطته في صنعاء    جائزة العفو الكبرى    استشهاد واصابة 4 أطفال بانفجار لغم حوثي في مديرية عبس بحجة    "تباهوا بتحرير عدن".. هاني مسهور: الجنوب كسر المشروع الإيراني والإمارات وقفت في أصعب اللحظات    تعز.. ضبط متهم بالقتل والسرقة بالإكراه واستعادة المسروقات    اجتماع حاسم بين فيفا وإيران لتحديد مصير المشاركة في مونديال 2026    أزمة كذب..!!؟    قبائل شبوة تحذر من المساس بممثل "الانتقالي الجنوبي"    إيران: مضيق هرمز سيبقى مغلقا وغاز إسرائيل ضمن بنك الأهداف    الشيخ أمين البرعي ينعي بوفاة المجاهد عبدالخالق احمد يغنم    الدوري الاوروبي ... ليون يفرض التعادل على سيلتافيغو بين ارضه وجماهيره    تحديد الساحات النسائية في المحافظات لإحياء يوم القدس العالمي    توزيع 4,200 سلة غذائية للأسر المحتاجة في صنعاء    ببركة سلطة الأمر الواقع الاحتلالية اليمنية.. عدن مدينة بحيرات الصرف الصحي والأزمات المتكررة    توقف مشروع كابلات بحرية ضخمة في منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب    صنعاء.. الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات تحدد موعد صرف نصف معاش    إيران تنتقد اليونسكو لتجاهلها الاعتداءات على الآثار التاريخية    الأحزاب تدين الاعتداءات الايرانية وتحذر الحوثيين من الانخراط في التصعيد ضد دول الجوار    ضبط 15 جهازًا لتعدين العملات الرقمية في منفذ شحن    أول مقابلة تلفزيونية مع متحدث القوات المسلحة اليمنية.. فيديو    الخنبشي يترأس اجتماعا لتنفيذي ساحل حضرموت ويبحث سير المشاريع الخدمية    عدن بين طفح البيارات وأزمة الغاز    صنعاء .. اصدار أرقام جلوس طلاب الشهادة العامة " أساسي، ثانوي"    أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني    توقيع مذكرات تفاهم بين اليابان والهجرة الدولية لتحسين ظروف النازحين في مأرب    بلاغ هام لمالكي السيارات المشمولة بقرار الإعفاء في أمانة العاصمة    بشرى الصالحين: كيف تنجو من سوء الخاتمة؟    الاتصالات يتوج بطلاً لبطولة الشهيد الصمّاد الثانية بركلات الترجيح أمام أمانة العاصمة    دوري ابطال اوروبا: ثلاثية فالفيردي تكشف عيوب السيتي    ريال مدريد يكتسح مانشستر سيتي ويقترب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    الصحفي الثقافي صدام محمد عبده الزيدي    دوري أبطال أوروبا: الريال يقسو على السيتي بثلاثية وباريس يضع قدما في ربع النهائي    دموع رجل ثري توقف تشييد مسجد لإنقاذ أسرة منكوبة في الراهدة    بدعم سعودي.. اتفاقية لدعم القطاع الرياضي في اليمن    خلال الأسبوع الماضي.. الهجرة الدولية توثق نزوح 132 شخصا بعدة محافظات    الآثار اليمنية تصدر العدد العشرين من مجلة ريدان    المحاضرة الرمضانية ال22 لقائد الثورة 1447ه (نص + فيديو)    إصلاحية ذمار تحيي ذكرى استشهاد الامام علي عليه السلام    مليشيا الحوثي تختطف مصورا في إب بسبب توثيقه انهيار مبنى أثري    أذى مكبرات صوت المساجد... حين يتحول رفع الصوت إلى إزعاج للمرضى والأطفال وسكان البيوت رغم دعوة القرآن لخفض الصوت    تحذيرات صحية من عودة انتشار حمى الضنك في العاصمة عدن    الصيام بين الفوائد والمخاطر.. ررؤية علمية من طبيب متخصص    استئصال ورم ضخم يزن 4 كجم من رحم امرأة في ذمار    الإفطار على المقليات في رمضان خطر يهدد الصحة    صنعاء.. وفاة طفلة بسبب خربشة قطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إخوان مصر...إخوان الكويت!
نشر في 26 سبتمبر يوم 13 - 01 - 2007

لا نناقش النائب دعيج الشمري حول ردوده على تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك المتعلقة بخطر جماعة الاخوان المسلمين على أمن مصر, فهذا عائد لموقفه الملتزم بالحركة, والمرتبط بوجودها, بل نلفت الى »اخوان« الكويت الذين يختبئون تحت مسمى الحركة الدستورية برلمانيا, ومسمى جمعية الاصلاح مدنيا, والذين يتجاوزون في أنشطتهم النظرية حدود البلاد, ويتدخلون في شؤون داخلية لأناس آخرين لا نرى ان علاقتهم بهم تفوق علاقة رؤسائهم وزعمائهم وحكوماتهم.
الرئيس مبارك عندما يؤكد على خطر جماعة الاخوان على أمن مصر, وإن صعود تيارهم من شأنه عزل البلاد عن العالم فإنه يتحدث عن وضعية داخلية مصرية لا نظن أن أحدا آخر, خارج هذه الوضعية, له علاقة بها, اللهم الا اذا كان هذا »الاحد« وهو هنا الكويتي الخارجي, يريد تثبيت عالمية حركة الاخوان, ووحدانية قيادتها الموجبة للخضوع, وصاحبة الحق في رسم الموقف السياسي الذي يجب على الأتباع السير في مضماره.
هنا يثبت ان حركة الاخوان المسلمين عندنا ليست حركة وطنية مستقلة, ولا حركة دينية خالصة, بل حركة سياسية تابعة تعمل على الالتزام بمواقف خارجية ليس من الضروري ان تتطابق مصالحها (المواقف) مع المصالح الوطنية الكويتية. وهذا الباب يفتح أبوابا اخرى على أهداف الحركة في الكويت, والتي يمكن اعتبارها أنها أهداف موصولة بمشروع اسلاموي عالمي يسعى الى الحكم والسيطرة على المجتمع وإقصاء كل المعارضين لهذا المشروع بصرف النظر عن انتمائهم الديني.
وليت الرئيس مبارك قال ما قاله من زمان طويل, على الاقل لتجنيب مجتمعاتنا مخاطر الوقوع في الخدعة السياسية للجماعات الاسلاموية, ولكانت جماعة مثل»حماس« قابعة في ظلال, او ظلام التكوين حتى يومنا هذا, ولم تتمكن من الوصول الى سلطة الحكم في نظام الحكم الذاتي الفلسطيني... حركة »الاخوان« وما تفرع عنها من حركات, وما أفرزته من اجتهادات ربطت الارهاب بالجهاد, واستخدام القوة باختصار الوصول الى الهدف السياسي... هذه الحركة لا تصلح للحكم, وهي تسعى إليه بلهاث مجهد, ولا تصلح حتى في الحضور السياسي كونها حركة إلغائية تكفر الاخر المختلف وتستبيح دمه. وكلام الرئيس مبارك هذا جاء بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس, بعد أن أخذ »الاخوان« في مصر فرصهم السياسية, بما فيها فرص التحايل القانوني الشكلي من اجل خوض معركة الانتخابات العامة والترشح بقوائم لخوضها والفوز بما أمكن من المقاعد النيابية. لقد استقوت حركة الاخوان في مصر بسبب هذه الرخاوة القانونية, وكان من المفروض ان يكون وضعها السياسي في مقدار حجمها وبموجب خارطة سياسية تتوزعها بالتساوي حركات الشأن العام وأحزاب المجتمع المدني, وهي خارطة تماثل تلك التي اعتمدها عاهل المغرب الراحل الملك الحسن الثاني, وأسفرت عن وجود قوى لا تطغى فيها واحدة على اخرى الا بأفضلية العمل العام وتقوى المصالح العامة.
حركات الاسلام السياسي ليست أحزابا بالمعنى الواقعي للكلمة, بل هي تيارات تحسن استخدام النفوذ, والتقرب من الحاكم, ووضع الخطط اللاحقة التي تسمح, فيها بعد, بالانقضاض عليه واستلابه سلطته وحقوقه. ومن المؤسف القول ان حركة الاخوان وهي طليعة حركات الاسلام السياسي وسببها, قد تم الاستعانة برجالها, في مرحلة من المراحل, وانصرف بعض الدول على تكبير هؤلاء الرجال وتسمينهم وعندما كبروا وتضاعفت أحجامهم انقضوا على من أحسن اليهم وحولوا واقعه السياسي الى جحيم.
وقبل حديث الرئيس مبارك لقيت حركة الاخوان مجاملات الساحة المصرية, وهي المجاملات التي أثرت علينا نحن هنا في الكويت وفي المنطقة الاقليمية.
»الاخوان« خطر على أمن مصر, كما قال الرئيس مبارك, وعلى الشعب المصري ان يدرك هذه الناحية وان يعيها بعمق, فهؤلاء ليسوا حكاما, ولم يسبق لهم ان دخلوا بلدا إلا وأفسدوه. ويذكر الجميع ان المملكة العربية السعودية التي عطفت على جماعة الاخوان بعد بطش عبدالناصر بها, وآوتها في ديارها, واحتضنت رجالها قد عانت الكثير من هذه الجماعة, فقد آذتها, رغم الاحسان, وأطلقت في عقول أبنائها وشبابها بذور التطرف والعنف واللاوسطية.
وفي الكويت لا تزال المعاناة من هذه الجماعة مستمرة وتتجلى في محاولات مصادرة المجتمع المدني, واحتكار النفوذ في الجهاز الرسمي للدولة, والسعي الدائم لاستصدار القوانين الظلامية المتزمتة المسؤولة عن تخلفنا وتخلف مجتمعنا, ونشر ثقافة التمييز بين أبناء الدين الواحد على خلفية الالتزام الحزبي بدعوة الجماعة او عدمه.
في السابق أدرك السلطان قابوس, ورئيس دولة الامارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان مخاطر هذه الحركة, فسارعا الى لجم قادتها, وتحجيم حركتها, ومنعها من العدوان على المجتمع المدني باسم الدين, ومن مصادرة حركة هذا المجتمع المندفعة بحماسة نحو التقدم والارتقاء.
مرة ثانية نتساءل: اذا كان الرئيس المصري حسني مبارك معني برعاية مجتمعه وحماية شعبه, وتوفير الامن الوطني لمصر بالتحذير من خطورة حركة الاخوان, فما دخل إخوان الكويت في هذه القضية, اللهم الا اذا كانت تحذيرات مبارك تطالهم وتتجاوز إخوان مصر اليه
"السياسة الكويتية"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.